«الجديد» اللندنية تستكشف صورة الرجل في السرد النسائي العربي

«الجديد» اللندنية تستكشف صورة الرجل في السرد النسائي العربي
TT

«الجديد» اللندنية تستكشف صورة الرجل في السرد النسائي العربي

«الجديد» اللندنية تستكشف صورة الرجل في السرد النسائي العربي

خصصت مجلة «الجديد» الثقافية الشهرية ملف عددها الـ76 لشهر مايو (أيار)، لصورة الرجل في السرد الروائي والقصصي النسائي العربي، تحت عنوان «قلم المرأة وصورة الرجل»، وجاء في 3 أقسام. تضمن القسم الأول دراسات وأبحاثاً شاركت فيها؛ نادية هناوي «شخصنة الرجولة في سرود المرأة»، وعزيزة الطائي «ضد سلطة الذكورة»، ونهلة راحيل «قوة تثير الأمواج»، وإيهاب الملاح «الرجل في سرديات المرأة العربية»، ومحمد سليم شوشة «الأمل مقروناً باليأس»، وفيصل الأحمر «مشروعات من أجل شهريار الجديد» وعبد المالك أشهبون «صورة نسوية متطرفة للرجل العربي».
واشتمل القسم الثاني على أفكار ورؤى وشهادات لكل من سعدية بن سالم «صورة الرجل معبّراً عن ذاته»، نجاة إدهان «الرجل والمرأة والصور النمطية الراسخة»، وأسماء معيكل «أحمدك ربّي لأنك خلقتني شهرزاد!»، وسلوى جراح «أصنع شخصية الرجل في رواياتي حسب مزاجي»، ونورا ناجي «كيف تنجو الكاتبة من الوقوع في فخ الرؤية النسائية؟»، وصابرين فرعون «إضاءة المعتم من حياة الرجل والمرأة»، وبسمة الشوالي «اليد واليد الأخرى؛ روايات بأقلام النساء»، منصورة عز الدين «لا رجال ولا نساء؛ في مديح الالتباس والمساحات البينية» ورشا غانم «الرجل والسلطة في روايتي (الشيخ عجيب) و(لا يهزمني سواي)».
وتمثل القسم الثالث بتحقيق ميداني، أجراه مصطفى عبيد مع 9 كاتبات مصريات حمل عنوان «الجاني الشرير؛ كسر الصورة النمطية للرجل في أدب المرأة»، تطرقن فيه إلى كتاباتهن عن الرجل وباسمه وعلى لسانه، في محاولات لتقديمه «بعيداً عن مواقفهن الذاتية، انتصاراً للقيمة الفنية، وتحيزاً للجمال الإبداعي».
في افتتاحية العدد، المعنونة بـ«القصيدة والفاجعة»، يتساءل رئيس التحرير نوري الجراح: «ما الذي يحدث عندما يُقيّض للشعراء أن يزوروا الأماكن التي بلغتها مخيلاتهم قبل أن تطرقها أقدامهم؟»، ثم يسرد رحلته اليونانية، بعد صدور الطبعة الأولى من ديوانه «قارب إلى ليسبوس؛ مرثية بنات نعش»، مبيناً أنها لم تكن رحلة للكتابة، أو لاستكمال الكتابة، بل لعلها كانت أشبه ما تكون برحلة لاستكشاف الفضاء الإنساني والجغرافية الواقعية لما غامرت مخيلته في استدعائه وكتابته شعراً ملحمياً في ذلك الديوان، إذ كان أشبه بشخص ذهب ليحوم حول مكان ابتكرته مخيلته ليعبر المسافة الفاصلة بين «القصيدة» و«الفاجعة»؛ حيث رمت المياه على شواطئ جزيرة ليسبوس جثامين أطفال وفتيات وشبان سوريين لفظتهم الأمواج التي ابتلعتهم في عرض البحر...
ومن بين مقالات العدد خارج الملف، ما دوّنه عبد الرحمن بسيسو من تبصرات نقدية في الشعر، في سياق مساجلته مع مقال «تشكيل القصيدة، بناء العالم» للشاعر أيمن حسن، المنشور ضمن ملف «هكذا تكلم الشعراء» في العدد 75 من مجلة «الجديد»، ونادية هناوي في قراءة ظاهرة نوال السعداوي، وأحمد برقاوي في تأملات فلسفية، وأبو بكر العيادي في تقصي السجال الفكري في فرنسا.
ومن بين المراجعات النقدية مقالة الناقد المصري ممدوح فراج النابي «الأرض اليباب وظلالها - تعددية الترجمة في الثقافة العربية» مستعرضاً الكتاب الذي كرسه الشاعر العراقي فاضل السلطاني لقصيدة «الأرض اليباب» لـتي إس إليوت، ويحتوي على ترجمة جديدة لرائعة الشاعر، إلى جانب نقد ترجمات القصيدة التي قام بها كل من لويس عوض، أدونيس، يوسف الخال، عبد الواحد لؤلؤة، ماهر شفيق فريد، يوسف اليوسف، توفيق صايغ.
وشارك في العدد أبو بكر العيادي بمقالة عنوانها «المجموعة البشرية والكوفيد والبيوسياسي»
وأفردت المجلة حوار هذا العدد للشاعر الفرنسي زينو بيانو، تحت عنوان «شعرية مطلقة»، أجراه هياسنت شابير، وترجمه أيمن حسن مع مجموعة قصائد للشاعر.
وحفل العدد بنصوص شعرية لمحمد ناصر المولهي، وعلي مواسي، وديمة محمود، وليث الصندوق، وبهاء إيعالي، ونصين سرديين لميلاد خالدي ومحمود خير الله «أشباح». وفي باب «كتب»، أسهم كل من سمير مندي، ومحمد عبد الباسط عيد، وشرف الدين ماجدولين، وعبد الرزاق دحنون. أما في مختصرات الكتب فيستعرض سليم بستاني 10 كتب صادرة حديثاً باللغة الفرنسية.
وفي باب «أصوات»، كتب محمد كريم مقالاً بعنوان «لماذا قراءة الكتب ‌‌‌‌‌‌‌‌أفضل من مشاهدة الأفلام؟».
واختتم العدد ناشر المجلة الكاتب هيثم الزبيدي بمقال بعنوان لاذع: «الوصايا العشر للمثقف العربي»، يرى فيه أن «المثقف اليومي العربي اليوم (هو) مجموعة تناقضات في شخصية واحدة، فنحن تستطيع أن نجد مثقفين عرباً تنقلوا من اليسار إلى القومية إلى الإسلاموية وصولاً إلى الشعبوية. وهؤلاء كانوا نسخاً قديمة من التأثر بالتيارات الجارية في حينها». ويضيف الزبيدي أن «البعض يريد أن يضع المفكر ضمن قالب وصايا عشر تحسم كل شيء. وعلينا أن نتخيل كيف أن المشروع الفكري – لو حدث – سيولد خديجاً ويبقى خديجاً».



وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
TT

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)
الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

وأعلن والد بانتير، سكيب، وفاة الممثلة، في بيان قُدم لشبكة «إيه بي سي نيوز»، يوم الأحد.

وقال، في بيانه: «ببالغ الحزن والأسى نتشاطر الرحيل الفاجع لحبيبتنا هايدن. لقد كانت ضوءاً رائعاً وقوة من قوى الطبيعة التي جلبت حباً وسعادة لا يُقاسان لكل من عرفها وللملايين الذين شاهدوها على الشاشة».

ولم يجرِ الإعلان عن سبب الوفاة، ولم يردَّ المتحدث الإعلامي باسم هايدن بانتير على رسالة من وكالة «أسوشييتد برس»، للتعليق.

الممثلة الأميركية الراحلة هايدن بانتير (أ.ف.ب)

وبدأت بانتير مسيرتها الفنية وهي طفلة، ونالت شهرة واسعة عندما أدت بصوتها شخصية «دوت»، الأميرة النملة الصغيرة، في فيلم الرسوم المتحركة الناجح «حياة حشرة» (إيه باجز لايف) الذي أنتجته «بيكسار» في عام 1998. وترشحت لجائزة «غرامي» عن ⁠ألبوم مرافق للفيلم ضِمن فئة ‌أفضل ألبوم شعر غنائي للأطفال، وفق «رويترز».

وحققت ‌شهرة كبيرة بدور مشجّعة المدرسة ​الثانوية ذات القدرات الخارقة ‌كلير بينيت في المسلسل الشهير «هيروز» الذي عرضته ‌شبكة «إن بي سي»، لأول مرة في عام 2006. وشاركت في فيلم الدراما الرياضية «ريميمبر ذا تايتنز» عام 2000 إلى جانب دنزل واشنطن.

وحصلت بانتير على ترشيحين لجائزة «غولدن غلوب» ‌في عاميْ 2013 و2014 عن فئة أفضل ممثلة مساعدة في مسلسل تلفزيوني أو مسلسل ⁠قصير ⁠أو فيلم تلفزيوني، وذلك عن دور جولييت بارنز في الدراما الموسيقية «ناشفيل».

هايدن بانتير (إ.ب.أ)

ووفقاً لموقع «آي إم دي بي»، كان أحدث ظهور لها في فيلم الإثارة النفسية «سليب ووكر»، الذي طُرح في الولايات المتحدة، خلال يناير (كانون الثاني) 2026، حيث أدت دور أم ثكلى تعاني نوبات السير في أثناء النوم.

وتُوفي شقيقها الممثل جانسن بانتير، في عام 2023، عن عمر 28 عاماً بسبب مضاعفات مرتبطة بتضخم القلب ومرض في الصمام ​الأبهري، وفق بيان للعائلة ​صدر لوسائل إعلام أميركية في وقت لاحق من ذلك العام.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للجسم عند تناول المانغو يومياً؟

المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول المانغو يومياً؟

المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)
المانغو فاكهة غنية بالفيتامينات المفيدة لصحة الجسم (مجلة ريل سمبل)

تُعد المانغو من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، وقد يوفر تناولها بانتظام مجموعة من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم المناعة والهضم، وصولاً إلى تعزيز الشعور بالشبع. وعلى الرغم من مذاقها الحلو واحتوائها على السكريات الطبيعية، يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة حجم الحصة.

وتوضح جيمي لي ماكنتاير، اختصاصية التغذية الأميركية، أن المانغو غنية بفيتامين «سي»، الذي يدعم وظائف المناعة ويسهم في تكوين الكولاجين. كما تحتوي على البيتا كاروتين، الذي يستطيع الجسم تحويله إلى فيتامين «أ»، الضروري لصحة العينين والجلد.

بدورها، تشير فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الألياف من أبرز العناصر الغذائية الموجودة في المانغو؛ إذ تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتساعد على الشعور بالشبع، وقد تسهم في الحفاظ على مستويات أكثر استقراراً من الطاقة خلال اليوم، وفقاً لمجلة «ريل سيمبل» (Real Simple) الأميركية.

وفيما يلي أبرز الفوائد المحتملة لتناول المانغو يومياً:

دعم جهاز المناعة

توفر المانغو كمية جيدة من فيتامين «سي»، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة وتكوين الكولاجين الضروري لصحة الجلد والأنسجة. وتحتوي حصة تزن 140 غراماً من المانغو الطازجة على نحو 35.7 ملليغرام من فيتامين «سي»، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية.

تحسين الهضم

تساعد الألياف الموجودة في المانغو على دعم صحة الجهاز الهضمي وانتظام حركة الأمعاء. وتوفر الحصة المذكورة نحو 2.52 غرام من الألياف، ويمكن أن يساعد إدخال المانغو تدريجياً في النظام الغذائي على زيادة إجمالي كمية الألياف المتناولة يومياً.

تعزيز الشعور بالشبع

يمكن للألياف والماء الموجودين في المانغو أن يساعدا على الشعور بالشبع مدة أطول، مما يجعلها خياراً مناسباً ضمن وجبة خفيفة متوازنة. كما قد تسهم الألياف في الحفاظ على مستويات أكثر استقراراً من الطاقة خلال اليوم.

دعم صحة العينين والجلد

تحتوي المانغو على البيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين «أ»، وهو عنصر مهم للحفاظ على صحة العينين والجلد. كما يسهم فيتامين «سي» في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي لصحة الجلد والأنسجة.

فوائد محتملة لصحة الأيض

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول المانغو بانتظام قد يرتبط بتحسن بعض المؤشرات الأيضية. وتستشهد موريس بدراسة شملت أشخاصاً في مرحلة ما قبل السكري، وجدت أن تناول المانغو يومياً مدة 24 أسبوعاً ارتبط بتحسن التحكم في مستويات سكر الدم، وحساسية الإنسولين، وتركيب الجسم.

دعم صحة الأمعاء

تحتوي المانغو على مركبات نباتية تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب. وأشارت دراسة إلى أن تناول المانغو مدة 6 أسابيع أدى إلى زيادة نواتج أيض هذه المركبات في الدم، وارتبط ذلك بتغيرات في ميكروبيوم الأمعاء. وقد يساعد هذا التأثير على دعم صحة الأمعاء، بما قد ينعكس إيجاباً على الهضم والمناعة والصحة الأيضية.

ما الكمية المناسبة يومياً؟

يمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول المانغو يومياً ضمن نظام غذائي متوازن، لكن حجم الحصة يظل مهماً، نظراً إلى محتواها من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية.

ويوصي الخبراء بتناول حبة مانغو صغيرة يومياً أو نصف حبة كبيرة. وتحتوي حصة تزن 140 غراماً على نحو 95 سعرة حرارية، و21.4 غرام من الكربوهيدرات، و15 غراماً من السكر، إلى جانب الألياف والفيتامينات والمعادن.

وبوجه عام، يمكن أن تكون المانغو إضافة مغذية إلى النظام الغذائي اليومي، لكن الاستفادة منها تعتمد على الاعتدال وتنوع النظام الغذائي وتوازنه، وليس على تناولها وحدها.


دواء تجريبي قد يحدُّ من تطور سرطان الرئة

سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
TT

دواء تجريبي قد يحدُّ من تطور سرطان الرئة

سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم (جامعة فلوريدا)

توصل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالولايات المتحدة إلى نتائج تشير إلى أن دواءً يستهدف إنزيماً مرتبطاً بالالتهاب داخل الرئة قد يساعد على الحد من تطور سرطان الرئة.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام نهج جديد للوقاية من المرض، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة به. ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «ساينس أدفانسز» (Science Advances).

ويُعد سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان فتكاً في العالم، ويرتبط التدخين بمعظم حالاته، لكن المرض قد يصيب أيضاً غير المدخنين نتيجة عوامل أخرى، مثل تلوث الهواء والتعرض لبعض المواد الكيميائية والملوثات المهنية. ويعتقد العلماء أن الالتهاب المزمن في الرئة قد يوفر بيئة تساعد بعض الخلايا غير الطبيعية على البقاء والنمو بمرور الوقت.

وركز الباحثون على مسار التهابي يُعرف باسم «إنترلوكين-1 بيتا»، وهو بروتين يُنتج في البداية في صورة غير نشطة، ويحتاج إلى أن تقطعه إنزيمات معينة حتى يتحول إلى صورته النشطة المحفزة للالتهاب. ومن هنا، تساءل الفريق عما إذا كان هناك إنزيم يؤدي دوراً مبكراً في تنشيط هذا المسار، ويمكن استهدافه قبل أن يسهم في تطور الورم.

وللإجابة عن ذلك، استخدم الباحثون مستشعرات نانوية طورها الفريق لرصد نشاط هذا البروتين داخل أنسجة الرئة. وأجروا تجارب على فئران معدلة وراثياً تحمل طفرات في جيني (p53) و(Kras) المرتبطين بتطور السرطان، بالإضافة إلى مكونات تساعد على تنشيط الخلايا المناعية وتحفيز الالتهاب في الرئة. وصُممت التجارب بهدف التدخل قبل أن تصبح الأورام قابلة للكشف.

وأظهرت النتائج أن إنزيماً يُسمى «كاسباز-1» كان شديد النشاط لدى الفئران التي تطورت لديها أورام الرئة، في حين انخفض نشاطه بوضوح لدى الفئران التي تلقت علاجاً يستهدف «إنترلوكين-1 بيتا»، وتطور لديها عدد أقل من الأورام. كما تركز نشاط «كاسباز-1» بصورة أساسية داخل الأورام، وليس في الأنسجة السليمة المحيطة بها، مما يشير إلى ارتباط الإنزيم بالبيئة الالتهابية للورم.

بعد ذلك، اختبر الباحثون ما إذا كان تثبيط «كاسباز-1» يمكن أن يحد من تطور الأورام. وقبل ظهورها، عولجت الفئران المعرضة لخطر الإصابة بمثبط للإنزيم، أو بجسم مضاد يستهدف «إنترلوكين-1 بيتا»، أو بالعلاجين معاً.

وأظهرت الفئران التي تلقت أياً من العلاجين منفرداً أوراماً أقل عدداً وأصغر حجماً، مقارنة بالفئران غير المعالَجة. أما الجمع بين العلاجين، فحقق النتيجة الأبرز، إذ لم تتطور أي أورام على الإطلاق لدى نحو 20 في المائة من الفئران.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن استهداف أكثر من نقطة في مسار الالتهاب قد يكون أكثر فاعلية من تعطيل نقطة واحدة.

ولم تقتصر الدراسة على الفئران؛ إذ فحص الباحثون أيضاً عدداً محدوداً من عينات سوائل الرئة البشرية، بالتعاون مع باحثين وأطباء من كلية الطب في جامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام. ووجدوا مستويات أعلى من نشاط «كاسباز-1» لدى مرضى سرطان الرئة، مقارنة بالمتبرعين الأصحاء، رغم تشابه تاريخ التدخين لدى المجموعتين.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، ولم يثبت بعد أن هذا النهج يمكن أن يمنع سرطان الرئة لدى البشر. غير أنهم يأملون في اختباره ضمن تجارب سريرية، خصوصاً أن مثبط «كاسباز-1» المستخدم في الدراسة سبق أن خضع لاختبارات سريرية لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وأمراض أخرى.

ويعتزم الفريق اختبار هذا النهج سريرياً، مع إمكانية استخدام مؤشرات حيوية للمساعدة في تحديد الأشخاص الأكثر احتمالاً للاستفادة من استهداف مسار «إنترلوكين-1 بيتا» والالتهاب المرتبط به.