«الذئبة الحمراء» أثناء الحمل

أحد الأمراض العالية المخاطر

«الذئبة الحمراء» أثناء الحمل
TT

«الذئبة الحمراء» أثناء الحمل

«الذئبة الحمراء» أثناء الحمل

شاع عند عموم الجمهور استخدام كلمة «روماتيزم» للتعبير عن كل الأمراض الروماتيزمية من دون استثناء أو تفريق. وعليه أصبح واجبا على الأطباء إيضاح المقصود بالأمراض الروماتيزمية، وأنه ليس كل مريض يعاني من الروماتيزم يكون بالضرورة مصابا بالتهاب في مفاصله.
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة حنان عبد الله العصيمي رئيس وحدة الأمراض الروماتيزمية بالمستشفى العسكري بجدة واستشاري باطنة وأمراض روماتيزم الحمل، وأوضحت أن مصطلح «روماتيزم» ليس تشخيصا لحالة مرضية، وإنما هو عبارة عن مجموعة من الأعراض، قد يكون القاسم المشترك بينها وجود التهاب بالمفصل يبدأ بالشعور بألم، مع ظهور احمرار وتورم. وتقدر الأمراض الروماتيزمية بأكثر من 100 مرض، ومنها على سبيل المثال مرض الذئبة الحمراء.

* الذئبة الحمراء
أوضحت الدكتورة حنان العصيمي أن مرض الذئبة الحمراء هو نوع من أنواع الأمراض الروماتيزمية، وله القابلية لأن يصيب أي عضو من أعضاء الجسم، وهو أكثر حدوثا في النساء مقارنة بالرجال، وغالبا ما يصيب النساء في سن مبكرة، ونسبة إصابة النساء إلى الرجال 9 إلى 1. يصيب مرض الذئبة الحمراء الأطفال، أيضا، وقد يأتي في بعض الحالات في سن الشيخوخة. ومن المعلوم أن مرض الذئبة الحمراء هو أحد الأمراض الروماتيزمية المناعية المزمنة، وليس مرضا معديا، ولم يحدد بعد سبب رئيسي للإصابة به، ولكن هناك الكثير من الفرضيات حول أسباب الإصابة بالذئبة الحمراء.
أما بالنسبة لتسميته بمرض الذئبة الحمراء، فلقد أخذ الاسم من الكلمة اللاتينية (lupus)، وهي تعني الذئب، وذلك نتيجة إصابة المريض بالطفح الجلدي على الوجنتين وعظمة الأنف، على شكل الفراشة، التي تشبه العلامات الموجودة على وجه الذئب.
تتفاوت درجة الإصابة بالمرض من مريض لآخر، وتعتمد بنسبة كبيرة على تأثر أعضاء الجسم، وهي بالتالي تحدد مقدار المضاعفات التي من الممكن أن تلحق بالمصاب أو المصابة، وتختلف شدة أعراض مرض الذئبة الحمراء من حالة لأخرى فقد تؤثر على الجلد أو المفاصل، وقد يكون تأثيرها أكبر على أعضاء مثل الكلية أو الجهاز العصبي، أو كريات الدم، والصفائح الدموية، وبالتالي فإن العلاج هنا سيختلف حسب شدة المرض. وقد يظهر المرض أثناء الحمل.

* الذئبة الحمراء والحمل
تقول الدكتورة حنان العصيمي إن وجود المرض الروماتيزمي عند المرأة قبل الحمل أو أثناء الحمل، يمكن أن يغير نشاط المرض. ومن ناحية أخرى فإن المرض في حد ذاته يمكن أن يؤثر على الحمل ومساره.
وللعلم، فإن الأمراض الروماتيزمية هي عبارة عن اختلال في الجهاز المناعي الذي ينتج أجساما مناعية تهاجم أنسجة الجسم كلها ومنها المفاصل والكلى.. إلخ، وبالتالي يغير في سلوك المرض بالإيجاب أو السلب. وهنا يأتي التركيز على نصح المرأة الحامل والمصابة بالذئبة الحمراء بالمتابعة من بداية التشخيص مع طبيب متخصص بالأمراض الروماتيزمية، وذلك لما لتأثير العلاج المبكر من فعالية، وأيضا يجب الأخذ بالاعتبار وجود تشابه في الأعراض بين نشاط الذئبة الحمراء فترة الحمل وفسيولوجية الحمل.
وفي الماضي كان الأطباء ينصحون المريضات بالأمراض الروماتيزمية ومنها مرض «الذئبة الحمراء» بعدم الحمل، ولكن الوضع أصبح مختلفا حاليا حيث يسمح بالحمل للمصابات بالأمراض الروماتيزمية بعد وضع الخطة المناسبة لوضعها الصحي. ومن أهم الأمراض الروماتيزمية التي تحتاج إلى متابعة مستمرة خاصة أثناء الحمل مرض «الذئبة الحمراء».
وبالنسبة للمصابة بمرض «الذئبة الحمراء» أفادت د. العصيمي بأنها لا بد لها من استشارة طبيب الأمراض الروماتيزمية قبل الحمل، وذلك لأهمية أن يكون مرض الذئبة الحمراء في مرحلة خمول على أقل تقدير 6 أشهر قبل السماح للمريضة بالحمل، ومن هنا تأتي أهمية متابعة صحة الأم ونمو الجنين بصفة مستمرة ومتكررة خلال الحمل بمشاركة طبيب النساء والولادة في عيادة متخصصة بالحمل عالي المخاطر. وأهمية الزيارات خلال حملها وعمل الفحوصات المخبرية الدورية، ويُفضل أن تراجع الحامل كل أسبوع إلى أسبوعين عيادة الأمراض الروماتيزمية وعيادة النساء والولادة خلال الـ3 أشهر الأخيرة من الحمل، وحتى موعد الولادة. وتكمن أهمية زيارة العيادات المذكورة سابقا لأخذ التاريخ المرضي للمريضة وخاصة وجود تاريخ مرضي سابق، كالإجهاض أو الجلطات الدموية وأيضا مراجعة جميع الأدوية التي تُصرف للمريضة، وآثار هذه الأدوية الجانبية على الأم والجنين، وذلك لأن هناك بعض الأدوية لا يمكن صرفها وإعطاؤها للحامل لتأثيرها السلبي.
إن الأمر المطمئن لهذا الوضع حاليا أنه إذا بدأ الحمل في فترة خمول المرض، بمعنى السيطرة على نشاط المرض، فإن احتمالية اكتمال الحمل تكون كبيرة، حيث إنها الفترة الأمثل والأنسب للحمل، وذلك لتجنب المخاطر على الأم والجنين.
ومن الأهمية أن نذكر أن الحمل خلال نشاط مرض الذئبة الحمراء تكون فيه احتمالية إصابة المريضة بتسمم الحمل عالية (تسمم الحمل هو حالة مرضية يصاحبها ارتفاع ضغط الدم والزلال في البول) وتزداد هذه الاحتمالية أكثر إذا كان المرض له تأثير على الكلى، وأيضا قد يعرض الحامل للإجهاض أو الولادة المبكرة.
وقد أكدت الدراسات أن أغلب حالات الحمل لدى المصابات بالذئبة الحمراء تسير بشكل طبيعي وولادة طبيعية إذا خضعت للمتابعة والعلاج اللازمين. وبالإضافة إلى السيطرة على نشاط المرض قبل وأثناء الحمل، هناك بعض الفحوصات المهمة والأساسية لبعض الأجسام المضادة التي يجب على الطبيب المعالج التأكد من وجودها أو عدم وجودها قبل حدوث الحمل، وذلك لما لهذه الأجسام المضادة من تأثير على استمرار الحمل.

* متلازمة الأجسام المضادة
إن النساء اللاتي يصبن بمتلازمة الأجسام المضادة (مضادات الفوسفولبيد) كأحد الأسباب الثانوية لإصابتهن بمرض «الذئبة الحمراء»، تكون إصابتهن على أحد الأشكال المحتملة التالية:
* إما أن تكون مريضة «الذئبة الحمراء»، تحمل نتيجة موجبة للأجسام المضادة ومن دون وجود أي أعرض أخرى لمتلازمة الأجسام المضادة (مضادات الفوسفولبيد)، وفي هذه الحالة تتم معالجتها بجرعات صغيرة من الأسبرين.
* وإما أن تكون المريضة قد أصيبت من قبل بجلطات في الأوعية الدموية، وهذه الجلطات قد تصيب الشرايين أو الأوردة أيضا.
* أو أن يكون لدى المريضة حالة أو أكثر من حالات الإجهاض السابق في تاريخها المرضي، وهنا تكمن أهمية بدء العلاج بمضادات التخثر عن طريق إعطاء إبر تحت الجلد في فترة الحمل، وفترة ما بعد الولادة التي قد تمتد إلى أسابيع.
إن كل ما ذُكر من خطوات علاجية يجب أن يتم بمتابعة وإشراف من الطبيب المختص.

* مواليد المصابات
تقول د. حنان العصيمي إنه من الأهمية بمكان أن نوضح أيضا أن هناك بعض الأجسام المضادة ضد نواة الخلية (Anti - Ro- Anti - La) قادرة على المرور إلى الجنين عن طريق المشيمة، ولكن تأثيرها يختفي من دم المولود بعد فترة بسيطة من الولادة. ومعظم الأمهات المصابات اللاتي يحملن هذه الأجسام المضادة يرزقن بأطفال مواليد يتمتعون بالسلامة.
وقد يصاب الجنين للأم التي تحمل هذه الأجسام المضادة بطفح جلدي، ولكنه يكون لفترة معينة، ثم يختفي ولا يترك أي آثار بعد ذلك.
وفي حالات نادرة، قد يحدث تأثير من الأجسام المضادة على قلب الجنين مسببا تباطؤا شديدا في عدد ضربات القلب، وخاصة في الموصلات الكهربائية للقلب، وهذا يشخص ما بين (الأسبوع 15 والأسبوع 25) من الحمل، وذلك عن طريق الأشعة فوق الصوتية لقلب الجنين.
قد يحتاج بعض الأطفال، بعد ولادتهم، إلى تركيب منظم لضربات القلب، وهنا تكمن أهمية عمل تحليل الأجسام المضادة ضد نواة الخلية للمريضة المصابة بالذئبة الحمراء.
وأخيرا، فإن التخطيط الجيد لعلاج الأمراض الروماتيزمية عامة ومرض الذئبة الحمراء خاصة يخفض مخاطر الحمل، ومن هنا تأتي أهمية المتابعة المستمرة والمنتظمة مع الطبيب المعالج، وخاصة أثناء الحمل، وعلى ضرورة أن تتم ولادة الأم المصابة بالذئبة الحمراء في مستشفى يتوفر فيه عناية فائقة لحديثي الولادة.



ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.