لقاحات «كورونا» بين القبول والرفض في العالم العربي

نماذج وتجارب عربية لبناء الثقة في عمليات التطعيم

لقاحات «كورونا» بين القبول والرفض في العالم العربي
TT

لقاحات «كورونا» بين القبول والرفض في العالم العربي

لقاحات «كورونا» بين القبول والرفض في العالم العربي

مع ارتفاع أعداد الإصابات بعدوى فيروس كورونا المستجد، بدأت حملات التطعيم في معظم دول العالم ومنها الدول العربية. وبدأت الإشاعات تنتشر محذرة من أضرار خفية ستنجم عن أخذ اللقاح ما أدى إلى انقسام المجتمعات حول قبول اللقاح أو رفضه.
وفي هذا الإطار أطلق اتحاد المستشفيات العربية ندوة لتوعية المجتمع وبناء الثقة لأخذ اللقاح وتحفيز المسؤولية والوعي المجتمعي، شارك فيها كوكبة من الخبراء والأطباء المسؤولين في القطاع الصحي بعدد من الدول العربية تحدثوا عن وقائع بلدانهم مع الجائحة وخططهم للوصول إلى بر الأمان.
ندوة عربية
أكد البروفسور أ.د. توفيق خوجة - استشاري طب الأسرة والمجتمع أستاذ الصحة العامة بجامعة إمبريال كوليدج في لندن أمين عام المستشفيات العربية ورئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للوبائيات - أن الاستثمار في الصحة هو الاستثمار الحقيقي في رقي الأمم ورفاهية الشعوب بتأمين وحفظ الصحة ودرء المرض وخفض المضاعفات، الأمر الذي يعزز الأمن الصحي والنمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية للجميع.
والهدف من الندوة العمل على تقوية الصحة العامة في الوطن العربي الكبير ووضع الاستراتيجيات الخاصة لتحسين جودة وفعالية التدابير المتعلقة بالصحة عامة ومواجهة الأوبئة خاصة.
وقد لوحظ أن هناك نسبة من الناس لا بأس بها محجمة عن أخذ اللقاح وأخرى مترددة أمام ما تبذله حكوماتهم في برامجها الوطنية لتأمين اللقاحات ضد كورونا رغم الدراسات البحثية المجتمعية التي تم نشرها مؤخراً والصادرة من المراكز العلمية المتخصصة التي أوضحت بالمستندات اليقينية والبراهين العلمية أهمية هذا اللقاح وسلامته ومأمونيته ودحضت كل الشائعات والأقاويل المرجفة التي تنشرها بعض وسائل التواصل الاجتماعي.
وقد قطعت دول الخليج (السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، البحرين) شوطا كبيرا في حملة التطعيم ضد كورونا، إذ سنت القوانين، ووضعت الأنظمة والإجراءات. فالفيروس ما زال موجودا بيننا وتجب محاصرته وإكساب أفراد المجتمع المناعة الكافية بما يسمى مناعة القطيع (المناعة المجتمعية).
نموذج وتجربة الكويت
تحدث في الندوة الدكتور أحمد الشطي استشاري الطب البيئي والمهني بوزارة الصحة وكلية الطب بدولة الكويت وأفاد أن الكويت كانت من الدول الخليجية التي ساهمت في أبحاث لقاح كورونا، فكان لها دور في الحصول على اللقاح مبكرا. وهناك خمسة عشر مركزا جديدا لدعم المركز الرئيسي لتطعيم كورونا في الكويت موزعة على المحافظات وفرقا ميدانية لتطعيم المرضى المقعدين في المنازل.
ويظل السؤال: كيف نزرع الثقة في اللقاح ونشجع الإقبال عليه؟ إن تدشين حملة التطعيم ضد كورونا في الكويت من قبل رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول ووزير الصحة كان أصدق دليل على سلامة اللقاح. وفي منصات التواصل يدخل كل يوم 10 - 20 من رموز الجسم الطبي بصورهم تحت «هاشتاق» تم التطعيم، فكانت رسالة غير مباشرة لطمأنة الجمهور.
بالطبع، لا بد من الأخذ في الاعتبار ما استجد في الإعلام حاليا وهو وسائل التواصل الاجتماعي، فمن خلال فيديو واحد يمكن توجيه وتغيير الرأي العام بما تريد الحملة الإعلامية. إن معدل التطعيم في العالم 4 - 5 ملايين في اليوم الواحد، ولم يصابوا بمضاعفات خطيرة مما يتم تداوله، وما تم تسجيله من حالات لم تكن ذات علاقة باللقاح. إن كل ما يثار من تشكيك حول اللقاح لا يجد له آذانا صاغية لدى الكويتيين، وبالعكس فالتسجيل كثيف والجمهور يتسابق للحضور للتطعيم.
ولقد أعطيت أولوية التطعيم للعاملين الصحيين بغض النظر عن الجنس والجنسية ومعهم كبار السن (+60) ثم شريحة المعاقين وبيوت الرعاية الخاصة بالمسنين وما شابه. أما ذوو الأمراض المزمنة، فكانوا يعطون الأولوية لأخذ اللقاح. ولم تسجل أي ردات فعل أو حساسية شديدة جراء أخذ اللقاح.
وفي الكويت كما هو الحال في دول الخليج، يتم التسجيل الإلكتروني لكل من أكمل أخذ الجرعة الثانية، ويعطى شهادة طبية عليها باركود تثبت أنه حصل على اللقاح ويمكن استخدامها عند السفر.
نموذج وتجربة لبنان
يرى الدكتور فادي علامة، رئيس مجلس اتحاد المستشفيات العربية، أن اللقاح يمثل الخلاص من الجائحة وعودة الحياة إلى طبيعتها ويحث لتوفير اللقاح سريعا لكل الشعوب للوصول إلى الحماية المجتمعية «مناعة القطيع» فهناك سباق مع الوقت بسبب ما نراه من انتشار سلالات وحدوث تحورات جديدة للفيروس قد تحد من مفعول اللقاح، إضافة للاستنتاجات الخاطئة غير المدعومة علميا التي تشكك بدور اللقاح ومفعوله وتأثيره على الخصوبة والجينات، تستهلك إعلاميا، بينما تصارع الأنظمة الصحية العربية والعالمية في إنقاذ حياة المرضى.
والجدير بالذكر أن التأخر في إعطاء اللقاح سيؤدي إلى متحولات جديدة للفيروس قد لا تتأثر كليا باللقاح وتودي بنا إلى ما لا تحمد عقباه. ونحن ننادي بمقاضاة كل من ينشر معلومات مغلوطة تشكك في خطة التلقيح الوطنية في بلادنا العربية. وكشف عن أن 40 في المائة من اللبنانيين مستعدون لأخذ اللقاح و20 في المائة ينتظرون نتائج أخذ اللقاح وحوالي 40 في المائة الأخيرة رافضين تماما أخذ اللقاح، وقد يكون هذا هو الوضع في كثير من الدول. علينا أن ندعم خطط اللجان الوطنية للتلقيح ونتخذ التدابير الوقائية حتى ننجح في هذه المعركة ونعود إلى الحياة الطبيعية.
وضمن محاضرته في الندوة، وصف الدكتور النائب عاصم عراجي، رئيس لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية في البرلمان اللبناني استشاري أمراض القلب والشرايين بالجامعة الأميركية، الوضع الصحي بخصوص كورونا في لبنان بأنه متأزم جدا بسبب الوضع الاقتصادي الحالي والمرض متفش بدرجة كبيرة والمستشفيات باتت ممتلئة بالحالات وأقسام الطوارئ تكتظ بالمرضى بأعداد ضعف الموجودين بالأقسام الداخلية.
ومقابل ذلك تم حجز كميات من لقاح فايزر وأسترازينيكا ما يكفي لتطعيم 20 في المائة من سكان لبنان مبدئيا وكذلك اللقاح الروسي وهناك مفاوضات حول توفير اللقاح الصيني، إضافة إلى حملات التشجيع على أخذ اللقاح عند وصوله ومراقبة من يظهر من الأطباء في الوسائل الإعلامية للحديث حول اللقاح والتأكد من معرفتهم الدقيقة بنتائج الدراسات العلمية للحديث وفقاً للأدلة والبراهين العلمية التي تدحض المعلومات المغالطة والشائعات التي تدور حول أضرار ومخاطر اللقاح.
وأضاف بأن الهاجس عند المسؤولين في لبنان ليس وصول اللقاح بقدر إقناع الناس والمقيمين من السوريين والفلسطينيين بضرورة أخذه حتى نصل إلى تطعيم ما لا يقل عن 80 - 85 في المائة كي تتكون مناعة القطيع.
نموذج وتجربة مصر
أفاد الدكتور عبد اللطيف المر أستاذ الصحة العامة بكلية طب جامعة الزقازيق بمصر وممثل منظمة الصحة العالمية أن هناك نقصا مؤكدا في كمية اللقاح الذي يصل إلى البلاد العربية فهي لا تكفي لسد النسبة المطلوب تطعيمها من أعداد سكان كل دولة عربية. وهو لا يرى سببا لدفع الناس إلى التطعيم، فالكميات المتوفرة حاليا لن تكفي جميع السكان. فمن يريد التطعيم مرحبا به ومن يمتنع الآن سوف يأخذه في المراحل التالية.
وكون أن من تم تطعيمهم في العالم حتى الآن تجاوزوا 160 مليون شخص ولم تظهر بينهم مضاعفات خطيرة فهذا هو أكبر إقناع للناس بأن التطعيم آمن ولا يحمل أي خطورة على صحتهم رغم التشكيك والشائعات.
نحن في البلاد العربية اعتمدنا لقاحات الشركات التي أتمت تجاربها بصورة كاملة ولم نحذُ حذو الدول التي اعتمدت التطعيم قبل اكتمال التجارب مثل ما حصل في الصين وروسيا.
نموذج وتجربة المغرب
وضمن حديثه في الندوة، ذكر الدكتور جمال إدريس بوزيدي، استشاري الأمراض الصدرية والتحسس وطب الأسرة والمجتمع جامعة محمد الخامس الرباط المملكة المغربية، أن وضع كورونا في المغرب يختلف كثيرا عن وضعه في كثير من الدول الأخرى. وبالنسبة لأعداد الإصابات، تشير الإحصاءات أنها كانت محدودة جدا وكذلك أعداد الوفيات. وحدثت بعد عيد الأضحى الماضي انتكاسات أدت إلى ارتفاع عدد الإصابات ما جعل الدولة تفرض الحظر وعدم التجول لمدة طويلة. وبالنسبة للقاح، فقد كان لمشاركة المغرب في التجارب الأولى للدراسات دور لإعطائه حق الأولوية في التزود منه فكان المغرب سباقا للحصول على اللقاح بما يكفي لتلقيح حوالي 34 مليونا يمثلون النسبة المطلوبة (80 في المائة) من الشعب المغربي ويبقى 20 في المائة وهم الشباب أقل من 18 سنة. تم تجهيز عدد كبير من المراكز المتجولة لإعطاء التلقيح سواء في المدن الكبيرة أو في المناطق النائية للذين لا يمكنهم الانتقال إلى المراكز الرئيسية. أخذ اللقاح في المغرب ليس إجباريا وهذا ما جعل الناس يقبلون على التطعيم بشكل عفوي. وهناك رقابة مشددة لإعطاء اللقاح بعدالة تامة دون تجاوز الطرق الشرعية. ونتطلع إلى تطعيم ما لا يقل عن 80 في المائة من الشعب المغربي كي نصل إلى مناعة القطيع على المستوى العالمي.
نموذج وتجربة ليبيا
تحدث في الندوة معالي الدكتور رضا العوكلي وزير الصحة السابق في ليبيا - موضحا أن وباء كورونا متفشٍ في ليبيا والوضع صعب جدا لأسباب عدة أولها عدم توفر المعلومات الكافية لكي نتعرف على عدد الحالات المصابة بالفعل، هنالك واحدة فقط من كل أربع حالات يتم التعرف عليها والثلاث حالات الأخريات لا يتم التعرف عليها.
للأسف تعيش ليبيا انقساما سياسيا ولد صعوبة في التواصل بين المندوبية في جنيف والعاصمة الليبية طرابلس فأدى إلى تأخر شديد في أخذ القرار بشراء 20 في المائة من التطعيمات وكانت ليبيا من الدول التي وقعت القرار في الأيام الأخيرة جدا قبل الوقت النهائي.
تشير المعلومات إلى أن نسبة حركة المواطنين الليبيين قلت بأكثر من 30 - 40 في المائة في بداية الجائحة ولكنهم، للأسف مع مرور الوقت، تناسوا تلك التعليمات وعادوا إلى حياتهم الطبيعية وأصبحوا أقل 30 في المائة استخداما للكمامة عن السابق.
لدى الشعب الليبي إصرار شديد على التطعيم. إن مشكلتنا ليست في إقناع الناس للتطعيم ولكن المشكلة الرئيسية هي توفير التطعيمات.

حقائق من «بناء الثقة في لقاح كورونا»

> التطعيم ليس إلزاميا ولكن يوصى به بشدة لأننا لن نكون بمأمن من هذا الفيروس حتى ينعم الجميع بالأمان.
> بحصولنا على اللقاح نحمي أنفسنا والمحيطين بنا، نحمي مجتمعا ووطنا.
> أولوية إعطاء اللقاح تكون للعاملين في القطاع الصحي والأشخاص المعرضين للخطر كالمسنين والذين يعانون من الأمراض المزمنة.
> الآثار الجانبية للقاح كورونا هي نفسها التي تظهر في اللقاحات الأخرى وتظهر في غضون أربعة أسابيع أما الآثار الجانبية الخطيرة فهي نادرة جدا.
> لقاحات كورونا تحفز مناعة الجسم الطبيعية للتصدي للفيروس بحيث يمكن للقاح مكافحة العدوى الحقيقية في المستقبل.
> لا تحتوي اللقاحات على أي رقائق أو أجهزة تعقب للمراقبة.
> وافقت السلطات في جميع أنحاء العالم على اللقاح ولم تجد فيه أي رقائق.
> لا يعدل اللقاح حمضك النووي ولا توجد طريقة يمكن من خلالها لـRNA تغيير الحمض النووي لأي شخص يستخدم اللقاح.
> تقنية mRNA التي تعلم خلايانا صنع بروتين يطلق استجابة مناعية وقائية، يتم تكسير mRNA بعد دخوله الجسم بوقت قصير ولا يدخل أبدا إلى نواة الخلية حيث يتم الاحتفاظ بحمضنا النووي.
> لا يوجد دليل حاليا يشير إلى أن اللقاحات لن تحمي من السلالات الجديدة.
> من الطبيعي أن تمر الفيروسات، مثل فيروس الأنفلونزا بتغييرات وراثية.
> لا تؤثر التغيرات الصغيرة في كثير من الأحيان على فعالية اللقاح وقد أثبتت الدراسات فعاليتها.
> بعد أخذ اللقاح يمكن أن يستغرق الجهاز المناعي عددا من الأيام أو الأسابيع لتوليد استجابة مناعية.
> سيقلل لقاح الكوفيد من فرصة المعاناة من المضاعفات الخطيرة للمرض.
> لا يوجد لقاح فعال بنسبة 100 في المائة لذلك يجب علينا الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات الموصى بها.
> لا يوجد دليل يشير إلى أن اللقاحات تسبب العقم.
> لا عودة إلى الحياة الطبيعية دون الحصول على اللقاح وتحقيق مناعة قوية.

* استشاري طب المجتمع



كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية مثل الوحدة والقلق والاكتئاب ارتفاع مستويات سكر الدم نتيجة الهرمونات، مما يضعف الدافع للرعاية الذاتية.

وتشير التقديرات إلى أن 10 في المائة من المرضى يعانون من الاكتئاب، و25 في المائة من تقلبات مزاجية، مما يؤثر سلباً على الالتزام بالعلاج ومراقبة السكر.

السكري والوحدة:

ترتبط الوحدة بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وتدهور الحالة الصحية للمصابين به

. الشعور المزمن بالوحدة يحفز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول)، مما يزيد من مقاومة الإنسولين ويرفع مستويات السكر، كما قد يؤدي إلى إهمال الرعاية الذاتية ونمط حياة غير صحي، حسبما أفاد به موقع «هيلث لاين».

العلاقة بين الوحدة والسكري:

عامل خطر للإصابة:

أظهرت الدراسات أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 32 في المائة.

تفاقم المضاعفات:

لوحظ ارتفاع ملحوظ في مستوى الشعور بالوحدة لدى مرضى السكري الذين يعانون من مضاعفات مزمنة، مثل اعتلال الشبكية أو الأعصاب.

تأثيرات بيولوجية:

يؤدي الشعور بالوحدة إلى تحفيز نظام الإجهاد في الجسم يومياً، مما يرفع مستويات الكورتيزول ويؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم.

خطر أمراض القلب:

كشفت دراسات أن الوحدة تزيد فرص الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري بنسبة قد تصل إلى 26 في المائة، وهي تفوق في خطورتها عوامل أخرى، مثل قلة التمارين أو التدخين.

العوامل السلوكية:

يميل الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة إلى قلة الحركة، والتدخين، والعادات الغذائية غير الصحية، مما يسرع الإصابة بالسكري.

السكري والقلق والاكتئاب:

يرتبط القلق والاكتئاب بمرض السكري بعلاقة ثنائية؛ حيث يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويضاعف احتمالية إصابة مرضى السكري به

، مما يؤثر سلباً على التحكُّم في مستوى السكر.

العلاقة بين السكري، والاكتئاب، والقلق:

زيادة الخطر:

يُصاب مرضى السكري بالاكتئاب بمعدلات أعلى بـ2 - 3 مرات من غيرهم.

النوعان من السكري:

يزداد خطر الاكتئاب مع النوعين الأول والثاني، مما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة.

تأثير العواطف:

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (حمية، رياضة)، مما يرفع مستوى السكر.

القلق من السكري:

عبء إدارة المرض اليومي قد يؤدي إلى «ضيق السكري»، وهو مزيج من الإحباط والقلق.

طرق إدارة التوتر للسيطرة على السكري:

الدعم النفسي:

الحديث مع طبيب أو أخصائي نفسي أمر بالغ الأهمية.

الرعاية المشتركة:

دمج الرعاية النفسية مع إدارة السكري (الأدوية المضادة للاكتئاب والسكري).

نصائح نمط الحياة:

ممارسة الرياضة، والأكل الصحي، وتناول الأدوية في مواعيدها.

ممارسة النشاط البدني:

يساعد في تقليل هرمونات التوتر وتحسين حساسية الإنسولين.

تقنيات الاسترخاء:

اليوغا، والتأمل، والتنفس العميق.

النوم الكافي:

قلة النوم تزيد من إفراز الكورتيزول.

المراقبة المستمرة:

استخدام أجهزة قياس الغلوكوز المستمر


ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم يجب توخي الحذر الشديد عند استخدام مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. فلا يوجد دواء خالٍ من المخاطر.

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتجنب تناولها. ويُعد الباراسيتامول أحد البدائل، ولكن من المحتمل أن يرفع ضغط الدم أيضاً. من المهم فهم ما إذا كان هذا هو الحال، حيث قد يُعرّض المرضى أنفسهم لخطر أكبر للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بالاستمرار في تناول الباراسيتامول.

ضغط الدم والنوبات القلبية والمسكنات

في عام 2004 سحبت شركة «ميرك» للأدوية دواء روفيكوكسيب (فيوكس) من الأسواق، بعد الكشف عن أن هذا المسكن الشائع الاستخدام يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد دفع هذا الإجراء إلى إعادة النظر في الأدوية من الفئة نفسها، والمعروفة باسم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). وتشمل هذه الأدوية، التي تُستخدم على نطاق واسع لتسكين الألم، وكبح الالتهاب، وخفض الحرارة، أدوية تُصرف من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، والإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، والنابروكسين (أليف، نابروكسين)، بالإضافة إلى دواء سيليكوكسيب (سيليبريكس) الذي يُصرف بوصفة طبية، وفقاً لما ذكره موقع كلية الطب بجامعة هارفارد.

وسريعاً، أصبح يُشتبه في أن جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، باستثناء الأسبرين، تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد دفع ذلك إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى إلزام وضع تحذير بشأن هذا التأثير الجانبي على جميع ملصقات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. وفي وقت سابق من هذا العام، نظرت الوكالة في تخفيف التحذير بشأن النابروكسين، استناداً إلى تحليل أظهر انخفاضاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية مقارنةً بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى. لكن لجنة من الخبراء الاستشاريين صوتت ضد تغيير الملصق، لذلك يبقى التحذير كما هو بالنسبة لجميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

نصائح للتعامل مع المسكنات

تناول الدواء الأكثر أماناً

ما لم يسمح لك طبيبك بذلك، لا تستخدم مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الإيبوبروفين، أو نابروكسين الصوديوم، أو الكيتوبروفين. بدلاً من ذلك، استخدم مسكناً أقل عرضة لرفع ضغط الدم، مثل الأسبرين أو الباراسيتامول.

استخدم الدواء حسب التوجيهات. اتبع تعليمات الجرعة الموصى بها. لا ينبغي استخدام معظم مسكنات الألم لأكثر من 10 أيام. إذا استمر الألم بعد ذلك، فاستشر طبيبك، وفقاً لما ذكره موقع «WebMD» المعني بالصحة.

احرص على فحص ضغط دمك بانتظام

هذه نصيحة جيدة لأي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم، ولكنها ضرورية إذا كنت تستخدم أياً من مسكنات الألم التي قد تزيد من حدة ارتفاع ضغط الدم.

انتبه للتفاعلات الدوائية

يمكن أن تتفاعل العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الصحية الشائعة مع مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. على سبيل المثال، يمكن أن تتفاعل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع العديد من الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وتُعيق مفعولها.

تقول الدكتورة نيكا غولدبيرغ، طبيبة القلب والمتحدثة باسم جمعية القلب الأميركية، إن تناول الأسبرين مع أدوية سيولة الدم الموصوفة طبياً، مثل إليكويس، وكومادين، وبلافيكس، وزاريلتا، قد يكون محفوفاً بالمخاطر. إذا كنت تتناول أدوية موصوفة لارتفاع ضغط الدم، أو أي حالة أخرى، فاستشر طبيبك بشأن الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية والتي يجب عليك تجنبها.

اقرأ النشرة الداخلية للدواء

عندما تشتري زجاجة مسكن ألم من دون وصفة طبية، تتخلص من النشرة الداخلية مع العلبة الفارغة. لكن من الأفضل أن تعتاد على قراءتها. تعرف على الآثار الجانبية التي يجب الانتباه إليها. اطلع على قائمة التفاعلات الدوائية المحتملة.

اقرأ مكونات جميع الأدوية. قد تجد مسكنات الألم مثل الأسبرين والباراسيتامول والإيبوبروفين في أماكن غير متوقعة. على سبيل المثال، تحتوي العديد من أدوية نزلات البرد أو حتى حرقة المعدة التي تُصرف من دون وصفة طبية على جرعات من مسكنات الألم. تأكد من معرفة ما تشتريه.

أخبر طبيبك عن جميع الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية التي تستخدمها

فالتفاعلات الدوائية تشكل خطراً حقيقياً. لذا، يحتاج مقدم الرعاية الصحية إلى معرفة جميع الأدوية التي تتناولها قبل وصف أي دواء جديد لك. لا تنسَ ذكر الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، والعلاجات العشبية، والفيتامينات.

وتضيف غولدبيرغ: «أحضر قائمة بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها إلى طبيبك. فقد يُنقذ ذلك حياتك».


اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً للدراسة التي أجراها فريق من جامعة ساو باولو في البرازيل وجامعة أوكلاند في نيوزيلندا، فإن منطقة الدماغ الجانبية المجاورة للوجه (pFL) قادرة على إحداث تغيّرات بيولوجية ترفع ضغط الدم.

وترتبط هذه المنطقة بالتحكّم في التنفّس، وتحديداً الزفير القوي والمتعمَّد الذي يحدث أثناء ممارسة الرياضة أو عند السعال أو الضحك.

وفي تجارب أُجريت على الفئران، وجد الباحثون أنها قادرة أيضاً على أداء وظيفة أخرى، هي تضييق الأوعية الدموية.

ويقول الباحثون في الدراسة إن هذا المزيج من التحكّم في التنفّس وإشارات الأوعية الدموية قد يكون سبباً في ارتفاع ضغط الدم في بعض الحالات. وقد يفسّر ذلك استمرار معاناة كثير من الناس (نحو 40 في المائة وفقاً لبعض التقديرات) من ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، رغم تناولهم أدوية خافِضة للضغط.

وتشير الدراسة إلى أن خلايا عصبية في منطقة (pFL) قد تربط بين تغيّرات إيقاع التنفّس - التي قد لا تكون ملحوظة بالضرورة - وزيادة نشاط الجهاز العصبي الودّي، الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم. وهو ما يتوافق مع أبحاث سابقة ربطت ارتفاع ضغط الدم بالدماغ والجهاز العصبي، حسبما نقل موقع «ساينس ألرت».

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية المنشورة في «مجلة أبحاث الدورة الدموية»: «بالنظر إلى أن نحو 50 في المائة من مرضى ارتفاع ضغط الدم لديهم مكوّن عصبي، فإن التحدّي يكمن في فهم الآليات التي تُولِّد تنشيط الجهاز العصبي الودّي في حالات ارتفاع ضغط الدم». ويضيفون: «سيوفّر هذا الاكتشاف توجيهاً سريرياً بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة».

وفي تجاربهم على الفئران، استخدم الباحثون تقنيات الهندسة الوراثية لتنشيط أو تثبيط خلايا عصبية في منطقة «pFL»، ثم رصدوا التأثيرات. وتمّت مراقبة النشاط العصبي المرتبط بالتنفّس، والنشاط العصبي الودّي، وضغط الدم. وقد أدّى تنشيط خلايا «pFL« العصبية لدى بعض الفئران إلى تحفيز دوائر دماغية أخرى، انتهت بارتفاع ضغط الدم لدى الحيوانات.

وتمكّن الباحثون بعد ذلك من رسم خريطة تفصيلية لنشاط جذع الدماغ والأعصاب، كاشفين عن مسار علاجي جديد محتمل.

وتُسهم هذه النتائج في تفسير سبب ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس النومي، أي صعوبة التنفّس أثناء الليل.

وأفاد الموقع بأنه نظراً لأن نحو ثلث سكان العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وكثير منهم لا يستطيعون الحصول على الأدوية اللازمة، فإن الحاجة إلى خيارات علاجية جديدة تُعدّ ملحّة. ويزيد ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير من خطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب، كما ارتبط بعدة حالات أخرى، مثل الخرف.

.