السعودية تنفق أكثر من 8.5 مليار دولار لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية

المملكة تتوسّع بالاستثمار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الماضية بالرياض (هيئة الحكومة الرقمية)
ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الماضية بالرياض (هيئة الحكومة الرقمية)
TT

السعودية تنفق أكثر من 8.5 مليار دولار لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية

ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الماضية بالرياض (هيئة الحكومة الرقمية)
ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الماضية بالرياض (هيئة الحكومة الرقمية)

أنفقت السعودية أكثر من 31.9 مليار ريال (8.5 مليار دولار) خلال العام المنصرم على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية، فيما بلغت قيمة العقود الحكومية نحو 31.7 مليار ريال (8.4 مليار دولار) عبر أكثر من 6 آلاف و145 عقداً، بما يعكس نضج المنظومة وارتفاع كفاءة الإنفاق، وذلك نتيجة لاكتمال عدد من مشاريع البنية التحتية الرقمية الأساسية التي شكّلت في السنوات الماضية جانباً رئيسياً من الاستثمارات التقنية.

كما أسهمت الاستفادة من الاتفاقيات الإطارية الوطنية، وتوحيد المشتريات الحكومية، وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات الأثر، في تعزيز كفاءة الإنفاق، وتحقيق مستهدفات التحول الرقمي على المستويَين التشغيلي والمالي، بالتوازي مع استمرار التوسع في الاستثمار بالتقنيات المتقدمة، ويشمل ذلك: الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وتحسين تجربة المستفيدين. وأصدرت هيئة الحكومة الرقمية تقرير الإنفاق الحكومي على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات لعام 2025، الذي يرصد توجهات الإنفاق في القطاع، ويعكس الدعم الحكومي للتحول الرقمي، واستمرار الاستثمار في الممكنات الرقمية، وتعزيز كفاءة الإنفاق، بما يدعم مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز تنافسية المملكة عالمياً.

الحلول الرقمية

وسجلت التقنيات المتقدمة نمواً متواصلاً في الإنفاق الحكومي خلال العام المنصرم، حيث ارتفع الإنفاق على الحوسبة السحابية بنسبة 42 في المائة مقارنة بعام 2024، فيما نما الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة 20 في المائة، بما يعكس تسارع تبني الحلول الرقمية الحديثة، وتعزيز الابتكار في القطاع الحكومي.

وبيّن التقرير الأثر الاقتصادي الذي أسهم في تحقيق قيمة مضافة مباشرة للاقتصاد الوطني تجاوزت 9.5 مليار ريال، بالإضافة إلى أثر اقتصادي غير مباشر بلغ 3.5 مليار ريال، كما دعم توفير أكثر من 7 آلاف وظيفة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في مشتريات البرمجيات الحكومية 49 في المائة، بما يعكس دور القطاع في دعم النمو الاقتصادي، وتمكين القدرات الوطنية.

وواصلت المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعزيز حضورها في المنظومة الرقمية الحكومية؛ إذ ارتفع إسهامها في الإنفاق إلى 23 في المائة خلال عام 2025، فيما بلغت قيمة العقود الممنوحة لها نحو 9.23 مليار ريال، بما يمثّل 29 في المائة من إجمالي قيمة العقود الحكومية في القطاع، تأكيداً لنجاح جهود تمكين القطاع الخاص، وتوسيع مشاركته في المشاريع الرقمية الحكومية.

أوامر الشراء

وفي جانب كفاءة الإنفاق، تجاوزت قيمة أوامر الشراء المنفّذة عبر الاتفاقيات الإطارية الوطنية 5.16 مليار ريال خلال 2025، مستفيدة منها أكثر من 500 جهة حكومية و65 شركة، بما يُسهم في تسريع إجراءات الشراء، وتحقيق وفورات مالية وتشغيلية، وتعزيز الاستفادة من الموارد الحكومية.

ويعكس هذا النمو تسارع وتيرة التحول الرقمي، وأثره المباشر في تحسين وصول المستفيدين من مواطنين ومقيمين وزوار، من خلال رفع كفاءة الخدمات الرقمية، وتعزيز موثوقيتها وسهولة استخدامها. كما أسهم نمو الإنفاق في تطوير الأداء الحكومي ورفع الجودة التشغيلية، بما يدعم مستهدفات التحول الرقمي، ويعزّز حضور المملكة في المؤشرات الدولية.


مقالات ذات صلة

«أملاك العالمية» تطلق منتج «شراء المديونية» بتمويل يصل إلى 1.6 مليون ريال

عالم الاعمال «أملاك العالمية» تطلق منتج «شراء المديونية» بتمويل يصل إلى 1.6 مليون ريال

«أملاك العالمية» تطلق منتج «شراء المديونية» بتمويل يصل إلى 1.6 مليون ريال

أعلنت «أملاك العالمية للتمويل» عن إطلاق منتجها الجديد «شراء المديونية»، ضمن جهودها لتطوير حلول تمويلية رقمية أكثر مرونة، تتيح للعملاء نقل المديونية الحالية إلى…

خاص أوراق مالية من فئة الخمسمائة ريال والمائة ريال (رويترز)

خاص السعودية تعيد تنظيم خدمات الاستقطاع والتمويل عبر «اعتماد»

أعادت السعودية تنظيم خدمات الاستقطاع من رواتب موظفي الدولة والتمويل وبيع المستحقات المالية عبر منصة «اعتماد».

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله (المالي الصندوق)

«السيادي السعودي» و«آي سكويرد كابيتال» يبحثان استثمارات تصل إلى ملياري دولار

وقَّع صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «آي سكويرد كابيتال» العالمية، مذكرة تفاهم تستهدف بحث فرص استثمارية تصل قيمتها إلى ملياري دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تُحلق في سماء العاصمة السعودية («إكس» التابع للشركة)

«طيران الرياض» تدرس شراء 25 إلى 30 طائرة إضافية من «بوينغ 787»

تدرس شركة «طيران الرياض» السعودية شراء ما بين 25 و30 طائرة إضافية من طراز «بوينغ 787 دريملاينر»، عبر تفعيل معظم خيارات الشراء المتفق عليها مع شركة «بوينغ».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «كاتريون» تقدم خدمات التموين للطائرات (موقع الشركة الإلكتروني)

«كاتريون» توقّع عقداً إضافياً بـ28 مليون دولار لتموين طائرات «الخطوط السعودية»

أعلنت شركة «كاتريون» توقيع عقد إضافي مع «الخطوط الجوية السعودية»، لتقديم خدمات التموين على متن الطائرات، بقيمة تقديرية تبلغ 28 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق تترقب التضخم الأميركي... والأنظار على مؤشر يحسم مسار الفائدة

منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن بتكساس (أ.ف.ب)
منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن بتكساس (أ.ف.ب)
TT

الأسواق تترقب التضخم الأميركي... والأنظار على مؤشر يحسم مسار الفائدة

منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن بتكساس (أ.ف.ب)
منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن بتكساس (أ.ف.ب)

تتجه أنظار المستثمرين، الثلاثاء، إلى بيانات التضخم الأميركية لشهر يونيو (حزيران)، التي تُعد أبرز اختبار للأسواق قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من الشهر، وسط توقعات بانخفاض معدل التضخم السنوي للمرة الأولى منذ أربعة أشهر. غير أن المحللين يرون أن هذا التراجع قد يمنح انطباعاً مضللاً عن انحسار الضغوط السعرية، إذ يعود بالدرجة الأولى إلى انخفاض أسعار الوقود خلال يونيو، بينما يظل التضخم الأساسي - الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة - عند مستويات مرتفعة تبقي ضغوط السياسة النقدية قائمة.

انخفاض في التضخم... لكن لأسباب مؤقتة

يتوقع الاقتصاديون أن يسجل مؤشر أسعار المستهلكين تراجعاً شهرياً بنسبة 0.1 في المائة، لينخفض معدل التضخم السنوي إلى نحو 3.9 في المائة مقارنة مع 4.2 في المائة في مايو (أيار).

ويعزى هذا الانخفاض بصورة رئيسية إلى هبوط أسعار البنزين بنحو 10 في المائة خلال يونيو، بعدما هدأت أسعار النفط إثر وقف إطلاق النار الذي أعاد فتح مضيق هرمز، وخفف من أزمة الإمدادات التي رفعت أسعار الطاقة في وقت سابق من العام.

لكن هذا العامل، وفق محللي شركة «آي جي»، لا يعكس تحولاً دائماً في اتجاه التضخم، بل يمثل أثراً مؤقتاً قد يتلاشى سريعاً بعد عودة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً.

لماذا لا يهتم «الفيدرالي» بالرقم الرئيسي؟

يرى المحللون أن الأسواق قد تبالغ في تفسير تراجع التضخم الرئيسي بصفته إشارة إلى اقتراب خفض أسعار الفائدة، في حين يركز مجلس الاحتياطي الفيدرالي بصورة أكبر على التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة.

وتشير التوقعات إلى استقرار التضخم الأساسي عند نحو 2.9 في المائة على أساس سنوي، وهو مستوى لا يزال أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، ويعكس استمرار الضغوط السعرية في قطاعات الخدمات والإسكان.

ويشير التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف السكن، إلى جانب استمرار قوة أسعار الخدمات، يعني أن الضغوط التضخمية الأساسية لم تنحسر بعد، حتى وإن تراجعت أسعار الوقود مؤقتاً.

بيانات تعكس واقعاً تجاوزته الأحداث

ويرى محللو «آي جي» أن بيانات يونيو تعكس ظروفاً لم تعد قائمة حالياً، إذ جُمعت خلال فترة انخفاض أسعار النفط بعد وقف إطلاق النار، بينما شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً جديداً في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع الضربات الأميركية الأخيرة وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أعاد أسعار النفط إلى الارتفاع.

وبذلك فإن الانخفاض المتوقع في التضخم خلال يونيو قد لا يستمر في بيانات يوليو (حزيران)، التي ستصدر الشهر المقبل، إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستوياتها المرتفعة.

ثلاثة سيناريوهات للأسواق

يرى التقرير أن الأسواق ستتعامل مع البيانات وفق ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

1- إذا جاء التضخم أقل من المتوقع، خصوصاً إذا انخفض التضخم الأساسي إلى ما بين 2.7 و2.8 في المائة، فقد ترتفع الأسهم وتتراجع عوائد السندات والدولار مع تنامي توقعات خفض الفائدة.

2- إذا جاءت البيانات مطابقة للتوقعات، فمن المرجح أن يكون تأثيرها محدوداً، مع استمرار الاعتقاد بأن «الفيدرالي» سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

3- أما إذا تجاوز التضخم التوقعات، ولا سيما إذا ارتفع التضخم الأساسي إلى 3 في المائة أو أكثر، فقد تتعرض الأسهم لضغوط بيعية، بينما ترتفع عوائد السندات والدولار مع زيادة الرهانات على استمرار التشديد النقدي.

ولا تقتصر أهمية الثلاثاء على بيانات التضخم، إذ تبدأ أيضاً نتائج أعمال كبرى البنوك الأميركية، وفي مقدمتها «جي بي مورغان» و«غولدمان ساكس» و«ويلز فارغو»، ما يجعل اليوم محطة رئيسية قد تحدد اتجاه الأسواق العالمية خلال الأسابيع المقبلة.


بعد تصريحات ترمب... النفط يقفز 5 % مقترباً من 80 دولاراً والأسواق العالمية تشتعل

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
TT

بعد تصريحات ترمب... النفط يقفز 5 % مقترباً من 80 دولاراً والأسواق العالمية تشتعل

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)

شهدت الأسواق المالية والطاقة العالمية موجة اضطرابات حادة، إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض حصار بحري فوري على إيران في مضيق هرمز وتشكيل الآلية الخاصة به، معلناً أن الولايات المتحدة ستتقاضى رسوماً من السفن مقابل تأمين ممر آمن لها. وجاءت هذه الخطوة بعد تبادل جديد لإطلاق النار بين الجانبين، مما أدى عملياً إلى انهيار التفاهمات الأولية الموقعة الشهر الماضي لإنهاء النزاع وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

وتفاعلت أسواق الطاقة فوراً مع هذه التطورات الجيوسياسية المتسارعة، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 5 في المائة، ليتداول خام برنت قرب مستوى 80 دولاراً للبرميل نتيجة مخاوف تفاقم نقص الإمدادات العالمية.

وبالتوازي مع اشتعال أسعار الخام، امتدت الضغوط إلى أسواق الطاقة في القارة العجوز، حيث قفزت أسعار الغاز الأوروبي إلى أعلى مستوياتها منذ 20 مايو (أيار) الماضي، مدفوعة بزيادة وتيرة القلق من تعطل سلاسل توريد الطاقة الدولية الطويلة.

أما في الأسواق المالية، فقد سيطرت حالة من الهلع على المستثمرين، مما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لتفاقم خسائره بنسبة 0.5 في المائة، وقاد مؤشر «ناسداك» الثقيل بالتقنية التراجعات بنسب أكبر مدفوعاً بالهبوط الحاد لأسهم شركات أشباه الموصلات ورقائق الذاكرة.

وفي المقابل، عززت أسعار عوائد سندات الخزانة الأميركية مكاسبها بشكل ملحوظ؛ إذ لجأ المتعاملون إلى إعادة تسعير مخاطر التضخم التي قد تنتج عن استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها المباشر على قرارات السياسة النقدية عالمياً.


«ميرسك» للشحن تستأنف خدمة أخرى عبر قناة السويس

سفينة تابعة لـ«ميرسك» تحمل حاويات وتمر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة تابعة لـ«ميرسك» تحمل حاويات وتمر عبر قناة السويس (رويترز)
TT

«ميرسك» للشحن تستأنف خدمة أخرى عبر قناة السويس

سفينة تابعة لـ«ميرسك» تحمل حاويات وتمر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة تابعة لـ«ميرسك» تحمل حاويات وتمر عبر قناة السويس (رويترز)

أعلنت مجموعة «ميرسك» الدنماركية للشحن، يوم الاثنين، أنها ستستأنف الإبحار عبر البحر الأحمر لخدمة أخرى من خدماتها، وذلك في إطار عودة المجموعة التدريجية إلى استخدام قناة السويس كطريق مختصر بين آسيا وأوروبا.

وقالت الشركة في بيان لها إنها ستستأنف رحلات خدمة «WAF6»، التي تشغلها «ميرسك» حصرياً، والتي تربط الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط ​​وغرب أفريقيا.

وأضافت «ميرسك»: «يمثل هذا التغيير خطوة أخرى نحو عودة تدريجية إلى ممر قناة السويس».

وتخلَّت معظم شركات الشحن عن ممر التجارة المهم بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، بعد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، ما أجبر السفن على سلوك طريق أطول بكثير حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا.

وقد بدأت بعض شركات الشحن مؤخراً العودة التدريجية إلى هذا الممر، بما في ذلك شركة «ميرسك» التي أعلنت يوم الخميس أنها ستستأنف رحلاتها بين الشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة عبر قناة السويس.