مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه

مُرطّبات البشرة والمُقشّرات ومضادات الأكسدة

مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه
TT

مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه

مُستحضرات موضعية لمنع ظهور تجاعيد الوجه

ظهور التجاعيد (Wrinkles) والبقع والخشونة والترهّل في الوجه، هو المحصلة لكيفية تقدم بشرتنا في العمر. وتؤثر فيه عوامل عدة، منها ما لا للمرء قدرة على منعها كالتقدم في العمر والجينات الوراثية، ومنها ما للمرء قدرة واسعة على التخفيف من تأثيراتها كالتعرّض لأشعة الشمس والملوثات البيئية والتدخين والسمنة.
والحفاظ على شباب البشرة وتخفيف تأثيرات التقدّم في العمر، يبدأ خلال فترة المراهقة والشباب، ويشمل الاهتمام بتجنب السلوكيات الحياتية التي تُسرّع في شيخوخة الجلد، ويشمل أيضاً استمرار القيام بخطوات مباشرة في العناية والمعالجة، باستخدام المستحضرات الموضعية لجلد الوجه مثل: المنظفات، والمرطبات، ومضادات الأكسدة، والمُقشّرات، وسيروم الأمصال.
وتحتاج المرأة معرفة ما هو مفيد لها منها، وما يُلائم منها نوعية البشرة لديها، وكيفية استخدامها. وإضافة إلى استشارة طبيب الجلدية، فإن الخطوة الأخرى المهمة هي قراءة الملصق التعريفي بالمُستحضر لمعرفة مكوناته. ذلك لأن ثمة طيفاً واسعاً من تلك المستحضرات اليوم.

- المنظفات السائلة
بداية ينبغي التنبيه إلى أن الإفراط في غسل الوجه بالماء والصابون يزيل الرطوبة والزيوت الطبيعية التي تحمي الجلد من التجاعيد. ولكن منظفات الوجه السائلة أو منتجات الرغوة هي أقل قسوة من الصابون، ومنها ما يُرطب الوجه أثناء تنظيفه.
وتنصح الدكتورة آمي ديريك، طبيبة الجلدية في شيكاغو، النساء باستخدام منظف الوجه السائل الذي يحتوي على الدهون أو السيراميد (أحد أنواع الدهون الشمعية) لحفظ رطوبة البشرة، وبتجنب الصابون الذي يحتوي على كبريتات لوريل الصوديوم (Sodium Lauryl Sulfate) الذي يجفف الجلد، واستخدام صابون مرطب يحتوي على الغلسرين والزيوت النباتية. وإذا كانت البشرة دهنية أو ثمة حب الشباب، تنصح باستخدام منظف يحتوي على حمض الساليسيليك (Salicylic Acid) الذي يزيل الخلايا الميتة من الجلد، أو البنزويل بيروكسايد (Benzoyl Peroxide) الذي يساعد في فتح المسام.

- مرطّبات ومُطرّيات البشرة
وعادة ما ينشأ التباس حول الفرق بين المُطرّيات والمُرطبات في مستحضرات العناية بالبشرة. و«المُطرّيات» (Emollients)، هي أي مكونات تجعل الطبقات الخارجية من الجلد أكثر نعومة ومرونة، بينما «المُرطّبات» (Humectants) هي أي مكونات يمكنها أن تمتص الرطوبة من طبقات الجلد السفلية (الأدمة) أو من الهواء، وبالتالي تُوفر رطوبة مريحة للجلد وخالية من الشعور بلزوجة الدهون الموجودة في بعض أنواع المُطرّيات الشائعة.
وتعمل المُرطّبات الجلدية على أمرين: ترطيب البشرة لمنع تشققها وشيخوختها، وتسهيل تقشير طبقة الخلايا الجلدية الميتة (Desquamation)، وذلك عن طريق تحطيم البروتينات التي تربط الخلايا الجلدية الميتة معاً.
وتُستخدم المُرطّبات في كثير من مستحضرات ومنتجات التجميل والتنظيف. وهناك مُرطّبات «صناعية» مثل: اليوريا (Urea)، والغلسيرين، وخلاصة تريميلا (Tremella Extract)، وسوربيتول (Sorbitol)، وديسياناميد (Dicyanamide)، وأخرى مُرطّبات «طبيعية»، وهي الأفضل، مثل: حمض الهيالورونيك (Hyaluronic Acid) الذي ينتجه الجسم لتعزيز صحة خلايا الجلد ونموها، والصبار (Aloe Vera)، والعسل، والطحالب البحرية (Seaweed) المحتوية على غرويات نباتية (Hydrocolloids)، وكذلك حمض ألفا هيدروكسي (Alpha Hydroxy Acid) الذي يساعد في نضارة البشرة وتقشير الخلايا الميتة، والموجود بشكل طبيعي في الفواكه والحليب وقصب السكر.

- مستحضرات التقشير
إضافة إلى عمل مُنظفات ومُرطّبات الجلد على تقشير طبقة الخلايا الجلدية الميتة، هناك مُستحضرات أخرى مُتخصصة في المساهمة بالتقشير (Exfoliating Scrubs). ومنها المحتوية على إحدى مجموعات أحماض ألفا هيدروكسي (Alpha Hydroxy Acids)، التي تتغلغل في طبقات الجلد وتجعل البشرة تبدو أكثر نعومة وأقل بقعاً ومتجانسة اللون. ويُمكن استخدامها بلطف مرتين في الأسبوع. وللحصول على مُقشّر فعال ولطيف، ابحث عن المنتجات التي تحتوي على حمض الغليكوليك (Glycolic Acid) (في قصب السكر)، أو حمض اللاكتيك (Lactic Acid) (في اللبن الزبادي)، أو حمض الساليسيليك (Salicylic Acid)، أو حمض الماليك (Malic Acid) (في التفاح).
ويُلاحظ أن تأثير هذه الأحماض يعتمد على مدى صغر حجم مركباتها الكيميائية، لتسهيل تغلغلها في طبقات الجلد. وحمض الغليكوليك من قصب السكر، له أصغر حجم جزيئي، ويخترق الجلد بسهولة أكبر، ويُستخدم بكثرة في صناعة مستحضرات التجميل.

- مستحضرات مضادات الأكسدة
يوضح أطباء الجلدية في «كليفلاند كلينك» أن مضادات الأكسدة (Antioxidants) تعمل على منع نشاط الجذور الحرة (Free Radicals)، وتساعد في حماية البشرة من العوامل البيئية، مثل التعرض للشمس والتلوث والإجهاد.
وتضيف الدكتورة روبن أشنوف، طبيبة الجلدية في نيوجيرسي، ما ملخصه: «إذا كنتِ ترغبين في تجربة كريمات الوجه المضادة للأكسدة، فهناك مكونات متعددة في تلك المستحضرات. ومنها النياسيناميد (Niacinamide) (من مشتقات فيتامين نياسين بي-3)، وهو مضاد قوي للالتهابات وللأكسدة، ويساعد في تقليل فقدان الماء بالجلد وقد يحسن مرونة الجلد. وكوأنزيم كيو 10 (Coenzyme Q10) المضاد للأكسدة، ومستخلص توت القهوة (Coffee Berry Extract)، وخلاصة الصويا، ومستخلص بذور العنب. وكذلك الكاكاو الذي يحتوي على مستويات عالية من مضادات الأكسدة (إيبيكاتشين وكاتشين)، ويحمي البشرة من أضرار أشعة الشمس، ويحسن تدفق الدم إلى خلايا الجلد، ويحافظ على الرطوبة، ويجعل البشرة تبدو أكثر نعومة.
ويذكر أطباء الجلدية في «كليفلاند كلينك» أن مستخلص الشاي الأخضر يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وهو من المواد المستخدمة بشكل شائع في مستحضرات التجميل ومقاومة التجاعيد وتعزيز التئام الجروح.
وتضيف «مايو كلينك» أن فيتامين سي C من مضادات الأكسدة القوية التي قد تساعد في حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس وتقليل الاحمرار وظهور البقع الداكنة وتفاوت لون البشرة. ولكن قبل وبعد الاستخدام، يجب تخزين كريمات التجاعيد التي تحتوي على فيتامين سي بطريقة تحميها من الهواء وأشعة الشمس. وأيضاً لا يحبذ استخدام مستحضرات تحتوي على النياسيناميد وفيتامين سي معاً.

- مستحضرات الريتينويدات
تساعد المرطبات والأمصال المحتوية على الريتينويد (فيتامين إيه A) في تقليل علامات الشيخوخة. ويقول الدكتور جيفري دوفر، طبيب الأمراض الجلدية بجامعة ييل، ما ملخصه: «الريتينويد يزيد من معدل انقسام الخلايا وبناء الكولاجين، وذلك عبر تحييده التأثيرات الضارة للجذور الحرة».
ويفيد أطباء الجلدية في «مايو كلينك» بأن استخدام المستحضرات التي تحتوي على الريتينويدات الموضعية، قد يخفف من التجاعيد الدقيقة والبقع والخشونة الجلدية. وقد يحتاج المرء إلى استخدام المنتج لبضعة أسابيع أو أشهر قبل أن يُلاحظ تحسُّناً. وقد تسبِّب الريتينويدات حكة مؤقتة أو احمراراً أو ألماً حارقاً أو جفافاً.
ونظراً لأن الريتينويدات قد تجعل الجلد عُرضة أكبر لسهولة الاحتراق بأشعة الشمس، يحتاج المرء إلى استخدام مستحضر واسع المجال في الوقاية من أشعة الشمس، وبشكل يومي، بعامل وقاية شمسي (SPF) لا يقل عن 30، وارتداء ملابس واقية.
ويضيف الأطباء أن فاعلية الكريمات المضادة للتجاعيد تعتمد على كمية ونوعية المكوِّنات النشطة فيها. ولذا مع استخدام كريمات التجاعيد «المتاحة من دون وصفة طبية»، تكون النتائج محدودة، هذا إن ظهرت نتائج، وعادةً ما تكون قصيرة الأجل، لأن هذه الكريمات تحتوي على مكوِّنات فعالة أقل من الكريمات «العلاجية» التي تُصرف بـ«وصفة طبية».

- مستحضرات الببتيدات
الببتيدات (Peptides) هي أحماض أمينية تشكل بروتينات معينة يحتاجها الجلد. وتحديداً، يتكون الكولاجين من ثلاث سلاسل متعددة الببتيد. وعند الاستخدام الموضعي تخترق الببتيدات طبقة البشرة، وتحفز الخلايا على إنتاج الكولاجين والإيلاستين، ما يجعلها أكثر نضارة وشباباً.
وتوجد الببتيدات بشكل طبيعي في الجلد، وأيضاً في كثير من منتجات العناية بالبشرة ومقاومة التجاعيد. ومن أمثلتها: بروتينات الببتيدات النحاسية (Copper Peptides) وبالميتول الببتيدات (Pal KTTS) وغيره. وهذه يُمكن معرفة وجودها بقراءة المُلصق التعريفي بمستحضر الكريمات المضادة للشيخوخة.
وتعمل الببتيدات بشكل جيد جنباً إلى جنب مع المكونات الأخرى، بما في ذلك مضادات الأكسدة وفيتامين سي والنياسيناميد. ولكن استخدام الببتيد مع أحد أنواع حمض ألفا هيدروكسي (متقدمة الذكر) سيجعل الببتيدات تعمل بكفاءة أقل.
وفي حين أن الببتيدات يمكن أن تكون مفيدة بالتأكيد للبشرة، فإنه لا تزال هناك بعض العيوب التي يجب الانتباه إليها، التي من أهمها أن الببتيدات غالباً ما تكون باهظة الثمن، وقد تسبب للبعض حساسية، وأن الأدلة العلمية على فاعليتها ليست بقوة فوائد أنواع حمض ألفا هيدروكسي والريتينول لمكافحة الشيخوخة.

- 3 خطوات سلوكية لتخفيف ظهور تجاعيد شيخوخة الوجه
من بين عدة سلوكيات في الحياة اليومية، ثمة ثلاثة عناصر منها ذات أهمية عالية في ظهور تجاعيد شيخوخة الوجه. ويمثل الاهتمام بها أولى خطوات الوقاية. وهي:
• تخفيف التعرض لأشعة الشمس. تعرض الجلد بشكل مُفرط لأشعة الشمس ودون استخدام كريم الحماية منها، يمكن أن يعزز من سرعة ظهور الشيخوخة المبكرة (Premature Aging). والسبب أن أشعة الشمس فوق البنفسجية تتلف ألياف الكولاجين (Collagen Fibers) والإيلاستين (Elastin) في الجلد، وتعيق بناءها بطريقة صحيحة من جديد. كما تتسبب في ظهور البقع الجلدية الغامقة. وقد لا تظهر أضرار أشعة الشمس عندما يكون المرء في ريعان الشباب، إلا أنها ستظهر مبكراً جداً في مراحل متوسط العمر.
• ضبط وزن الجسم. الوزن الزائد يتسبب في تمدد الجلد، وتدني نضارة هيكله، ونشوء الزوائد الجلدية (Skin Tags)، وظهور علامات التمدد (Stretch Marks) في البطن والأرداف والأفخاذ والعضدين. كما تتسبب البدانة في ظهور البقع الداكنة، خصوصاً بأماكن الاحتكاك في طيات جلد الجسم، كما تحت الإبط (Acanthosis Nigricans) أو بين الفخذين.
• الامتناع عن التدخين. والتدخين عامل سلوكي مهم في التسبب بشيخوخة الجلد المبكّرة، لأنه يتسبب بإعاقة تدفق الدم الطبيعي في الجلد عبر الأوعية الدموية المتضررة بالتدخين. إضافة إلى التسبب باضطرابات في إنتاج الكولاجين، وبطء عمليات الالتئام، وبالتالي سرعة ظهور التجاعيد.

- سيروم المصل الجلدي... طريقة أخرى للتغلب على التجاعيد
السيروم الجلدي (Skin Serum) سائل مائي أو زيتي، يحتوي على مركبات كيميائية عالية التركيز، يتم وضعه على الجلد، وهو مصنوع بطريقة تجعله خفيفاً وسهلاً للامتصاص والتغلغل في الجلد. وعادة ما يأتي في زجاجات صغيرة مع قطارة، وتحتاج المرأة إلى بضع قطرات فقط لعلاج وجهها بالكامل، ويتم وضعه على الجلد بعد التنظيف، ولكن قبل الترطيب.
ويقول الدكتور أبيجيل والدمان، أستاذ الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة هارفارد: «أنا بالتأكيد أوصي بالمصل لأي شخص يشعر بالقلق من الشيخوخة. إنها طريقة جيدة حقاً للحصول على تأثيرات إضافية لمكافحة الشيخوخة، أكثر من المرطب المعتاد وواقي الشمس».
وقد يحتوي السيروم على مكون رئيسي واحد أو تركيبات متعددة، خصوصاً تلك التي تستهدف علامات الشيخوخة. ويقول الدكتور والدمان: «إنني أوصي باستخدام الأمصال التي تحتوي على مزيج من فيتامين سي (C) وفيتامين إي (E) وحمض الفيروليك (Ferulic Acid)، لأن هناك أدلة علمية جيدة تظهر أن فيتامين سي على وجه الخصوص يمكنه منع البقع البنية، وعكس الضرر الناجم عن الأشعة فوق البنفسجية، وتحفيز نمو الكولاجين الجديد. وهناك أنواع تحتوي على مضادات الأكسدة بما في ذلك بوليفينول الشاي والريسفيراترول بذور العنب، والريتينول الذي يقلل الالتهاب، والنياسيناميد».
ولكن تجدر ملاحظة أن الأمصال لا تعمل كلها بالطريقة نفسها. ذلك أن مدى عملها بشكل جيد يعتمد على نوعية المكونات النشطة فيها، والصيغة التي تم توليفها في إنتاجها، ومدى ثبات المركبات فيها. كما تختلف أسعارها بين بضعة دولارات إلى آلاف الدولارات. وهو ما يعلق عليه الدكتور والدمان بالقول: «لأكون صادقاً، لا أعتقد أن السعر يُحدث فرقاً. المكونات الموجودة في المصل هي أهم من السعر. لذا فإن أفضل الممارسات هي قراءة الملصقات للعثور على أفضل تركيبة لاحتياجاتك».
كما يجدر أيضاً ملاحظة أن المكونات القوية يمكن أن تهيج البشرة الحساسة. ويُنصح دائماً باختبار منطقة صغيرة قبل وضع مصل الجلد على نطاق واسع في الوجه، خصوصاً تلك التي تحتوي على أحماض. ولذا فإن استشارة طبيب الجلدية خطوة ذكية وأساسية.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

يوميات الشرق معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 7 ساعات من النوم ليلاً (بيكسلز)

عادة نوم بسيطة قد تُنقذك

يشكو كثير من الناس من الشعور الدائم بأن الوقت لا يكفي، وأن يومهم يمضي في سباق متواصل لإنجاز المهام المتراكمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك محاولة لتخزين الكلمات قبل أن يبهت حضورها مع الزمن (جامعة كونيتيكت)

مفاجأة علاجية... عقار قديم يُظهِر فائدة جديدة للذاكرة

أظهرت دراسة سريرية أميركية أنّ تناول دواء الليثيوم بجرعات منخفضة، قد يساعد في إبطاء تدهور الذاكرة اللفظية لدى كبار السنّ المُصابين بضعف إدراكي بسيط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المكملات الغذائية تُسبب أعراضاً هضمية مزعجة مثل الغثيان والقيء (بيكسلز)

الإفراط في تناول المكملات الغذائية… 4 آثار جانبية خطيرة

أصبحت المكملات الغذائية جزءاً شائعاً من الروتين الصحي اليومي لدى كثير من الأشخاص، إذ يلجأ إليها البعض لتعويض نقصٍ غذائي محتمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

إذا كنت تسعى إلى تحسين صحة قلبك وتعزيز توازنك الأيضي، فقد يكون توقيت وجباتك لا يقل أهمية عن نوعية طعامك. فإلى جانب التركيز على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم، من دون الحاجة إلى خفض كمية الطعام المتناولة يومياً. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن هذا التغيير البسيط في نمط الحياة قد يُسهم في تحسين ضغط الدم، وتنظيم سكر الدم، وخفض معدل ضربات القلب.

صيام ليلي لمدة 12 ساعة يرتبط بتحسن صحة القلب

أجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الطبية في الولايات المتحدة دراسة شملت أشخاصاً مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي. واعتمد المشاركون نمطاً يقوم على التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، ما أدى إلى امتداد فترة الصيام الليلي إلى نحو 12 ساعة، من دون تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في مؤشرات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. فقد انخفض ضغط الدم الليلي لدى المشاركين بنحو 3.5 في المائة، كما تراجع معدل ضربات القلب بنسبة تقارب 5 في المائة. إضافةً إلى ذلك، تحسنت مستويات السكر في الدم خلال النهار، وكذلك استجابة الجسم للأنسولين.

ورغم أن النوم بحد ذاته يلعب دوراً مهماً في تنظيم وظائف القلب والتمثيل الغذائي، فإن ربط فترة الصيام الممتدة بوقت النوم قد يعزز هذه الفوائد على مدار الليل والنهار. وأوضحت الدكتورة فيليس سي زي، مديرة مركز طب النوم والإيقاع الحيوي في جامعة نورث وسترن الطبية والمشاركة في إعداد الدراسة، أن زيادة مدة الصيام إلى 12 ساعة على الأقل، عندما تتزامن مع النوم، قد تمثل نهجاً عملياً وسهل التطبيق على نطاق واسع لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها.

الساعة البيولوجية للجسم قد تفسر هذه الفوائد

يرى الخبراء أن الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه النتائج. فالجسم يعمل وفق دورة تمتد على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

وأشار أنجيل بلانيلز، إخصائي التغذية المسجل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل - خاصةً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم - قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين، الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وأوضح بلانيلز أن تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى «وضع الراحة»، ما قد يؤثر في تنظيم سكر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإن إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

كما أن هذا النهج قد يُسهم في الحفاظ على النمط الطبيعي لانخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء النوم، وهو ما يُعرف باسم «الانخفاض الليلي». وخلال النوم الصحي، ينخفض ضغط الدم ومعدل النبض بصورة طبيعية، وهو أمر يدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر قد يُساعد الجسم على التركيز على عمليات الإصلاح والترميم بدلاً من الانشغال بالهضم.

هل ينبغي اعتماد هذه العادة؟

على الرغم من أن نتائج الدراسة تبدو واعدة، فإن بلانيلز شدد على أنها قصيرة المدى، وقد لا تنطبق بالضرورة على جميع الفئات. كما أن الدراسة تضمنت عاملاً إضافياً، إذ طُلب من المشاركين تخفيف الإضاءة قبل النوم بـ3 ساعات، وهو ما قد يكون له تأثير مستقل في الساعة البيولوجية وجودة النوم.

ومع ذلك، يرى بلانيلز أن مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الأيض.

ويكمن الجانب الجذاب في هذه الطريقة في أنها لا تتطلب تقليل السعرات الحرارية أو اتباع نظام غذائي صارم، بل تعتمد أساساً على تعديل التوقيت. ومن الخطوات العملية المقترحة: إنهاء الوجبات قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، واختيار عشاء مبكر أو أخف، وتقديم موعد الوجبات الخفيفة الليلية تدريجياً بمقدار 15 إلى 30 دقيقة حتى يعتاد الجسم على النمط الجديد.


من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
TT

من المشمش للتمر... لماذا يجب أن تضيف الفواكه ذات النواة إلى نظامك الغذائي؟

البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)
البرقوق يشتهر بخصائصه المُليّنة لا سيما عند تجفيفه (بيكسلز)

تُعدّ الفواكه ذات النواة من أكثر أنواع الفواكه تنوعاً وفائدةً للصحة. وتمتاز هذه الثمار بتركيبها الفريد؛ إذ تحتوي على لبٍّ لحميٍّ يحيط ببذرة واحدة صلبة تُعرف بالنواة. ومن أشهر أمثلتها الخوخ والبرقوق والكرز. ولا تقتصر أهمية هذه الفواكه على مذاقها اللذيذ وألوانها الجذابة، بل تكمن قيمتها الحقيقية في غناها بالمواد الكيميائية النباتية، وهي مركبات طبيعية مسؤولة عن ألوانها وروائحها ونكهاتها المميزة، وقد ارتبطت بفوائد صحية متعددة، من أبرزها توفير مضادات الأكسدة ودعم صحة الأمعاء وتحسين وظائف الجهاز الهضمي، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي ثمانية أنواع من الفواكه ذات النواة وفوائدها الصحية:

1. الخوخ

يُعدّ الخوخ فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية الأساسية. فحبة خوخ كبيرة تحتوي على نحو 80 سعرة حرارية، إلى جانب كميات جيدة من الألياف الغذائية، وفيتامينَي أ وسي، والبوتاسيوم.

كما يحتوي الخوخ على مركبات الكاروتينات التي تمنحه لونه المميز، وتعمل كمضادات أكسدة تُسهم في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وقد تُقلّل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان ومشكلات العين. وتجدر الإشارة إلى أن معظم هذه المضادات المفيدة تتركز في قشرة الخوخ، لذا يُفضّل تناوله بقشره لتحقيق أقصى فائدة غذائية.

2. البرقوق

يشتهر البرقوق بخصائصه المُليّنة، لا سيما عند تجفيفه وتحويله إلى برقوق مجفف، إذ يُساعد في تحسين حركة الأمعاء والتخفيف من الإمساك. ويعود ذلك إلى غناه بالألياف والمركبات النباتية الفعالة.

يحتوي البرقوق على مركبات فينولية مثل الأنثوسيانين والكاتيكين، التي تُضفي عليه لونه الزاهي وتُعدّ من مضادات الأكسدة القوية. كما يوفر المغنسيوم والكالسيوم وفيتامين ك، وهي عناصر مهمة لدعم صحة العظام. إضافةً إلى ذلك، يحتوي على فيتامينات ب، وفيتامين سي، ومضادات أكسدة مثل بيتا كاروتين واللوتين والزياكسانثين، التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين.

3. الكرز

يتميّز الكرز بلونه الأحمر الزاهي ونكهته التي تجمع بين الحلاوة والحموضة الخفيفة. وتُعدّ هذه الثمار الصغيرة مصدراً غنياً بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ارتبطت بالعديد من الفوائد الصحية، من بينها تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما يُعدّ الكرز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامينات سي وإيه وهـ، وبيتا كاروتين، التي تُسهم في تعزيز جهاز المناعة ودعم صحة العين. وإضافةً إلى ذلك، يحتوي كلٌّ من الكرز الحلو والحامض على مركبات مثل الميلاتونين والسيروتونين، اللذين قد يُساعدان في تحسين جودة النوم وتنظيم إيقاعه.

الكرز يُعدّ مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة (بيكسلز)

4. المشمش

المشمش فاكهة منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالعناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامينات أ وسي وهـ، إلى جانب البوتاسيوم والألياف الغذائية. وتوفر هذه الفاكهة مجموعة من المركبات التي تُعزز صحة البصر والبشرة، وتقوي جهاز المناعة، وتعمل كمضادات أكسدة تُساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة.

وتُسهم الألياف الغذائية الموجودة في المشمش في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء، بينما يدعم البوتاسيوم صحة القلب ويساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم طبيعية.

5. النكتارين

يُصنَّف النكتارين ضمن أكثر الفواكه ذات النواة فائدةً من الناحية الغذائية. فهو منخفض السعرات الحرارية، ويوفر كميات جيدة من البوتاسيوم والألياف وفيتامين أ.

كما يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامينَي سي وهـ، ويحتوي على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة التي تُحارب الجذور الحرة وتُقلّل من الإجهاد التأكسدي، ما يُسهم في حماية الخلايا من التلف ويُخفف من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

6. المانجو

تُعدّ المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية. وهي غنية بالفيتامينات والمعادن، وتوفر فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب والوقاية من أمراضه.

وبفضل احتوائها على فيتاميني أ وسي، والألياف الغذائية، والمغنسيوم، والبوتاسيوم، قد تُسهم المانجو في تقوية جهاز المناعة، وتحسين عملية الهضم، وتعزيز صحة العين، إضافةً إلى دورها في مكافحة الالتهابات بفضل خصائصها المضادة للأكسدة.

المانجو فاكهة استوائية ذات مذاق لذيذ وقيمة غذائية عالية (بيكسلز)

7. الليتشي

الليتشي فاكهة استوائية صغيرة مستديرة ذات قشرة حمراء متقشرة، وتحتوي على لب أبيض حلو وعصيري يحيط ببذرة كبيرة. وتتميز هذه الفاكهة بغناها بالمركبات النباتية المفيدة.

فهي تحتوي على البوليفينولات والأنثوسيانين، وهما من مضادات الأكسدة التي تُساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. كما ارتبطت مركباتها بخصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للميكروبات، ومضادة للالتهابات، ووقائية من بعض أنواع السرطان.

8. التمر

يُعدّ التمر من الفواكه ذات النواة الغنية بالعناصر الغذائية، ويُوفر فوائد صحية متعددة. فهو مصدر ممتاز للألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والحديد، إضافةً إلى مركبات نباتية فعالة مثل الفينولات، والفلافونولات، والكاروتينات.

وقد يُسهم تناول التمر بانتظام في تحسين صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواه العالي من الألياف، كما قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات ودعم الوظائف الإدراكية. وإضافةً إلى ذلك، فإن انخفاض مؤشره الجلايسيمي يجعله خياراً مناسباً لمرضى السكري، إذ يُمكّنهم من الاستمتاع بمذاق حلو دون التسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

وبوجه عام، تُشكل الفواكه ذات النواة خياراً غذائياً غنياً بالعناصر المفيدة ومضادات الأكسدة، ويمكن أن يُسهم إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن في دعم الصحة العامة وتعزيز وظائف الجهاز الهضمي بطريقة طبيعية ولذيذة.


مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
TT

مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)

حذَّرت دراسة سريرية أميركية من المخاطر المحتملة للعلاج المتكرّر بالضوء الأحمر منخفض المستوى لعلاج قصر النظر لدى الأطفال، داعيةً إلى إجراء تقييمات دقيقة للسلامة قبل انتشاره على نطاق واسع.

وأوضح الباحثون في كلية طبّ العيون بجامعة هيوستن أنّ هذا التحذير يأتي في وقت تزداد فيه شعبية العلاج بالأشعة الحمراء في عدد من الدول الآسيوية، وسط تقارير عن إصابات بالعين نتيجة استخدام هذه الأجهزة. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طبّ العيون».

ويختلف العلاج المتكرّر بالأشعة الحمراء منخفض المستوى عن عمليات تصحيح الإبصار بالليزر التقليدية. فالعلاج بالضوء الأحمر إجراء غير جراحي يهدف إلى إبطاء تطوُّر قصر النظر لدى الأطفال، عبر تعريض العين لجرعات ضوئية منخفضة لمدّة قصيرة ومتكررة، دون تعديل دائم بشكل القرنية، ويُستخدم غالباً للحدّ من تفاقم الحالة.

أما عمليات تصحيح الإبصار بالليزر فهي تدخلات جراحية تُجرى عادةً للبالغين بهدف تصحيح الرؤية بشكل فوري، من خلال إعادة تشكيل سطح القرنية باستخدام أشعة دقيقة، بما يحقّق تحسُّناً دائماً في حدة الإبصار ويقلّل الحاجة للنظّارات أو العدسات اللاصقة.

واكتسب العلاج بالضوء الأحمر منخفض المستوى شعبية متزايدة في آسيا، بعدما أظهرت التجارب السريرية قدرته على إبطاء تقدُّم قصر النظر، وتقليل استطالة محور العين، وهو العامل الأساسي في تفاقم الحالة، إلى جانب زيادة سُمك المشيمية التي تساعد على استقرار نمو العين.

ومع ذلك شدَّد الباحثون على أنّ سرعة اعتماد هذه التقنية في العيادات سبقت التحقق الكامل من معايير السلامة، ولا سيما لدى الأطفال الذين لا تزال عيونهم في طور النمو.

مستويات الإشعاع

وشملت الدراسة السريرية الجديدة تقييماً مخبرياً لأجهزة عدّة مُستخدمة في هذا النوع من العلاج. وأظهرت النتائج أنّ مستويات الإشعاع التي تُصدرها هذه الأجهزة تصل إلى حدود السلامة المسموح بها وفق المعايير المعتمَدة، في أوقاتٍ أقل من مدة جلسة العلاج المُوصى بها البالغة 180 ثانية.

ووفق الدراسة، تزامنت هذه النتائج مع تقارير سريرية عن حالات نادرة لتلف الشبكية لدى أطفال أُخضعوا للعلاج، بينها حالة لفتى يبلغ 12 عاماً تعرَّض لضرر هيكلي في الشبكية، مع تحسُّن جزئي فقط بعد توقّف الجلسات. كما أظهرت حالة أخرى انخفاضاً في عدد خلايا المخروط بالشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية الواضحة والتفصيلية وتمييز الألوان، رغم أنّ الجهاز المستخدم حاصل على موافقات تنظيمية في دول عدّة، وقد أُجريت عبره أكثر من 100 ألف جلسة في الصين، و250 ألف جلسة خارجها.

وأشار الفريق إلى أنّ نتائج الدراسة تؤكد الحاجة لإجراء دراسات متابعة طويلة المدى، واستخدام تقنيات دقيقة لرصد أي تغيّرات مبكرة في الرؤية لدى الأطفال، مع وضع ضوابط أكثر صرامة قبل السماح بالاستخدام الواسع لهذه الأجهزة في الفئات العمرية الصغيرة.