مريم المهدي: خيارات أخرى للسودان ومصر إذا أصرت إثيوبيا على الملء الأحادي للسد

وزيرة الخارجية السودانية قالت لـ«الشرق الأوسط»: إن السودانيات بطبيعتهن قويات ولذلك شاركن في الثورة بزخم كبير

وزيرة خارجية السودان مريم الصادق المهدي خلال حوارها مع (الشرق الأوسط)
وزيرة خارجية السودان مريم الصادق المهدي خلال حوارها مع (الشرق الأوسط)
TT

مريم المهدي: خيارات أخرى للسودان ومصر إذا أصرت إثيوبيا على الملء الأحادي للسد

وزيرة خارجية السودان مريم الصادق المهدي خلال حوارها مع (الشرق الأوسط)
وزيرة خارجية السودان مريم الصادق المهدي خلال حوارها مع (الشرق الأوسط)

وصفت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للسودان، أول من أمس (السبت)، بـ«المختلفة» عن سابقاتها، مشيرة إلى أنها جاءت في وقت اشتدت فيه حاجة البلدين لبناء علاقة استراتيجية من أجل التنمية والاستقرار.
وأضافت: «هذا حديث معلوم بالضرورة، بيد أن هذه المرة مختلفة، لأن البلدين جرّبا التخلي عن بعضهما، وجرّبا محاولات الهيمنة والتدخل في شؤون بعضهما، دون أن يفضي ذلك إلى النجاح في كلا البلدين».
وأوضحت وزيرة الخارجية السودانية، في مقابلة أجرتها معها «الشرق الأوسط»، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن الوضع مختلف لأن هناك تحديات حقيقية ماثلة في كلا البلدين وعلى المستويات كافة، وهو أمر يستحضر العلاقة التاريخية بين البلدين بكل مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وبالضرورة المستوى الاستثماري.
وفيما يتعلق بقضية المرأة السودانية، أوضحت مريم الصادق المهدي أن ثورة ديسمبر (كانون الأول) «حررت المرأة» وأطلقت إمكاناتها ما جعلها تلعب دوراً كبيراً في الانتصار الذي تحقق بتغيير النظام السابق. بيد أنها انتقدت بشدة تمثيل النساء بالمقارنة بدورهن في الثورة، وطالبت المجموعات النسوية بتوحيد قواها لتتمكن من تغيير المعادلة في البلاد.
أوضحت مريم الصادق المهدي أن جملة المعطيات وفرت إرادة سياسية تنطلق من هذا الوعي. وقالت: «نحن بكامل الموضوعية والواقعية، نعرف حاجتنا لبعضنا، ونريد للعلاقة أن تتطور بإرادة كل منا، وليس بأن يفرض أحدنا على الآخر مستوى أعلى من العلاقة، ما يجعل الإرث الكبير من الاتفاقات السابقة يمكن أن يتحرك بصورة غير مسبوقة، لتوفر هذه النظرة الواقعية الموضوعية لأهمية العلاقة ولضرورتها لاستقرار الأوضاع اليوم، ولرفاه الشعوب في المستقبل».
وأكدت أن البلدين اتفقا على «تفعيل وتنشيط الرصيد الكبير من الاتفاقات التي لم تنفّذ بين البلدين بإصلاحها وتناولها موضوعياً، بما يمكننا من تحديد سقوف زمانية، وأن نسير بسرعات محسوبة وبأفق واسع على المستوى الاستراتيجي والأمني والاقتصادي والسياسي، لمصلحة الشعبين ولمصلحة الإقليم، وفي الوقت نفسه على مستوى العالم». وأضافت: «نقول بكل وضوح إن علاقتنا مع مصر ليست ردة فعل، بل فعل قاصد للعلاقة، وليس على حساب العلاقات الأخرى، ولا تكتل ضد جهات أخرى، بل هي علاقة مشتركة بفهم مشترك لنكون عامل استقرار في بلدينا ومنطقتنا والعالم».
وعن اتفاقية «الحريات الأربع» وتتضمن حق «الإقامة والعمل والتنقل والتملك» لمواطني البلدين، والموقعة بين مصر والسودان في وقت سابق، وطبقها السودان ولم تلتزم بها مصر، تقول المهدي: «هذه واحدة من الاتفاقات السابقة التي يجب تفعيلها». ووصفت المباحثات التي جرت مع الرئيس السيسي في الخرطوم، بأنها «لقاء الإرادات السياسية العليا». وقالت: «لعل مقابلة الرئيس السيسي والرئيس البرهان ورئيس الوزراء حمدوك والنائب الأول حميدتي، تجعلنا نقول له إننا بكل مكونات الدولة نتبنى الموقف نفسه، وهذا يعد بلورة حقيقية لشكل الشراكة التي تحكم السودان». وتابعت: «فُتحت كل الملفات بحديث عام، وستكون هناك زيارة قريبة لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك لمصر، ويجري الإعداد لها عبر وزارة الخارجية». وتابعت: «نحن جميعاً متفقون ومقبلون على هذه العلاقة بموافقتنا جميعاً، وهي ليست علاقة مع أحد مكونات الحكم بعيداً عن الآخرين، وهذه رسالة كبيرة ومهمة، وتوضح واحدة من لافتات العناوين التي نريد قولها في هذه المرحلة».
وأشارت المهدي إلى حضور عدد كبير من الوزراء لحفل الغداء الذي نظم للرئيس السيسي، الأمر الذي يوصل رسالة بأن «أعرض قاعدة سياسية في السودان بتنوعها جزء من الاحتفاء والتأكيد على أهمية العلاقة مع مصر».
وبشأن موقف الجانب المصري من تطوير العلاقة، قالت الوزيرة إنهم يرون أن العلاقة مع السودان لها أهمية استراتيجية كبرى إذا لم تكن الأولوية الأولى، وأنهم مندفعون في العلاقة بالقدر الذي يريده السودان. ورأت أن العلاقة الاستراتيجية تستدعي مناقشة القضايا العالقة بشفافية ووضوح، بحيث لا تكون عائقاً أمام تقدم العلاقة.
وفيما يتعلق بموضوع «سد النهضة» الإثيوبي، قالت الوزيرة إن وزير الري السوداني ياسر عباس إبان زيارته للقاهرة، هو ووزيرة الخارجية، بذلا جهوداً جعلت البلدين يدخلان اجتماع وزراء خارجية الدول العربية برؤية مشتركة، على خلاف بين الاجتماع الأخير الذي كان فيه بعض التباعد في موقفي البلدين، إزاء جامعة الدول العربية. وتابعت: «يجب أن نصل لصيغة تعاون مشترك بين دولة المنبع ودولتي المصب، لنجعل من سد النهضة مجال تعاون بيننا ومدخلاً للرفاه والتنمية في البلدان الثلاثة، بدل أن يكون مدخلاً للخلاف أو النزاعات». وأضافت: «من حقنا جميعاً أن نستفيد من هذا النهر، وبالتأكيد دولة المنبع من حقها ذلك، لكننا، السودان ومصر، نرفض أي تصرفات أحادية من إثيوبيا. نحن متفقون على أن المطلوب في هذه المرحلة أن تعود إثيوبيا لطاولة المفاوضات، لننجز اتفاقاً ملزماً قانونياً، وليس اتفاق إعلان نوايا، فإثيوبيا ترى أن يكون الاتفاق إعلان (نوايا)، ونحن نتمسك باتفاق ملزم قانونياً، مرجعيته القانون الدولي، وأن نأخذ التشغيل والملء سوياً».
وأعلنت مريم الصادق المهدي اتفاق السودان ومصر على قيادة الاتحاد الأفريقي للمباحثات، لكن أشارت إلى أن إثيوبيا أعلنت أنها ستشرع في الملء الثاني للبحيرة في يوليو (تموز) المقبل. وقالت: «هذا وضع يعرضنا كلنا للخطر، لكن بالنسبة للسودان فالخطر قريب جداً. صحيح أن مصر تواجه تحديات في أمنها المائي، لكن السودان سيعطش مباشرة بعد الشروع في الملء، بما يهدد حياة 20 مليون سوداني».
وأوضحت أن الخرطوم والقاهرة اتفقتا على تنسيق مواقفهما وعلى تحرك دبلوماسي موسع أفريقي لشرح خطورة الملء الأحادي للسد للقادة الأفارقة، ومخاطر التصرفات الفردية التي تقوم بها إثيوبيا. وتابعت: «في الوقت ذاته يكون هناك تحرك مع المجتمع الدولي، خاصة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وأميركا». لكنها زادت قائلة إن للبلدين خيارات أخرى - لم تكشف عنها - إذا أصرت إثيوبيا على الملء الأحادي.
وبشأن موقف جامعة الدول العربية من مفاوضات سد النهضة، أعلنت المهدي أن الوزراء العرب يتابعون ما يحدث، وقالت: «المطلوب منهم الآن المتابعة والاهتمام فقط».
من جهة أخرى، وصفت المهدي الوضع على الحدود السودانية - الإثيوبية بأنه على وضعه، ولم يشهد مستجدات جدية. وقالت: «موقفنا الثابت أن سيادة السودان على حدوده معلومة وموثقة، بل معترف بها من إثيوبيا نفسها، فهي حين رسمت حدودها مع جنوب السودان، لجأت للحدود المرسمة منذ 1902، وإريتريا حين رسمت حدودها مع السودان استخدمت الاتفاقية ذاتها». وقالت: «طلبت منا الجارة إثيوبيا نشر الجيش السوداني في الحدود لأنها ستقوم بعمليات عسكرية قرب الحدود، وما حدث أن الجيش السوداني انتشر في حدوده، في عملية لم ترق فيها دماء. والآن نحن نستقبل يومياً العشرات من اللاجئين الإثيوبيين ونشاركهم ما لدينا بكل ترحاب وأريحية. فاق عددهم 70 ألفاً بسبب القتل اليومي الذي يحدث هناك».
ووصفت العلاقة السودانية - الإثيوبية بأنها «استراتيجية»، وقالت إن السودان حريص جداً عليها، وبالتالي بعد إكماله لترسيم الحدود فهو منفتح لأي معادلة تعاون مشترك مع إثيوبيا. وأشارت إلى «الأوضاع السياسية الإثيوبية الداخلية، التي تحيط بشخص رئيس الوزراء آبي أحمد، الذي يحظى بالكثير من الاحترام والتقدير من السودانيين لدوره في الثورة، ولأنه قيادة أفريقية شابة تحظى باحترام العالم الذي منحه جائزة نوبل».
وأرجعت وزيرة الخارجية صمت السودان في الرد على إثيوبيا برغم الحملات الإعلامية الكبيرة التي تستهدفه، إلى مراعاته للأوضاع الإثيوبية الداخلية المحيطة برئيس الوزراء آبي أحمد. وأضافت: «آثرنا أن نكون أكثر تفهماً للمعادلات الداخلية، والأوضاع السياسية في إثيوبيا». لكنها نددت بوزير الخارجية الإثيوبي دمقي مكونن واتهمته بمحاولة تخريب العلاقة بين البلدين. وقالت: «تجاوزت وزارة الخارجية في بيان الحدود، واتهمت السودان بأنه يعمل لصالح طرف ثالث... تجرأ الرجل بوصم السودان بهذا الوصف، وهو أمر مؤسف، وواجهته الخارجية بالرفض بكل وضوح، لذلك شرعنا في حملات إعلامية نشرح فيها للشعب أننا كنا نرى أن هذه أزمة داخلية، لكن تصرفات وزير الخارجية تجاوز الحدود واللياقة والأعراف الدبلوماسية».
وبمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، قالت المهدي، وهي المرأة السودانية الثانية التي تتولى منصب وزير الخارجية، إن وزير الخارجية منصب من أهم المناصب السيادية وتعد الوزارة الأولى لخطورة أدوارها لارتباطها بالدفاع عن مصالح الوطن بالأساليب الدبلوماسية، وفيما يخص دور النساء في العمل الدبلوماسي أصبح هناك وعي بقدرة النساء على هذا العمل في كل دول العالم، عدا العالم العربي. ورأت أن النساء مناسبات لمنصب وزيرة الخارجية لأنهن يتميزن بمستوى عال من الذكاء الاجتماعي، الذي يساعد كثيراً في العمل الدبلوماسي، إلى جانب القدر العالي من التأهيل والإحاطة بالسياسة ومعرفة أدوات العمل الدبلوماسي وأساليبه. وأضافت: «هناك عدد من السيدات يتولين حقيبة الخارجية (حول العالم)، وقد أحصيتهن بأكثر من ثلاثين سيدة في مختلف أنحاء العالم، لكن في العالم العربي ما زالت واحدة فقط».
ونفت المهدي مواجهتها لأي صعوبات وهي تمارس عملها وزيرة للخارجية، وأرجعت ذلك إلى خلفيتها «العسكرية»، إذ كانت تحارب مع قوات المعارضة في تسعينات القرن الماضي. وقالت: «تجربة العسكرية أصعب التجارب التي يمكن أن تمر بها المرأة، وما عداها كله سهل جداً». وتابعت: «بالنسبة لي الأمر سهل، لأن الجميع يعرفون كيف صادمت ودخلت المعتقل، وأتحدث في الإعلام، هونت عليهم كرجال تقبل قيادة امرأة، لكن التجربة أقصر من التعليق عليها».
وأرجعت مريم دورها السياسي إلى انتمائها للبيت المهدوي، وقالت: «في جيوش المهدوية، كانت النساء ترافق الجيوش، الأسرة كلها تخرج مجاهدة، أنا جئت من كيان شديد الثورية، لذلك فأول جمعية نسوية في السودان، أنشأتها جدتي لأبي السيدة رحمة جاد الله، وكانت أول سودانية تدرس في الغرب البعيد (أميركا) هي والدتي السيدة سارة الفاضل، وتكونت أعرق مدرسة لتعليم النساء بشراكة بين الشيخ بابكر بدري وهو أحد أحفاد المهدية مع الإمام عبد الرحمن المهدي». وقالت: «الإمام المهدي جاء بفكر غير تقليدي وثوري مغاير... في ريادة المرأة ودورها في العمل العام. المهدية وبرغم تشددها في الفصل بين النساء والرجال، لكنها أسست التعليم الديني للنساء بالتساوي مع الرجال، وأسهمت في تكوين (سوق النساء بأم درمان)، وبلغة اليوم يمثل قدراً غير مسبوق من التمكين الاقتصادي للمرأة، وتحقيق الاستقلالية، وكانت هناك معلمات للقرآن، وكثير من بنات الإمام المهدي معلمات قرآن، كما أن الإمام الصادق المهدي - رحمه الله - أدخل الكثير من الفكر الثوري على حزب الأمة ومؤسسته حتى الكيان الديني ليكون شورياً تكون الإمامة برضى الناس، نحن كيان ميزته أنه لم يفقد ثوريته أبداً».
ورفضت بشدة تصنيف حزبها «حزب الأمة» بأنه حزب تقليدي، وكيفية قبوله لامرأة في قيادته وقيادة الدولة، وقالت إنها رؤية تجاوزها الزمن. وأضافت: «هذا الوصف لا يتعدى (النوستالجيا) عند بعض المثقفين الذين يحلو لهم تقسيم الناس إلى حداثيين وتقليديين». ودعت إلى تحديد معايير الحداثة ليصلح القياس، ثم تساءلت: «حتى اليسار: هل هم تقليديون أم حداثيون؟».
وأرجعت المهدي المشاركة الواسعة للنساء في ثورة ديسمبر (كانون الأول)، إلى طبيعة المرأة السودانية التي شاركت في كل الثورات، مشيرة إلى أن النظام السابق أصدر عدداً من القوانين ضد المرأة مثل مادة «الزي الفاضح الهلامية»، وتعريضهن لتجربة الجلد المهينة التي لا يقبلها المجتمع السوداني. وقالت: «المرأة السودانية كانت لا تضطر للقتال لأنها كانت مؤمنة، لكن عندما بدأن يتعرضن للجلد والإهانة، قويت شوكتهن بسبب القمع الشديد، واكتسبن جرأة شديدة، إضافة إلى ما واجهنه من انتهاكات خلال فترة النظام المعزول».
ورأت أن النص على حصول النساء على 40 في المائة من مقاعد البرلمان، سيغير المعادلة. وقالت: «إذا حصلت المرأة على 30 في المائة من السلطة، تتغير المعادلة، لذلك فحصول النساء السودانيات على 40 في المائة أمر جيد». بيد أنها أشارت إلى ما سمته «ردة» عن حقوق النساء في التمثيل في الجهاز التنفيذي، وقالت: «برغم الجهد الذي يبذله رئيس الوزراء، لم يتعد تمثيل النساء 15 في المائة الآن، ولولا إصرار رئيس الوزراء لكانت النسبة أقل».
وانتقدت المهدي منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، بعدم إشراك النساء بنسب تتناسب وجهدهن، وقالت: «ضعف تمثيل النساء ليس مسؤولية الحكومة وحدها»، ما يستدعي وجود تنظيمات نسوية ومجموعات ضغط نسوية قوية، وفي الوقت ذاته حمايتهن من التنمر».


مقالات ذات صلة

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز أبحاث صحة المرأة

أوروبا الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز أبحاث صحة المرأة

أكد البيت الأبيض اليوم الاثنين أن الرئيس دونالد ترمب يستعد لتوقيع أمر تنفيذي يهدف إلى تعزيز الأبحاث الفيدرالية المتعلقة بصحة المرأة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا صورة العاهل المغربي الملك محمد السادس بمعية الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري (وكالة المغرب العربي للأنباء)

النساء والذكاء الاصطناعي يقودان التشكيل الحكومي الجديد بالمغرب

حكومة المغرب تبدأ مهامها بعد القسم: تمكين نسائي بارز بقيادة المنصوري، واستقرار في الحقائب السيادية، ورهان تكنولوجي مستحدث للذكاء الاصطناعي.

كوثر وكيل (لندن)
صحتك نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)

دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

كشفت دراسة، تغيِّر النظرة السائدة، عن أن المبايض لا تدخل في حالة خمول بعد انقطاع الطمث، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تلعب دوراً في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
بروفايل رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (رويترز)

بروفايل هل تكون الفرنسية صوفي أدنو الوجه الأوروبي القادم على سطح القمر؟

رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو تعود بنجاح إلى الأرض وتعلن جاهزيتها التامة للعودة إلى المدار بعد إتمام مهمتها التاريخية «إبسيلون».

كوثر وكيل (لندن)

استهداف حوثي لمطاري عدن والمكلا

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
TT

استهداف حوثي لمطاري عدن والمكلا

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)

صعّدت الجماعة الحوثية هجماتها على المنشآت الحيوية في اليمن، مستهدفةً مطاري عدن الدولي والريان في المكلا بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بالتزامن مع احتدام المعارك في تعز وغرب لحج، واستمرار عملية «فجر اليمن» في استنزاف قدراتها العسكرية والبشرية.

وأفادت معلومات رسمية بسقوط صاروخ باليستي في محيط مطار عدن، فيما تعرض مطار الريان بمحافظة حضرموت لهجوم صاروخي وجوي، لم يسفر عن خسائر بشرية، وفق السلطة المحلية. كما استهدفت الجماعة مصنعاً للإسفنج في منطقة بير باشا في مدينة تعز، في تصعيد طال مرافق مدنية وحيوية.

وقال المتحدث باسم الجيش اليمني إن الجماعة التي تتهم خصومها بفرض الحصار، تمارسه عملياً على السكان عبر استهداف المطارات والمنشآت والبنية التحتية ومنافذ السفر ومصادر الرزق، معتبراً أن هذه الهجمات تعكس نهجاً يتصاعد كلما تعرضت لضغوط ميدانية.


«ندوة جماهيرية» إريترية في القاهرة لمناقشة «أوضاع المنطقة»

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
TT

«ندوة جماهيرية» إريترية في القاهرة لمناقشة «أوضاع المنطقة»

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)

تتواصل تحركات إريتريا الرافضة للمساس بسيادتها من جانب إثيوبيا، وأعلنت سفارتها في القاهرة عقد اجتماع وصفته بـ«العاجل» للجالية المقيمة في مصر، في ظل تصعيد مع أديس أبابا منذ مطلع الشهر الحالي، ومخاوف دولية من تجدد الحرب بينهما.

ويرى الباحث السوداني في الشأن الأفريقي، عبد المنعم أبو إدريس، أن «اجتماع السفارة الإريترية في القاهرة يعد «تحركاً داخل عاصمة حليفة لأسمرة، في ظل وجود جالية إريترية كبيرة، والواضح أن السفارة تريد شرح وجهة نظر الحكومة ومخاوفها من أن تشن إثيوبيا حرباً عليها بعد أن أصبحت قوات الحكومة الفيدرالية على مقربة من الحدود بين البلدين».

وليس هذا التحرك الوحيد الذي تتجه إليه أسمرة، في ظل تخوفات متصاعدة بشأن تداعيات التصعيد الإثيوبي، إذ أطلق ناشطون إريتريون في المهجر عريضة عبر منصة «أفاز»، دعوا فيها «المجتمع الدولي إلى حماية سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، والتحرك لمنع تصعيد عسكري محتمل في القرن الأفريقي، على خلفية تصريحات مسؤولين إثيوبيين بشأن الوصول إلى البحر الأحمر»، حسب ما نقلته وسائل إعلام إريترية الأربعاء.

وطالبت العريضة، الموجهة إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، بـ«اتخاذ موقف واضح إزاء أي تهديدات تمس السيادة الإريترية، واحترام الحدود الدولية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب اندلاع نزاع جديد».

كما التقت السفيرة الإريترية لدى الأمم المتحدة، صوفيا تسفاماريام، المندوب الأميركي الدائم لدى المنظمة، مايك والتز، والسفير جيفري بارتوس، ممثل الولايات المتحدة لشؤون الإدارة والإصلاح بالأمم المتحدة، لبحث تطورات القرن الأفريقي والعلاقات بين إريتريا وإثيوبيا.

وقالت تسفاماريام، في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إنه لا توجد «أزمة» بين البلدين، متهمةً إثيوبيا بمواصلة التهديدات ضد سيادة إريتريا وسلامة أراضيها في سياق مساعيها للوصول إلى البحر الأحمر، وداعيةً الأطراف الدولية إلى التحرك لمنع تجدد الصراع في المنطقة.

وأضافت أنها أطلعت المسؤولين الأميركيين على طرد إثيوبيا ممثلي إريتريا لدى الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، وتدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

دبابة عسكرية إريترية متضررة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

والتحركات الإريترية لم تقتصر على القاهرة والأمم المتحدة فقط، «ففي اليومين الماضيين زار وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، العاصمة الكينية نيروبي وتلت ذلك مشاركة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أحد الأعياد الوطنية الكينية، وهاتان الزيارتان كانتا بغرض بحث وساطة حتى لا يصل الأمر إلى المواجهة المباشرة»، حسب تقديرات عبد المنعم أبو إدريس في حديث لـ«الشرق الأوسط».

تصعيد متبادل

ويأتي ذلك المسار الإريتري، وسط تصاعد التوتر بين أسمرة وأديس أبابا منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وأثارت المعارك التي اندلعت في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي مخاوف من اندلاع حرب إقليمية، إذ اتهمت أديس أبابا أسمرة بدعم المتمردين ونشر آلاف الجنود داخل الأراضي الإثيوبية، قبل أن تقول إنها أجبرتها على التراجع بعد نحو أسبوعين، وهو ما نفته إريتريا.

ونالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حرباً حدودية بين عامَي 1998 و2000، وشهدت العلاقات بين البلدين تحسناً لفترة وجيزة بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة في 2018، لكنها تدهورت مجدداً، وصولاً إلى قطع العلاقات كلياً مطلع هذا الشهر بسبب النزاع في تيغراي.

وفي 10 أكتوبر طالبت إريتريا، في رسالة إلى مجلس الأمن، بإدانة ما وصفته بأنه إعلان حرب عليها من جانب إثيوبيا، محذرة من أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة. وطالبت باتخاذ «إجراءات ردعية مناسبة» ضد أديس أبابا.

ومساء الاثنين، قال رئيس الوزراء آبي أحمد، منتقداً الأوضاع بأسمرة، إن «الشعب الإريتري فقد كل ما كان يمتلكه بالفترة التي كانت فيها إريتريا جزءاً من إثيوبيا، وتحولت مدنه اليوم إلى ما يشبه القرى البسيطة».

وشدد آبي أحمد على أن «الخيار الأجدى هو حسن الجوار والصداقة»، محذراً من أن «تجاهل الدعوات إلى الشراكة التنموية بدلاً من الانجرار إلى خدمة أجندات الأعداء ينطوي على مخاطر جسيمة وعواقب وخيمة»، حسب مقابلة نقلها تلفزيون «فانا» الإثيوبي ووكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

وإزاء تلك التطورات، يعتقد الخبير في الشؤون الأفريقية عبد المنعم أبو إدريس أنه «ليس من مصلحة الدولتين والإقليم بأكمله اندلاع حرب إثيوبية إريترية»، مضيفاً: «ولا أظن ذلك سيحدث».


منشآت الصحة والطواقم الطبية في تعز أهداف للقصف الحوثي

طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
TT

منشآت الصحة والطواقم الطبية في تعز أهداف للقصف الحوثي

طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)

تتسع التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في محافظة تعز اليمنية، مع تواصل القصف على الأحياء السكنية واستهداف المنشآت الصحية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، بالتزامن مع تشديد الحصار وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، في وقت وثّقت فيه جهة حقوقية مقتل 8 مدنيين وإصابة 26 آخرين خلال 48 ساعة، وحذرت السلطات الصحية من انهيار قدرة المستشفيات على التعامل مع المرضى والجرحى.

وتزامن هذا التصعيد مع إصابة عدد من الفتيات بقصف حوثي استهدف أحياء سكنية في مدينة تعز وقرى جبل صبر، ومقتل فتاة وإصابة 8 مدنيين من أسرة واحدة جراء قصف صاروخي شمل منزلاً في منطقة الرجم، وفق بيانات محلية رسمية، بينما جدّدت الحكومة اليمنية مطالبتها بتحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات ورفع الحصار.

وقال مدير مكتب الصحة العامة والسكان في تعز، الدكتور فهد النظاري، إن الاعتداءات المستمرة على المنشآت الصحية والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، إلى جانب منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، تهدد قدرة المرافق الصحية على مواصلة تقديم خدماتها، خصوصاً في المناطق التي تشهد مواجهات أو تخضع لسيطرة الحوثيين.

دخان يتصاعد من وسط الأحياء السكنية في تعز جراء قصف حوثي (إعلام محلي)

وأوضح النظاري، في تصريح رسمي أن 5 مستشفيات ومراكز صحية تعرضت لأضرار متفاوتة جراء القصف والاستهداف، بينها هيئة مستشفى الثورة العام ومستشفى الصفوة، والمركز الصحي في منطقة العروس بجبل صبر، ومركز صحي في مديرية الوازعية، وآخر في مديرية المواسط.

وأضاف أن مرافق صحية أخرى تعرضت لأضرار جراء القذائف المباشرة وغير المباشرة، وأن عمليات الحصر والتوثيق لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن القطاع الصحي فقد 15 سيارة إسعاف تابعة للمستشفيات ومكاتب الصحة، قال إن الحوثيين نهبوها، فضلاً عن نهب أجهزة ومعدات طبية من مستشفيات في المخا والتربة.

وأكد أن هذه الاعتداءات أضعفت قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للحالات الطارئة ونقل المصابين والمرضى، واتهم الجماعة باستخدام مرافق صحية لأغراض عسكرية، من خلال تحويل بعضها إلى مواقع لتجمع عناصرها أو مراكز لقيادة العمليات والاحتماء بها، ونشر أطقم عسكرية داخلها.

الحوثيون يقصفون أحياء تعز بشكل عشوائي (إعلام محلي)

وحذّر النظاري من أن استمرار استهداف المنشآت الصحية والطواقم الطبية ومنع الإمدادات يفاقمان معاناة آلاف المرضى، خصوصاً المصابين بالسكري وأمراض الكلى والسرطان والأمراض المزمنة، مطالباً بإيصال الأدوية والوقود بصورة عاجلة، وضمان حماية المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين وتمكينهم من أداء مهامهم الإنسانية دون عوائق.

استهداف المسعفين

ومن أبرز الوقائع التي أشار إليها المسؤول الصحي تعذّر الوصول إلى رجل وابنته أُصيبا برصاص قناصة حوثيين داخل منزلهما في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم، بعد استهداف المسعفين وسيارة الإسعاف، ما حال دون إسعافهما وانتشال جثمانيهما، وفق روايته.

وفي حادثة أخرى، وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات استهداف سيارة إسعاف بقذيفة مدفعية في منطقة صبر، ما أدى إلى مقتل سائقها وإصابة الطبيب المرافق وتدمير السيارة.

وقالت الشبكة إنها وثّقت 109 جرائم وانتهاكات خلال 48 ساعة في محافظة تعز، إلى جانب إطلاق نحو 147 مقذوفاً بصورة عشوائية، استهدف معظمها الأحياء السكنية، وإطلاق صاروخين باليستيين على حي صينة وسط المدينة.

وحسب تقرير الشبكة، شملت الحصيلة مقتل 8 مدنيين، بينهم 3 نساء و3 أطفال، وإصابة 26 آخرين، بينهم 7 نساء و4 أطفال، فضلاً عن اختطاف 24 مواطناً ونقلهم إلى جهات مجهولة، ومداهمة نحو 23 منزلاً، وتضرر 17 منزلاً جراء القصف، إلى جانب تضرر 11 مركبة خاصة.

مئات الآلاف من سكان تعز تحت وطأة القصف والحصار (إعلام محلي)

وذكر التقرير أن الانتهاكات شملت القتل والإصابة بالقصف والقنص، والاختطاف والإخفاء القسري، ومداهمة المنازل، واستهداف سيارات الإسعاف والفرق الطبية، واقتحام مراكز لتحفيظ القرآن الكريم ودور عبادة، وقطع الطرق العامة، واستمرار الحصار المفروض على المحافظة.

ورصدت الشبكة إطلاق قذائف هاون وصواريخ كاتيوشا وقذائف مدفعية، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية، مشيرة إلى أن القصف تركز في مناطق الشقب والمسراخ والأقروض، ومناطق شمالية غربية وشرقية، وأحياء المسبح وصينة، ومنطقة الضبة بمديرية التعزية، ومنطقة الظهر بمديرية جبل حبشي، ومناطق أخرى في المدينة وريفها.

تحرك أممي

في سياق التحركات الدبلوماسية، بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، في نيويورك، مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، محمد يحيى، تطورات الأوضاع الإنسانية في اليمن، وتداعيات التصعيد العسكري الحوثي، وسبل تعزيز الاستجابة الإغاثية، وحشد الموارد اللازمة لمواجهة احتياجات السكان المتضررين والنازحين.

واستعرض السعدي تداعيات الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية ومؤسسات الدولة، خصوصاً في تعز ومأرب وعدن، وما خلفته من ضحايا ونزوح وتعطيل للخدمات الأساسية والعمليات الإنسانية. وسلط الضوء على تدهور الأوضاع في تعز جراء القصف والحصار وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات، وما ترتب على ذلك من نقص في الغذاء والدواء والوقود والمياه، وتهديد لاستمرار الخدمات الصحية.

كومة من القمامة في أحد شوارع مدينة تعز المحاصرة من قبل الجماعة الحوثية (رويترز)

ودعا إلى تحرك دولي منسق لإنهاء الحصار وفتح الطرق وضمان حرية حركة المدنيين ووصول المساعدات والسلع الأساسية، مطالباً بتكثيف التمويل الإنساني وإعطاء الأولوية للمساعدات الغذائية والصحية والإيوائية، ومواجهة مخاطر الأوبئة وسوء التغذية في مواقع النزوح.

ونسب الإعلام الرسمي اليمني إلى المسؤول الأممي محمد يحيى أنه أكد التزام الأمم المتحدة بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني رغم نقص التمويل والتحديات الأمنية والقيود المفروضة على الوصول.

كما أعرب يحيى عن القلق إزاء التداعيات الإنسانية للتصعيد، مشيراً إلى نزوح أكثر من ربع مليون شخص والتدهور السريع للأوضاع في مدينة تعز، ومجدداً الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان المرور الآمن والمستدام للمساعدات والخدمات والسلع التجارية.