2020 أكثر الأعوام «دسامة» بالهواتف الذكية

اختيارات تعتمد على التصميم والأداء والصوت وعمر البطارية

هاتف «إل جي وينغ» ذو الشاشتين
هاتف «إل جي وينغ» ذو الشاشتين
TT

2020 أكثر الأعوام «دسامة» بالهواتف الذكية

هاتف «إل جي وينغ» ذو الشاشتين
هاتف «إل جي وينغ» ذو الشاشتين

رغم التحديات الهائلة التي فرضتها علينا جائحة «كوفيد-19»، كانت سنة 2020 من أكثر السنوات دسامة، من حيث تنوع وتعدد أنواع الهواتف الذكية، خصوصاً في ربعها الأخير الذي تنافست فيه كبريات الشركات، كـ«آبل» و«سامسونغ» و«هواوي» و«غوغل» و«ون بلس» وغيرها، لتبرز كل منها آخر ما توصلت إليه من ابتكارات في التقنية والأداء والتصميم.
ونسلط الضوء على أفضل هواتف العام، بناء على التصميم العام، والتصميم المستقبلي، والألعاب، والشاشة، وعمر البطارية، وأخيراً السعر، عدا قدرات التصوير التي نشرت «تقنية المعلومات» تقريراً عنها في عدد الأول من هذا الشهر.

- تصاميم متميزة
> أفضل تصميم. اشتدت المنافسة في سنة 2020 بين الشركات الرائدة لتقديم أفضل ما عندها، وكان الاتجاه العام في التصميم هو التخلص شبه التام من الحواف، بحيث تشغل الشاشة أكبر حيز ممكن من واجهة الجهاز، ما دفع بعض الشركات إلى إيجاد مكان غير تقليدي لقارئ البصمة وأزرار التحكم بالصوت.
وكان من أبرز هواتف السنة من ناحية التصميم: «غالاكسي نوت 20 ألترا»، بلونه البرونزي، وشاشته الخلابة ذات الـ6.9 بوصة، وقلمه الذكي الذي أصبح أكثر ابتكاراً. ومن الهواتف المميزة أيضاً «ميت 40» من «هواوي» الذي أتى بشاشة انسيابية منحنية الحواف، وكاميرا رباعية دائرية فريدة من نوعها. ومن جهتها، قدمت لنا «أوبو» هاتفها «فايند إكس 2 برو»، بخلفتيه الجلدية المميزة، وتصميمه النحيف، وشاشته ذات الثقب الصغير الذي

- يحوي كاميرا السيلفي.
> تصميم مستقبلي. عام 2020 كان حافلاً بالهواتف التي جاءت بتصاميم مستقبلية غير مسبوقة، ركزت في أغلبها على إيجاد مكان جديد غير اعتيادي للسماعات والمنافذ الخارجية، وأيضاً الكاميرا الأمامية والخلفية.
هاتف «ون بلس كونسيبت» (OnePlus Concept) أتى بكاميرات خلفية مخفية، كأن خلفية الجهاز لا تحوي أي عدسات بتاتاً. والفكرة هنا أن الزجاج الذي يغطي الكاميرا يتحول لونه من الأسود القاتم إلى لون شفاف يسمح للضوء بالوصول إلى العدسة عندما يحتاج المستخدم لالتقاط صورة. ومن التصاميم المميزة أيضاً هاتف «زد تي إيه أكسون 20» (ZTE Axon 20) الذي يأتي بكاميرا سيلفي تحت الشاشة لأول مرة، ويعد هذا بالنسبة لكثير من الخبراء التقنيين الإنجاز الأبرز هذه السنة.
ولعل أبرز هذه الهواتف كان «أوبو إكس» (Oppo X 2021) الذي جاء بشاشة قابلة للتمدد والانكماش، دون أن تترك أي علامات على الشاشة، فيمكن استعماله هاتفاً بشاشة 6.7 بوصة أو تابلت بشاشة 7.4 بوصة بطريقة أقرب للسحر، وربما يغير هذا الابتكار فكرة الهواتف القابلة للطي مستقبلاً.

- شاشتان وانثناء
> هواتف ذات شاشتين قابلة للطي. منذ نحو السنتين، تتنافس كل من «سامسونغ» و«هواوي» و«موتورولا» على تقديم أفضل التصاميم للهواتف القابلة للطي، ولكن سنة 2020 شهدت دخول كل من «مايكروسوفت» و«إل جي» بطريقة مختلفة إلى حد ما.
«سامسونغ» قدمت لنا هاتفين مطويين من فئة «زد» تحت اسم «زد فولد» (Z Fold) و«زد فليب» (Z Flip) بطريقتين مختلفتين. فهاتف «زد فولد» فيه شاشة خارجية لاستخدامه هاتفاً، بالإضافة إلى وجود شاشة داخلية كبيرة قابلة للطي لاستخدامه جهازاً لوحياً، بينما «زد فليب» هاتف أصغر من راحة اليد، مطوي بشكل طولي، يمكن فرده ليصبح هاتفاً تقليدياً.
هذا التصميم قريب جداً لهاتف موتورولا (ريزر 5 جي) الذي يتفوق على «زد فليب» بوجود الشاشة الخارجية الكبيرة التي يمكن من خلالها التحقق من الإشعارات وحالة الطقس، وحتى الرد على المكالمات.
«هواوي»، من جهتها، قدمت لنا الجيل الثاني من «ميت إكس إس» (Mate XS) بتصميم قريب لسامسونغ (زد فولد)، ولكن الاختلاف هنا أنه يأتي بشاشة واحدة تطوى إلى الخارج، ويمكن بالطبع استخدامه هاتفاً أو تابلتاً حسب رغبة المستخدم.
«مايكروسوفت» دخلت السباق بهاتف «سيرفس ديو» (Surface Duo) الذي يأتي بشاشتين، مع وجود فاصل بينهما بحيث يمكن فتحه بصفته كتاباً، ويعمل الهاتف بنظام تشغيل «آندرويد»، مما سيساعد على انتشاره، بدلاً من نظام تشغيل «ويندوز» للهواتف المحمولة الذي لم يحظَ بالنجاح المأمول.
وأخيراً، طرحت «إل جي» هاتفها «إل جي وينغ» (LG Wings) الذي يبدو للوهلة الأولى هاتفاً طبيعياً، رغم سماكته، ولكن الشيء الفريد في تصميه أنه يحتوي على شاشة ثانية خلف الأساسية، يمكن ببساطة تدوريها، بحيث تصبح على شكل (T) شاشة أفقية كاملة، وشاشة طولية تحتوي على لوحة المفاتيح أو أي تطبيق آخر يفضله المستخدم.

- الشاشة والبطارية
> الشاشة. تشغل الشاشة أكثر من 85 في المائة من واجهة الجهاز، فكان لا بد من الحديث عن أفضل شاشة في سوق الهواتف الجوالة.
ودائماً ما تميزت «سامسونغ» بشاشتها «داينميك أموليد» (Dynamic Amoled)، وهذه السنة ليست استثناء، فشاشة «غالاكسي نوت 20 ألترا» و«إس 20 ألترا» ربما تكون الشاشة الأفضل، بدقتها العالية وترددها الذي وصل إلى 120 هرتزاً. وتوجد أيضاً هواتف تفوقت نظرياً على «سامسونغ»، فهاتف «ون بلس 8 برو» مثلاً يأتي بشاشة شبيهة بالموجودة في «نوت 20 ألترا»، ولكنه يدعم تردد 120 هرتزاً مع دقة (QHD+)، وهذا ما لم تستطع «سامسونغ» تحقيقه حتى هذه اللحظة. وبالنسبة للألوان، يتفوق «ون بلس 8 برو» و«أوبو فايند إكس 2 برو»، حيث تدعم شاشتيهما مليار لون، في مقابل 16 مليون التي اعتدنا عليها من الشركات الأخرى.
وأيضاً لو تكلمنا من ناحية الأرقام، يجب الإشارة إلى هاتفي «ريد ماجيك 5» و«أسوس روغ فون 3» اللذين وصل تردد شاشتيهما إلى 144 هرتزاً، مع دعم مليار لون لـ«أسوس».
> البطارية والشحن السريع. رغم التطور الهائل الذي شهدته سوق الهواتف الذكية هذا العام، سواء في التصميم أو الشاشة أو الكاميرات، فإن المعضلة الكبرى التي لم يوجد لها حل سحري كانت -وما زالت حتى هذه الساعة: عمر البطارية.
وتشترك الهواتف الرائدة جميعها في عمر بطارية لا يتجاوز اليوم الواحد تقريباً، ولكن بحسب اختباراتنا، فقد أثبت هاتف «هواوي ميت 40 برو» أنه صاحب البطارية الأطول عمراً، إذ يمكنك استعماله لمدة يوم ونصف بالاستعمال العادي، ويعزى ذلك للبطارية الجبارة ذات الـ(4400) ملي أمبير/ ساعة التي تدعم الشحن السريع الفائق حتى 66 واط.
وهاتف «آيفون 12 برو ماكس» حقق أداءً ممتازاً أيضاً، واستطعنا استخدامه حتى يوم ونصف بكل أريحية. وبالنسبة للأرقام، فهاتف «أسوس روغ فون 3» ربما يكون صاحب البطارية الأكبر قدرة، بواقع (6000) ملي أمبير/ ساعة.

- ألعاب وأسعار
> هواتف الألعاب. لا شك أن معظم الهواتف الذكية الرائدة المذكورة آنفاً تصلح لأن تكون هواتف ألعاب، تستمتع فيها بتجربة أفضل وأقوى الألعاب، فهواتف مثل «آيفون 12» و«غالاكسي إس 20» و«نوت 20» و«ون بلس 8 برو» جميعها تتمتع بمواصفات هائلة وعتاد قوي، إلا أنها لا توفر الميزات الإضافية التي يبحث عنها محبو الألعاب، كنظام التبريد المتقدم والإكسسوارات الإضافية.
ومن أبرز هذه الهواتف «أسوس روغ فون 3» الذي يعد بالأرقام هو الأقوى، فيأتي بأسرع معالج، وأكبر بطارية، وشاشة كبيرة خلابة، بالإضافة إلى إمكانية شبك إكسسوارات خاصة بالألعاب، كأيدي التحكم أو المرواح المساعدة على التبريد. «لينوفو»، من جهتها، قدمت هاتف «ليجون» المحمل بأقوى عتاد ممكن، وبوجود كاميرا سيلفي في منتصف الجهاز، على غير العادة، بحيث يسهل استخدامها عندما يمسك الهاتف بطريقة أفقية.
والهاتف الذي حاز على إعجابنا بالفعل كان «ريد ماجيك 5 جي» الذي يوفر مواصفات هائلة، مع نظام تبريد يحتوي على مروحة فعلية تجعله الأفضل من هذه الناحية، في مقابل المنافسين، وكل ذلك بسعر مقبول: نحو 550 دولار.
> السعر. لطالما كان السعر عاملاً أساسياً في اختيارنا لأي جهاز نشتريه، فالمستخدم يريد أفضل جهاز بأرخص سعر. ولكن مع طفرة زيادة الأسعار، أصبح هذا المطلب صعب المنال. في السابق، كانت هواتف «سامسونغ» و«آبل» و«هواوي» الوحيدة التي تعدت أسعارها ألف دولار، ولكن الآن حتى الهواتف الأقل ريادية، مثل «ون بلس» و«أوبو»، وصلت هواتفها لهذا السعر وأكثر.
وفي خضم هذا التنافس الشرس، برزت بعض الهواتف الاقتصادية التي توفر عتاداً قوياً بأرخص الأسعار. وأهم هذه الهواتف «ون بلس نورد» (OnePlus Nord) و«بوكو إكس 3» (Poco X3 NFC) اللذين يوفران تجربة مستخدم مميزة، رغم أن سعرهما لا يتعدى 300 - 350 دولاراً.
«آبل»، من جهتها، أعلنت عن هاتف «آيفون إس أي» (2020 iPhone SE) الذي يعد أرخص «آيفون» من الشركة العملاقة، في خطوة جديدة منها لدخول سوق الهواتف الاقتصادية.


مقالات ذات صلة

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.


امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)
TT

امرأة تدلي بشهادتها أمام المحكمة في دعوى ضد «ميتا» و«يوتيوب»

شعار «ميتا» (رويترز)
شعار «ميتا» (رويترز)

من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة، اليوم (الأربعاء)، حول كيفية تأثير استخدامها «إنستغرام»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، و«يوتيوب»، التابع لشركة «غوغل»، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.

وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم «كالي جي.إم» في المحكمة، باستخدام «إنستغرام» وهي في التاسعة من عمرها، و«يوتيوب» وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين أسهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق، رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.

شعار «ميتا» (رويترز)

وتشكل هذه القضية جزءاً من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقاً على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.

وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، بشهادته، وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبداً.

وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صمَّمت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكَّلت عاملاً أساسياً في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.

وقال محامي شركة «ميتا» في مرافعته الافتتاحية إن سجلات كالي الصحية تُظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.

أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها «ميتا» في الآونة الأخيرة وخلصت إلى أن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتياداً على استخدام «إنستغرام» لا شعورياً وبلا تمييز.

وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائياً والتصفح الذي لا ينتهي... مصممة لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تَلحق بصحة الصغار النفسية، كما تَسبب زر «إعجاب» في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول، وتسببت منقّيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.

وقال المحامي الممثل لـ«يوتيوب» إن كالي لن تستخدم خاصيات في المنصة مصمَّمة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.

Your Premium trial has ended