رئيس «مدن» السعودية: العمل جارٍ على رفع استثمارات المرأة في الصناعة إلى 20 %

السالم يكشف لـ «الشرق الأوسط» جذب 4 آلاف عقد لمصانع في أنشطة مختلفة بقيمة 98 مليار دولار

السعودية تعمل على تمكين استثمارات المرأة في القطاع الصناعي... وفي الإطار خالد السالم الرئيس التنفيذي لهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على تمكين استثمارات المرأة في القطاع الصناعي... وفي الإطار خالد السالم الرئيس التنفيذي لهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «مدن» السعودية: العمل جارٍ على رفع استثمارات المرأة في الصناعة إلى 20 %

السعودية تعمل على تمكين استثمارات المرأة في القطاع الصناعي... وفي الإطار خالد السالم الرئيس التنفيذي لهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على تمكين استثمارات المرأة في القطاع الصناعي... وفي الإطار خالد السالم الرئيس التنفيذي لهيئة «مدن» (الشرق الأوسط)

أكد المهندس خالد محمد السالم، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) السعي لتطوير مدن صناعية ذكية تلبي احتياجات المستثمر الصناعي الوطني والأجنبي، موضحاً أن إجمالي الأراضي الصناعية المطورة وصل إلى أكثر من 198.8 مليون متر مربع مع مواكبة التطورات التقنية في إدارة وتشغيل المدن الصناعية وفق أفضل معايير الجودة التشغيلية.
وكشف السالم في حوار مع «الشرق الأوسط» عن التمكن من جذب أكثر من 4 آلاف عقد صناعي تشمل مصانع في قطاع الصناعات المختلفة، باستثمارات تتخطى 367 مليار ريال (98 مليار دولار)، لافتاً إلى أنه جرى توقيع اتفاقية مع شركة تيدا الصينية، لجذب الصناعات النوعية الصينية.

عن دور المرأة في الصناعة، قال السالم، إن دورها حيوي، حيث ارتفعت أعداد السعوديات العاملات بالمدن الصناعية بنسبة 120 في المائة، لتصل إلى قرابة 17 ألف موظفة نهاية الربع الأول من عام 2020 بعد أن كانت لا تتجاوز 7860 سعودية تعملن في تخصصات متنوعة. وفيما يتعلق بحجم استثمارات المرأة، قال السالم إنها تمثل نسبة واحد في المائة، والعمل جارٍ على تعزيز دور المرأة في الصناعة للوصول بهذه النسبة إلى 20 في المائة بالشراكة مع القطاعين العام والخاص.
تحديث المفاهيم

يقول السالم، إن تعديل تنظيم الهيئة شمل عدة بنود، منها تحديث مفاهيم المدن الصناعية ومناطق التقنية وتنظيمها كهيئة عامة سواءً للقطاع الحكومي أو القطاع الخاص، وإعادة تعريف مفهوم المستثمرين كشخصية طبيعية أو اعتبارية، وتعديل الأنظمة بما يُمكن أعمالهم، وذلك من خلال إصدار التراخيص لمختلف الأنشطة داخل المدن الصناعية ومناطق التقنية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

التنمية المناطقية
وفي هذا الجانب أكد السالم، أن «مدن» دأبت مبكراً على العمل على مفهوم التنمية المناطقية وتوليد فرص اقتصادية لمختلف مناطق المملكة، حيث كانت البداية بتسلمها 3 مدن صناعية منذ نشأتها، والآن بلغ عدد المدن الصناعية التي أطلقتها 35 مدينة صناعية تقع في جميع المناطق. وأضاف: «عملنا على إطلاق استراتيجية جديدة تمهد الطريق لتحقيق رؤيتها بأن تصبح بيئة صناعية وتقنية ذكية، ممكنة للصناعة ومساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني، تماشياً مع (رؤية 2030) الهادفة لتحويل المملكة إلى قاعدة صناعية وطنية ومنصّة لوجيستية عالمية، والتكامل مع خطة التنفيذ (2018 - 2025) لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)».

خلق الفرص
هنا يقول السالم، إن عضوية المملكة في العديد من المنظمات، ومنها مجموعة العشرين يوفر لها الإمكانيات والأدوات للتأثير والمساهمة بجانب كبرى الاقتصادات العالمية، لذا أطلقت المملكة برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب) من أجل تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجيستية، والارتقاء بالعديد من المجالات الواعدة مع التركيز على تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، وتعزيز الميزان التجاري، وزيادة المحتوى المحلي في الأنشطة الصناعية الحيوية.
ويركز برنامج «ندلب» وفقاً للسالم، على الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجيستية، ويعمل على تصميم وإتاحة مجموعة من الممكنات الأساسية التي تشتمل على تطوير البنى التحتية والأراضي الصناعية، والتوسع في تطبيق إجراءات الرقمنة، وتعزيز عمليات البحث والابتكار والتدريب، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتوفير خدمات التمويل ومن ثم تحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير إلى دول العالم.

البنية التحتية
يقول السالم، إن «مدن» ومنذ تأسيسها عام 2001 تعمل على تهيئة بيئة متكاملة لجذب وتوطين الصناعة في المملكة، والاستفادة من التقنيات الحديثة واستغلال مكامن القوة، لإيجاد منظومة استثمارية تشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، من خلال توفير منتجات صناعية مبتكرة ومرافق خدمية بجودة عالية، وشبكة لوجيستية وفق أفضل المعايير، وبما يلبي متطلبات كافة أنواع الاستثمارات من الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
وتابع: «العمل يجري لتحديث وتطوير الخدمات والمرافق الأساسية والتي تشمل توفير محطات المياه والمياه المعالجة، وشبكات تصريف الأمطار، وشبكات الكهرباء بجانب خدمات الاتصالات المتقدمة بما فيها الجيل الخامس، مع الخدمات اللوجيستية المتنوعة التي تعزز من القدرة التشغيلية والإنتاجية للشركاء الصناعيين».

367 ملياراً
وصل إجمالي الأراضي الصناعية المطورة إلى أكثر من 198.8 مليون متر مربع بحسب الرئيس التنفيذي لـ«مدن»، الذي أكد على مواكبة التطورات التقنية في إدارة وتشغيل المدن الصناعية وفق أفضل معايير الجودة التشغيلية.
وأشار، إلى أنه يجري تخطيط المدن بناء على دراسات علمية لضمان مد روافد التنمية لجميع المدن والمناطق الواعدة، وعليها يجري توزيع الأنشطة الصناعية طبقاً للمزايا الاستثمارية، ولذلك أصبحت المدن الصناعية المكان الأنسب للصناعيين حيث تحتضن أكثر من 4 آلاف مصنع ما بين منتج وتحت الإنشاء والتأسيس باستثمارات تتخطى 367 مليار ريال (97.8 مليار دولار).

مدن ذكية
تحرص «مدن» على تطوير مدن صناعية ذكية تلبي احتياجات المستثمر الصناعي الوطني والعالمي، كما يقول رئيسها التنفيذي، والتي ستكون مراعية أفضل الممارسات العالمية في التطوير الصناعي، مع تعزيز الشراكات مع القطاعين العام والخاص، والتكامل مع الجهات الحكومية، بهدف تسهيل الإجراءات واختصار الوقت وتقليل الأعباء المالية، ويشمل ذلك تقديم الحلول التمويلية المبتكرة من أجل جذب وتنمية الاستثمارات ذات القيمة المضافة ونقل التكنولوجيا الصناعية المتقدمة إلى السوق السعودية.
يقول السالم: «نعتزم العام الحالي إطلاق منتج المصانع الجاهزة الصغيرة بمساحة 200 متر مربع، لتمكين ريادة الأعمال وتحفيز استثمارات المرأة بالقطاع الصناعي».

مصنع وقرض
يقول السالم، إن «مدن» تقدم منتجات «قرض، وأرض» للمساهمة في تذليل الصعوبات التمويلية على الشركاء المستثمرين، كذلك «مصنع وقرض» بالتعاون مع صندوق التنمية الصناعية ومنتج «أسس» مع بنك التنمية الاجتماعية مستهدفة من ذلك خلق وتأهيل مشاريع تجارية في مختلف الصناعات والمجالات ذات الجدوى الفنية والاقتصادية التي تساهم في تعزيز المحتوى المحلية.
وأكد الرئيس التنفيذي، إن «مدن» لم تدخر جهداً لمواكبة التطور التقني لتيسير الإجراءات، ونجحت في أتمتة الخدمات بهـدف تحقيق سهولة ممارسة الأعمال وتطوير البيئة الاستثمارية التي تراعي احتياجات شركائها ومتطلباتهم لتعزيز اقتصاد الوطن.

الثورة الصناعية
في هذا الجانب، يقول السالم، إن الثورة الصناعية الرابعة والرقمنة، هي بمثابة تغيير شامل في هياكل الاقتصاد العالمي، ومع بداية عام 2019 أطلقنا على هامش التدشين الرسمي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية برنامج الإنتاجية الوطني بالشراكة مع صندوق التنمية الصناعية السعودي، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية KACST، بهدف مساعدة المصانع على التحول الرقمي، ووضع خطط لتطبيق مبادئ التميز التشغيلي وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في 100 مصنع قائم لتكون منارة طريق ومثالاً يقتدي به باقي المصنعين.

الحلول الرقمية
جرى طرح مبادرة تحفيز الحلول الرقمية الأساسية للمنشآت الصناعية (رقمنة)، وفقاً للسالم، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بهدف تحقيق التنمية الصناعية ومجاراة المستجدات العالمية وتطعيم المنتج الوطني بمعايير تنافسية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف من بين الجهود، جرى توفير خدمات الفايبر في 5 مدن صناعية، كما أنه في 2020 بدء العمل على توفير خدمات الإنترنت عالي السرعة بالتعاون مع الشركات المشغلة لتوفير خدمات (5G) في المدينة الصناعية الثانية بالدمام، والمدينة الصناعية الثانية بالرياض.

تحفيز المشروعات
ووفق السالم، هناك تعاون مع الجهات المعنية من أجل رفع دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، حيث كانت تصل نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 21 في المائة، في الوقت الذي تبلغ هذه النسبة في أكبر الاقتصادات العالمية ما يقارب 46 في المائة.

تمويل المنشآت الصغيرة

هنا يقول السالم، إن «مدن» طورت أكثر من 600 مبنى جاهزاً لاحتضان المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي وصلت بنسبة استغلال فاقت 85 في المائة للوحدات المكتملة منها، إضافة إلى إطلاق منتج «أرض وقرض» و«مصنع وقرض» مع صندوق التنمية الصناعية السعودي لتقديم التمويل اللازم للمستثمرين، وكذلك منتج «أسس» بالتعاون مع بنك التنمية الاجتماعية الذي يعمل على تسهيل الحصول على المصانع الجاهزة والتمويل الذي يصل إلى 4 ملايين ريال، إضافة إلى تشجيع إنشاء حاضنات الأعمال في المدن الصناعية. ووقعت «مدن» اتفاقية استراتيجية مع شركة «منافع المالية» لتمويل الملكية الجماعية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تحتضنها المدن الصناعية مع تقديم مجموعة حوافز للشركات ذات القيمة المضافة، كما تقدم «مدن» بالتكامل مع شركة مركز أرامكو لريادة الأعمال المحدودة (واعد) ومركز (نساند) التابع لشركة البتروكيماويات (سابك) دعماً وحزماً تحفيزية لخدمة الصناعيين والمشروعات الرائدة.

أنظمة النقل
أكد السالم، أن «مدن» وقعت مذكرة تعاون مع الهيئة العامة للنقل لربط الأنظمة وتتبع الشحنات وتنظيم ومتابعة أعمال نشاط نقل البضائع، والذي اكتمل في 2020. كما أطلقت القدرات النوعية التي تتمتع بها المناطق الحدودية إذ تعاقدت «مدن»، مع شركة «ناقل» لإنشاء مشروعات لوجيستية في المدينة الصناعية بعرعر على الحدود السعودية العراقية على مساحة 30 ألف متر مربع، تشمل إقامة منطقة لوجيستية ومستودعات مختلفة ومناطق مناولة والتي تعزز مقوّمات البيئة الجاذبة للاستثمارات.

البحث العلمي
هذا الجانب مهم جداً كما يراه السالم، فهو يدعم توجه المملكة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ونقل وتوطين التقنية الصناعية، لذا بادرت «مدن» بالتعاون مع شركائها بتبني تصميم وتنفيذ برامج بحثية وتطبيقية لدعم الصناعة الوطنية، حيث وقعت مذكرة تعاون مع جامعة الملك عبد العزيز لخلق شراكة استراتيجية في المجالات الأكاديمية والعلمية والتطبيقية.
وبحسب السالم، وقعت «مدن» مذكرة تفاهم مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست»، لدعم وتنفيذ مشاريع بحثية تساعد في تهيئة اقتصاد قائم على المعرفة عبر البحث العلمي، كذلك توقيع اتفاقية تعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، للتعاون في تنفيذ المشروعات البحثية والميدانية المتعلقة بتقنيات إنتاج الطاقة، في حين أطلق مؤخراً مبادرة ربط القطاع الصناعي بالمؤسسات العلمية والبحثية التي تهدف لسد الفجوة بين الصناعيين والمراكز البحثية، ووقعت اتفاقية بين «مدن» ومركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية (كيمارك) حيث تمكن الاتفاقية الصناعيين من الاستفادة من التجهيزات الحديثة في المركز.

الصناعة والمرأة
تعمل «مدن»، على تحفيز المشاركة النسائية في التنمية الصناعية، وتوفير البيئة الملائمة لتنمية استثماراتهن مما انعكس إيجاباً على ارتفاع أعداد السعوديات العاملات بمدننا الصناعية بنسبة 120 في المائة لتصل إلى قرابة 17 ألف موظفة بنهاية الربع الأول من العام المنتهي 2020 بعد أن كانت لا تتجاوز 7860 سعودية بنهاية عام 2018، حيث يعمل غالبيتهن في تخصصات متنوعة.
وعن حجم الاستثمارات النسائية في المدن الصناعية، يقول السالم، إنها تمثل نسبة 1 في المائة، حيث تم توفير كافة المقومات وسبُل الدعم التي تمكنها من خوض غِمار هذا القطاع الثري بأنشطته المتنوعة، واكتساب الخبرات التي يمتلكها رجال الأعمال، ونحن نعمل حالياً على تعزيز دور المرأة في الصناعة والنهوض بالاقتصاد الوطني، للوصول بهذه النسبة إلى 20 في المائة بالشراكة مع القطاعين العام والخاص، وكان إطلاق مؤتمر «سيدات الصناعة 2020» إحدى الخطوات الداعمة لتمكين الاستثمارات النسائية الصناعية، ونعتزم تحويله إلى حدث سنوي يتناول الفرص الاستثمارية ومعالجة التحديات التي تحول دون تعزيز دور المرأة بالقطاع الصناعي.

سيدات الأعمال
يضيف السالم، توفر «مدن» جملة من الخدمات والمنتجات والتسهيلات والحلول التمويلية للمستثمرات من السيدات، بحسب السالم، مع تخصيص منتجات تلائم طبيعة عملهن وتنمية استثماراتهن مثل الواحات الصناعية التي تتميز بتوفر حاضنات أطفال وأماكن ومراكز طبية وترفيهية، وهي مهيأة للصناعات النظيفة، وكذلك إمكانية الاستفادة من المصانع الجاهزة الداعمة لرائدات ورواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بمساحات 1500 متر مربع، و700 متر مربع، ويجري الاستعداد لإطلاق منتج المصانع الجاهزة الصغيرة بمساحات 200 متر مربع لتمكين الاستثمارات النسائية كتجربة هي الأولى في المملكة، وذلك في المدينة الصناعية الأولى بالدمام.

جائحة {كورونا}
نجحت «مدن» في إدارة الأزمة والحد من تداعياتها كما يقول السالم، الذي قال إنه جرى إطلاق مجموعة من الحوافز والمبادرات إذ بادرت «مدن» بخفض الإيجار السنوي بنسبة 25 في المائة حتى نهاية عام 2020، مع تأجيل سداد الرسوم المالية «90 يوماً»، والإعفاء من رسوم اعتماد المخططات الهندسية ورسوم تعديل العقود، وتمديد فترة بناء المصانع لتصبح 36 شهراً بدلاً من 24 شهراً، وتمديد مدة رخص التشغيل حتى نهاية عام 2020. وعلى صعيد الرقابة الميدانية أنجزنا 1557 زيارة تفتيشية تشمل التحقق من تطبيق الإجراءات الاحترازية في المنشآت الصناعية بمشاركة أكثر من 70 مراقباً ومتابعة تطبيق التدابير الوقائية والتعقيم المستمر لمنشآت «مدن» ومرافق المدن الصناعية.

توطين الصناعات
تمكنت «مدن» من استقطاب الصناعات النوعية ذات القيمة المضافة للاقتصاد بحسب السالم، الذي حددها في (الصناعات الغذائية، الصناعات الطبية والدوائية، الآلات والمعدات، صناعة السيارات، الصناعات العسكرية، إمدادات الطاقة المتجددة، والصناعات المرتبطة بالنفط والغاز)، فيما لعبت «مدن» دوراً في خلق بيئة ملائمة لجذب الصناعات الغذائية والطبية وتحفيز نموها لتشارك في تعزيز الأمن الغذائي والدوائي للمملكة، وتحتضن «مدن» اليوم ما يقارب 150 مصنعاً طبياً ودوائياً في مختلف مدنها الصناعية، إضافة إلى التعاون مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية سعياً لتحفيز توطين الصناعات العسكرية. كما استطاعت «مدن»، كما يشير السالم، من جذب أكثر من 4 آلاف عقد صناعي في مدنها الصناعية يشمل مصانع في قطاعات مختلفة ترتبط بالنفط والغاز، والآلات والمعدات، وصناعة السيارات، كذلك تم عقد اتفاقية مع شركة «تيدا الصينية»، إحدى الشركات الرائدة لجذب الصناعات النوعية الصينية للمدينة الصناعية الثالثة في الدمام، مساهمة بذلك في تعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة للمملكة في القطاعات الواعدة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي إلى تبدد سريع للمخاوف الجيوسياسية؛ ما دفع أسعار النفط للتراجع بنسبة تجاوزت 10 في المائة، حيث استقر «برنت» عند 88.27 دولار؛ ما خفف الضغوط التضخمية عالمياً.

وانعكس هذا الاستقرار فوراً على أسواق الأسهم التي انتعشت لتسجل مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار ليتيح المجال لصعود اليورو والين، بينما واصلت المعادن النفيسة مكاسبها النوعية.

أما أسواق السندات فقد شهدت هدوءاً مع تقليص الرهانات على رفع الفائدة؛ ما يعكس تفاؤلاً كبيراً بعودة استقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة العالمية بسلاسة.


الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.