5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها

غنية بالعناصر المغذية والألياف القليلة السعرات

5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها
TT

5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها

5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها

قدمت دراسة أسترالية حديثة جانبا آخر من الفوائد الصحية لتناول الخضراوات الورقية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 24 مارس (آذار) الماضي من مجلة التغذية Journal of Nutrition، أفاد باحثون من جامعة إديث كوان بأن تناول كوب واحد فقط من الخضراوات الورقية الخضراء كل يوم يمكن أن يعزز وظيفة العضلات. وأوضحوا أن التغذية بالخضراوات الورقية الغنية بالنترات Nitrate - Rich Diet، تعزز بشكل أكبر قدرة عضلات الأطراف السفلية في سرعة المشي.

- أهمية عالية
يقول المتخصصون في التغذية الإكلينيكية بجامعة هارفارد: «الخضراوات الورقية غنية بمزيج من الفيتامينات، والمعادن، والألياف، ومضادات الأكسدة Antioxidants، والمُغذيات النباتية Phytonutrients، مع أنها قليلة السعرات الحرارية. وبشكل عام، كلما كان اللون الأخضر أغمق في الخضراوات الورقية، زادت العناصر الغذائية الموجودة فيها».
وتطلب نصائح التغذية الصحية تناول 2 - 3 أكواب من الخضراوات خلال وجبات طعام اليوم الواحد، وتشير دائما إلى ضرورة «تنويع» تناول أنواع الخضراوات. ولذا، بالإمكان تناول كوب من الخضراوات الورقية في كل يوم، وكوب آخر من أنواع الخضراوات الملونة (الطماطم، الجزر، الفلفل، القرع، الشمندر، البصل، الفطر، الخيار، القرنبيط، الملفوف)، وثالث من الخضراوات البقول النشوية (البازلاء، الفاصولياء الخضراء، الفول الأخضر، الذرة، البطاطا).
ودون الحديث عن التناول لعلاج أي من الأمراض، فإن تناول الخضراوات الورقية يكتسب أهمية عالية كغذاء صحي.

- الخضراوات الخمس
وإليك الخضراوات الخمس التي تعتبر من أكثرها فائدة غذائية صحية:
> البقدونس: تعادل كمية فيتامين سي C في أوراق البقدونس Parsley ثلاثة أضعاف ما في البرتقال. ويحتوي كل 100 غرام من البقدونس الطازج على حوالي 36 كالوري من السعرات الحرارية، وعلى 6 غرامات من الكربوهيدرات (غالبها من الألياف)، و3 غرامات من البروتينات، وحوالي نصف غرام من الدهون النباتية غير المشبعة. كما تعطي تلك الكمية «حاجة الجسم اليومية «من الفيتامينات والمعادن بالمقادير التالية: 1600 في المائة من فيتامين كيه K، و230 في المائة من فيتامين سي، و53 في المائة من فيتامين إيهA، و40 في المائة من فيتامين الفوليت (بي - 9)، و50 في المائة من الحديد. و15 في المائة من معادن الكالسيوم والبوتاسيوم والزنك والماغنسيوم. و13 في المائة لفيتامين بي - 2 B - 2، و10 في المائة من فيتامينات: نياسين (بي - 3) وفيتامين بانتوثينك (بي - 5) وفيتامين بي - 6، وفيتامين ثيامين (بي - 1).
كما تحتوي أوراق البقدونس على عدد من الزيوت الطيارة Volatile Oil Components، التي تترك رائحة طيبة في الفم عند تناولها، وتُسهم في زيادة إخراج البول، وذات التأثيرات الإيجابية المحتملة في خفض نمو الأورام السرطانية.
ولذا تعتبر أوراق البقدونس أحد المنتجات النباتية العالية المحتوى بالمواد المضادة للأكسدة، التي تشمل فيتامين سي C، وفيتامين إيه A، وفيتامين الفوليت، ومركبات مايريستيسين Myristicin من الزيوت الطيارة، ومركبات ليوتيولين Luteolin. ومجموعة هذه المركبات تُعطي فاعلية لخفض نسبة تراكم المواد الضارة التي تحتوي على الجذور الحرة في الجسم.
والبقدونس غني بالعناصر الطبيعية التي تحتاجها صحة القلب والأوعية الدموية ونشاطها وحمايتها من الأمراض، مثل البوتاسيوم والماغنسيوم والكالسيوم وفيتامين سي وفيتامينات بي. وهي التي تحفظ لعضلة القلب التوازن في قوة الانقباض والاسترخاء، كما تحفظ انتظام سريان الكهرباء وصدور النبضات بإيقاع منتظم، وكذلك ضبط عمل الشرايين لحفظ ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

- بقلة الرجلة والخس
> بقلة الرجلة: أوراق بقلة الرجلة Purslane، يتم تناولها مطبوخة أو كإضافة ورقية طازجة إلى السلطات. وتحتوي كمية 100 غرام من أوراق «الرجلة» الطازجة على حوالي 20 كالوري فقط. وهي تحتوي على كمية 0.6 غرام من الدهون، و3 غرامات من الكربوهيدرات (غالبها من الألياف)، و2 غراممن البروتينات. وتقدم هذه الكمية حاجة الجسم لفيتامين سيC بنسبة 35 في المائة ، و20 في المائة لفيتامين إيE، و15 في المائة لكل من البوتاسيوم والمنغنيز والحديد وفيتامين الفوليت. و7 في المائة لكل من: الكالسيوم والنحاس والفسفور والزنك والسيلينيوم.
وإضافة إلى الألياف والمعادن والفيتامينات، فإن الرجلة هي أغنى المنتجات النباتية بدهون أوميغا - 3. وتحتوي تلك الكمية من أوراق «الرجلة» على حوالي 600 ملّيغرام من دهون أوميغا - 3 منها 400 ملّيغرام من نوعية دهون حمض لينولينك Linolenic Acid التي هي نوع من دهون أوميغا - 3. وتحتوي بذور الرجلة 10 أضعاف تلك الكمية من دهون أوميغا - 3.
هذا بالإضافة إلى غنى أوراق الرجلة بمركبات بيتا - كاروتين Beta - Carotene، ومواد غلوتاثايون، المضادة للأكسدة والمزيلة للسموم Detoxifying Agent. وبإشراف المؤسسة القومية للسرطان بالولايات المتحدة، تم فحص مدى توفر مادة غلوتاثايون في 98 نوعا من المنتجات الغذائية النباتية، وتبين أن أعلها بالترتيب: الأسبراغيس ثم الأفاكادو ثم الرجلة.
وتتوفر أيضاً كل من: مادة بيتالين Betalain المضادة للأكسدة والحمراء اللون (تتركّز في سيقان «الرجلة»)، ومادة بيتازانثين الصفراء (تتركّز في زهورهاBetaxanthins).
كما أنها أيضاً غنية بالمركبات الكيميائية المفيدة للصحة، مثل ميلاتونين Melatonin. ويقول الباحثون من جامعة تكساس في سان أنطونيو: تحتوي أوراق «الرجلة» على كمية من مادة ميلاتونين تفوق بما بين 10 إلى 20 ضعف الموجود في كثير من الخضراوات والفواكه الشائعة التناول. ومادة ميلاتونين تعمل في الجسم على: تنظيم الإيقاع اليومي لوتيرة النوم والاستيقاظ، وكمادة مضادة للأكسدة قادرة على النفاذ إلى داخل الخلايا وإلى الجهاز العصبي المركزي، وتنشيط مستوى مناعة الجسم. كما تحتوي أوراق «الرجلة» على مواد دوبامين Dopamine التي تُسهم في استرخاء العضلات.
> الخس: أكثر أنواع الخس انتشاراً في العالم هو الخس الروماني، الذي له أوراق طويلة خضراء متفرعة عن جذع أبيض اللون. وتحتوي كمية 100 غرام من الخس الروماني على 15 كالوري فقط من السعرات الحرارية. وتأتي هذه السعرات الحرارية من 3 غرامات سكريات، و1 غرام بروتينات و0.3 غرام من الدهون التي غالبيتها أوميغا - 3.
والخس غني جداً بالفيتامينات والمعادن. وتحديداً تُعطي تلك الكمية حاجة الجسم اليومية من فيتامين كيه بنسبة 150 في المائة ، ومن فيتامين إيه بنسبة 60 في المائة ، ومن فيتامين سي بنسبة 45 في المائة ، ومن فيتامين الفوليت بنسبة 40 في المائة ، ومن الماغنسيوم بنسبة 45 في المائة . وحوالي 13 في المائة لكل من: الكروم والبوتاسيوم والحديد وفيتامين بي - 1 (ثيامين) وفيتامين بي - 2 (ريبوفلافين). وحوالي 5 في المائة لكل من: الفسفور والكالسيوم وفيتامين بي - 3 (نياسين) ومن فيتامين بي - 6 (بايرودكسين).
وهذه القيمة الغذائية العالية والمركّزة من الفيتامينات والمعادن، مع شبه انعدام وجود السكريات والدهون المشبعة، تجعل من تناول حصة غذائية من أوراق الخس أشبه ما يكون بتناول كبسولة من الفيتامينات والمعادن.

- السبانخ والملوخية
> السبانخ: تحتوي كمية 100 غرام من السبانخ الطازج، على 20 كالوري من السعرات الحرارية، وتُعطي حاجة الجسم اليومية من فيتامين كيه Kبنسبة 550 في المائة ، ومن فيتامين إيه بنسبة 150 في المائة ، ومن المنغنيز وفيتامين الفوليت بنسبة 45 في المائة ، وفيتامين سي بنسبة 30 في المائة، و25 في المائة من الحديد وفيتامين بي - 2 وبي - 6 والكالسيوم والبوتاسيوم، و20 في المائة من الألياف والنحاس وفيتامين بي - 1. و15 في المائة من الفسفور والزنك وفيتامين إي، و10 في المائة من دهون أوميغا - 3 وفيتامين بي - 3 وعنصر السيلينيوم.
وتجدر ملاحظة أن أوراق السبانخ تفقد غالب قيمتها الغذائية خلال يومين من الحصد إذا بقيت خارج الثلاجة، وخلال ثمانية أيام إن بقيت في الثلاجة. بينما لو تم تثليجها فإنها تحافظ على القيمة لمدة تصل إلى ٨ أشهر. كما أن سلقها في درجة حرارة ١٠٠ درجة مئوية، لمدة أربع دقائق فقط يُفقدها ٥٠ في المائة من فيتامين فوليت، بخلاف الطبخ على البخار فقط.
وتعرّف العلماء على أكثر من ثلاثة عشر نوعاً من مركبات فلافينويد المضادة للأكسدة، التي تعمل على: منع عمليات الالتهاب وترسب الكوليسترول على جدران الشرايين، وتقاوم تأثيرات المواد المسببة للسرطان في خلايا مختلف أعضاء الجسم، ووقاية شبكية العين من التلف مع التقدم في العمر.
وتشير مصادر التغذية الإكلينيكية إلى أن توفر فيتامين سي وفيتامين إيه في أوراقه الخضراء، يُساهم في وقاية الشرايين من تأثيرات الجذور الحرة Free Radicals ومنع ترسب الكوليسترول على جدرانها. كما أن فيتامين فوليت الطبيعي يخفف من نسبة مادة هوموسيستين في الجسم، وهو ما يفيد شرايين القلب. إضافة إلى دور الماغنسيوم والبوتاسيوم في حماية أنسجة القلب المختلفة.
> الملوخية: أوراق الملوخية تمثل بحق كبسولة غذائية غنية بالمعادن والفيتامينات والمركبات الكيميائية الصحية للجسم. ويحتاج تناولها كبار السن والأطفال والشباب والبالغون.
وتُقدّم كمية 100 غرام من أوراق الملوخية 40 كالوري من السعرات الحرارية، غالبها من 5 غرامات كربوهيدرات (غالبيتها من الألياف)، وربع غرام من الدهون، وحوالي 5 غرامات من البروتينات. وتُوفر تلك الكمية حاجة الجسم اليومية من فيتامين إيه A بنسبة 35 في المائة، و45 في المائة من فيتامين سي C، و47 في المائة من فيتامين بي - 2. و46 في المائة من فيتامين بي - 6. و30 في المائة من فيتامين الفوليت، و12 في المائة من فيتامين بي - 1(الثيامين)، و8 في المائة من فيتامين بي - 3 (نياسين)، و38 في المائة من معدن الحديد، و20 في المائة من الكالسيوم والماغنسيوم، و13 في المائة من الفسفور والبوتاسيوم، و6 في المائة من المنغنيز والزنك.
وهذه التشكيلة من المعادن والفيتامينات والألياف، وبالنسب المرتفعة، تجعل تناول الملوخية إضافة صحية في التغذية. لأنها تُمدّ الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة لحفظ ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، ولحفظ قدرات الإبصار في العينين، ولنشاط عمل القلب وحفظ صحة الشرايين، ولتسهيل عمليات إخراج فضلات الطعام وتخفيف الإمساك، ولتنشيط عمل جهاز مناعة الجسم، وتقوية بنية العظام، وتسهيل الخلود إلى النوم.

- بماذا تتميز الورقيات عن بقية الخضراوات؟
توضح مصادر التغذية الاكلينيكية أن أهمية الخضراوات الورقية تأتي من غناها بالمغذيات الدقيقة Micronutrients، والتي من أهمها فيتامينات سي C، وإي E، وإيه A، وكيه K، والفوليت، إضافة إلى عدد من مجموعة فيتامينات بي B، وكذلك غناها بالمعادن «الحيوية» مثل البوتاسيوم والكالسيوم والماغنيسيوم، والمعادن الأخرى كالحديد والزنك. ويخفض غناها بالألياف من امتصاص الأمعاء للدهون والكوليسترول والسكريات، ويُساعد في تسهيل عمليات إخراج الفضلات.
والخضراوات الورقية أحد المصادر الغنية بمركبات النترات Nitrates الطبيعية، التي يعمل الجسم على تحويلها إلى أكسيد النتريكNitric Oxide، لحماية بطانة المعدة والوقاية من أمراض القلب والأمراض الأيضية ذات العلاقة بالسكري.
ومركباتِ الكولين Choline المتوفرة في الخضار الورقية، تُساعد على رفع مستوى المزاج وتسهيل النوم وتنشيط الذاكرة، لأن الجسم ينتج من كولين الغذاء مادة أسيتيل كولين، وهي هو ناقل عصبي أساسي في نشاط وظائف المزاج والتعلّم والذاكرة ودعم مستويات الطاقة في الأعصاب.
ويُعزز توفر مضادات الأكسدة في الخضار الورقية، إعطاء تناولها مزيداً من الفوائد الصحية. ومنها أصباغ اللوتين Luteinوالزياكسانثين Zeaxanthin النباتية، التي تُساعد على منع السكتات الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع معينة من السرطان وتقليل خطر الإصابة بأمراض العين المرتبطة بالتقدم في العمر.
والأنواع الداكنة باللون الأخضر من تلك الخضراوات الورقية غنية بالبيتا كاروتين Β - Carotene، الذي يساعد البشرة على التخلص من خلايا الجلد القديمة وصنع خلايا جديدة، أيضاً يعزز حماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة ويخفف من مظاهر الشيخوخة المبكرة.
وفي هذا يقول الباحثون من قسم الجلدية من كلية شاريتيه للطب في برلين، ضمن إحدى دراساتهم الطبية: «يمثل تناول الخضراوات الطريقة الأكثر صحية وآمنة من أجل الحفاظ على مظهر بشرة شابة. وتمتلك مجموعة متنوعة من المستخلصات النباتية خصائص قوية مضادة للأكسدة وقد استخدمت على نطاق واسع في صناعة العناية بالبشرة. وأفضل استراتيجية وقائية ضد التأثير الضار للجذور الحرة على شيخوخة الجلد الخارجية، هو اتباع نظام غذائي متوازن وغني بمضادات الأكسدة».
ولعلاج فقر الدم، يُوصي الأطباء بتناول الخضار الورقية جنباً إلى جنب مع الأدوية لعلاج فقر الدم، لأنها غنية بالحديد وبفيتامين سي الذي يساعد الأمعاء على امتصاص الحديد بشكل أكبر.
وإضافة إلى دور فيتامين كيه في تخثر الدم، فإنه يُنشّط تكوين بروتين أوستيوكالسين، وهو أهم بروتين غير كولاجيني في العظم، لتثبيت عنصر الكالسيوم في العظم وإكسابه متانة في البنية.


مقالات ذات صلة

كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

صحتك  الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)

كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر إلى الذهن فوراً الحليب ومنتجات الألبان بوصفها المصدر الأساسي لهذا العنصر المهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية بسيطة يمكن إدراجها في وجباتهم اليومية وتُحدث فرقاً حقيقياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

عادات غذائية ينصح بتجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تتأثر صحة الدماغ بعوامل عديدة، ويمكن أن تلعب عاداتك الغذائية دوراً مهماً بشكلٍ مدهش في الحفاظ على صفاء ذهنك، وفقاً لموقع «إيتنغ ويل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المرض يُطلق عليه اسم «مرض ندفة الثلج» لأن أعراضه تختلف من شخص إلى آخر (بيكسلز)

«يصبح أكثر حدة مع الوقت»… ما هو «مرض ندفة الثلج»؟

قد يبدو مصطلح «ندفة الثلج» مألوفًا لدى البعض بوصفه تعبيرًا يُستخدم ساخرًا للإشارة إلى شخص حساس أو سريع التأثر، إلا أن هذا المصطلح يحمل معنى مختلفًا في الطب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد كل وجبة يساهم في تقليل أعراض الجهاز الهضمي (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد تناول الطعام؟

يبحث كثيرون عن عادات بسيطة يمكن إدراجها في الروتين اليومي دون جهد كبير، لكنها تُحدث فرقاً ملموساً في الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أطعمة تحتوي على مغنسيوم أكثر من الفول السوداني

يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة تحتوي على مغنسيوم أكثر من الفول السوداني

يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)

يُعدّ المغنسيوم أحد المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية؛ إذ يلعب دوراً مهماً في دعم عمل العضلات والأعصاب، ويُسهم في إنتاج الطاقة داخل الخلايا. كما يساعد في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على توازن ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، مما يجعله عنصراً مهماً لصحة الجسم بشكل عام.

إلى جانب ذلك، يدخل المغنسيوم في بناء العظام وتقويتها، ويدعم صحة الجهاز العصبي. كما يُسهم في تقليل التوتر والتشنجات العضلية. ونظراً إلى أهميته فإن نقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب وضعف العضلات واضطرابات النوم، لذلك يُنصح بالحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

وكشفت اختصاصية التغذية الأميركية بريتاني دوب، عن مجموعة من الأطعمة التي تحتوي على كميات من المغنسيوم تفوق ما يوجد في الفول السوداني، رغم أن الأخير يُعد مصدراً جيداً لهذا المعدن، حسب موقع «هيلث» الصحي.

وتوفّر الحصة الواحدة من الفول السوداني (نحو 30 غراماً) نحو 54 ملليغراماً من المغنسيوم، أي ما يقارب 13 في المائة من الاحتياج اليومي، إلا أن هناك أطعمة أخرى تقدم كميات أعلى بكثير.

وتتصدّر نخالة الأرز، وهي الطبقة الخارجية لحبوب الأرز، قائمة هذه الأطعمة، إذ تحتوي على نحو 922 ملليغراماً من المغنسيوم لكل كوب. وعلى الرغم من أنها تُستخدم غالباً بوصفها علفاً أو تُزال في أثناء عمليات التصنيع فإنها تُعدّ من أغنى المصادر الطبيعية بالمغنسيوم. كما يُستفاد منها أحياناً في بعض المنتجات الغذائية والزيوت في عدد من الدول الآسيوية.

كما يُعد دبس السكر أو العسل الأسود من المصادر الغنية بالمغنسيوم؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 800 ملليغرام، ويُستخدم عادة في تحلية المخبوزات، مما يجعله وسيلة غير مباشرة لزيادة محتوى المغنسيوم في النظام الغذائي. وبالمثل، يوفّر مسحوق الكاكاو غير المحلي أكثر من 400 ملليغرام لكل كوب، ويُعدّ مكوناً شائعاً في إعداد الحلويات والمشروبات.

أما الحبوب الكاملة فهي من أهم المصادر النباتية للمغنسيوم؛ إذ تتراوح كمياته فيها بين 250 و500 ملليغرام لكل كوب غير مطبوخ. وتشمل هذه الحبوب الحنطة السوداء، ونخالة القمح، والكينوا، والشوفان، وجميعها تُسهم بشكل فعّال في تعزيز المدخول الغذائي من هذا المعدن.

وفي المقابل، يمكن لبعض المصادر الحيوانية أن توفّر كميات جيدة من المغنسيوم أيضاً، مثل المأكولات البحرية واللحوم، إذ يحتوي المحار على نحو 302 ملليغرام لكل كوب، في حين يوفّر صدر الديك الرومي نحو 242 ملليغراماً، ويحتوي حلزون البحر على نحو 212 ملليغراماً، مما يجعلها خيارات تدعم التنوع الغذائي.

كما تُعد المكسرات والبذور من المصادر المهمة للمغنسيوم، مثل بذور القرع التي توفّر 115 ملليغراماً لكل حصة، وبذور السمسم التي تحتوي على 78 ملليغراماً، بالإضافة إلى اللوز والبندق البرازيلي اللذَيْن يقدمان كميات جيدة من هذا المعدن.

كذلك توفر السبانخ نحو 79 ملليغراماً لكل حصة، أي ما يعادل قرابة 19 في المائة من الاحتياج اليومي، إلى جانب كونها من أهم الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية.

ويساعد إدخال مجموعة متنوعة من هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي اليومي على تلبية احتياجات الجسم من المغنسيوم بشكل طبيعي ومتوازن، دون الاعتماد على مصدر غذائي واحد فقط.


كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

 الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)
الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)
TT

كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

 الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)
الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر إلى الذهن فوراً الحليب ومنتجات الألبان بوصفها المصدر الأساسي لهذا العنصر المهم. لكن الحقيقة أن الخيارات لا تقتصر على ذلك، فهناك عديد من الأطعمة الأخرى التي يمكن أن توفر كميات مماثلة -بل أحياناً أعلى-من الكالسيوم، مع فوائد غذائية إضافية. ويُعدّ إدراك هذه البدائل أمراً مهماً، خصوصاً لمن يتَّبعون أنظمة غذائية نباتية أو يعانون من حساسية تجاه منتجات الألبان.

يلعب الكالسيوم دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام والأسنان، لكنه لا يقل أهمية عن ذلك في دعم صحة القلب، ووظائف العضلات، وتنظيم الهرمونات، وعمل الجهاز العصبي.

تحتاج النساء البالغات إلى نحو 1200 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، في حين يحتاج الرجال إلى نحو 1000 ملليغرام. ويعتمد كثير من الناس على حليب البقر لتلبية هذه الاحتياجات، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 300 ملليغرام من الكالسيوم. ومع ذلك، توجد مجموعة متنوعة من الأطعمة التي توفر كميات مماثلة أو أكبر من هذا العنصر، وبعضها خالٍ تماماً من منتجات الألبان، وفقاً لموقع «هيلث».

1. اللوز

يُعدّ اللوز من أكثر الأطعمة غنىً بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على الألياف، والبروتين، والدهون الصحية، إضافةً إلى فيتامين هـ، الذي يدعم صحة المناعة والأنسجة والأمعاء والقلب. ومن اللافت أن اللوز يوفر كمية من الكالسيوم تفوق تلك الموجودة في حليب البقر عند المقارنة بالكوب. يمكن إدخال اللوز بسهولة في النظام الغذائي، سواء بإضافته إلى خلطات المكسرات المنزلية، أو المخبوزات، أو الغرانولا، أو حبوب الإفطار، أو دقيق الشوفان، كما يمكن تناوله على شكل زبدة لوز تُدهن على الخبز المحمص.

2. الكرنب الأخضر

يُعدّ الكرنب الأخضر (اللفت الورقي) من الخضراوات الورقية الغنية بالكالسيوم، حيث يحتوي كوب ونصف منه بعد الطهي على كمية تفوق ما يحتويه كوب من الحليب. كما يتميز باحتوائه على فيتامين ك، وفيتامين سي، وبيتا كاروتين، وهي عناصر تدعم تخثر الدم، وتعزز المناعة، وتحافظ على صحة العين. يمكن استخدامه في الحساء واليخنات وأطباق المعكرونة، أو تقديمه كطبق جانبي بعد قليه مع التوابل.

3. الطحينة

الطحينة، المصنوعة من بذور السمسم المطحونة، هي معجون غني بنكهة مميزة تميل إلى الطابع الترابي، وتُستخدم في عديد من الأطباق مثل تتبيلات السلطة والمخللات والمخبوزات والحمص والصلصات. تتميز الطحينة بغناها بالعناصر الغذائية، إذ توفر كميات جيدة من الكالسيوم، إلى جانب الألياف والبروتين، ومعادن مثل الفوسفور والمنغنيز والحديد والزنك، مما يدعم صحة الأمعاء والعظام والقلب والجهاز المناعي.

الطحينة المصنوعة من بذور السمسم المطحونة هي معجون غني بنكهة مميزة تميل إلى الطابع الترابي (بيكسلز)

4. سمك السلمون المعلب

يُعدّ سمك السلمون المعلب خياراً عملياً واقتصادياً لإضافة عناصر غذائية مهمة إلى النظام الغذائي، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، والبروتين، وفيتامين د. كما أنه غني بالكالسيوم، مما يجعله مفيداً لصحة العضلات والقلب والعظام والمناعة. يمكن استخدامه بطرق متنوعة، مثل إضافته إلى السلطات، أو تحضيره كحشوة للساندويتشات، أو إدخاله في أطباق المعكرونة والطواجن أو كعكات السلمون.

5. السردين

يُعدّ السردين من المصادر الغنية بالكالسيوم بشكل لافت، ويرجع ذلك إلى طريقة تعبئته، حيث يُحفظ غالباً مع عظامه. تكون هذه العظام طرية وآمنة للأكل، وتكاد تذوب في أثناء عملية التعليب، مما يجعلها غير ملحوظة عند تناوله، لكنها في الوقت نفسه توفر كمية كبيرة من الكالسيوم. وكما هو الحال مع السلمون، يحتوي السردين أيضاً على فيتامين د، وأحماض أوميغا 3، والبروتين.

ويمكن استخدامه بسهولة في عديد من الأطباق، مثل المعكرونة، والخبز المحمص، والسلطات، والساندويتشات، والصلصات.

فلا يقتصر الحصول على الكالسيوم على منتجات الألبان وحدها، بل يمكن تحقيق الاحتياج اليومي من خلال تنويع النظام الغذائي والاعتماد على مصادر متعددة غنية بهذا العنصر. وتُعدّ هذه الأطعمة بدائل مثالية لمن يسعون إلى تعزيز صحتهم بطرق متنوعة ومتوازنة.

Your Premium trial has ended


دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)
البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)
TT

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)
البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية بسيطة يمكن إدراجها في وجباتهم اليومية وتُحدث فرقاً حقيقياً في الوقاية من الأمراض المزمنة. ومن بين هذه الخيارات، تبرز البقوليات ومنتجات فول الصويا كونها عناصر غذائية غنية بالفوائد، لا تقتصر على القيمة الغذائية فحسب، بل تمتد لتشمل دوراً محتملاً في خفض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

فإذا كنت تسعى إلى تبني نظام غذائي صحي للقلب، فقد يكون من المفيد إضافة أطعمة مثل التوفو، وفول الصويا الأخضر (الإدامامي)، والعدس، وأنواع الفاصوليا المختلفة إلى مطبخك. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول كميات كافية من هذه الأطعمة قد يُسهِم في تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وأظهرت الدراسة أن الفائدة الأكبر لصحة القلب والأوعية الدموية سُجّلت لدى الأشخاص الذين تناولوا نحو ثلاثة أرباع كوب من البقوليات المطبوخة يومياً، إلى جانب حصة صغيرة من منتجات الصويا. ويعادل ذلك تقريباً طبقاً جانبياً كبيراً من الفاصوليا، مع ما يقارب ثلث كوب من التوفو أو حفنة من فول الصويا الأخضر.

تناول المزيد من الفاصوليا والتوفو قد يُسهِم في خفض ضغط الدم

تشير نتائج الدراسة إلى أن الكمية المثلى تتراوح حول 170 غراماً من البقوليات يومياً، بالإضافة إلى ما بين 60 و80 غراماً من منتجات الصويا. وقد ارتبط الالتزام بهذه الكميات بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ورغم أن هذه الكميات قد تبدو مرتفعة نسبياً، خاصة إذا ما قورنت بمتوسط استهلاك البقوليات لدى البالغين في الولايات المتحدة، والذي يُقدّر بنحو 9.3 غرام يومياً فقط، فإن الدراسة أظهرت أن المشاركين استفادوا من بعض الانخفاض في ضغط الدم حتى عند استهلاك كميات أقل من المستهدف.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور داغفين أون، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في إمبريال كوليدج لندن، أن تحقيق الفائدة لا يتطلب بالضرورة الوصول إلى الحد الأقصى من الكميات الموصى بها؛ إذ تمكن ملاحظة تأثير إيجابي حتى مع مستويات استهلاك أقل. في المقابل، لم تُظهِر الدراسة أي فوائد إضافية عند تجاوز الكميات المثالية المحددة.

الألياف والبوتاسيوم والمركبات النباتية... عناصر تدعم صحة القلب

رغم أن الدراسة لم تُصمّم لإثبات السبب المباشر وراء هذه الفوائد، فإن الباحثين يرجّحون أن يعود ذلك إلى التركيبة الغذائية الغنية لهذه الأطعمة.

فالبقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة، من أبرزها الألياف الغذائية، التي لا تسهِم فقط في تقليل خطر زيادة الوزن والسمنة، بل قد تؤثر أيضاً بشكل مباشر في خفض ضغط الدم.

أظهرت أبحاث سابقة أن تناول كميات كافية من الألياف يرتبط بتحسن في التحكم بمستويات ضغط الدم. فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من الفاصوليا السوداء على نحو 14 غراماً من الألياف، أي ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصى بها للكثير من البالغين.

كما أن زيادة الوزن تُعدّ أحد العوامل المرتبطة بارتفاع ضغط الدم؛ إذ يُضطر القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم في الجسم. وقد أظهرت الدراسات أن فقدان نحو 10 أرطال من الوزن (نحو 4.5 كيلوغرام) يمكن أن يُسهِم في تحسين مستويات ضغط الدم. من هنا، يدعم النظام الغذائي الغني بالألياف جهود إنقاص الوزن؛ نظراً لأن هذه الأطعمة تستغرق وقتاً أطول للهضم، ما يعزز الشعور بالشبع ويقلل من احتمالات الإفراط في تناول الطعام.

إلى جانب الألياف، تحتوي البقوليات وفول الصويا على معادن مهمة مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، وهما عنصران يلعبان دوراً في تنظيم ضغط الدم. كما تتميز منتجات الصويا باحتوائها على مركبات الإيسوفلافونات النباتية، التي قد تسهِم بدورها في خفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب، حسب ما أشار إليه أون.