«الجديد» اللندنية تستكشف صورة الرجل في السرد النسائي العربي

«الجديد» اللندنية تستكشف صورة الرجل في السرد النسائي العربي

الثلاثاء - 22 شهر رمضان 1442 هـ - 04 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15498]

خصصت مجلة «الجديد» الثقافية الشهرية ملف عددها الـ76 لشهر مايو (أيار)، لصورة الرجل في السرد الروائي والقصصي النسائي العربي، تحت عنوان «قلم المرأة وصورة الرجل»، وجاء في 3 أقسام. تضمن القسم الأول دراسات وأبحاثاً شاركت فيها؛ نادية هناوي «شخصنة الرجولة في سرود المرأة»، وعزيزة الطائي «ضد سلطة الذكورة»، ونهلة راحيل «قوة تثير الأمواج»، وإيهاب الملاح «الرجل في سرديات المرأة العربية»، ومحمد سليم شوشة «الأمل مقروناً باليأس»، وفيصل الأحمر «مشروعات من أجل شهريار الجديد» وعبد المالك أشهبون «صورة نسوية متطرفة للرجل العربي».
واشتمل القسم الثاني على أفكار ورؤى وشهادات لكل من سعدية بن سالم «صورة الرجل معبّراً عن ذاته»، نجاة إدهان «الرجل والمرأة والصور النمطية الراسخة»، وأسماء معيكل «أحمدك ربّي لأنك خلقتني شهرزاد!»، وسلوى جراح «أصنع شخصية الرجل في رواياتي حسب مزاجي»، ونورا ناجي «كيف تنجو الكاتبة من الوقوع في فخ الرؤية النسائية؟»، وصابرين فرعون «إضاءة المعتم من حياة الرجل والمرأة»، وبسمة الشوالي «اليد واليد الأخرى؛ روايات بأقلام النساء»، منصورة عز الدين «لا رجال ولا نساء؛ في مديح الالتباس والمساحات البينية» ورشا غانم «الرجل والسلطة في روايتي (الشيخ عجيب) و(لا يهزمني سواي)».
وتمثل القسم الثالث بتحقيق ميداني، أجراه مصطفى عبيد مع 9 كاتبات مصريات حمل عنوان «الجاني الشرير؛ كسر الصورة النمطية للرجل في أدب المرأة»، تطرقن فيه إلى كتاباتهن عن الرجل وباسمه وعلى لسانه، في محاولات لتقديمه «بعيداً عن مواقفهن الذاتية، انتصاراً للقيمة الفنية، وتحيزاً للجمال الإبداعي».
في افتتاحية العدد، المعنونة بـ«القصيدة والفاجعة»، يتساءل رئيس التحرير نوري الجراح: «ما الذي يحدث عندما يُقيّض للشعراء أن يزوروا الأماكن التي بلغتها مخيلاتهم قبل أن تطرقها أقدامهم؟»، ثم يسرد رحلته اليونانية، بعد صدور الطبعة الأولى من ديوانه «قارب إلى ليسبوس؛ مرثية بنات نعش»، مبيناً أنها لم تكن رحلة للكتابة، أو لاستكمال الكتابة، بل لعلها كانت أشبه ما تكون برحلة لاستكشاف الفضاء الإنساني والجغرافية الواقعية لما غامرت مخيلته في استدعائه وكتابته شعراً ملحمياً في ذلك الديوان، إذ كان أشبه بشخص ذهب ليحوم حول مكان ابتكرته مخيلته ليعبر المسافة الفاصلة بين «القصيدة» و«الفاجعة»؛ حيث رمت المياه على شواطئ جزيرة ليسبوس جثامين أطفال وفتيات وشبان سوريين لفظتهم الأمواج التي ابتلعتهم في عرض البحر...
ومن بين مقالات العدد خارج الملف، ما دوّنه عبد الرحمن بسيسو من تبصرات نقدية في الشعر، في سياق مساجلته مع مقال «تشكيل القصيدة، بناء العالم» للشاعر أيمن حسن، المنشور ضمن ملف «هكذا تكلم الشعراء» في العدد 75 من مجلة «الجديد»، ونادية هناوي في قراءة ظاهرة نوال السعداوي، وأحمد برقاوي في تأملات فلسفية، وأبو بكر العيادي في تقصي السجال الفكري في فرنسا.
ومن بين المراجعات النقدية مقالة الناقد المصري ممدوح فراج النابي «الأرض اليباب وظلالها - تعددية الترجمة في الثقافة العربية» مستعرضاً الكتاب الذي كرسه الشاعر العراقي فاضل السلطاني لقصيدة «الأرض اليباب» لـتي إس إليوت، ويحتوي على ترجمة جديدة لرائعة الشاعر، إلى جانب نقد ترجمات القصيدة التي قام بها كل من لويس عوض، أدونيس، يوسف الخال، عبد الواحد لؤلؤة، ماهر شفيق فريد، يوسف اليوسف، توفيق صايغ.
وشارك في العدد أبو بكر العيادي بمقالة عنوانها «المجموعة البشرية والكوفيد والبيوسياسي»
وأفردت المجلة حوار هذا العدد للشاعر الفرنسي زينو بيانو، تحت عنوان «شعرية مطلقة»، أجراه هياسنت شابير، وترجمه أيمن حسن مع مجموعة قصائد للشاعر.
وحفل العدد بنصوص شعرية لمحمد ناصر المولهي، وعلي مواسي، وديمة محمود، وليث الصندوق، وبهاء إيعالي، ونصين سرديين لميلاد خالدي ومحمود خير الله «أشباح». وفي باب «كتب»، أسهم كل من سمير مندي، ومحمد عبد الباسط عيد، وشرف الدين ماجدولين، وعبد الرزاق دحنون. أما في مختصرات الكتب فيستعرض سليم بستاني 10 كتب صادرة حديثاً باللغة الفرنسية.
وفي باب «أصوات»، كتب محمد كريم مقالاً بعنوان «لماذا قراءة الكتب ‌‌‌‌‌‌‌‌أفضل من مشاهدة الأفلام؟».
واختتم العدد ناشر المجلة الكاتب هيثم الزبيدي بمقال بعنوان لاذع: «الوصايا العشر للمثقف العربي»، يرى فيه أن «المثقف اليومي العربي اليوم (هو) مجموعة تناقضات في شخصية واحدة، فنحن تستطيع أن نجد مثقفين عرباً تنقلوا من اليسار إلى القومية إلى الإسلاموية وصولاً إلى الشعبوية. وهؤلاء كانوا نسخاً قديمة من التأثر بالتيارات الجارية في حينها». ويضيف الزبيدي أن «البعض يريد أن يضع المفكر ضمن قالب وصايا عشر تحسم كل شيء. وعلينا أن نتخيل كيف أن المشروع الفكري – لو حدث – سيولد خديجاً ويبقى خديجاً».


لندن Art

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة