5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها

غنية بالعناصر المغذية والألياف القليلة السعرات

5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها
TT

5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها

5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها

قدمت دراسة أسترالية حديثة جانبا آخر من الفوائد الصحية لتناول الخضراوات الورقية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 24 مارس (آذار) الماضي من مجلة التغذية Journal of Nutrition، أفاد باحثون من جامعة إديث كوان بأن تناول كوب واحد فقط من الخضراوات الورقية الخضراء كل يوم يمكن أن يعزز وظيفة العضلات. وأوضحوا أن التغذية بالخضراوات الورقية الغنية بالنترات Nitrate - Rich Diet، تعزز بشكل أكبر قدرة عضلات الأطراف السفلية في سرعة المشي.

- أهمية عالية
يقول المتخصصون في التغذية الإكلينيكية بجامعة هارفارد: «الخضراوات الورقية غنية بمزيج من الفيتامينات، والمعادن، والألياف، ومضادات الأكسدة Antioxidants، والمُغذيات النباتية Phytonutrients، مع أنها قليلة السعرات الحرارية. وبشكل عام، كلما كان اللون الأخضر أغمق في الخضراوات الورقية، زادت العناصر الغذائية الموجودة فيها».
وتطلب نصائح التغذية الصحية تناول 2 - 3 أكواب من الخضراوات خلال وجبات طعام اليوم الواحد، وتشير دائما إلى ضرورة «تنويع» تناول أنواع الخضراوات. ولذا، بالإمكان تناول كوب من الخضراوات الورقية في كل يوم، وكوب آخر من أنواع الخضراوات الملونة (الطماطم، الجزر، الفلفل، القرع، الشمندر، البصل، الفطر، الخيار، القرنبيط، الملفوف)، وثالث من الخضراوات البقول النشوية (البازلاء، الفاصولياء الخضراء، الفول الأخضر، الذرة، البطاطا).
ودون الحديث عن التناول لعلاج أي من الأمراض، فإن تناول الخضراوات الورقية يكتسب أهمية عالية كغذاء صحي.

- الخضراوات الخمس
وإليك الخضراوات الخمس التي تعتبر من أكثرها فائدة غذائية صحية:
> البقدونس: تعادل كمية فيتامين سي C في أوراق البقدونس Parsley ثلاثة أضعاف ما في البرتقال. ويحتوي كل 100 غرام من البقدونس الطازج على حوالي 36 كالوري من السعرات الحرارية، وعلى 6 غرامات من الكربوهيدرات (غالبها من الألياف)، و3 غرامات من البروتينات، وحوالي نصف غرام من الدهون النباتية غير المشبعة. كما تعطي تلك الكمية «حاجة الجسم اليومية «من الفيتامينات والمعادن بالمقادير التالية: 1600 في المائة من فيتامين كيه K، و230 في المائة من فيتامين سي، و53 في المائة من فيتامين إيهA، و40 في المائة من فيتامين الفوليت (بي - 9)، و50 في المائة من الحديد. و15 في المائة من معادن الكالسيوم والبوتاسيوم والزنك والماغنسيوم. و13 في المائة لفيتامين بي - 2 B - 2، و10 في المائة من فيتامينات: نياسين (بي - 3) وفيتامين بانتوثينك (بي - 5) وفيتامين بي - 6، وفيتامين ثيامين (بي - 1).
كما تحتوي أوراق البقدونس على عدد من الزيوت الطيارة Volatile Oil Components، التي تترك رائحة طيبة في الفم عند تناولها، وتُسهم في زيادة إخراج البول، وذات التأثيرات الإيجابية المحتملة في خفض نمو الأورام السرطانية.
ولذا تعتبر أوراق البقدونس أحد المنتجات النباتية العالية المحتوى بالمواد المضادة للأكسدة، التي تشمل فيتامين سي C، وفيتامين إيه A، وفيتامين الفوليت، ومركبات مايريستيسين Myristicin من الزيوت الطيارة، ومركبات ليوتيولين Luteolin. ومجموعة هذه المركبات تُعطي فاعلية لخفض نسبة تراكم المواد الضارة التي تحتوي على الجذور الحرة في الجسم.
والبقدونس غني بالعناصر الطبيعية التي تحتاجها صحة القلب والأوعية الدموية ونشاطها وحمايتها من الأمراض، مثل البوتاسيوم والماغنسيوم والكالسيوم وفيتامين سي وفيتامينات بي. وهي التي تحفظ لعضلة القلب التوازن في قوة الانقباض والاسترخاء، كما تحفظ انتظام سريان الكهرباء وصدور النبضات بإيقاع منتظم، وكذلك ضبط عمل الشرايين لحفظ ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

- بقلة الرجلة والخس
> بقلة الرجلة: أوراق بقلة الرجلة Purslane، يتم تناولها مطبوخة أو كإضافة ورقية طازجة إلى السلطات. وتحتوي كمية 100 غرام من أوراق «الرجلة» الطازجة على حوالي 20 كالوري فقط. وهي تحتوي على كمية 0.6 غرام من الدهون، و3 غرامات من الكربوهيدرات (غالبها من الألياف)، و2 غراممن البروتينات. وتقدم هذه الكمية حاجة الجسم لفيتامين سيC بنسبة 35 في المائة ، و20 في المائة لفيتامين إيE، و15 في المائة لكل من البوتاسيوم والمنغنيز والحديد وفيتامين الفوليت. و7 في المائة لكل من: الكالسيوم والنحاس والفسفور والزنك والسيلينيوم.
وإضافة إلى الألياف والمعادن والفيتامينات، فإن الرجلة هي أغنى المنتجات النباتية بدهون أوميغا - 3. وتحتوي تلك الكمية من أوراق «الرجلة» على حوالي 600 ملّيغرام من دهون أوميغا - 3 منها 400 ملّيغرام من نوعية دهون حمض لينولينك Linolenic Acid التي هي نوع من دهون أوميغا - 3. وتحتوي بذور الرجلة 10 أضعاف تلك الكمية من دهون أوميغا - 3.
هذا بالإضافة إلى غنى أوراق الرجلة بمركبات بيتا - كاروتين Beta - Carotene، ومواد غلوتاثايون، المضادة للأكسدة والمزيلة للسموم Detoxifying Agent. وبإشراف المؤسسة القومية للسرطان بالولايات المتحدة، تم فحص مدى توفر مادة غلوتاثايون في 98 نوعا من المنتجات الغذائية النباتية، وتبين أن أعلها بالترتيب: الأسبراغيس ثم الأفاكادو ثم الرجلة.
وتتوفر أيضاً كل من: مادة بيتالين Betalain المضادة للأكسدة والحمراء اللون (تتركّز في سيقان «الرجلة»)، ومادة بيتازانثين الصفراء (تتركّز في زهورهاBetaxanthins).
كما أنها أيضاً غنية بالمركبات الكيميائية المفيدة للصحة، مثل ميلاتونين Melatonin. ويقول الباحثون من جامعة تكساس في سان أنطونيو: تحتوي أوراق «الرجلة» على كمية من مادة ميلاتونين تفوق بما بين 10 إلى 20 ضعف الموجود في كثير من الخضراوات والفواكه الشائعة التناول. ومادة ميلاتونين تعمل في الجسم على: تنظيم الإيقاع اليومي لوتيرة النوم والاستيقاظ، وكمادة مضادة للأكسدة قادرة على النفاذ إلى داخل الخلايا وإلى الجهاز العصبي المركزي، وتنشيط مستوى مناعة الجسم. كما تحتوي أوراق «الرجلة» على مواد دوبامين Dopamine التي تُسهم في استرخاء العضلات.
> الخس: أكثر أنواع الخس انتشاراً في العالم هو الخس الروماني، الذي له أوراق طويلة خضراء متفرعة عن جذع أبيض اللون. وتحتوي كمية 100 غرام من الخس الروماني على 15 كالوري فقط من السعرات الحرارية. وتأتي هذه السعرات الحرارية من 3 غرامات سكريات، و1 غرام بروتينات و0.3 غرام من الدهون التي غالبيتها أوميغا - 3.
والخس غني جداً بالفيتامينات والمعادن. وتحديداً تُعطي تلك الكمية حاجة الجسم اليومية من فيتامين كيه بنسبة 150 في المائة ، ومن فيتامين إيه بنسبة 60 في المائة ، ومن فيتامين سي بنسبة 45 في المائة ، ومن فيتامين الفوليت بنسبة 40 في المائة ، ومن الماغنسيوم بنسبة 45 في المائة . وحوالي 13 في المائة لكل من: الكروم والبوتاسيوم والحديد وفيتامين بي - 1 (ثيامين) وفيتامين بي - 2 (ريبوفلافين). وحوالي 5 في المائة لكل من: الفسفور والكالسيوم وفيتامين بي - 3 (نياسين) ومن فيتامين بي - 6 (بايرودكسين).
وهذه القيمة الغذائية العالية والمركّزة من الفيتامينات والمعادن، مع شبه انعدام وجود السكريات والدهون المشبعة، تجعل من تناول حصة غذائية من أوراق الخس أشبه ما يكون بتناول كبسولة من الفيتامينات والمعادن.

- السبانخ والملوخية
> السبانخ: تحتوي كمية 100 غرام من السبانخ الطازج، على 20 كالوري من السعرات الحرارية، وتُعطي حاجة الجسم اليومية من فيتامين كيه Kبنسبة 550 في المائة ، ومن فيتامين إيه بنسبة 150 في المائة ، ومن المنغنيز وفيتامين الفوليت بنسبة 45 في المائة ، وفيتامين سي بنسبة 30 في المائة، و25 في المائة من الحديد وفيتامين بي - 2 وبي - 6 والكالسيوم والبوتاسيوم، و20 في المائة من الألياف والنحاس وفيتامين بي - 1. و15 في المائة من الفسفور والزنك وفيتامين إي، و10 في المائة من دهون أوميغا - 3 وفيتامين بي - 3 وعنصر السيلينيوم.
وتجدر ملاحظة أن أوراق السبانخ تفقد غالب قيمتها الغذائية خلال يومين من الحصد إذا بقيت خارج الثلاجة، وخلال ثمانية أيام إن بقيت في الثلاجة. بينما لو تم تثليجها فإنها تحافظ على القيمة لمدة تصل إلى ٨ أشهر. كما أن سلقها في درجة حرارة ١٠٠ درجة مئوية، لمدة أربع دقائق فقط يُفقدها ٥٠ في المائة من فيتامين فوليت، بخلاف الطبخ على البخار فقط.
وتعرّف العلماء على أكثر من ثلاثة عشر نوعاً من مركبات فلافينويد المضادة للأكسدة، التي تعمل على: منع عمليات الالتهاب وترسب الكوليسترول على جدران الشرايين، وتقاوم تأثيرات المواد المسببة للسرطان في خلايا مختلف أعضاء الجسم، ووقاية شبكية العين من التلف مع التقدم في العمر.
وتشير مصادر التغذية الإكلينيكية إلى أن توفر فيتامين سي وفيتامين إيه في أوراقه الخضراء، يُساهم في وقاية الشرايين من تأثيرات الجذور الحرة Free Radicals ومنع ترسب الكوليسترول على جدرانها. كما أن فيتامين فوليت الطبيعي يخفف من نسبة مادة هوموسيستين في الجسم، وهو ما يفيد شرايين القلب. إضافة إلى دور الماغنسيوم والبوتاسيوم في حماية أنسجة القلب المختلفة.
> الملوخية: أوراق الملوخية تمثل بحق كبسولة غذائية غنية بالمعادن والفيتامينات والمركبات الكيميائية الصحية للجسم. ويحتاج تناولها كبار السن والأطفال والشباب والبالغون.
وتُقدّم كمية 100 غرام من أوراق الملوخية 40 كالوري من السعرات الحرارية، غالبها من 5 غرامات كربوهيدرات (غالبيتها من الألياف)، وربع غرام من الدهون، وحوالي 5 غرامات من البروتينات. وتُوفر تلك الكمية حاجة الجسم اليومية من فيتامين إيه A بنسبة 35 في المائة، و45 في المائة من فيتامين سي C، و47 في المائة من فيتامين بي - 2. و46 في المائة من فيتامين بي - 6. و30 في المائة من فيتامين الفوليت، و12 في المائة من فيتامين بي - 1(الثيامين)، و8 في المائة من فيتامين بي - 3 (نياسين)، و38 في المائة من معدن الحديد، و20 في المائة من الكالسيوم والماغنسيوم، و13 في المائة من الفسفور والبوتاسيوم، و6 في المائة من المنغنيز والزنك.
وهذه التشكيلة من المعادن والفيتامينات والألياف، وبالنسب المرتفعة، تجعل تناول الملوخية إضافة صحية في التغذية. لأنها تُمدّ الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة لحفظ ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، ولحفظ قدرات الإبصار في العينين، ولنشاط عمل القلب وحفظ صحة الشرايين، ولتسهيل عمليات إخراج فضلات الطعام وتخفيف الإمساك، ولتنشيط عمل جهاز مناعة الجسم، وتقوية بنية العظام، وتسهيل الخلود إلى النوم.

- بماذا تتميز الورقيات عن بقية الخضراوات؟
توضح مصادر التغذية الاكلينيكية أن أهمية الخضراوات الورقية تأتي من غناها بالمغذيات الدقيقة Micronutrients، والتي من أهمها فيتامينات سي C، وإي E، وإيه A، وكيه K، والفوليت، إضافة إلى عدد من مجموعة فيتامينات بي B، وكذلك غناها بالمعادن «الحيوية» مثل البوتاسيوم والكالسيوم والماغنيسيوم، والمعادن الأخرى كالحديد والزنك. ويخفض غناها بالألياف من امتصاص الأمعاء للدهون والكوليسترول والسكريات، ويُساعد في تسهيل عمليات إخراج الفضلات.
والخضراوات الورقية أحد المصادر الغنية بمركبات النترات Nitrates الطبيعية، التي يعمل الجسم على تحويلها إلى أكسيد النتريكNitric Oxide، لحماية بطانة المعدة والوقاية من أمراض القلب والأمراض الأيضية ذات العلاقة بالسكري.
ومركباتِ الكولين Choline المتوفرة في الخضار الورقية، تُساعد على رفع مستوى المزاج وتسهيل النوم وتنشيط الذاكرة، لأن الجسم ينتج من كولين الغذاء مادة أسيتيل كولين، وهي هو ناقل عصبي أساسي في نشاط وظائف المزاج والتعلّم والذاكرة ودعم مستويات الطاقة في الأعصاب.
ويُعزز توفر مضادات الأكسدة في الخضار الورقية، إعطاء تناولها مزيداً من الفوائد الصحية. ومنها أصباغ اللوتين Luteinوالزياكسانثين Zeaxanthin النباتية، التي تُساعد على منع السكتات الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع معينة من السرطان وتقليل خطر الإصابة بأمراض العين المرتبطة بالتقدم في العمر.
والأنواع الداكنة باللون الأخضر من تلك الخضراوات الورقية غنية بالبيتا كاروتين Β - Carotene، الذي يساعد البشرة على التخلص من خلايا الجلد القديمة وصنع خلايا جديدة، أيضاً يعزز حماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة ويخفف من مظاهر الشيخوخة المبكرة.
وفي هذا يقول الباحثون من قسم الجلدية من كلية شاريتيه للطب في برلين، ضمن إحدى دراساتهم الطبية: «يمثل تناول الخضراوات الطريقة الأكثر صحية وآمنة من أجل الحفاظ على مظهر بشرة شابة. وتمتلك مجموعة متنوعة من المستخلصات النباتية خصائص قوية مضادة للأكسدة وقد استخدمت على نطاق واسع في صناعة العناية بالبشرة. وأفضل استراتيجية وقائية ضد التأثير الضار للجذور الحرة على شيخوخة الجلد الخارجية، هو اتباع نظام غذائي متوازن وغني بمضادات الأكسدة».
ولعلاج فقر الدم، يُوصي الأطباء بتناول الخضار الورقية جنباً إلى جنب مع الأدوية لعلاج فقر الدم، لأنها غنية بالحديد وبفيتامين سي الذي يساعد الأمعاء على امتصاص الحديد بشكل أكبر.
وإضافة إلى دور فيتامين كيه في تخثر الدم، فإنه يُنشّط تكوين بروتين أوستيوكالسين، وهو أهم بروتين غير كولاجيني في العظم، لتثبيت عنصر الكالسيوم في العظم وإكسابه متانة في البنية.


مقالات ذات صلة

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

صحتك يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

لا يعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
TT

احرص على تناولها في وجبة الإفطار... أطعمة تعزز الذاكرة والتركيز

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)
يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

لا يُعد الإفطار مجرد وجبة لبدء اليوم، بل إنه عنصر حاسم في دعم وظائف الدماغ وتعزيز التركيز والذاكرة؛ فبعد ساعات من الصيام أثناء النوم، يعتمد العقل بشكل أساسي على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني لبقية اليوم.

ويؤكد خبراء التغذية أن اختيار الأطعمة المناسبة صباحاً قد يترك أثراً واضحاً على المخ والتركيز طوال اليوم.

وبحسب موقع «هيلث» العلمي فإن أبرز هذه الأطعمة هي:

الجوز

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2025 أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً والذين تناولوا وجبة إفطار غنية بالجوز أظهروا سرعة رد فعل أفضل وأداءً معرفياً أفضل طوال اليوم، مقارنةً بمن تناولوا وجبة إفطار خالية منه.

وقالت خبيرة التغذية ويندي بازيليان: «هذا الأمر مهم لأنه يشير إلى أن إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار قد يكون لها تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الشباب الأصحاء».

وتقترح بازيليان إضافة الجوز إلى وجبة الإفطار، عن طريق إضافة حفنة منه إلى دقيق الشوفان أو الزبادي أو طبق من حبوب الإفطار.

التوت الأزرق

يُعد من أفضل الأطعمة الداعمة للذاكرة، حيث أظهرت دراسات متعددة تحسناً في التذكر لدى الأطفال وكبار السن بعد تناوله.

وتقول خبيرة التغذية ماغي مون: «التوت الأزرق وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

كما أظهرت أبحاث أن تأثيره قد يمتد لساعات بعد تناوله.

البيض

يحتوي البيض على مادة الكولين الضرورية لصحة الدماغ، التي تلعب دوراً مهماً في إنتاج ناقلات عصبية مرتبطة بالتعلم والذاكرة.

وتوضح بازليان أن هذه المادة «تلعب دوراً مباشراً في وظائف الدماغ، خصوصاً الذاكرة والتعلم».

ومن جهتها، تقول مون: «أظهرت العديد من الدراسات أن العناصر الغذائية الموجودة في البيض قد تُفيد النمو العصبي بدءاً من أيامنا الأولى وحتى بداية مرحلة البلوغ، بما في ذلك حمض الدوكوساهيكسانويك والكولين واللوتين، بالإضافة إلى البروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن».

الفطر

يساعد الفطر على تقليل الإرهاق الذهني وتحسين المزاج لعدة ساعات بعد تناوله، ما يجعله خياراً مثالياً لبداية اليوم.

وأظهرت دراسات طويلة المدى أن من يتناولون الفطر بكثرة يتمتعون بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مادة اللوتين ومجموعة من الدهون الصحية التي تدعم تدفق الدم إلى الدماغ وتساعد على استقرار الطاقة.

وتشير بازليان إلى أن «دعم الدورة الدموية والحفاظ على طاقة مستقرة من أسرع الطرق التي يظهر بها تأثير التغذية على التفكير والشعور».


ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.


تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
TT

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً، والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

وبحسب موقع «هيلث لاين» العلمي؛ فقد حللت الدراسة سجلات غذائية مفصلة لـ112 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، الذين كانوا مسجّلين في برنامج سلوكي منظم لإنقاص الوزن.

وقام المشاركون بتسجيل كل ما تناولوه يومياً باستخدام تطبيق جوال. كما قاموا بقياس أوزانهم يومياً.

ولضمان أن تعكس البيانات عادات غذائية ثابتة، ركز الباحثون على الأسابيع الـ12 الأولى من البرنامج، وهي الفترة التي يكون فيها الناس عادةً أكثر التزاماً بعاداتهم الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين كرروا تناول الأطعمة ذاتها، بدلاً من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة فقدوا ما معدله 5.9 في المائة من وزن أجسامهم، مقابل 4.3 في المائة فقط لدى من اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر تنوعاً.

وقالت كريستين كيركباتريك، مختصة التغذية المسجلة في قسم الصحة والطب الوقائي في «كليفلاند كلينك»، التي شاركت في الدراسة: «هناك أدلة مقنعة تشير إلى أن الثبات والانتظام في تناول الطعام قد يساعدان بعض الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وفقدان الوزن».

وأضافت: «الاستمرارية تنجح عندما يكون الأساس قوياً. إذا كانت الوجبات غنية بالعناصر الغذائية، فإنها تعزز جودة التغذية. أما إذا كانت تفتقر إلى عناصر مهمة فقد يؤدي ذلك إلى نقص مستمر».

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود قيود في الدراسة، مثل اعتمادها على بيانات يُبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وبيئة البرنامج شديدة التنظيم، وتصميم الدراسة القائم على الملاحظة.