كيف يضيّق الذكاء الاصطناعي فجوة التخطيط والتشغيل في مصافي النفط؟

نماذج هجينة ترفع دقة التنبؤ إلى 98.5 %

تجمع النماذج الهجينة بين المبادئ الهندسية وبيانات التشغيل لتقريب خطط مصافي النفط من الأداء الفعلي للوحدات (أدوبي)
تجمع النماذج الهجينة بين المبادئ الهندسية وبيانات التشغيل لتقريب خطط مصافي النفط من الأداء الفعلي للوحدات (أدوبي)
TT

كيف يضيّق الذكاء الاصطناعي فجوة التخطيط والتشغيل في مصافي النفط؟

تجمع النماذج الهجينة بين المبادئ الهندسية وبيانات التشغيل لتقريب خطط مصافي النفط من الأداء الفعلي للوحدات (أدوبي)
تجمع النماذج الهجينة بين المبادئ الهندسية وبيانات التشغيل لتقريب خطط مصافي النفط من الأداء الفعلي للوحدات (أدوبي)

في مصافي النفط، لا تتطابق خطط الإنتاج دائماً مع الأداء الفعلي للوحدات التشغيلية، خصوصاً عندما تتغير نوعية المواد الخام أو معدلات التشغيل أو حالة المعدات. ووفق حسين زين، نائب رئيس «إيمرسون» في السعودية والبحرين، قد ينعكس هذا الاختلاف على العوائد وجودة المنتجات واستهلاك الطاقة، مما يستدعي تعديلات يدوية في أثناء التنفيذ.

وتسعى نماذج الذكاء الاصطناعي الصناعي إلى تقليص هذا التباين عبر الجمع بين المعرفة الهندسية المتراكمة والبيانات التشغيلية الفعلية. ولا يقوم هذا النهج على استبدال النماذج التقليدية التي استخدمتها المصافي لعقود، بل على تطويرها بحيث تستطيع تمثيل السلوك غير الخطي للوحدات عبر أنواع مختلفة من المواد الخام وظروف التشغيل.

يقول زين، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، إن النماذج التقليدية تعتمد غالباً على تمثيلات خطية أو شبه خطية لسلوك الوحدات، مما يفرض على المخططين العمل وفق افتراضات مبسطة قد تفقد دقتها عندما تتغير ظروف السوق أو خصائص المواد الخام أو مستويات التشغيل. أما النماذج الهجينة فتمنح المشغلين قدرة أكبر على اختبار سيناريوهات متعددة، وتكييف قرارات الإنتاج مع المتغيرات، وتقليل الوقت الذي يستهلكه المهندسون في الضبط اليدوي للنماذج.

حسين زين نائب رئيس «إيمرسون» في السعودية والبحرين (الشركة)

حدود التخطيط التقليدي

تعتمد المصافي على نماذج تخطيط لتحويل توقعات الطلب وتوافر المواد الخام والقيود التشغيلية ومواصفات المنتجات إلى خطط إنتاج قابلة للتنفيذ. إلا أن سهولة استخدام النماذج الخطية داخل عمليات التحسين لا تعني بالضرورة قدرتها على تمثيل جميع التفاعلات المعقدة داخل الوحدات. فالمفاعلات والفواصل وعمليات المزج لا تستجيب دائماً بطريقة خطية للتغير في نوعية المواد الخام أو معدلات التدفق أو حالة المحفزات. وعندما تنتقل الخطة من النموذج إلى أرض الواقع، قد يكتشف المشغلون أن العوائد أو مواصفات المنتجات أو القيود التشغيلية تختلف عمَّا كان متوقعاً.

ويشرح زين أن هذه الفجوة تظهر عندما لا تستطيع نماذج التخطيط تمثيل السلوك الحقيقي للوحدات في الظروف الفعلية. ويؤدي ذلك إلى استهلاك وقت هندسي إضافي في تعديل الخطة في أثناء التنفيذ، أو إلى قبول تشغيل أقل كفاءة من المستوى المستهدف. ولا تتوقف آثار الانحراف عند وحدة واحدة، لأن نتائج كل وحدة تؤثر في قرارات مزج المواد الخام، وأهداف الإنتاج، وتوقعات الهوامش، واستهلاك الطاقة، والتنسيق بين الوحدات المترابطة داخل المصفاة.

دقة تصل إلى 98.5 %

أفادت «إيمرسون» و«أرامكو» بأن نماذج هجينة حققت دقة تنبؤ وصلت إلى 98.5 في المائة في وحدات مختارة للتكرير. ويتعلق الرقم بمدى تطابق النتائج التي توقعها النموذج مع الأداء التشغيلي الفعلي عبر مجموعة من أنواع المواد الخام وظروف التشغيل.

ويشدد زين على أن هذه النسبة تمثل أعلى مستوى تحقق في وحدات محددة، وهي وحدات التجديد المستمر للمحفز ووحدات الإصلاح الحفزي المعروفة باسم «بلاتفورمر»، ولا تمثل متوسطاً لجميع الوحدات أو المواقع التشغيلية. وتعمل الفرق حالياً على توسيع النهج نفسه ليشمل وحدات التكسير الهيدروجيني واختبار مستوى أدائه فيها.

وتكمن أهمية الدقة في أن الانحرافات الصغيرة بين التوقع والواقع قد تؤثر في العائد واستهلاك الطاقة ودقة خطط الإنتاج. كما تمتد آثارها إلى قرارات مزج المواد الخام وتحديد أهداف الإنتاج وتقدير الهوامش.

ويقول زين إن وصول دقة التنبؤ إلى 98.5 في المائة في بعض وحدات الإصلاح الحفزي يقلص المنطقة التي تضيع فيها الهوامش عادةً، وهي الفارق بين الأداء المخطط وما يتحقق فعلياً. وعندما تعكس الخطة سلوك المصنع بدرجة أقرب إلى الواقع، تستطيع فرق التشغيل الالتزام باستراتيجيات المزج واختيار المواد الخام بثقة أكبر، والاستفادة من فرص التحسين دون الحاجة إلى تعديلات مكلفة في أثناء التنفيذ.

ولا تتضمن البيانات المقدمة رقماً محدداً للزيادة في العوائد أو الهوامش، لكنها تربط ارتفاع دقة التنبؤ بتقليل الاختلاف بين الخطة والتنفيذ وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات التشغيلية.

حققت النماذج دقة تنبؤ بلغت 98.5 % في وحدات محددة للإصلاح الحفزي ولا تمثل هذه النسبة متوسطاً لجميع وحدات المصفاة (أدوبي)

هندسة مدعومة بالبيانات

تبدأ النماذج الهجينة بتمثيل قائم على المبادئ الأولى، بما يشمل حركية التفاعلات والديناميكا الحرارية وموازين الكتلة والطاقة. ثم يستخدم الذكاء الاصطناعي البيانات التشغيلية لمعايرة هذا الأساس، بحيث يعكس النموذج السلوك الخاص بالوحدة الفعلية وليس السلوك النظري للعملية فقط.

ويجمع هذا النهج بين ميزات النماذج الفيزيائية والنماذج القائمة على البيانات. فالنموذج الفيزيائي الخالص قد يكون صعب الضبط عند محاولة تمثيل جميع التفاصيل المتغيرة في بيئة حقيقية، في حين قد ينتج النموذج المعتمد على البيانات وحدها توصيات لا تتوافق مع القوانين الفيزيائية أو يفشل عندما يواجه ظروفاً لم تظهر في بيانات التدريب.

ويرى زين أن النهج الهجين يحقق «الصرامة والدقة العملية في نموذج واحد»، لأن المعرفة الهندسية تحدد الحدود الفيزيائية، بينما تساعد البيانات على تكييف النموذج مع خصائص الوحدة وحالتها التشغيلية.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية في المنشآت المعقدة التي تضم معدات من أجيال مختلفة وأنظمة لم تُنشأ أصلاً ضمن بنية بيانات موحدة. كما تتيح للمصافي استخدام البيانات المتوافرة لديها، مع الاستفادة من المبادئ الهندسية لتعويض بعض الفجوات التي يصعب على النماذج القائمة على البيانات وحدها التعامل معها.

الإنسان في دائرة القرار

لا يعني ارتفاع دقة النماذج نقل جميع القرارات إلى أنظمة آلية. ويميز زين بين القرارات التي تتطلب البحث ضمن عدد كبير من الاحتمالات وإجراء حسابات متكررة، وبين القرارات المرتبطة بالسلامة أو الظروف الاستثنائية. وتُعد عمليات تحسين مزج المواد الخام، والتخطيط للإنتاج عبر فترات متعددة، والصيانة الروتينية للنماذج من المجالات التي يمكن للذكاء الاصطناعي دعمها أو أتمتة أجزاء منها، مع استمرار إشراف المشغلين والمهندسين.

في المقابل، ينبغي أن تبقى القرارات المرتبطة بسلامة الأفراد أو المخاطر البيئية أو الظروف التشغيلية غير المعتادة تحت السيطرة البشرية المباشرة. ويقول زين إن التوازن المطلوب يتمثل في أن «يوسع الذكاء الاصطناعي ما يستطيع المهندسون تحقيقه، من دون نقل المسؤولية عن الأحكام الحرجة بعيداً عن الأشخاص الذين يفهمون المصنع».

وعندما تتعارض توصية النظام مع تقدير مهندس خبير، لا ينبغي التعامل مع الموقف بوصفه صراعاً بين الإنسان والآلة. فقد يكشف الاختلاف عن عامل لم يدرجه النموذج، أو عن معلومة يمتلكها المهندس ولم تُترجم بعد إلى قواعد أو بيانات.

ويصرح نائب رئيس «إيمرسون» في السعودية والبحرين بأن «التعارض بين توصية الذكاء الاصطناعي والحكم الهندسي إشارة ذات قيمة، وليس مشكلة تُحل باختيار طرف واحد». فإذا كان تحفظ المهندس يكشف عن نقص حقيقي، فينبغي تحديث النموذج. أما إذا أظهر النظام فرصة لم تكن واضحة، فيتحول الاختلاف إلى عملية تعلم ومراجعة.

يبقى الإشراف البشري ضرورياً في القرارات المرتبطة بالسلامة والبيئة والظروف التشغيلية غير المعتادة (أدوبي)

دقة تتغير مع الزمن

تتغير ظروف المصافي باستمرار مع تراجع نشاط المحفزات وتدهور المعدات وتبدل خصائص المواد الخام. وقد تفقد النماذج الثابتة دقتها تدريجياً إذا لم تُحدَّث بما يتناسب مع تلك المتغيرات.

وتحافظ النماذج الهجينة على دقتها من خلال عنصرين: الأول هو الأساس الهندسي الذي يمثل القوانين الفيزيائية الثابتة، مثل الديناميكا الحرارية وموازين المواد. أما الآخر فهو الجزء المعتمد على الذكاء الاصطناعي، الذي يمكن إعادة معايرته مع وصول بيانات تشغيلية جديدة.

وتتيح هذه العملية متابعة تدهور المعدات، وانخفاض كفاءة المحفزات، والتغير في خصائص المواد الخام. كما تقلل عبء صيانة النماذج مقارنةً بالأساليب التقليدية، وتمنح المخططين ثقة كبرى بأن التوقعات لا تزال مرتبطة بالحالة الفعلية للوحدة. ومع ذلك، لا يمثل نقص البيانات أو عمر المعدات العائق الوحيد أمام التوسع. ويقول زين إن التحدي الأكثر شيوعاً يتمثل في دمج النماذج والبيانات ومسارات العمل بين إدارات التخطيط والهندسة والتشغيل. هذا وقد تتوافر بيانات جيدة ومعدات حديثة، لكن المشروع يظل محدوداً داخل وحدة واحدة إذا لم يُدمج في القرارات اليومية وفي البنية التشغيلية للمؤسسة.

مراقبة التآكل المستمرة

يمتد استخدام البيانات الصناعية إلى مراقبة التآكل، وهي مهمة اعتمدت تقليدياً على الفحوص المجدولة أو التدخل بعد ظهور المشكلة. ويتيح الرصد المستمر تقديم صورة متجددة عن حالة المعدات باستخدام أجهزة قياس سماكة الجدران والاتصالات اللاسلكية وتحليلات البيانات في الوقت الفعلي.

وبدلاً من الاكتفاء بالسؤال عمَّا إذا كان موعد الفحص الدوري قد حان، تستطيع فرق الصيانة تحديد ما إذا كان أصل معين يحتاج إلى التدخل قبل وصوله إلى مرحلة الفشل. ويفيد زين بأن الأسلوب التقليدي قد يؤخر الإنتاج ويكشف عن المشكلة بعد وقوعها، من دون أن يقدم دائماً صورة مستمرة تساعد على فهم تطورها. أما المراقبة المتواصلة فتدعم اتخاذ قرارات الصيانة على أساس حالة المعدات الفعلية، بدلاً من الاعتماد الكامل على جدول زمني ثابت. كما تقلل هذه الأنظمة الحاجة إلى بعض القياسات اليدوية التي قد تكون خطرة أو مرهقة للعاملين، لكنها لا تلغي دور التفتيش البشري. ويؤكد زين أن «الحكم البشري والتحقق سيبقيان ضروريين»، بينما تساعد البيانات المستمرة المتخصصين على توجيه وقتهم نحو الأصول الأكثر حاجة إلى التدخل.

تساعد زيادة دقة التنبؤ على تقليل التعديلات اليدوية وتحسين قرارات مزج المواد الخام والإنتاج واستهلاك الطاقة (أدوبي)

ضوابط قبل الأتمتة

تختلف متطلبات الأمن السيبراني والحوكمة والسلامة باختلاف استخدام النموذج ومدى تأثيره المباشر في العمليات. فالنظام الذي يقدم توصيات لمخططي الإنتاج لا يخضع للضوابط نفسها المطلوبة لنظام يشارك في قرارات التحكم. وتضم المتطلبات الأمنية بنية آمنة، وإدارة الوصول، والمراقبة وفق المعايير الصناعية المتبعة. أما الحوكمة فتغطي ملكية النماذج، وآليات الموافقة على نشرها وتحديثها، وسجلات التدقيق التي توثق التغييرات والقرارات. وتشمل ضوابط السلامة اختبار النماذج مقابل الحدود التشغيلية، والإبقاء على الإشراف البشري في القرارات ذات العواقب الكبيرة، وتوفير إجراءات بديلة عندما يعمل النموذج خارج النطاق الذي جرت معايرته عليه. ويعتمد اختيار هذه الضوابط على طبيعة كل تطبيق، لأن متطلبات نظام استشاري تختلف عن متطلبات نموذج يمكنه التأثير مباشرةً في الإنتاج أو الصيانة.

التوسع بين الوحدات

تظهر عقبة أخرى عندما تحاول المؤسسة نقل تطبيق ناجح من وحدة واحدة إلى منشأة كاملة أو إلى مواقع متعددة. ويلفت زين إلى أن العوائق الرئيسية ليست تقنية في العادة، بل ترتبط بمحاولة نسخ النموذج نفسه من دون مراعاة الاختلافات بين الوحدات. فلكل وحدة أنواع مختلفة من المواد الخام ونطاق تشغيلي وتاريخ خاص، مما يفرض تكييف النموذج وإعادة معايرته بدلاً من نسخه كما هو. ويتطلب التوسع أيضاً بنية بيانات مشتركة، ومعايير موحدة للنمذجة، وعمليات تنظيمية قادرة على دعم الصيانة والتحديث عبر المواقع. وبذلك ينتقل الذكاء الاصطناعي الصناعي من تطبيق منفرد داخل وحدة محددة إلى أداة يمكن استخدامها في التخطيط والتشغيل على نطاق أوسع، مع الحفاظ على الإشراف الهندسي والضوابط الأمنية ومسؤولية الإنسان عن القرارات الحرجة.


مقالات ذات صلة

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن ينسى المريض؟

علوم حين تتعلّم الخوارزمية كيف تنسى

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن ينسى المريض؟

تخيّل مريضاً وافق قبل سنوات على استخدام بياناته الطبية في تدريب نظام ذكي يساعد الأطباء في اكتشاف الأمراض. وهكذا دخلت صوره وفحوصه وتاريخه المرضي ضمن آلاف، وربما…

د. عميد خالد عبد الحميد
تكنولوجيا طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)

«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

اشترت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» كمية ضخمة من البيانات من شركة الطيران منخفض التكاليف المفلسة «سبيريت إيرلاينز» مقابل 10 ملايين دولار، للمساعدة في تدريب…

يوميات الشرق بعض الوجوه أكبر من أن تُترك للخوارزميات (رويترز)

فريدي ميركوري نجم «كوين» بملامح «مشوّهة»... وبراين ماي غاضب

حضَّ السير براين ماي، رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، على وقف الذكاء الاصطناعي «قبل فوات الأوان»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)

السعودية ترفع نضج التجربة الرقمية إلى 87.06 %... وتقترب من المراكز الخمسة الأولى عالمياً

ارتفع نضج التجربة الرقمية في السعودية إلى 87.06 % بمشاركة 805 آلاف مستفيد، لتقترب المملكة من الخمسة الأوائل عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي الشخصي... الخوارزمية تقترح والمدرب يقرر

يعزز الذكاء الاصطناعي التدريب الشخصي، عبر تخصيص البرامج ورصد تراجع الالتزام مبكراً، بينما يبقى القرار والعلاقة والثقة مسؤولية المدرب البشري.

نسيم رمضان (لندن)

«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«غوغل» تشتري بيانات «سبيريت إيرلاينز» لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)
طائرة تابعة لشركة «سبيريت إيرلاينز» الأميركية (الموقع الإلكتروني للشركة)

اشترت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» كمية ضخمة من البيانات من شركة الطيران منخفض التكاليف المفلسة «سبيريت إيرلاينز» مقابل 10 ملايين دولار، للمساعدة في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تطورها «غوغل»، وفقاً لوثائق قدّمتها شركة الطيران إلى هيئات الإشراف على إفلاسها.

تشمل حزمة البيانات، التي حصلت عليها «غوغل» من خلال مزاد، نحو 100 مليون بريد إلكتروني و500 مليون محادثة عبر منصة «تيمز» التابعة لشركة «مايكروسوفت»، إلى جانب برامج وبيانات تسعير تذاكر طيران الشركة، وفقاً لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» إن جهة أخرى ستقوم بحذف كل المعلومات التي يمكن أن تساعد في تحديد هوية الأشخاص قبل تسليم البيانات لها، مضيفة أن مجموعة البيانات «يمكن أن تكون مفيدة في تحسين منتجاتنا ونماذج ذكائنا الاصطناعي».

تأتي هذه الصفقة في الوقت الذي تسعى فيه شركات الذكاء الاصطناعي للحصول على المراسلات والاتصالات الداخلية للشركات، بما في ذلك الشركات الناشئة الفاشلة لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويمكن أن تساعد هذه البيانات نماذج الذكاء الاصطناعي في محاكاة أعمال الشركات في العالم الفعلي.

وقدمت شركة الذكاء الاصطناعي «ميركور» عرضاً بقيمة 7.5 مليون دولار لشراء بيانات «سبيريت» من المزاد، حسب وثائق الإفلاس.

يُذكر أن «سبيريت إيرلاينز» أوقفت أنشطتها في أوائل مايو (أيار) الماضي، بعد أن قدمت طلباً لإشهار إفلاسها للمرة الثانية خلال أقل من عام في أغسطس (آب) 2025.


هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
TT

هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي»: أناقة تقنية بكاميرات متطورة وبطارية عملاقة

يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية
يظهر كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي بفضل تقنية «بوب بلانيت المجسمة» التصنيعية

يدمج هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي» Oppo Reno16 F 5G بين الأناقة والمزايا التقنية العملية لتوفير تجربة استخدام مبهرة. ويجمع الهاتف بين تصميم ثلاثي الأبعاد مميز وتقنيات التصوير والتحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تجارب مخصصة تتيحها واجهة الاستخدام، ليقدم للمستخدمين نهجاً أكثر سهولة وتعبيراً للإبداع عبر الهواتف الذكية.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

يقدم هاتف «أوبو رينو 16 إف 5 جي» أداء متقدماً وبطارية ضخمة وكاميرات مبهرة بسعر معتدل

تصميم مبتكر يجمع بين الجمال والعمق البصري

يقدم الهاتف رؤية بصرية فريدة تجمع بين دقة الهندسة التصميمية والجاذبية الجمالية بهدف صُنع تجربة بصرية متميزة منذ لحظة حمله واستخدامه:

• تصميم مبتكر: يتجلى جمال التصميم الخارجي من خلال تقنية «بوب بلانيت المجسمة» 3D Pop Planet التي تمنح النسخة البيضاء منه مظهراً ثلاثي الأبعاد يظهر فيه كوكب عائم داخل الغطاء الخلفي. ويعتمد الهاتف في هذا التصميم على تقنية «هولوفيرس 3 دي» HoloVerse 3D التي تمزج طبقات متعددة تحت الزجاج، لتتفاعل مع الضوء وتوجِد عمقاً بصرياً يراوح بين خمسة وخمسة عشر ملليمتراً، الأمر الذي يضفي رونقاً خاصاً إلى الهاتف.

• صلابة فائقة ومقاومة متقدمة للعوامل الخارجية: يحمل الهاتف تصنيفات عالمية متقدمة لمقاومة الماء والغبار تشمل معايير IP66 وIP68 وIP69 وIP69K، ما يجعله قادراً على تحمل أقسى ظروف الرذاذ والمياه ذات الضغط العالي بكفاءة تامة. كما تدعم الشاشة الاستجابة للمس أثناء وجود قطرات الماء عليها والاستجابة للأوامر أثناء ارتداء القفازات.

• خيارات ألوان أنيقة ومتنوعة: لا يقتصر التميز الجمالي على خيار لون واحد، بل توجد خيارات أنيقة أخرى مثل الألوان البنفسجية المتدرجة.

قدرات تصوير احترافية وتقنيات فيديو متقدمة

وتسمح مصفوفة الكاميرات المتقدمة في الهاتف توثيق اللحظات بأعلى درجات الدقة والوضوح، مع دعم واسع لمزايا احترافية تخدم محبي التصوير وصناع المحتوى بكفاءة عالية:

• منظومة تصوير متطورة: يضم الهاتف كاميرات خلفية بدقة 50 و50 و8 ميغابكسل بعدسة واسعة ولتقريب العناصر البعيدة وعدسة واسعة النطاق، ما يتيح للمستخدم التقاط صور فائقة الدقة بوضوح مبهر وتفاصيل واقعية في مختلف الظروف ومجال رؤية يبلغ 100 درجة، ما يساعد المستخدم على التقاط صور جماعية تضم عدداً أكبر من الأشخاص واستكشاف زوايا تصوير أكثر حيوية وتنوعاً. وتبلغ دقة الكاميرا الأمامية للصور الذاتية (سيلفي) 50 ميغابكسل.

• تثبيت احترافي للفيديو بلا اهتزازات: تدعم الكاميرات الخلفية تقنيات متطورة لتثبيت الفيديو، مثل ميزة التصحيح التلقائي للاهتزاز لغاية 5 درجات، ما يمنح صناع المحتوى إمكانية تسجيل عروض فيديو ثابتة تشبه تلك الملتقطة باستخدام ملحقات التثبيت الاحترافية.

• راشحات (فلاتر) إبداعية وأنماط تصوير كلاسيكية: يوفر نظام التصوير مجموعة واسعة من الأنماط والفلاتر الإبداعية الجاهزة مثل Digicam وInstant Film لتعديل الصور وإضفاء لمسة جمالية كلاسيكية أو عصرية مباشرة من تطبيق الكاميرا دون عناء تعديلها لاحقاً.

• مركز الإبداع: يجمع مركز «الإبداع» Create الجديد داخل تطبيق الصور مجموعة من أدوات التحرير المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ميزتي AI Remix Collage وPopout Collage 2.0. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين دمج الصور وعروض الفيديو في تصاميم متعددة الطبقات وإظهار العناصر المختارة وكأنها تخرج من إطار الصورة.

• عروض فيديو ثنائية: توفر ميزة تصوير «الفيديو ثنائي العرض 2.0» Dual-view Video 2.0 ثباتاً محسناً وتتيح للمستخدم التبديل بين العدسات الخلفية أثناء التسجيل.

منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة لتسهيل المهام اليومية

وتتكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا الجهاز لترتقي بتجربة المستخدم اليومية وتقدم حلولاً ذكية ومتطورة لإدارة المهام والبيانات بمرونة وسهولة فائقة:

• اختصارات سريعة: يقدم الهاتف منظومة ذكاء اصطناعي متقدمة تبدأ بزر «إيه آي سناب» AI Snap Key الجانبي المخصص لتسجيل الملاحظات وحفظ محتوى الشاشة الفوري في «منطقة الذكاء الاصطناعي» AI Mind Space بضغطة زر واحدة. وتعمل هذه المنطقة بمثابة أرشيف رقمي شخصي يبسط ترتيب وتنظيم المهام والجداول واللقطات المصورة دون عناء البحث المستمر داخل معرض الصور التقليدي، مع سهولة حفظ المحتوى الظاهر على الشاشة وتنظيمه والعودة إليه بسهولة عند الحاجة.

• إدارة مالية ذكية: يبرز تطبيق «إيه آي بيل مانجر» AI Bill Manager كأداة لإدارة النفقات اليومية، حيث يقوم بقراءة الفواتير والإيصالات الورقية وتوثيق المعاملات المالية تلقائياً لتسهيل تتبع الميزانية الشهرية بكل سلاسة ويسر.

• ترجمة فورية وقوائم طعام تفاعلية: وتمتد مزايا الذكاء الاصطناعي لتشمل ميزة «إيه آي مينيو ترانسليشن» AI Menu Translation التي تترجم قوائم الطعام بلغات غير مألوفة وتقدم تفاصيل دقيقة عن المكونات والأسعار بصورة بصرية تفاعلية أثناء السفر والتنقل.

التقاء الأداء مع الجودة

ويضمن التناغم بين المعالج القوي والبطارية الاستثنائية استمرارية العمل بأعلى أداء ممكن، ما يلبي احتياجات الاستخدام المكثف طوال اليوم:

• شاشة تنبض بالحياة: يبلغ قطر الشاشة 6.57 بوصة، وهي تعمل بتقنية «أموليد» AMOLED وتدعم تحديث الصورة بتردد يصل إلى 120 هرتز بسطوع فائق يضمن وضوحاً تاماً تحت أشعة الشمس المباشرة.

• أداء سلس: يقدم المعالج المدمج كفاءة عالية في إدارة الطاقة ومعالجة المهام اليومية المتعددة بسلاسة تامة بالتعاون مع نظام التشغيل.

• بطارية بشحنة جبارة: يتفوق الهاتف بشكل ملحوظ بتقديم بطارية ضخمة تبلغ شحنتها 7000 ملِّي أمبير/ ساعة والتي تُعتبر الأكبر في فئتها، لتضمن استمرارية العمل لفترات تتجاوز اليومين من الاستخدام المكثف المعتاد دون الحاجة المتكررة للشحن.

• شحن فائق السرعة: عند الحاجة لإعادة شحن البطارية الكبيرة، يدعم الهاتف تقنية الشحن السريع «سوبرفووك» SuperVooc لاستعادة نسبة كبيرة من الشحنة في دقائق معدودة بفضل دعمها الشحن بسرعات بقدرة 80 واط، ما يزيل أي قلق بشأن نفاد البطارية طوال اليوم ويوفر تجربة استخدام مريحة دون توقف.

مواصفات تقنية

ويجمع الهاتف بين العتاد المتطور والتكامل البرمجي السلس، ليوفر منظومة أداء تلبي تطلعات المستخدمين الباحثين عن السرعة والكفاءة والموثوقية في مختلف الاستخدامات اليومية:

-الشاشة: يبلغ قطرها 6.57 بوصة وتعرض الصورة بدقة 2372x1080 بكسل وبكثافة 397 بكسل في البوصة وبشدة سطوع تصل إلى 1400 شمعة وبتقنية «أموليد» AMOLED.

-الذاكرة: 12 غيغابايت.

-السعة التخزينية المدمجة: 256 غيغابايت يمكن رفعها من خلال منفذ بطاقات «مايكرو إس دي إكس سي» microSDXC الإضافي.

-الكاميرا الأمامية: 50 ميغابكسل.

-مصفوفة الكاميرات الخلفية: 50 و50 و8 ميغابكسل للزوايا العريضة ولتصوير العناصر البعيدة والعريضة جدا.

-المعالج: «ميدياتيك دايمنستي 7300» MediaTek Dimensity 7300 ثماني النوى (4 نوى بسرعة 2.5 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2 غيغاهرتز) بدقة التصنيع 4 نانومتر.

-دعم الشبكات اللاسلكية: «بلوتوث 5.4» و«وايفاي» a وb وg وn وac و6 والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC.

-نظام التشغيل: «آندرويد 16» بواجهة الاستخدام «كالار أو إس 16».

-دعم شرائح الاتصال: شريحتا اتصال وشريحة إلكترونية eSIM.

-مستشعر البصمة: خلف الشاشة.

-شحنة البطارية: 7000 ملي أمبير - ساعة.

-سرعة الشحن: 80 واط (يمكن شحنها من 0 إلى 100 في المائة في خلال 62 دقيقة فقط).

-السماكة: 8.6 مليمتر.

-الوزن: 194 غراماً.

الهاتف متوفر في المنطقة العربية بسعر 1999 ريالاً سعودياً (نحو 533 دولاراً أميركياً).


«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»
TT

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

«سيري» يتلقى دفعة ذكاء اصطناعي من «أبل»

على مدى الأعوام الـ15 الماضية بدت تجربة التحدث إلى «سيري»، المساعد الافتراضي من «أبل» على أجهزة «آيفون»، غير جذابة على الإطلاق. ورغم قدرة «سيري» على أداء بعض المهام الأساسية، مثل إضافة مواعيد التقويم وضبط المؤقتات، فإن أداءه جاء دون المستوى المطلوب، لدرجة أن طلب المساعدة منه كان غالباً ما أدى إلى نتائج عكسية.

نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

لذا، عندما أعلنت «أبل»، في يونيو (حزيران)، عن إطلاق نسخة «أكثر تطوراً» من «سيري»، مدعومة بالذكاء الاصطناعي من «غوغل» هذا العام، لم أملك سوى التساؤل: هل سنرى أخيراً الناس يتحدثون إلى «سيري» في القطار، في الشوارع، في المكاتب؟ وفي الواقع فإن هذا سؤال مهم؛ لأن انتشار النسخة الجديدة من مساعد «أبل»، «سيري إيه آي»، على نطاق واسع قد يكون بمثابة اختبار حقيقي لتأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع التكنولوجيا الاستهلاكية، خلال السنوات القادمة.

من جهتهم، يعتقد الأشخاص الأكثر تفاؤلاً حيال الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم مسؤولون تنفيذيون في مجال التكنولوجيا، مثل سام ألتمان من شركة «أوبن إيه آي»، وساتيا ناديلا من «مايكروسوفت»، أن «سيري» في صورته الجديدة، سيفوق في أهميته أنظمة التشغيل والتطبيقات. ويتصور هذا الفريق مستقبلاً يتحدث فيه الناس إلى مساعدين يعملون بالذكاء الاصطناعي، للتحكم في أجهزتهم.

ومن الناحية النظرية، فإن الشركة صاحبة «المساعد» الأكثر شعبية، ربما يكون الفوز من نصيبها في سباق الذكاء الاصطناعي، الذي يصوغ مستقبل الحوسبة.

على جانب آخر، ثمة رأي أكثر اعتدالاً - وهو النهج الذي تتبعه «أبل» مع «سيري إيه آي» - يرى أن روبوتات الدردشة قد تكون مجرد أداة أخرى ضمن نظام التشغيل، مثل غيرها من الميزات والتطبيقات، يمكن للمستخدمين استخدامها أو تجاهلها.

وللتعرف على «سيري» بشكله الجديد، ثبت نسخة تجريبية من نظام التشغيل «آي أو إس 27»، الذي يتضمن «سيري إيه آي»، على هاتفي من طراز «آيفون»، وجرّبتُ مساعد «أبل» على مدار نحو ستة أسابيع.

وكان انطباعي الأول أن «سيري إيه آي» يعكس تحسيناً كبيراً عن مساعد «أبل» التقليدي (بصراحة، هذا معيار متواضع)، لكنه لم يدخل تغييراً جوهرياً على طريقة استخدامي لـ«الآيفون». ما زلتُ أتصفح التطبيقات في الغالب، ونادراً ما أحتاج إلى طلب المساعدة من «سيري».

ومع ذلك، يملك «سيري إيه آي» بعض الحيل الرائعة، التي سيستمتع بها الكثيرون لتسريع وتيرة إنجاز المهام الروتينية، مثل تعديل الصور، وإنشاء قوائم التسوق، وتحديث دفاتر العناوين.

وإليك ما تحتاج معرفته حول التغييرات ومجموعة من التوجيهات، التي يمكنك تجربتها عند إطلاق «سيري إيه آي» على نطاق واسع، هذا العام.

تعرّف على «سيري إيه آي» الجديد

يمكنك الدردشة مع «سيري إيه آي» عبر طرق متنوعة، بعضها جديد والآخر قديم:

- يمكنك فتح تطبيق «سيري» الجديد وكتابة أو إملاء التوجيهات، على غرار برامج الدردشة الآلية الأخرى مثل «تشات جي بي تي» و«جيميناي» و«كلود».

- يمكنك استدعاء المساعد «سيري إيه آي» بالضغط المطوّل على الزر الموجود على الجانب الأيمن من الهاتف، أو ببساطة قل: «مرحباً سيري»، متبوعاً بسؤال أو طلب، كما في السابق.

- يمكنك السحب لأسفل من منتصف أعلى الشاشة، لفتح مربع يتيح لك كتابة استعلام بحث أو سؤال لـ«سيري».

• التوجيه الأول: طلب شخصي. بإمكان «سيري إيه آي» استخدام معلوماتك الشخصية. على سبيل المثال، يمكنه فحص رسائلك النصية، لمعرفة موعد وصول طائرة أحد أقاربك، أو البحث عن موعد زيارة طبيب في بريدك الإلكتروني. ويتضمن هذا المثال طلب المساعدة من «سيري» للعمل مع تطبيقين: العثور على سلعة بقالة ذكرت في رسالة نصية من الزوج/الزوجة، ثم إضافتها إلى قائمة التسوق في تطبيق التذكيرات: ماذا طلبت مني سالي أن أحضر من البقالة؟ هل يمكنك إضافتها إلى قائمة التسوق؟

• التوجيه الثاني: ساعدني في هذا. عند استخدام كلمة «هذا»، سيتفاعل «سيري» في الغالب مع ما هو معروض على شاشتك، مثل موقع الويب الذي تتصفحه أو الصورة التي تشاهدها. على سبيل المثال، عندما كنت أتصفح موقع «إيه إم سي» الإلكتروني، لشراء تذاكر فيلم «الأوديسة»، طلبت من «سيري» إضافة العرض إلى الروزنامة الخاصة بي بأربع كلمات بسيطة:

أضف هذا إلى الروزنامة.

• التوجيه الثالث: تعديل الصور. ربما تكون مهمة تعديل الصور على شاشة هاتف صغيرة شاقة للغاية. لذا، فإن طلب المساعدة من «سيري» يأتي بمثابة اختصار سريع. وقد يكون التوجيه الآتي الحل الأمثل للكثيرين، من الراغبين في حذف الغرباء من صور عطلاتهم المثالية: احذف الشخص الذي اقتحم الصورة.

• التوجيه الرابع: ابحث عن صورة. تعج ألبومات صورنا بآلاف الصور. لذلك، قد يصعب العثور على صورة محددة لعرضها على صديق. ما عليك سوى إعطاء «سيري» وصفاً للصورة التي تبحث عنها، وستظهر لك بعض الخيارات. على سبيل المثال: ابحث عن صورة ابنتي فيما تتناول الآيس كريم.

• التوجيه الخامس: ابحث عن مطعم. بإمكان «سيري إيه آي» كذلك استخلاص المعلومات من الإنترنت، للإجابة عن أسئلتك. جرّب طلب المساعدة في العثور على مكان لتناول الطعام، ثم اطرح أسئلة متابعة لتضييق نطاق البحث: هل توجد مطاعم بيتزا جيدة على مسافة قريبة، سيراً على الأقدام؟ أيها مفتوح حتى وقت متأخر من هذه الليلة؟

توقعات ومشكلات

يمكن لعملاء «أبل»، بمن فيهم مالكو أجهزة «آيفون» و«آيباد» و«ماك» و«ساعة أبل»، تجربة «سيري» في صورته الجديدة على أجهزتهم، عن طريق تثبيت الإصدارات التجريبية العامة - إصدارات مبكرة وغير مكتملة من أنظمة التشغيل - ثم الانضمام إلى قائمة انتظار الوصول إلى «سيري إيه آي». ومع ذلك، ونظراً لأن هذه مجرد البداية، ربما تواجه «سيري إيه آي» بعض المشكلات الفنية في بعض الأحيان. (مثلاً، فشل المساعد في ترجمة قائمة طعام مطعم صيني إلى الإنجليزية). ومن أجل تفادي هذه المشكلات، أنصح بالانتظار حتى طرح الإصدار الكامل لأنظمة التشغيل، هذا الخريف، قبل تجربة المساعد.

خلال تجربتي، لاحظتُ مؤشراً واضحاً ينبئ بأن «سيري» يسير على الطريق الصحيح نحو الأفضل. الحقيقة أن ما كان يُزعجني بشدة في الإصدار السابق من «سيري»، أنه كلما طلبتُ منه إضافة «الذهاب إلى النادي الرياضي» إلى الروزنامة الخاصة بي، كان يُضيف باستمرار «الذهاب إلى النادي الرياضي» باعتباره موعداً، مهما حاولتُ تصحيح الأمر.

وعندما طلبتُ ذلك من «سيري» هذا الأسبوع، أجاب: «عفواً، هل قلتَ الذهاب إلى النادي الرياضي أم الذهاب إلى جيم؟» أجبتُ: «الأول»، فأضاف «سيري» الموعد الصحيح إلى الروزنامة الخاصة بي. لا يبدو الوضع مثالياً، لكنه أفضل.

• خدمة «نيويورك تايمز»