2020 أكثر الأعوام «دسامة» بالهواتف الذكية

اختيارات تعتمد على التصميم والأداء والصوت وعمر البطارية

هاتف «إل جي وينغ» ذو الشاشتين
هاتف «إل جي وينغ» ذو الشاشتين
TT

2020 أكثر الأعوام «دسامة» بالهواتف الذكية

هاتف «إل جي وينغ» ذو الشاشتين
هاتف «إل جي وينغ» ذو الشاشتين

رغم التحديات الهائلة التي فرضتها علينا جائحة «كوفيد-19»، كانت سنة 2020 من أكثر السنوات دسامة، من حيث تنوع وتعدد أنواع الهواتف الذكية، خصوصاً في ربعها الأخير الذي تنافست فيه كبريات الشركات، كـ«آبل» و«سامسونغ» و«هواوي» و«غوغل» و«ون بلس» وغيرها، لتبرز كل منها آخر ما توصلت إليه من ابتكارات في التقنية والأداء والتصميم.
ونسلط الضوء على أفضل هواتف العام، بناء على التصميم العام، والتصميم المستقبلي، والألعاب، والشاشة، وعمر البطارية، وأخيراً السعر، عدا قدرات التصوير التي نشرت «تقنية المعلومات» تقريراً عنها في عدد الأول من هذا الشهر.

- تصاميم متميزة
> أفضل تصميم. اشتدت المنافسة في سنة 2020 بين الشركات الرائدة لتقديم أفضل ما عندها، وكان الاتجاه العام في التصميم هو التخلص شبه التام من الحواف، بحيث تشغل الشاشة أكبر حيز ممكن من واجهة الجهاز، ما دفع بعض الشركات إلى إيجاد مكان غير تقليدي لقارئ البصمة وأزرار التحكم بالصوت.
وكان من أبرز هواتف السنة من ناحية التصميم: «غالاكسي نوت 20 ألترا»، بلونه البرونزي، وشاشته الخلابة ذات الـ6.9 بوصة، وقلمه الذكي الذي أصبح أكثر ابتكاراً. ومن الهواتف المميزة أيضاً «ميت 40» من «هواوي» الذي أتى بشاشة انسيابية منحنية الحواف، وكاميرا رباعية دائرية فريدة من نوعها. ومن جهتها، قدمت لنا «أوبو» هاتفها «فايند إكس 2 برو»، بخلفتيه الجلدية المميزة، وتصميمه النحيف، وشاشته ذات الثقب الصغير الذي

- يحوي كاميرا السيلفي.
> تصميم مستقبلي. عام 2020 كان حافلاً بالهواتف التي جاءت بتصاميم مستقبلية غير مسبوقة، ركزت في أغلبها على إيجاد مكان جديد غير اعتيادي للسماعات والمنافذ الخارجية، وأيضاً الكاميرا الأمامية والخلفية.
هاتف «ون بلس كونسيبت» (OnePlus Concept) أتى بكاميرات خلفية مخفية، كأن خلفية الجهاز لا تحوي أي عدسات بتاتاً. والفكرة هنا أن الزجاج الذي يغطي الكاميرا يتحول لونه من الأسود القاتم إلى لون شفاف يسمح للضوء بالوصول إلى العدسة عندما يحتاج المستخدم لالتقاط صورة. ومن التصاميم المميزة أيضاً هاتف «زد تي إيه أكسون 20» (ZTE Axon 20) الذي يأتي بكاميرا سيلفي تحت الشاشة لأول مرة، ويعد هذا بالنسبة لكثير من الخبراء التقنيين الإنجاز الأبرز هذه السنة.
ولعل أبرز هذه الهواتف كان «أوبو إكس» (Oppo X 2021) الذي جاء بشاشة قابلة للتمدد والانكماش، دون أن تترك أي علامات على الشاشة، فيمكن استعماله هاتفاً بشاشة 6.7 بوصة أو تابلت بشاشة 7.4 بوصة بطريقة أقرب للسحر، وربما يغير هذا الابتكار فكرة الهواتف القابلة للطي مستقبلاً.

- شاشتان وانثناء
> هواتف ذات شاشتين قابلة للطي. منذ نحو السنتين، تتنافس كل من «سامسونغ» و«هواوي» و«موتورولا» على تقديم أفضل التصاميم للهواتف القابلة للطي، ولكن سنة 2020 شهدت دخول كل من «مايكروسوفت» و«إل جي» بطريقة مختلفة إلى حد ما.
«سامسونغ» قدمت لنا هاتفين مطويين من فئة «زد» تحت اسم «زد فولد» (Z Fold) و«زد فليب» (Z Flip) بطريقتين مختلفتين. فهاتف «زد فولد» فيه شاشة خارجية لاستخدامه هاتفاً، بالإضافة إلى وجود شاشة داخلية كبيرة قابلة للطي لاستخدامه جهازاً لوحياً، بينما «زد فليب» هاتف أصغر من راحة اليد، مطوي بشكل طولي، يمكن فرده ليصبح هاتفاً تقليدياً.
هذا التصميم قريب جداً لهاتف موتورولا (ريزر 5 جي) الذي يتفوق على «زد فليب» بوجود الشاشة الخارجية الكبيرة التي يمكن من خلالها التحقق من الإشعارات وحالة الطقس، وحتى الرد على المكالمات.
«هواوي»، من جهتها، قدمت لنا الجيل الثاني من «ميت إكس إس» (Mate XS) بتصميم قريب لسامسونغ (زد فولد)، ولكن الاختلاف هنا أنه يأتي بشاشة واحدة تطوى إلى الخارج، ويمكن بالطبع استخدامه هاتفاً أو تابلتاً حسب رغبة المستخدم.
«مايكروسوفت» دخلت السباق بهاتف «سيرفس ديو» (Surface Duo) الذي يأتي بشاشتين، مع وجود فاصل بينهما بحيث يمكن فتحه بصفته كتاباً، ويعمل الهاتف بنظام تشغيل «آندرويد»، مما سيساعد على انتشاره، بدلاً من نظام تشغيل «ويندوز» للهواتف المحمولة الذي لم يحظَ بالنجاح المأمول.
وأخيراً، طرحت «إل جي» هاتفها «إل جي وينغ» (LG Wings) الذي يبدو للوهلة الأولى هاتفاً طبيعياً، رغم سماكته، ولكن الشيء الفريد في تصميه أنه يحتوي على شاشة ثانية خلف الأساسية، يمكن ببساطة تدوريها، بحيث تصبح على شكل (T) شاشة أفقية كاملة، وشاشة طولية تحتوي على لوحة المفاتيح أو أي تطبيق آخر يفضله المستخدم.

- الشاشة والبطارية
> الشاشة. تشغل الشاشة أكثر من 85 في المائة من واجهة الجهاز، فكان لا بد من الحديث عن أفضل شاشة في سوق الهواتف الجوالة.
ودائماً ما تميزت «سامسونغ» بشاشتها «داينميك أموليد» (Dynamic Amoled)، وهذه السنة ليست استثناء، فشاشة «غالاكسي نوت 20 ألترا» و«إس 20 ألترا» ربما تكون الشاشة الأفضل، بدقتها العالية وترددها الذي وصل إلى 120 هرتزاً. وتوجد أيضاً هواتف تفوقت نظرياً على «سامسونغ»، فهاتف «ون بلس 8 برو» مثلاً يأتي بشاشة شبيهة بالموجودة في «نوت 20 ألترا»، ولكنه يدعم تردد 120 هرتزاً مع دقة (QHD+)، وهذا ما لم تستطع «سامسونغ» تحقيقه حتى هذه اللحظة. وبالنسبة للألوان، يتفوق «ون بلس 8 برو» و«أوبو فايند إكس 2 برو»، حيث تدعم شاشتيهما مليار لون، في مقابل 16 مليون التي اعتدنا عليها من الشركات الأخرى.
وأيضاً لو تكلمنا من ناحية الأرقام، يجب الإشارة إلى هاتفي «ريد ماجيك 5» و«أسوس روغ فون 3» اللذين وصل تردد شاشتيهما إلى 144 هرتزاً، مع دعم مليار لون لـ«أسوس».
> البطارية والشحن السريع. رغم التطور الهائل الذي شهدته سوق الهواتف الذكية هذا العام، سواء في التصميم أو الشاشة أو الكاميرات، فإن المعضلة الكبرى التي لم يوجد لها حل سحري كانت -وما زالت حتى هذه الساعة: عمر البطارية.
وتشترك الهواتف الرائدة جميعها في عمر بطارية لا يتجاوز اليوم الواحد تقريباً، ولكن بحسب اختباراتنا، فقد أثبت هاتف «هواوي ميت 40 برو» أنه صاحب البطارية الأطول عمراً، إذ يمكنك استعماله لمدة يوم ونصف بالاستعمال العادي، ويعزى ذلك للبطارية الجبارة ذات الـ(4400) ملي أمبير/ ساعة التي تدعم الشحن السريع الفائق حتى 66 واط.
وهاتف «آيفون 12 برو ماكس» حقق أداءً ممتازاً أيضاً، واستطعنا استخدامه حتى يوم ونصف بكل أريحية. وبالنسبة للأرقام، فهاتف «أسوس روغ فون 3» ربما يكون صاحب البطارية الأكبر قدرة، بواقع (6000) ملي أمبير/ ساعة.

- ألعاب وأسعار
> هواتف الألعاب. لا شك أن معظم الهواتف الذكية الرائدة المذكورة آنفاً تصلح لأن تكون هواتف ألعاب، تستمتع فيها بتجربة أفضل وأقوى الألعاب، فهواتف مثل «آيفون 12» و«غالاكسي إس 20» و«نوت 20» و«ون بلس 8 برو» جميعها تتمتع بمواصفات هائلة وعتاد قوي، إلا أنها لا توفر الميزات الإضافية التي يبحث عنها محبو الألعاب، كنظام التبريد المتقدم والإكسسوارات الإضافية.
ومن أبرز هذه الهواتف «أسوس روغ فون 3» الذي يعد بالأرقام هو الأقوى، فيأتي بأسرع معالج، وأكبر بطارية، وشاشة كبيرة خلابة، بالإضافة إلى إمكانية شبك إكسسوارات خاصة بالألعاب، كأيدي التحكم أو المرواح المساعدة على التبريد. «لينوفو»، من جهتها، قدمت هاتف «ليجون» المحمل بأقوى عتاد ممكن، وبوجود كاميرا سيلفي في منتصف الجهاز، على غير العادة، بحيث يسهل استخدامها عندما يمسك الهاتف بطريقة أفقية.
والهاتف الذي حاز على إعجابنا بالفعل كان «ريد ماجيك 5 جي» الذي يوفر مواصفات هائلة، مع نظام تبريد يحتوي على مروحة فعلية تجعله الأفضل من هذه الناحية، في مقابل المنافسين، وكل ذلك بسعر مقبول: نحو 550 دولار.
> السعر. لطالما كان السعر عاملاً أساسياً في اختيارنا لأي جهاز نشتريه، فالمستخدم يريد أفضل جهاز بأرخص سعر. ولكن مع طفرة زيادة الأسعار، أصبح هذا المطلب صعب المنال. في السابق، كانت هواتف «سامسونغ» و«آبل» و«هواوي» الوحيدة التي تعدت أسعارها ألف دولار، ولكن الآن حتى الهواتف الأقل ريادية، مثل «ون بلس» و«أوبو»، وصلت هواتفها لهذا السعر وأكثر.
وفي خضم هذا التنافس الشرس، برزت بعض الهواتف الاقتصادية التي توفر عتاداً قوياً بأرخص الأسعار. وأهم هذه الهواتف «ون بلس نورد» (OnePlus Nord) و«بوكو إكس 3» (Poco X3 NFC) اللذين يوفران تجربة مستخدم مميزة، رغم أن سعرهما لا يتعدى 300 - 350 دولاراً.
«آبل»، من جهتها، أعلنت عن هاتف «آيفون إس أي» (2020 iPhone SE) الذي يعد أرخص «آيفون» من الشركة العملاقة، في خطوة جديدة منها لدخول سوق الهواتف الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.