خطوات لنوم صحي ومريح في رمضان

كيف تتمتع بقسط كافٍ منه وتضبط نمطه؟

خطوات لنوم صحي ومريح في رمضان
TT

خطوات لنوم صحي ومريح في رمضان

خطوات لنوم صحي ومريح في رمضان

أخذ قسط يومي كافٍ من النوم مطلب صحي أساسي للجسم. ووفق إرشادات المؤسسة القومية للنوم بالولايات المتحدة، يحتاج الشخص البالغ إلى ما بين 7 إلى 9 ساعات من النوم في اليوم.

اضطراب النوم

ولكن بعض الصائمين يعانون خلال شهر رمضان من الأرق والاضطرابات الأخرى للنوم. وثمة أسباب عدة لذلك، منها:
• انخفاض مستوى النشاط البدني. يعتبر ارتفاع مستوى النشاط البدني بالحركة والتنقل وممارسة الرياضة المعتدلة، من أقوى محفزات النوم. ولذا يعد انخفاض النشاط البدني سببًا رئيسيًا وراء اضطرابات النوم خلال شهر رمضان، لأن البعض يميل إلى تقليل حركة الجسم بشكل كبير، وهو ما يتأثر به إيقاع الجسم الطبيعي ويتسبب في الأرق الشديد حينئذ.
• جفاف الجسم. الجفاف الذي يعتري الجسم جراء قلة تناول السوائل سبب رئيسي آخر في اضطرابات النوم. وإحدى آليات ذلك هي تدني تدفق الدم والأكسجين معه، إلى الدماغ والعضلات، ما يتسبب في صعوبة ارتخاء العضلات لتسهيل النوم على الإنسان.
• عدم تناول وجبات صحية. الإكثار من تناول الحلويات والمشروبات المحلاة بشكل عالٍ، وعدم تناول وجبات طعام تحتوي على عناصر غذائية مهمة بشكل كاف، هو مما يشعر الجسم بالخمول وعدم الارتياح، ويرهق الدماغ بكثرة السكريات المضافة. وبالتالي تحصل اضطراب النوم، لأن النوم بحاجة إلى جسم مفعم بالحيوية المستمدة من التغذية الصحية وممارسة النشاط البدني المعتدل.
• نمط النوم غير المناسب. ودون أسباب واضحة، تتغير لدى البعض، وبشكل مفرط، عادات النوم خلال شهر رمضان. ومن مظاهر ذلك الاستيقاظ طوال الليل، دون ممارسة أنشطة بدنية، بسبب الأنشطة الاجتماعية، والتي غالبًا ما تستمر حتى وقت متأخر من الليل، مما يؤدي إلى تغيير عادات النوم والأكل. ثم خلال النهار، يحدث الاستغراق في النوم بشكل مفرط، مما يؤدي إلى تعطيل نمط النوم لدى الشخص. وبهذا خلال الشهر الفضيل، تتعطل مواعيد النوم الطبيعية، وهذا يمكن أن يزعج إيقاع الساعة البيولوجية ويؤثر على صحة المرء العامة بعدة طرق.

آثار قلة النوم

إن حصول الصائم على قسط كاف من النوم مهم في الحفاظ على صحته اليومية وعافيته وقدرته العامة على إتمام شعيرة الصوم والعمل بشكل جيد طوال اليوم. وفيما يلي بعض الآثار الأكثر شيوعًا لقلة النوم عند الصائم:
• الصداع وتقلبات المزاج. والجسم الطبيعي يحافظ على إيقاع الساعة البيولوجية، وهي ساعة داخلية تعمل على مدار 24 ساعة، وتلعب دورًا مهمًا عندما نغفو ونستيقظ. ويمكن لأي تغييرات في نمط نومنا أن تعطل هذا الإيقاع الطبيعي والضروري للراحة النفسية والبدنية وراحة الدماغ. وبالتالي، غالبًا ما يؤدي ذلك الاضطراب إلى تقلبات المزاج، وبالنسبة للبعض، تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالصداع والصداع النصفي، وحتى اضطرابات ضغط الدم.
• تدني قدرات الوظيفة المعرفية للدماغ. الحصول على الراحة الدماغية الكافية بالنوم، يساعد على التفكير بوضوح، والاحتفاظ بالمعلومات واسترجاعها، والتعامل بشكل ملائم. وعندما لا نحصل على قسط كاف من النوم، يصبح من الصعب التركيز وإيلاء الاهتمام الكامل، وتتباطأ أوقات رد فعلنا، ويمكن أن تتأثر قدراتنا الإبداعية في حل المشكلات.
• زيادة وزن الجسم. وعند اضطراب النوم خلال فترة شهر الصوم، تحصل عدة تغيرات في الهرمونات التي تتحكم في الشهية والجوع. وتظهر بشكل زيادة المعاناة من الجوع في أواخر ساعات النهار، ما يؤثر على التفكير فيما سيتناوله الصائم من أطعمة عند الإفطار، مما يؤدي غالبًا إلى الاستسلام للرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الدسمة والسكرية، وزيادة احتمالات المعاناة من تخمة المعدة بعد الإفطار، وزيادة الوزن في نهاية الأمر.

خطوات صحية

والحلول بمتناول اليد، ولكنها خطوات تعتمد على وجود إرادة لدى الشخص في إعادة ضبط نمط نومه، والعودة به إلى طريقة متوازنة في تلبية احتياجات الجسم وفي التأقلم مع المتغيرات الرمضانية في أوقات الأكل. والخطوات هي:
• ضرورة أخذ قسط من النوم الليلي. حتى لو كانت مدة ذلك أقل من ساعات النوم الليلي المطلوبة صحياً. وللحصول على قسط كافٍ من الراحة الليلية، تجدر محاولة النوم لمدة 4 ساعات على أقل تقدير في فترة الليل، أي بعد فترة الإفطار وبداية السهرة الليلية. ثم الاستيقاظ للتناول وجبة السحور، والعودة إلى النوم لبضع ساعات قبل الاستيقاظ للعمل في اليوم التالي.
• ضبط نمط النوم. إن وضع روتين يومي لنمط «النوم المعدل»، بالطريقة المتقدمة الذكر، والمحافظة على ذلك بحيث ينام ويستيقظ المرء في نفس الوقت تقريبًا كل يوم، سيساعد جسم الصائم على ضبط إيقاع نومه كي يصبح أكثر راحة، مع إجراء تعديل طفيف على الساعة البيولوجية لديه.
• الحصول على قيلولة نهارية في فترة ما بعد الظهر. إن أخذ قيلولة قصيرة، ما بين 20 إلى 30 دقيقة، أو ربما 40 دقيقة، خلال تلك الفترة من النهار، يمكنها أن تبعث الحيوية والنشاط في البدن وفي مستويات التركيز الذهني. المهم ألا تتجاوز القيلولة تلك المدة، لأن الإفراط في النوم النهاري، وخاصةً بعد الظهر، يمكن أن يجعل المرء يشعر بالدوار وبالنعاس بشكل أكبر مما كان عليه قبل غفوة القيلولة.
• تنبه الصائم لما يأكله ويشربه. وأهم خطوات ذلك تحاشي، أو تقليل، تناول الأطعمة الدسمة أو السكرية أو الغنية بالتوابل الحارة، في فترة الإفطار. لأن تلك النوعية من الأطعمة تؤثر بشكل مباشر على النوم لاحقاً، لأن هضمها يتطلب جهداً مضاعفاً من الجهاز الهضمي وبقية الجسم، ولأنها تتسبب في اضطرابات الهضم والتخمة والتلبك المعوي.
• تقليل تناول المشروبات أو المأكولات المحتوية على مادة الكافيين، والامتناع عن التدخين. خاصةً من بعد منتصف الليل. لأن الكافيين والنيكوتين هما من المواد المنبهة، التي تعيق سهولة الخلود إلى النوم. وأيضاً الكافيين يسهم في زيادة إدرار البول، ما يتسبب في جفاف الجسم، وأيضاً يتسبب في تكرار الاستيقاظ للتبول، خاصةً عند العودة للنوم بعد وجبة السحور.
• الاهتمام ببيئة النوم المريح. وتعتبر المساحة الهادئة والمظلمة في غرفة النوم، مثالية للخلود والاستمرار في النوم. وأيضا تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية، مثل الهاتف المحمول والكومبيوتر المحمول والتلفزيون بالقرب من وقت النوم، حيث تشير الدراسات إلى أن الضوء الأزرق من الشاشات يمكن أن يتداخل مع جودة النوم. وكذلك الحرص على جعل ما في غرفة النوم عوامل مريحة ومسهلة للنوم، كالسرير المريح والبرودة المعتدلة والإضاءة الخافتة.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.


دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.