مكملات غذائية لثلاث حالات صحية شائعة

أعشاب وفيتامينات ومعادن قد تساعد في التحكم في الكوليسترول وضغط الدم والقلق

مكملات غذائية لثلاث حالات صحية شائعة
TT

مكملات غذائية لثلاث حالات صحية شائعة

مكملات غذائية لثلاث حالات صحية شائعة

يعد ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والقلق، ثلاث حالات شائعة يتم علاجها غالباً بالأدوية؛ لكن في بعض الأحيان لا يستطيع الناس تحمل هذه الأدوية أو قد يترددون في استخدامها. إذ - حسب الدكتور دونالد ليفي، المدير الطبي لمركز «أوشر» للطب التكاملي في مستشفى «بريجهام» والنساء وأستاذ الطب الإكلينيكي المساعد في كلية الطب بجامعة «هارفارد» - قد تكون المكملات الغذائية خياراً في الحالات المذكورة.
أظهرت الدراسات أن بعض الأعشاب والفيتامينات والمعادن والمواد الأخرى، سواء وحدها أو مع علاجات تقليدية، قد تكون فعالة في علاج هذه الحالات، كما أنها آمنة للاستخدام إلى حد كبير، بشرط موافقة الطبيب.

- ارتفاع الكوليسترول
تعتبر أدوية «الستاتين» من أكثر فئات الأدوية الموصوفة شيوعاً لتقليل ارتفاع الكوليسترول، ولكن هناك بدائل للأشخاص الذين لا يستطيعون تناولها، وهي كما يلي:
- فيتامين «دي 3»: إذا كنت لا تستطيع تحمل عقار «ستاتين» وكان لديك نقص في فيتامين دي (الذي يعرفه الدكتور ليفي بأنه في مستوى دم أقل من 32 نانوغراماً لكل ملليلتر)، فإن مكمل فيتامين «دي 3» Vitamin D3 يمكن أن يساعد، بحسب الدكتور ليفي، مضيفاً: «إنه أمر مثير للاهتمام؛ لأنه بعد تناول المكملات يستطيع بعض الأشخاص بعد ذلك تحمل العقاقير المخفضة للكوليسترول؛ رغم أنهم لم يكن باستطاعتهم فعل ذلك في الماضي».
- مواد فيتوستيرول (الستيرول النباتي): اشتُقت مواد فيتوستيرول Phytosterols (وتسمى أيضاً نبات ستانول stanols أو ستيرول sterol) من أغشية الخلايا في النباتات، ويمكن تناولها في شكل أقراص. وهي توجد أيضاً بشكل طبيعي في الأطعمة، مثل المكسرات والفاصوليا والفواكه والخضراوات. تشير الدراسات إلى أن مكملات «فيتوستيرول» يمكن أن تخفض الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 14 في المائة لدى الأشخاص الذين يتناولون 2000 إلى 3000 ملليغرام يومياً، بحسب الدكتور ليفي. وعند اختيار منتج منها ابحث عن ختم الجودة، وابحث أيضاً عن منتج يحتوي على «إسترات فيتوستيرول» phytosterol esters.
- أرز الخميرة الحمراء: مكملات أرز الخميرة الحمراء Red yeast rice مصنوعة من نوع من الخميرة التي تنمو على الأرز الأبيض. يستخدم أرز الخميرة الحمراء منذ فترة طويلة في الطب الصيني، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الأشخاص الذين يتناولون ما بين 2400 إلى 3600 ملليغرام يومياً لمدة ستة أشهر كانوا قادرين على تقليل نسبة الكوليسترول الضار بنسبة 20 – 25 في المائة. وكشفت دراسة نشرت عام 2008 في «المجلة الأميركية لأمراض القلب» أن أرز الخميرة الحمراء فعال أيضاً في تقليل الوفيات والنوبات القلبية المتكررة، فيما يقرب من 5000 شخص تناولوا المكملات بعد الإصابة بنوبة قلبية.
وينصح الدكتور ليفي بالبحث عن منتج عالي الجودة؛ لأن أرز الخميرة الحمراء يمكن أن يحتوي على مادة ملوثة خطيرة وهي «سيترينين» citrinin، وهي مادة سامة تنتجها الفطريات التي يمكن أن تسبب التسمم الغذائي وتلف الكلى ومشكلات في جهاز المناعة.

- سلامة المكملات
هل تشعر بالقلق بشأن سلامة المكملات؟ إليك ما يجب أن تفكر فيه:
رغم أن بعض المكملات قد تكون مفيدة (أو على الأقل غير ضارة)، فإن نقص الرقابة التنظيمية على هذه المنتجات يعني أن البعض الآخر قد يكون غير فعال أو خطير، أو قد يحتوي على ملوثات خطرة. يتطلب تحديد الخيارات الآمنة قليلاً من العمل الاستقصائي. وقبل تناول المكمل، تحدَّث دائماً مع طبيبك للتأكد من أنه آمن في حال كان لديك أي حالة طبية، وأنه لن يتفاعل مع أي أدوية تتناولها.
على الرغم من أنه يجب على صانعي المكملات اتباع قواعد «إدارة الغذاء والدواء» لممارسات التصنيع الجيدة، فإن الوكالة لا تتطلب اختبار المنتجات التي يقدر عددها بنحو 9000 منتج في السوق، للتأكد من أنها تحتوي على المكونات التي يزعم منتجوها أنها لا تحتوي على ملوثات، مثل البكتيريا الخطرة والزرنيخ، أو الكادميوم أو الرصاص، مما يعني أنه ليس هناك ما يضمن أن أي منتج معين فعال أو آمن. ولإضافة درجة من الحماية، ابحث عن المنتجات التي خضعت طواعية لاختبارات الجودة، والتي تم اعتمادها بختم على العبوة. بعض الأمور الجيدة التي يجب البحث عنها هي تلك التي خضعت لاختبارات جهات مثل «فارماكوبيا» و«كونسيومرلاب» و«إن إس إف إنترناشيونال» الأميركية.

- ارتفاع ضغط الدم
يقول الدكتور ليفي إن بعض المكملات الغذائية أثبتت فعاليتها في خفض ضغط الدم المرتفع.
- «سترات المغنيسيوم» Magnesium citrate، أو «غليسينات المغنيسيوم» Magnesium glycinate: يعاني بعض الأشخاص من نقص في معدن المغنيسيوم؛ لكن اختبارات الدم ليست جيدة في الكشف عن مستويات المغنيسيوم الكلية داخل الجسم؛ لأن كثيراً من المغنيسيوم في الجسم يتم تخزينه داخل الخلايا.
يقول الدكتور ليفي إن كثيراً من الناس لا يجدون النقص إلا بعد أن يقوم خبير التغذية بتحليل نظامهم الغذائي. بالنسبة لهؤلاء الأفراد، يمكن أن تعزز هذه المكملات مستويات المغنيسيوم، وتساعد في تقليل ارتفاع ضغط الدم عند تناولها مع علاجات ضغط الدم التقليدية. عادة ما يستغرق ظهور تأثير المكملات مدة تصل إلى ستة أسابيع، ومع ذلك، لا يجب على الجميع تناول المغنيسيوم؛ خصوصاً أولئك الذين يعانون من أمراض الكلى، بحسب الدكتور ليفي، لذا تأكد من استشارة طبيبك أو اختصاصي الطب التكاملي قبل تناوله.
- «ليكوبين»: المكمل المضاد للأكسدة الذي قد يساعد أيضاً في تقليل ارتفاع ضغط الدم، هو «ليكوبين» Lycopene، وهو ما يكسب الخضراوات مثل الطماطم لونها الأحمر. فبينما تحتوي المنتجات التي تعتمد في الأساس على الطماطم، بما في ذلك الصلصات المعلبة، على «الليكوبين»، غالباً ما تحتوي هذه الأطعمة على كثير من الصوديوم. لذلك من الأفضل في كثير من الحالات اختيار المكمل. ابحث عن نوع يحتوي أيضاً على مستخلص الطماطم للحصول على فائدة إضافية. عادة ما يحتاج الناس إلى تناول 15 إلى 25 ملليغراماً من «الليكوبين» يومياً لملاحظة انخفاض في ضغط الدم.

- القلق
مشكلات القلق شائعة؛ خصوصاً في مرحلة انقطاع الطمث لدى النساء.
- مستخلص البابونج Chamomile extract: يستخدم هذا المستخلص الذي يأتي من زهرة، منذ فترة طويلة، كعلاج للقلق. غالباً ما يسير القلق جنباً إلى جنب مع الأرق وقلة النوم. لذلك ليس من المستغرب أن يُنصح أيضاً بالبابونج كمساعد على النوم. كثير من الناس يشربون شاي البابونج؛ لكن تناول مكمل غذائي قد يكون أكثر ملاءمة (لأنه لا يصاحب بزيارات ليلية كثيرة إلى الحمام في وقت متأخر من الليل إذا تم تناوله قبل النوم). وقد وجدت الدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات البابونج لاحظوا انخفاضاً كبيراً في القلق عند مقارنتهم بالأشخاص الذين تناولوا علاجاً وهمياً أو بديلاً. ومن الأفضل البدء في تناول كبسولة واحدة 220 ملليغراماً يومياً. ولذلك ينصح بالبحث عن النوع الذي يحتوي على 1.2 في المائة من مادة تسمى «أبجينين» apigenin.
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.