حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية

ضمورها لمتوسطي الأعمار يزيد احتمالات أمراض القلب

حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية
TT

حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية

حفظ قوة العضلات فوق سن الخمسين أولوية صحية

إن فقدان كفاءة وقوة وكتلة العضلات في الجسم يشكل مصدر قلق للمرء صحياً مع التقدم في العمر. وتستخدم الأوساط الطبية مصطلح «ضمور العضلات» Sarcopenia (مرض الساركوبينيا) لتسمية الحالة المرضية التي تتكون من تدني ثلاثة عناصر مع التقدم في العمر: كتلة العضلات Muscle Mass وقوة العضلات Muscle Strength وكفاءتها الوظيفية Physical Performance.
وإضافة إلى تأثيرات ذلك على القدرات الوظيفية للمرء في القيام بالحركات اليومية وممارسة أنشطتها، تربط العديد من الدراسات الطبية بين تلك الحالة، وبين احتمالات ارتفاع الإصابة بالأمراض القلبية.
ضمور العضلات
وضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) الحالي وأكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة «طب الشيخوخة وعلم الشيخوخة الدولية»GGI Journal، تمت مناقشة وعرض دراسة طبية لباحثين من تايبيه في تايوان حول علاقة محيط عضلة ربلة الساق Calf Circumference واحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقال الباحثون في مقدمة دراستهم: «محيط عضلة ربلة الساق أحد معالم قياسات الجسم التي من السهل إجراؤها. وعلى نحو متزايد، أظهرت الأبحاث الطبية أن محيط عضلة ربلة الساق مرتبط باحتمالات حصول الأحداث القلبية والوعائية». وقالوا في نتائجهم إنهم وجدوا علاقة سلبية قوية بين زيادة ضمور محيط عضلة ربلة الساق وارتفاع احتمالات الإصابة بالأمراض القلبية والوعائية.
وكانت دراسات طبية عديدة قد بحثت في علاقة قوة قبضة اليد Handgrip Strength باحتمالات الإصابة بالأمراض القلبية، وذلك ضمن عدد 23 مارس (آذار) 2018 من ملحق «صحتك» بالشرق الأوسط. وحينذاك أفاد الباحثون من جامعة هارفارد في بوسطن ومن جامعة كوين ماري في لندن، بالقول: «ثبت من نتائج عدة دراسات طبية أن مستوى قلة قوة قبضة اليد له علاقة بمستوى خطورة الإصابة بانتكاسات مرضية قلبية لدى المرء». وتضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2019 من مجلة «العمر والشيخوخة» Age and Ageing، تقرير «مجموعة العمل الأوروبية حول ساركوبينيا ضمور العضلات عند كبار السن» (EWGSOP) والذي صدر بعنوان» الساركوبينيا: مراجعة الإجماع الأوروبي على التعريف والتشخيص». وقالوا في التوصيات: «الساركوبينيا هو فشل عضلي ناتج عن تغيرات عضلية سلبية تتراكم عبر العمر. وهي شائعة بين البالغين الأكبر سنًا، ولكنها قد تحدث أيضًا في وقت مبكر من الحياة.
وتهدف التوصيات الأوروبية المحدثة إلى زيادة الوعي بهذا المرض ومخاطره، وإلى ضرورة اتخاذ المتخصصين في الرعاية الصحية الإجراءات التي من شأنها تعزيز الاكتشاف المبكر والعلاج. وفي ورقة الإجماع المحدثة هذه حوله، تم التركيز على أن انخفاض قوة العضلات هو السمة الرئيسية لساركوبينيا، واستخدام وسائل الكشف عن انخفاض كتلة العضلات لتأكيد تشخيص ساركوبينيا، وأن الأداء البدني الضعيف مؤشر على حالة ساركوبينيا شديدة».
وتحت عنوان «تكاليف الرعاية الصحية لحالات ساركوبينيا غير المعالجة»، قالت المجموعة الأوروبية: «تقديم الرعاية المثلى للأشخاص الذين يعانون من ضمور العضلات أمر ضروري لأن الحالة تنطوي على أعباء شخصية واجتماعية واقتصادية عالية عندما لا يتم علاجها. وفيما يتعلق بصحة الإنسان، تزيد ساركوبينيا من خطر السقوط والكسور، وضعف القدرة على أداء أنشطة الحياة اليومية، وترتبط بارتفاع الإصابات بأمراض القلب وأمراض الجهاز التنفسي وضعف الإدراك Cognitive Impairment، واضطرابات في الحركة، تدني نوعية جودة، وزيادة الحاجة إلى الاعتماد على الغير. ومن الناحية المالية، تعتبر ساركوبينيا مكلفة لأنظمة الرعاية الصحية من نواحي: زيادة خطر الحاجة إلى الاستشفاء وزيادة تكلفة الرعاية الصحية أثناء الاستشفاء. ومن بين كبار السن الذين تم إدخالهم إلى المستشفى، كان الأشخاص الذين يعانون من ساركوبينيا عند الدخول أكثر عرضة بنسبة 5 أضعاف لتكاليف المستشفى أعلى من أولئك الذين لا يعانون من ساركوبينيا، بغض النظر عما إذا كانوا أصغر أو أكبر من 65 عامًا».
وضمن عدد فبراير (شباط) 2018 من مجلة عيادات طب الشيخوخة Clinics in Geriatric Medicine، عرض باحثون من المعهد الوطني لالتهاب المفاصل وأمراض الجهاز العضلي الهيكلي والجلد بالولايات المتحدة NIAMSD، مقالة مراجعة علمية بعنوان «التطور المرضي والمعالجات لحالات الضمور العضلي مع التقدم في العمر». وقال الباحثون: «العضلات والعمر أصبح مرض الساركوبينيا في كبار السن الآن محورًا رئيسيًا للبحث نظرًا لتأثيره على المراضة Morbidity والوفيات ونفقات الرعاية الصحية».
وتنقسم أسباب ساركوبينيا إلى فئتين رئيسيتين: ساركوبينيا أولية Primary Sarcopenia مرتبطة بالعمر، وساركوبينيا متقدمة Secondary Sarcopenia، تنشأ من عوامل أخرى مثل النشاط البدني غير الكافي، والأمراض الكامنة الأخرى أو سوء التغذية.
وللتوضيح، تفيد عدة مصادر طبية أنه منذ الولادة وحتى بلوغ سن الثلاثين تقريبًا، تنمو العضلات بشكل أكبر وأقوى. ولكن في مرحلة ما في الثلاثينيات من العمر، تبدأ عملية فقدان كتلة العضلات ووظائفها. ولذا فإن العمر هو العامل الأكثر أهمية في الإصابة بساركوبينيا. لكن عدم كفاية النشاط البدني عامل آخر مهم، ويمكن للأشخاص غير النشطين بدنيًا أن يفقدوا ما يصل 5 في المائة من كتلة عضلاتهم كل عشر سنوات بعد سن الثلاثين، لكن تلك النسبة تنخفض مع زيادة بذل الجهد في استمرار ممارسة النشاط البدني. ولكن رغم هاذين العاملين، يمكن أن تظهر الساركوبينيا أيضًا عند الأشخاص الذين يظلون نشيطين بدنيًا. وهو ما يوضحه عدد من الباحثين الطبيين بأنه قد يشير إلى وجود عوامل أخرى تسهم في تطورها، مثل:
- انخفاض في الخلايا العصبية المسؤولة عن إرسال الإشارات من الدماغ إلى العضلات لبدء الحركة.
- انخفاض تركيز بعض الهرمونات بما في ذلك هرمون النمو والتستوستيرون وعامل النمو الشبيه بالأنسولين.
- عدم الحصول على ما يكفي من البروتين كل يوم للحفاظ على كتلة العضلات، أو بسبب سوء الامتصاص في اضطرابات الجهاز الهضمي، أو استخدام أدوية تخفيض الشهية كأحد آثارها الجانبية.
- وجود فشل في عضو مهم (القلب، الرئة، الكبد، الكلى)، والأمراض الالتهابية المزمنة، والسرطانات الخبيثة.
- مرض السكري، والسمنة Sarcopenic Obesity.
- عدة أنواع من أمراض الجهاز العصبي.
التمارين والغذاء
ويوضح أطباء هارفارد في نشراتهم التثقيفية للمرضى بالقول: «أفضل وسيلة لبناء كتلة العضلات، بغض النظر عن عمرك، هو تدريب المقاومة التدريجي، وخلاله تقوم بزيادة حجم التمرين تدريجيًا - الوزن، والتكرار، والمجموعات - مع تحسن قوتك وتحملك. إن هذا التحدي المستمر يبني العضلات».
وتنبه جودي كلاين، اختصاصية العلاج الطبيعي في مستشفى جامعة هارفارد، بقولها: «لا يستغرق الجسم وقتًا طويلاً حتى يفقد ما اكتسبه. ووجدت دراسة أجريت عام 2015 في مجلة طب إعادة التأهيل Journal of Rehabilitation Medicine أن الرجال الأكبر سنًا الذين قاموا لثمانية أسابيع بإجراء تمارين القوة، فقدوا حوالي 25 في المائة من مكاسبهم العضلية بعد توقفهم عن التدريب لمدة أسبوعين. إن التوقف المفاجئ عن النشاط يشبه الضغط على المكابح ويمكن أن يكون مزعجًا للجسم. وعندئذ حتى الضمور الطفيف في العضلات يمكن أن يسبب في عض فقدان القوة والحركة ويجعل النشاط أكثر صعوبة».
ويضيف أطباء هارفارد: «أحد العوامل المساهمة المحتملة في ساركوبينيا هو الانخفاض الطبيعي لهرمون التستوستيرون، وهو الهرمون الذي يحفز تكوين البروتين ونمو العضلات. انظر إلى التستوستيرون كوقود لنار بناء العضلات. وأظهرت بعض الأبحاث أن التستوستيرون التكميلي يمكن أن يعزز كتلة الجسم النحيل - أي العضلات - لدى الرجال الأكبر سنًا، ولكن يمكن أن يكون هناك آثار سلبية. بالإضافة إلى ذلك، لم توافق إدارة الغذاء والدواء على هذه المكملات خصيصًا لزيادة كتلة العضلات لدى الرجال».
وتلعب التغذية الصحية دورًا في بناء كتلة العضلات، وتحديداً البروتينات، التي هي غذاء العضلات. ويحتاج الرجل بوزن حوالي 80 كيلوغراما إلى حوالي 90 غراما من البروتينات الصافية في اليوم.
وإذا أمكن، يتم تقسيم هذه الكمية من البروتين بالتساوي بين وجبات الطعام اليومية لزيادة تكوين البروتين العضلي. وتعتبر المصادر الحيوانية (اللحوم والبيض والحليب ولحوم الأسماك والمأكولات البحرية) هي الأفضل لأنها توفر النسب المناسبة لجميع الأحماض الأمينية الأساسية. مع مراعاة انتقاء مشتقات الألبان القليلة الدسم وتجريد اللحوم الحمراء من الشحوم البيضاء.

9 فوائد لرفع لياقة العضلات

ضمن مقالة طبية بعنوان «حافظ على كتلة عضلاتك»، يقول أطباء هارفارد: «فقدان العضلات المرتبط بالعمر، والذي يسمى ساركوبينيا، هو جزء طبيعي من الشيخوخة. وبعد سن الثلاثين، يفقد معظم الرجال حوالي 30 في المائة من كتلة عضلاتهم خلال بقية حياتهم. وقلة العضلات تعني ضعفًا أكبر وحركة أقل، وكلاهما قد يزيد من خطر السقوط والكسور».
ولكن مجرد فقدان كتلة العضلات لا يعني أنها ذهبت إلى الأبد.
يقول الدكتور توماس دبليو ستورر، مدير مختبر فسيولوجيا التمارين والوظائف البدنية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «يمكن للرجال الأكبر سنًا بالفعل زيادة الكتلة العضلية المفقودة نتيجة الشيخوخة. ويتطلب الأمر عملاً وتفانيًا وخطة، لكن لم يفت الأوان أبدًا لإعادة بناء العضلات والحفاظ عليها».
وتحت عنوان «عضلات صحية» تفيد النشرات التثقيفية لكلية الطب بجامعة متشغان أن لياقة العضلات Muscle Fitness هي واحدة من ثلاثة أنواع مهمة من اللياقة البدنية العامة، أي إضافة إلى اللياقة البدنية الهوائية Aerobic Fitness ولياقة مرونة الجسم.
ومن أوضح فوائد لياقة العضلات هو القدرة على حمل الأشياء الثقيلة نسبياً بسهولة أكبر، ولفترة أطول قبل بدء الشعور بالتعب وعدم القدرة على الاستمرار في ذلك، وكذلك التناسق في شكل الجسم. وإضافة إلى هذا الجانب الوظيفي والشكلي، تشمل فوائد لياقة العضلات وزيادة كتلتها ما يلي:
> جعل العضلات أقوى، بما يساعد في حماية المفاصل.
> جعل العضلات قادرة على العمل لفترة أطول قبل أن تتعب، بما يساعد في بناء قدرة التحمل البدني.
> استهلاك العضلات لكمية أكبر من الطاقة للقيام بالحركات، بما يساعد على حرق المزيد من شحوم الجسم لإنتاج المزيد من الطاقة المطلوبة من كتلة العضلات.
> زيادة تدفق الدم إلى الأجزاء الداخلية في العضلات، أي الملتصقة بالعظام، يحفز توفير ووصول العناصر اللازمة لبناء النسيج العضمي، بما يساعد في تكوين بنية أقوى للعظام.
> بناء كتلة عضلية طبيعية في حجمها وصحية في قدراتها يساعد في امتلاك القدرات على اتخاذ الجسم وضعيات وتوازن أفضل، وتقليل احتمالات السقوط والانزلاق.
> انخفاض نسبة السكر في الدم.
> انخفاض ضغط الدم.
> مقاومة العضلات والعظام والمفاصل للشعور بالألم، ما يساعد في تخفيف تكرار الشعور بالألم.
> شعور أعلى في الدماغ بالحيوية والقدرة البدنية.

تمارين الأوزان... بناء صحي لعضلات أفضل

> بناء العضلات الصحية يتطلب بذل شيء من الجهد، ولكنه يظل استثماراً صحياً رابحاً بالحصول على لياقة عضلية عالية.
وعند السؤال: كيف أحصل على عضلات أكثر صحة في كتلتها وقدراتها الوظيفية؟ فإن الإجابة تكمن في الآتي: تصبح العضلات أقوى وظيفياً وبحالة صحية أفضل في تركيبها وكتلتها، عند استخدامها بانتظام. وبشكل خاص، عندما يتعين على العضلة العمل ضد شيء ما، كحمل شيء ثقيل في اليد، وهو ما يسمى: «إجهاد العضلة في مواجهة مقاومة» Resistance Training، فإن ذلك يزيد من تدفق الدم إليها وإعادة ترتيب أليافها وزيادة كتلتها وحجمها. ومع تكرار تحريك العضلة بتلك الظروف، يتكرر حصولها في العضلة.
وهذا يعني عملياً إجراء «تكرار» ضمن «مجموعات» من التمارين لـ«مختلف» عضلات مناطق الجسم، في تعاقب خطوات الإجهاد والراحة التالية:
1. خطوة الإجهاد: وفيها يتم تحريك العضلة ضد مقاومة إتمام ذلك بفعل الوزن، وهذا الضغط على العضلة لإتمام الحركة يجدر ألا يكون لدرجة حدوث ضرر أو إصابة خطيرة في العضلة أو الأوتار المرتبطة بها.
2. خطوة انتعاش الراحة: عندما تستريح العضلة، يعيد الجسم ترتيب وبناء أنسجة العضلات والأنسجة الضامة بينها (المفاصل والأوتار والأربطة) والأوعية الدموية فيها، بطريقة تهيئها لقدرة أداء أفضل في المرة القادمة التي تتعرض فيها للإجهاد. ذلك أن الجسم تعلم أن على العضلة تهيئة بنيتها لكي تكون أفضل.
3. خطوات الإجهاد/الراحة المتكررة: عندما يتم تكرار الضغط على نفس العضلات مرة أخرى لأداء تلك الحركات في مواجهة مقاومة الأوزان، وتكرار فترات الراحة عنها، تصبح العضلات أقوى تدريجيًا.
ويقول الخبراء الطبيون إنه من الأفضل القيام بتمارين لتقوية العضلات مرتين على الأقل كل أسبوع.
و«التكرار» Repetitions و«المجموعات» Sets مصطلحات تستخدم لوصف عدد المرات التي تقوم في مجموعة معينة من تمارين العضلات.
وعلى سبيل المثال، إذا قمت برفع وزن الدمبل لأعلى ولأسفل 15 مرة، فهذا تكرار لـ15 مرة. والمجموعات هي عدد المرات التي تقوم فيها بعدد معين من التكرار. ولذا إذا رفعت الدمبل خمس عشرة مرة، ثم أخذت قسطًا من الراحة، ثم رفعته خمس عشرة مرة أخرى، تكون قد أديت مجموعتين من خمس عشرة مرة لكل منهما.
وعندما يكون الهدف بناء تناغم في بنية وحجم العضلات وقدرتها على التحمل، يكون القيام ببضع مجموعات من تكرار متعدد، وبأوزان خفيفة أو متوسطة.



هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

مع الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية، بات كثير من المراهقين يلجأون إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية، بل حتى لتصميم أنظمة غذائية تساعدهم على إنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم. غير أن دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من السعرات الحرارية مما يحتاجه الجسم فعلياً، وهو ما يعادل في بعض الحالات تفويت وجبة كاملة يومياً، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ويعتمد الأطفال والمراهقون في أنحاء مختلفة من العالم بشكل متزايد على برامج دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، للحصول على نصائح غذائية مخصصة. كما يلجأ بعضهم إلى هذه الأدوات لطلب خطط وجبات يومية مفصلة تساعدهم على إنقاص الوزن أو تنظيم عاداتهم الغذائية.

غير أن الدراسة تشير إلى أن الخطط الغذائية التي تُنتجها هذه الأنظمة لا توفّر دائماً الكميات الكافية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي قد يعرّض المراهقين لمخاطر صحية محتملة إذا تم اتباعها لفترات طويلة.

وأوضحت الدكتورة عائشة بتول بيلين، وهي إحدى مؤلفات الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»، أن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الخطط التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتلك التي يضعها اختصاصيو التغذية.

وقالت: «أظهرت دراستنا أن الأنظمة الغذائية التي تُصممها نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى التقليل بشكل كبير من تقدير إجمالي الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي يتم إعدادها وفق الإرشادات العلمية من قبل أخصائيي التغذية».

وأضافت أن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو شديدة التقييد خلال مرحلة المراهقة قد يترك آثاراً سلبية على صحة الشباب، موضحة أن «الالتزام بأنظمة غذائية غير متوازنة أو مقيّدة بشكل مفرط خلال فترة المراهقة قد يؤثر سلباً في النمو الطبيعي، والصحة الأيضية، وسلوكيات الأكل».

شعار برنامج الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (رويترز)

واعتمد الباحثون في دراستهم على نسخ مجانية من عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها «شات جي بي تي 4» و«جيميني 2.5 برو» و«بينغ شات – 5 جي بي تي» و«كلود 4.1» و«بيربلكسيتي». وطُلب من هذه الأنظمة إعداد خطط وجبات لعدد من المراهقين يبلغون من العمر 15 عاماً، بينهم صبي وفتاة ضمن فئة الوزن الزائد، وصبي وفتاة ضمن فئة السمنة.

وقد طُلب من خمسة برامج دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي إعداد خطط غذائية لمدة ثلاثة أيام، بحيث تتضمن كل خطة ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبتين خفيفتين.

وبعد ذلك، قارن الباحثون الخطط الغذائية التي اقترحتها أنظمة الذكاء الاصطناعي مع خطط أخرى أعدها أخصائي تغذية متخصص في أمراض المراهقين، بهدف تقييم مدى دقة هذه الأنظمة في تقدير الاحتياجات الغذائية الحقيقية.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدّرت احتياجات الطاقة اليومية للمراهقين بأقل بنحو 700 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بتقديرات أخصائي التغذية، وهو فرق يعادل تقريباً قيمة وجبة كاملة.

ويحذر العلماء من أن هذا الفارق ليس بسيطاً، بل قد يكون كبيراً بما يكفي للتسبب في عواقب صحية ملموسة إذا استمر لفترة طويلة.

كما لاحظ الباحثون أنه رغم أن تقدير السعرات الحرارية كان «أقل بكثير من الواقع»، فإن تقدير بعض المغذيات الكبرى جاء أعلى من الاحتياج الفعلي.

وحذّرت الدكتورة بيلين من هذه الاختلالات الغذائية، قائلة: «إن خطط الحمية الغذائية التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي تنحرف باستمرار عن التوازن الغذائي الموصى به، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين».

وكشفت الدراسة أيضاً أن نماذج الذكاء الاصطناعي أوصت بتناول كمية بروتين أعلى بنحو 20 غراماً مقارنةً بتوصيات أخصائي التغذية. في المقابل، كانت كمية الكربوهيدرات في الوجبات المقترحة أقل بكثير، بمتوسط فرق يبلغ نحو 115 غراماً.

ويعني ذلك أن نسبة الطاقة القادمة من الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية التي صممتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تراوحت بين 32 و36 في المائة فقط من إجمالي الطاقة اليومية، في حين أن النسبة الموصى بها علمياً تتراوح عادة بين 45 و50 في المائة.

وترى بيلين أن هذه الفجوة قد تعود إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على أنماط غذائية عامة أو شائعة، دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الغذائية الخاصة بكل فئة عمرية.

ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج هذه الدراسة في زيادة الوعي بحدود قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنظمة غذائية متوازنة.


كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
TT

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

على الرغم من أن فكرة «الفطور هو أهم وجبة في اليوم» لم تعد تُطرح اليوم باليقين نفسه الذي كان سائداً في السابق، فإن خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

فبعد ساعات من الصيام خلال الليل، يحتاج الجسم إلى مصدر للطاقة يعيد تنشيط عملياته الحيوية، ويهيئ الدماغ والجسم لمواجهة متطلبات اليوم، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وتشير دراسات نقلها مركز «فيل هيلث» في كولورادو بالولايات المتحدة، إلى أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الفطور بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، مقارنة بمن يتخطون هذه الوجبة. فهؤلاء يستهلكون عادة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، في حين يقل استهلاكهم للدهون غير الصحية.

وتوفر هذه الأنماط الغذائية مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تسهم في دعم صحة القلب، والمساعدة على تنظيم الوزن، وتعزيز القدرات الإدراكية والبدنية.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل يحصل معظم الناس فعلاً على الفائدة الكاملة من وجبة الفطور؟

يرى خبراء التغذية أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الوجبة لا يعتمد فقط على تناولها؛ بل على طبيعة مكوناتها وطريقة تنظيمها ضمن روتين اليوم. وهناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تحويل الفطور إلى وجبة صحية ومغذية بالفعل.

توضح الدكتورة تينا تران، طبيبة الطب الباطني في مركز «سكريبس كوستال» الطبي في سان ماركوس، أن بداية اليوم بوجبة فطور متوازنة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تزويد الجسم والدماغ بالطاقة. وتقول في بيان لها: «إن بدء يومك بوجبة إفطار مغذية يساعد على تزويد جسمك وعقلك بالطاقة اللازمة لمواجهة متطلبات اليوم. ومع ذلك، فإن نوعية الطعام الذي تتناوله عند كسر صيامك تبقى العامل الأهم».

ويُجسِّد المثل الشائع «أنت ما تأكله» هذه الفكرة بوضوح؛ إذ لا يكفي مجرد تناول الطعام صباحاً؛ بل ينبغي الانتباه إلى نوعيته. فالإفراط في السكريات والدهون في بداية اليوم قد يؤدي إلى نتائج عكسية. لذلك ينصح الخبراء بتجنب الحبوب المحلاة، والكعك، والمعجنات المحمصة، والدونات، وحتى بعض ألواح البروتين التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون.

وتشير شيلي ويغمان، اختصاصية التغذية في جامعة نورث كارولاينا، إلى أن الاعتماد المتكرر على مثل هذه الخيارات قد يؤثر سلباً في مستويات الطاقة خلال اليوم. وتوضح قائلة: «إذا كان فطورك اليومي غنياً بالدهون أو السكريات، أو إذا كنت تعتمد على الوجبات السريعة، فمن المرجح أن تشعر بمزيد من الخمول مقارنة بما لو تناولت خيارات غذائية أكثر توازناً، مثل البيض المخفوق أو الزبادي مع الجرانولا».

طبق يحتوي على خبز وبيض (بيكسلز)

ومن هنا تبرز أهمية اتخاذ قرارات غذائية واعية في بداية اليوم. فاختيار الأطعمة الطبيعية، وتجنب المنتجات فائقة المعالجة، يساعدان على ضمان حصول الجسم على كمية كافية من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والمعادن. وتؤدي هذه العناصر دوراً مهماً في تقليل خطر الالتهابات الضارة التي قد تسهم مع مرور الوقت في الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما ينصح الخبراء بأن تحتوي وجبة الفطور على مزيج متوازن من البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية. فهذا التوازن يساعد على توفير طاقة مستقرة للجسم، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية لاحقاً.

ومن بين أفضل مصادر البروتين قليلة الدهون التي يمكن تناولها في الفطور: الزبادي اليوناني وبياض البيض. ويمكن تعزيز فائدتها الغذائية عند الجمع بينها وبين كربوهيدرات غنية بالألياف، مثل: الشوفان، والتوت، والبطاطا، وخبز القمح الكامل.

ووفقاً لنظام مستشفيات جامعة أوهايو للرعاية الصحية، فإن هذا المزيج من البروتين والألياف يساعد على إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، وهو ما يساهم في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، ويمنع الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة في سكر الدم.

وتوضح جينيفر كيرنر، اختصاصية التغذية المسجلة، هذه الفكرة بقولها: «إن تناول البيض أو زبدة الفول السوداني مع الخبز المحمص أفضل بكثير من تناول الخبز المحمص وحده»؛ لأن إضافة البروتين والدهون الصحية تجعل الوجبة أكثر توازناً وإشباعاً.

أهمية التوقيت

لكن الاستفادة من الفطور لا تتوقف عند اختيار المكونات الغذائية فحسب؛ فطريقة تنظيم الوجبات وتوقيتها تلعب أيضاً دوراً مهماً في تعظيم فائدتها.

فالتخطيط المسبق للوجبات يمكن أن يساعد على ضمان اختيار أطعمة صحية ومتوازنة، كما يسهم في تنظيم مواعيد تناول الطعام خلال اليوم. ويشير الخبراء إلى أن تناول الفطور بعد بدء النشاط اليومي بفترة قصيرة يمكن أن يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

وتؤثر الساعة البيولوجية -وفقاً لـ«كليفلاند كلينك»- في كثير من الوظائف الحيوية، مثل دورة النوم، وإفراز الهرمونات، وعملية الهضم، وحتى درجة حرارة الجسم.

كما أظهرت دراسات أجراها باحثون في جامعة هارفارد، أن تناول وجبة الفطور في وقت متأخر قد يرتبط لدى كبار السن بزيادة احتمالات الشعور بالاكتئاب والإرهاق، إضافة إلى بعض مشكلات صحة الفم.

ومع ذلك، تؤكد ويغمان أن الأمر لا يتطلب بالضرورة تناول الطعام فور الاستيقاظ مباشرة. وتوضح قائلة: «ليس من الضروري تناول الطعام في اللحظة نفسها التي تستيقظ فيها. ولكن يُفضَّل محاولة تناول وجبة خلال ساعتين من الاستيقاظ؛ لأن تزويد الجسم بالغذاء في هذا الوقت يمنح الدماغ الطاقة اللازمة للتركيز والبدء في النشاط اليومي بكفاءة».


تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.