هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن ينسى المريض؟

دراسة جديدة تطرح آلية «محو التعلّم» لحماية البيانات وتصحيح أخطاء الذكاء الاصطناعي الطبي

حين تتعلّم الخوارزمية كيف تنسى
حين تتعلّم الخوارزمية كيف تنسى
TT

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن ينسى المريض؟

حين تتعلّم الخوارزمية كيف تنسى
حين تتعلّم الخوارزمية كيف تنسى

تخيّل مريضاً وافق قبل سنوات على استخدام بياناته الطبية في تدريب نظام ذكي يساعد الأطباء في اكتشاف الأمراض. وهكذا دخلت صوره وفحوصه وتاريخه المرضي ضمن آلاف، وربما ملايين، السجلات التي استخدمت لبناء النموذج. ثم غيّر رأيه، وطلب سحب موافقته وحذف بياناته.

في قاعدة البيانات التقليدية يبدو الحل بسيطاً: يُحذف السجل وتنتهي القصة. لكن المشكلة تصبح أكثر تعقيداً عندما يكون النظام قد تعلّم بالفعل من تلك البيانات؛ فأثناء التدريب لا يحتفظ النموذج بالضرورة بسجل المريض كما تفعل قاعدة البيانات، بل تتغير معاملاته الداخلية استناداً إلى الأنماط التي استخلصها. وهكذا يمكن حذف الملف الأصلي، بينما يبقى جزء من أثره الإحصائي فيما تعلّمته الخوارزمية.

عندما لا يكفي زر «الحذف»

هل يمكن حذف ما تعلّمته الآلة أيضاً؟ هذا هو السؤال الذي طرحه باحثون في دراسة تحليلية حديثة نُشرت في 18 يوليو (تموز) 2026، في دورية «إن بي جيه ديجيتال ميديسن» (npj Digital Medicine)، التابعة لمحفظة «نيتشر» (Nature Portfolio)، بعنوان «محو التعلّم الآلي بوصفه ضرورة لحوكمة الذكاء الاصطناعي السريري».

وتناقش الدراسة مفهوم «محو التعلّم الآلي» (Machine Unlearning)، أي محاولة إزالة تأثير بيانات محددة من نموذج سبق تدريبه، من دون الحاجة بالضرورة إلى إعادة تدريبه بالكامل من نقطة الصفر.

وإذا نجحت هذه الفكرة عملياً، فقد تضيف إلى الطب الرقمي قدرة لم تكن جزءاً تقليدياً من تصميم الخوارزميات: ألّا تتعلم فقط، بل أن تعرف أيضاً كيف تنسى.

ما «محو التعلّم»؟

يقوم تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على استخلاص أنماط وعلاقات إحصائية من كميات كبيرة من البيانات، ثم ترميز ما تعلّمته بصورة موزعة داخل معاملات النموذج، بحيث يستطيع لاحقاً استخدامها في التصنيف أو التنبؤ أو دعم التشخيص.

أما «محو التعلّم» فيحاول السير في الاتجاه المعاكس: إزالة أثر بيانات بعينها بعد أن يكون النموذج قد تعلّم منها بالفعل. والهدف، بدلاً من إعادة التدريب من نقطة الصفر كلما طُلب حذف سجل، هو تعديل النموذج بحيث يصبح سلوكه قريباً قدر الإمكان من نموذج افتراضي لم يتدرب على تلك البيانات أصلاً. ويُعرف هذا النموذج المعاد تدريبه من دون البيانات المطلوب حذفها أحياناً بأنه «المعيار الذهبي» الذي تُقارن به فاعلية عملية المحو.

والفرق هنا جوهري؛ فحذف صورة أشعة أو نتيجة فحص من قاعدة البيانات لا يضمن اختفاء تأثيرها من النموذج الذي سبق أن تدرب عليها؛ لأن أثرها قد يكون توزع بالفعل عبر عدد كبير من معاملاته الداخلية.

ويمكن تشبيه ذلك بتمزيق صفحة من كتاب بعد أن يكون القارئ قد حفظ محتواها: اختفت الصفحة، لكن المعلومة لم تختفِ بالضرورة من الذاكرة.

حين يصبح النسيان ضرورة طبية

لماذا يحتاج الطب إلى «النسيان»؟

الحاجة إلى النسيان لا تبدأ أو تنتهي عندما يغيّر مريض رأيه ويسحب موافقته على استخدام بياناته؛ فقد يتبين بعد التدريب أن بعض السجلات احتوت على أخطاء، أو أن صوراً طبية صُنفت بتشخيص غير صحيح، أو أن مجموعة سكانية لم تُمثَّل بصورة متوازنة. وفي حالات أخرى، قد لا تكون المشكلة في البيانات نفسها، بل في أن المعرفة الطبية التي استندت إليها تغيّرت.

وهذه نقطة شديدة الأهمية في الطب؛ فالمعرفة السريرية ليست ثابتة. كما أن توصيات العلاج تتبدل مع ظهور تجارب وأدلة جديدة، وقد تُراجع ممارسات كانت مقبولة عندما جُمعت البيانات التي تعلم منها النظام.

ويستشهد الباحثون بجائحة «كوفيد-19» بوصفها مثالاً واضحاً، حين تغيرت الأدلة والتوصيات العلاجية بسرعة استثنائية؛ فإذا تعلم نموذج طبي من ممارسات ثبت لاحقاً أنها غير مناسبة، فإن مجرد إضافة بيانات أحدث قد لا يجيب دائماً عن سؤال أكثر صعوبة: هل يمكن إزالة أثر المعرفة التي لم نعد نريد للنظام أن يعتمد عليها؟

وهنا يكتسب «محو التعلّم» وظيفة تتجاوز حذف البيانات؛ فقد يصبح أداة لتصحيح الذاكرة السريرية للنموذج عندما يتغير العلم نفسه.

حين يصبح الحق في النسيان تحدياً للخوارزمية

هل يملك المريض حقاً في أن تنساه الخوارزمية؟

تزداد المسألة تعقيداً عندما تنتقل من علوم الحاسوب إلى القانون وحقوق المريض؛ فاللائحة العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي (GDPR) تمنح الأفراد، بموجب المادة 17 وفي ظروف محددة، حق طلب محو بياناتهم الشخصية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الحق في المحو» أو «الحق في أن يُنسى».

لكن النماذج الذكية تطرح مشكلة لم تكن قواعد البيانات التقليدية مصممة للتعامل معها؛ فإذا دخلت بيانات المريض بالفعل في عملية التدريب، فإن حذف السجل الأصلي لا يجيب بالضرورة عن سؤال آخر: ماذا عن الأثر الذي تركته تلك البيانات داخل النموذج؟

وتشير الدراسة إلى أن مدى انطباق التزامات المحو على معاملات النماذج المدربة، لا يزال مسألة قانونية غير محسومة بالكامل؛ فالمعلومة الأصلية قد لا تبقى محفوظة في موضع محدد يمكن ببساطة العثور عليه وحذفه، وإنما قد يكون تأثيرها موزعاً عبر بنية النموذج.

وهنا تظهر فجوة جديدة بين الحق القانوني في حذف البيانات والقدرة التقنية على جعل الخوارزمية تتصرف كما لو أنها لم تتعلم منها أصلاً. إنها منطقة يلتقي فيها الطب وعلوم الحاسوب والقانون، بينما لا تزال حدود «حق المريض في النسيان الرقمي» قيد التشكل.

النسيان ليس بلا مخاطر

لكن جعل النموذج ينسى ليس عملية بلا ثمن؛ فإزالة أثر مجموعة من البيانات قد تغير سلوكه بطرق تتجاوز المعلومات المستهدفة نفسها، وربما تؤثر في قدرته على التمييز بين الحالات أو في «معايرته»؛ أي مدى تطابق الاحتمالات التي يتنبأ بها مع النتائج التي تحدث فعلياً.

وقد لا يتوزع هذا التأثير بالتساوي؛ فعملية تبدو ناجحة عند قياس الأداء العام قد تترك أثراً أكبر لدى فئة معينة من المرضى، خصوصاً إذا كانت ممثلة أصلاً بعدد محدود من الحالات.

لذلك، يحذر الباحثون من التعامل مع محو التعلّم بوصفه «زر حذف»؛ فبعد أي تعديل جوهري ينبغي إعادة اختبار النموذج، ومقارنة أدائه بالنسخة السابقة، والتحقق من عدم ظهور آثار جانبية غير مقصودة، مع الاحتفاظ بإمكانية الرجوع إلى إصدار سابق إذا فشلت العملية.

ومن هنا تطرح الدراسة مفهوماً مهماً هو «الاستعداد لمحو التعلّم» (Unlearning Readiness): أي أن تُصمم الأنظمة الطبية منذ البداية بحيث يمكن لاحقاً تحديد البيانات المطلوب نسيانها، وإزالة أثرها، ثم التحقق من نجاح العملية وتوثيق ما تغير.

وبذلك يصبح «النسيان» خاصية ينبغي التفكير فيها عند بناء النموذج، لا بعد أن تظهر الحاجة إليها.

من «النموذج الثابت» إلى دورة حياة مستمرة

يغير «محو التعلّم» أيضاً الطريقة التي ننظر بها إلى الأنظمة الطبية بعد اعتمادها؛ فالنموذج لا ينبغي أن يُعامل منتجاً ثابتاً يحصل على الموافقة ثم يبقى على حاله؛ فالبيانات تتغير، والأدلة الطبية تتطور، وقد تُكتشف أخطاء جديدة، أو يسحب مرضى موافقتهم على استخدام معلوماتهم.

لذلك تقترح الدراسة التعامل معه ضمن دورة حياة مستمرة تبدأ بمعرفة مصدر البيانات وإمكانية تتبعها، وتمر بإدارة إصدارات النموذج وتحديد الظروف التي تستدعي إزالة أثر معلومات معينة، ثم اختبار النسخة المعدلة قبل استمرار استخدامها سريرياً.

وهذا يعني أن السؤال عند اعتماد نظام طبي جديد لا ينبغي أن يكون فقط: كيف تعلّم؟ بل أيضاً: هل نعرف كيف نصحح ما تعلّمه إذا اكتشفنا لاحقاً أنه لم يعد صالحاً؟

وتصبح الحوكمة، بهذا المعنى، إدارةً لدورة حياة الذكاء الاصطناعي الطبي، وليست موافقة تنظيمية تُمنح مرة واحدة عند دخوله المستشفى.

حين يصبح النسيان شكلاً من أشكال الحكمة

السؤال المقبل للذكاء الاصطناعي الطبي

قضينا السنوات الماضية نحاول بناء أنظمة تستطيع التعلم من أكبر قدر ممكن من البيانات. لكن الطب قد يحتاج الآن إلى قدرة مختلفة: أن تعرف الآلة ماذا يجب أن تنسى، ومتى، وكيف تثبت أنها نسيته من دون الإضرار بما تعلمته بصورة صحيحة. وقد كتب الفيلسوف الألماني فريدريش نيتشه قبل أكثر من قرن أن «النسيان ليس مجرد قوة خمول... بل قدرة فاعلة وإيجابية». كان يتحدث عن العقل الإنساني، لا عن الخوارزميات، لكن عبارته تكتسب اليوم معنى تقنياً لم يكن من الممكن تصوره في عصره؛ فبعد سنوات انصب فيها الاهتمام على كيفية تعليم الآلة، قد تبدأ المرحلة المقبلة بالسؤال عن كيفية جعلها تتراجع عما تعلمته عندما يصبح ذلك ضرورياً. وربما لا تُقاس ذاكرة الآلة بما تستطيع الاحتفاظ به فقط، بل بما تستطيع أن تنساه عندما يصبح التذكّر خطأً.

ففي الطب، قد لا يكون النسيان نقيضاً للتعلّم؛ بل أحد شروط استمرار التعلّم بصورة صحيحة.


مقالات ذات صلة

عمالقة الذكاء الاصطناعي يتعهدون بآلية موحدة لمنع استخراج محتوى المواقع الإلكترونية

تكنولوجيا شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)

عمالقة الذكاء الاصطناعي يتعهدون بآلية موحدة لمنع استخراج محتوى المواقع الإلكترونية

تعهَّدت شركات تكنولوجية رائدة بتوفير آلية موحَّدة لوسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية الأخرى لمنع استخراج محتواها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا تشير التحقيقات الأولية إلى أن اختراق جهاز موظف ربما فتح مساراً للوصول إلى أنظمة داخلية حساسة في «بينانس» (رويترز)

اختراق «بينانس»... كيف قاد وصول داخلي إلى معاملات موقّعة عبر شبكات متعددة؟

يكشف اختراق «بينانس» كيف قد يتحول وصول داخلي إلى معاملات موقعة عبر محافظ متعددة مع تجميد أصول بمليارات الدولارات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد استراتيجية «احصد الآن وفكّ التشفير لاحقاً» على تخزين البيانات المشفّرة انتظاراً لقدرات حوسبة أقوى مستقبلاً (أدوبي)

خاص خطر مؤجّل: الحوسبة الكمومية قد تفكّ تشفير بيانات مسروقة بعد سنوات

يحذّر خبراء من سرقة بيانات حساسة اليوم والاحتفاظ بها انتظاراً لقدرات كمومية مستقبلية قد تتمكن من فك تشفيرها بعد سنوات.

نسيم رمضان (بالي (إندونيسيا))
صحتك العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تستغرق في المستقبل بضعة أيام فقط (رويترز)

لأول مرة... حقن مريض بفيروس صممه الذكاء الاصطناعي لمكافحة عدوى خطيرة

نجح علماء، للمرة الأولى، في إعطاء مريض بشري فيروساً صُمم باستخدام الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمكافحة عدوى بكتيرية لم تعد تستجيب للمضادات الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يمكن للجهاز التقاط الصور ورش الأدوية وأخذ عينات من الأنسجة وإزالة بعض السلائل الصغيرة أثناء الفحص (الجامعة)

مستوحاة من الأفاعي... روبوت مرن قد يسهّل فحص الأمعاء الدقيقة وعلاجها

طوّر باحثون في «MIT» روبوتاً مرناً مستوحى من الأفاعي قد يسهّل فحص الأمعاء الدقيقة وتشخيص اضطراباتها وتنفيذ بعض الإجراءات العلاجية

نسيم رمضان (لندن)

حقائب ظهر صغيرة للفئران: ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

حقائب ظهر صغيرة للفئران:  ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل
TT

حقائب ظهر صغيرة للفئران: ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

حقائب ظهر صغيرة للفئران:  ابتكار للمساعدة في العثور على الضحايا في أثناء الزلازل

غالباً ما تحظى الفئران بسمعة سيئة لأنها قد تكون ناقلة للأمراض. لذا تستثمر مدن مثل نيويورك مبالغ طائلة لمكافحتها. لكن ربما يرجع ذلك إلى أننا لا ندرك إمكاناتها الحقيقية، إذ وبمجرد تدريبها، يمكن لفئران «الجرذان الأفريقية العملاقة ذات الجيوب African giant pouched rats» بعد تزويدها بحقائب ظهر خاصة، أن تساهم في إنقاذ الأرواح، كما كتب هانتر شوارتز*.

«فئران الإنقاذ»

وللمساعدة في عمليات الإنقاذ في أثناء الكوارث كالزلازل أو انهيار المباني، تقوم منظمة «أبوبو» (APOPO) غير الربحية، بتدريب فئران أطلق عليها اسم «فئران الإنقاذ» (RescueRATs)، للوصول إلى أماكن يعجز البشر أو الروبوتات عن دخولها. وترتدي هذه الفئران حقائب ظهر مصممة خصيصاً، توفر بثاً صوتياً ومرئياً فورياً، بالإضافة إلى نظام تواصل ثنائي الاتجاه يتيح لفرق الإنقاذ التحدث مع الناجين.

وتقول ليلي شالوم، مديرة الاتصالات في منظمة «أبوبو»، لمجلة «فاست كومباني»: «تتميز الفئران الأفريقية العملاقة ذات الجيوب بصغر حجمها وخفة وزنها، ما يمكنها من التحرك فوق الأنقاض غير المستقرة وعبر الفجوات الضيقة دون التسبب في انهيارها». وتضيف: «كما أنها تتسم بالرشاقة والسرعة، وتتمتع بحاستي شم وسمع فائقتين، ما يجعلها مؤهلة تماماً للبحث بسرعة في الأماكن التي يصعب الوصول إليها».

تدريب الفئران

وتقوم المنظمة بتدريب هذه الفئران في مركزها بمدينة موروجورو في تنزانيا، معتمدةً على أسلوب «التعزيز الإيجابي»؛ حيث تُستخدم أداة إصدار صوت (clicker) مقترنة بتقديم مكافآت غذائية. ويتم تدريب الفئران على العمل مع مُدربها، واجتياز مسارات عقبات تحاكي الأنقاض، وارتداء حقيبة الظهر، ثم إطلاق إشارة عند العثور على إنسان. وتؤكد شالوم أن الفئران كائنات ذكية وتتحفز بالطعام، قائلة: «إنها تتعلم بسرعة وتستمتع بالعمل الذي تقوم به».

تتبّع رائحة البشر

ومنذ ابتكار النموذج الأولي لحقيبة الظهر في عام 2019، طورت منظمة «أبوبو» عدة نسخ منها. وفي البداية كانت الحقيبة مزودة بكاميرا بارزة، لكن المصممين أدركوا الحاجة إلى تصميم لا يعلَق بالأجسام المحيطة. كما تضمنت إحدى النسخ المبكرة بطارية في الجزء العلوي، ما أدى إلى رفع مركز ثقل الحقيبة، وهو ما جعل توازن الفئران صعباً في أثناء ارتدائها.

وتستطيع فئران الإنقاذ (RescueRATs) تتبع رائحة البشر، والتمييز بين الأشخاص الحقيقيين والروائح البشرية العالقة على مقتنيات مثل الملابس والأحذية. وبمجرد عثورها على شخص ما، تكون هذه الفئران مدربة على سحب قلادة مثبتة في سترة تحملها على ظهرها، لتنبيه مُدربها إلى وجود شخص ناجٍ. وتقول شالوم: «إنها لا تحل محل المنقذين البشر أو التكنولوجيا؛ بل هي أداة إضافية تساعد فرق الإنقاذ في العثور على الناجين بشكل أسرع، وتحديد المناطق التي ينبغي تركيز الجهود فيها».

حقيبة ظهر مطورة

لا يتجاوز وزن حقائب الظهر التي صممتها منظمة «أبوبو» 10 غرامات، وهو ما يمثل أقل من 10في المائة من وزن جسم «الجرذ الأفريقي العملاق». وتتضمن النسخة الأحدث منها هيكلاً مُصنّعاً بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، ويحتوي على معالج دقيق، وكاميرا، ومكبر صوت، وميكروفون، ومصباح يدوي، ومروحة تبريد، وبطارية تدوم حتى 35 دقيقة في أثناء البث المباشر.

إن ما تفتقر إليه هذه الفئران هو نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» التقليدي، نظراً لأنه لا يعمل وسط الأنقاض. وللتغلب على هذه العقبة، تبحث المنظمة عن بدائل، مثل تقنية «التحديد المتزامن للموقع ورسم الخرائط» (SLAM)، التي تعتمد على رسم خرائط للمنطقة من خلال الصور الفوتوغرافية. وفي العام الماضي، ساعد فريق من طلاب الهندسة في جامعة «بريغام يونغ» في تطوير جهاز وخوارزمية، تستخدمهما المنظمة حالياً كنقطة انطلاق لنظام تتبع جديد.

تجارب ميدانية في تركيا

وقد درّبت المنظمة أول مجموعة من فئران الإنقاذ، التي نُقلت في يونيو (حزيران) الماضي إلى تركيا لإجراء تجارب ميدانية، بينما بدأت مجموعة ثانية تدريباتها في تنزانيا. وتهدف المنظمة في نهاية المطاف إلى نشر هذه الفئران في تركيا، وهي دولة معرضة للزلازل، كما حدث في زلزال عام 2023 المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص. ومع توفر التكنولوجيا والتدريب المناسبين، يمكن لهذه الفئران أن تساهم في إنقاذ المزيد من الأرواح عند وقوع كارثة في المستقبل.

* مجلة «فاست كومباني».


تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق
TT

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

تبنّي الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية الأميركية... عقبات وآفاق

يُبشر الذكاء الاصطناعي التوليدي بزيادة الإنتاجية، لكن العديد من موظفي الدوائر الحكومية الأميركية لا يزالون غير متأكدين من علاقته بوظائفهم، وكيفية استخدامه، أو حتى ما إذا كان مسموحاً به، كما كتبت بيث سيمون نوفيك(*).

تقرير عن الذكاء الاصطناعي في القطاع العام

وقد قدمت مؤسسة «إنوفايت يو إس إيه» InnovateUS غير الربحية تقريراً جديداً حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الدوائر الحكومية. وقامت المؤسسة بتدريب أكثر من 250 ألف موظف حكومي في جميع الولايات الخمسين -إضافة إلى واشنطن العاصمة- في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الرقمية، والابتكار في ورش عمل مجانية لتبادل الخبرات العملية، بما في ذلك تحسين تقديم الخدمات، والتعريف بأدوات الذكاء الاصطناعي.

ويحلل التقرير الأول لمرصد الذكاء الاصطناعي في القطاع العام The Observatory of Public Sector AI، 106300 استجابة قبل بدء الدورة، و67002 استجابة بعد الدورة، جُمعت بين يونيو (حزيران) 2024 ومايو (أيار) 2026. ويكشف عن فجوة بين عناوين الأخبار المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وحقيقة العمل الحكومي اليومي.

ما الذي يمنع موظفي القطاع العام من استخدام الذكاء الاصطناعي؟

* تجربة الذكاء الاصطناعي: من بين المشاركين في الدورة التمهيدية لم يسبق لـ51 في المائة منهم تجربة الذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما جربه 14 في المائة على المستوى الشخصي فقط. ولا يزال الكثيرون بحاجة إلى الحصول على توضيحات بشأن أهميته، واستخدامه العملي، وصلاحيات استخدامه في مكان العمل.

* أهميته للعمل. لم يكن غير المستخدمين بالضرورة مقاومين له: فقد اعتبر 28 في المائة منهم أن الذكاء الاصطناعي غير ذي صلة بعملهم، و23 في المائة لم يعرفوا كيفية استخدامه، و19 في المائة لم يكونوا متأكدين من إمكانية استخدامه في مكان العمل.

وقد شارك المديرون أيضاً هذا التردد، فمن بين المديرين غير المستخدمين، افتقر 24 في المائة إلى المعرفة، و22 في المائة لم يكونوا متأكدين من الصلاحيات، ما حدّ من قدرتهم على توجيه الموظفين.

الموظفون يحتاجون إلى تدريب ومشرفين مؤهلين لدعم الاستخدام المسؤول

* التوصيات. لذا يشير التقرير إلى أنه لا تكفي الأدوات والسياسات وحدها، فالموظفون يحتاجون إلى أمثلة عملية، وتدريب، وإلى مشرفين مؤهلين لدعم الاستخدام المسؤول. كما ينبغي أن يربط التدريب المهارات بمشكلات الخدمة: تقليل أوقات انتظار الاستفسارات حول التأمين، وتسهيل مشاركة الجمهور، أو تحسين عمليات شراء الذكاء الاصطناعي، وتنظيمه. كما يحتاج الموظفون إلى الدعم لتغيير ممارسات العمل، وتقييم النتائج.

المبتدئون «حققوا أكبر المكاسب»

أظهرت الإجابات المتطابقة أن المتعلمين الذين لم تكن لديهم أي معرفة مسبقة بالذكاء الاصطناعي حققوا أكبر المكاسب المعرفية. كما أبلغ أولئك الذين بدأوا (التعامل معه) دون ثقة عن تحسنات كبيرة حصلت لهم بشكل خاص. وكانت دراسة مشتركة بين جامعتي ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا حول دعم الزبائن أظهرت فوائد أكبر للعاملين الأقل خبرة، ومهارة. وقد قيّمت الدراسة الأولى الأداء، بينما قيّمت مبادرة «إنوفايت يو إس إيه» مستوى التعلّم المُبلغ عنه. وتشير كلتا الدراستين إلى أهمية دعم المبتدئين بدلاً من التركيز حصراً على المتحمسين الأوائل.

وبعد التدريب أبدى المشاركون ذوو الثقة العالية نيتهم استخدام الذكاء الاصطناعي في 3.8 مهمة في المتوسط، مقارنةً بـ1.5 مهمة لدى المشاركين ذوي الثقة المنخفضة. ورغم أن هذه العلاقة لا تُثبت وجود علاقة سببية، لكنها تُشير إلى أن التعلّم يتضمن الشعور بالقدرة على تحديد التطبيقات المناسبة.

إن الثقة لا تضمن الدقة، لذا يجب أن يُنمّي التدريب أيضاً مهارات التقييم: التساؤل عن الإجابات، والتحقق من المصادر، وحماية المعلومات الحساسة، والتعرف على الحالات التي يكون فيها استخدام الذكاء الاصطناعي غير مناسب. ينبغي أن يُقيّم التقييم هذه القدرات أيضاً.

من مهام أفضل إلى خدمات أفضل

يتصوّر المشاركون عادةً توظيف الأدوات الذكية في كتابة التقارير، وتقديم العروض التقديمية، وتلخيص الوثائق. ويستشهد التقرير بدراسة ماكينزي العالمية لعام 2026 التي أفاد فيها 80 في المائة من المشاركين بتحسن إنتاجيتهم الشخصية، بينما لم يُبلغ سوى 37 في المائة عن آثار إيجابية على أرباح مؤسساتهم. ومن هنا فإن إنجاز العمل الفردي بشكل أسرع لا يُحسّن أداء المؤسسة تلقائياً.

ما زلنا بحاجة إلى تعلم الذكاء الاصطناعي

تمثل الاستبانات التطوعية عينة كبيرة، ولكنها غير ممثلة للقوى العاملة. فهي تقيس المعرفة، والثقة، والنوايا المُبلغ عنها ذاتياً فيما يتعلق بالتدريب مباشرةً، ولا تقيس جوانب مثل الاحتفاظ بالمعلومات، أو التطبيق المتسق، أو الدقة، أو تحسين الخدمات نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي. ومع ضمانات الخصوصية، يُمكن للباحثين ربط بيانات التعلّم بالأداء الإداري، ومؤشرات ثقة الجمهور، ودراسة أوقات الانتظار، ودقة الحالات، وأخطاء التطبيقات، وسهولة الوصول، والتواصل مع السكان.

وتشير الدلائل الأولية إلى أن العاملين في القطاع العام -بمن فيهم المبتدئون- يُمكنهم اكتساب المعرفة والثقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

على القادة التعامل مع تعلّم القوى العاملة كاستثمار مُستدام

وينبغي على القادة التعامل مع تعلّم القوى العاملة كاستثمار مُستدام: توفير التدريب العملي، وإعداد المديرين، وتمكين التطبيق، وقياس التغييرات التي يلمسها الجمهور.

وفي ظلّ الشكوك حول فوائد الذكاء الاصطناعي، يُمكن للحكومة إظهار استخداماته التي تخدم المصلحة العامة بدلاً من ترك المكاسب في المقام الأول لشركات التكنولوجيا، أو لمن يستطيعون تحمّل تكلفة الوصول إليه.

كما ينبغي أن يُساهم الاستخدام المسؤول والإبداعي للذكاء الاصطناعي في تمكين موظفي الخدمة العامة، فالنجاح يعني خدمات أفضل، ومشاركة أوسع في صنع القرار، وإيجاد حلول لمشكلات السكان، وليس مجرد معدلات تَبَنٍّ، أو توفير الوقت. وهذه النتائج من شأنها تعزيز الثقة في كل من الذكاء الاصطناعي والحكومة.

* مجلة «فاست كومباني»


العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟
TT

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

العبء الرقمي الزائد: كيف نتغلب على إجهاد الشاشات ومتطلبات الحياة الرقمية مع التقدم في العمر؟

قد يسبب التعامل مع التدفق المستمر للتكنولوجيا الرقمية اليوم -بدءاً من التطبيقات والرسائل النصية والبريد الإلكتروني، وصولاً إلى البوابات الطبية الرقمية، وشبكات التواصل الاجتماعي، ومكالمات الفيديو- شعوراً بالضغط النفسي، في أي مرحلة عمرية.

عبء رقمي زائد

ويخالج كثير من كبار السن على وجه الخصوص شعوراً بالعجز عن مواكبة هذا التسارع، ليقعوا تحت وطأة ما يُعرف بـ«العبء الرقمي الزائد». ويقصد به الإنهاك والتشتت التام، جرَّاء التدفق المتواصل للمعلومات والتنبيهات وكلمات المرور والمهام اليومية، المرتبطة باستخدام الأجهزة الذكية.

وما يزيد الأمر صعوبة أن التغيرات الفسيولوجية المرتبطة بالتقدم في العمر تضاعف من ثقل هذا العبء الرقمي وما يرافقه من إجهاد ذهني، حسب الدكتورة سوزان سالامون، رئيسة قسم طب الشيخوخة السريري، في مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي، التابع لجامعة هارفارد، والتي أضافت: «يعود جزء من هذه المشكلة إلى أن كبار السن لم ينشأوا في عصر التكنولوجيا، فضلاً عن إحساسهم الدائم بأنها باتت معقدة ومربكة للغاية».

التغيرات الدماغية والتكنولوجيا الرقمية

قد يكون التعامل مع التكنولوجيا المتطورة باستمرار أمراً مجهداً حتى لأكثر العقول ذكاءً وشغفاً. وتأتي التغيرات الدماغية الطبيعية المرتبطة بالسن لتزيد هذه المهمة صعوبة.

وتشير فحوصات طبية أُجريت على كبار السن ممن يتمتعون بصحة دماغية جيدة، إلى قدرتهم الذهنية على استيعاب كل ما هو جديد بكفاءة الشباب نفسها. وهنا استطردت دكتورة سالامون بقولها: «الأمر يتطلب منهم وقتاً أطول فقط». يضاف إلى ذلك، تراجع القدرة على تصفية المشتِّتات وتركيز الانتباه، ما يمثل تحدياً كبيراً في ظل المشتتات اللانهائية الصادرة عن الشاشات.

صعوبة أداء مهام متعددة في وقت واحد عند الكِبَر

وأضافت: «يشكو الجميع مع تقدم العمر من نسيان الأسماء، أو أماكن وضع المفاتيح والنظارات، ولكن المنعطف الحقيقي يكمن في صعوبة أداء مهام متعددة في وقت واحد كلما كبرنا. والتكنولوجيا بطبعها تتطلب التعامل مع متغيرات ومهام كثيرة في آن واحد».

في الوقت ذاته، لا تعني هذه التغيرات الطبيعية بالضرورة حدوث انحسار في القدرات المعرفية أو الإصابة بمرض ما. ومع ذلك، فإنها تؤثر مباشرة على القدرة على التكيف مع متطلبات التكنولوجيا. وتكتمل الصورة بوجود عوامل جسدية أخرى تعيق هذا التعامل، مثل ضعف البصر، ومشكلات السمع، وتراجع مرونة حركة اليدين.

وشرحت دكتورة سالامون ذلك بقولها: «تحتاج أولاً إلى رؤية جيدة لمجرد متابعة شاشة الكومبيوتر المحمول أو الهاتف. بعد ذلك عليك أن تكون قادراً على الكتابة على شاشة صغيرة. وفيما يتعلق بكثيرين ممن يعانون من ارتعاش اليدين أو التهاب المفاصل، فإن الضغط على الأزرار الصغيرة يتحول إلى مهمة بالغة الصعوبة».

وقت الشاشة: النوم والصحة النفسية

على الجانب الآخر، يقضي بعض الأفراد أوقاتاً طويلة أمام الشاشات، كوسيلة لتعويض الشعور بالوحدة والانعزال. وهنا يبرز التساؤل: ما الحدود الفاصلة لوقت الشاشة فيما يرتبط بكبار السن؟ أكدت الدكتورة سالامون أنه لا يوجد حد زمني محدد ومتفق عليه عالمياً. ومع ذلك، تبدأ مؤشرات الخطر في الظهور عندما يلتهم وقت الشاشات ساعات النوم، أو ممارسة الرياضة، أو التواصل الاجتماعي الفعلي.

وأفادت بأن «المشكلة تكمن في أن الجلوس الطويل أمام الكومبيوتر يحد من النشاط البدني. كما أن التعرض للضوء الأزرق الصادر من الشاشات يؤرق الشخص، ويقض مضجعه ليلاً. يضاف إلى ذلك احتمالية الإصابة بآلام عضلية في الرقبة والكتفين، فضلاً عن إجهاد العينين».

مشكلات الانغماس في تصفح الشاشات الإلكترونية

وتتضمن العلامات الأخرى الدالة على أن وقت الشاشة بدأ يسبب مشكلات حقيقية ما يلي:

- صعوبة في التركيز

- الشعور بعدم نيل قسط كافٍ من الراحة.

- تفاقم القلق أو سرعة الانفعال.

- تكرار الشعور بالصداع.

- هفوات في الذاكرة ناجمة عن تشتت الانتباه.

في هذا الصدد، شرحت الدكتورة سالامون بأن الأمر لا يتطلب الغرق في إدمان التكنولوجيا حتى تظهر هذه المشكلات؛ ففي حين لا توجد أدلة قوية تشير إلى أن المعدلات المعتادة لاستخدام الشاشات قد تضر بدماغ البالغين الأصحاء، فإن الاستخدام المتكرر للأجهزة قد يعزز عادات سيئة -مثل الحاجة إلى تحفيز مستمر- أو يفاقم مشكلة قصر فترة الانتباه.

التكيُّف مع المتطلبات الرقمية

إذا كنت تشعر بأن التكنولوجيا تفوق قدرتك على التحمل، اقترحت دكتورة سالامون التصدي لـ«العبء الرقمي الزائد» من خلال اتخاذ الخطوات الاستباقية التالية:

- دوِّن الخطوات اللازمة لاستخدام البوابات الإلكترونية أو المواقع المختلفة. وشددت دكتورة سالامون في هذا الصدد على ضرورة: «ألا تترك شيئاً للصدفة».

- أعدَّ «قوائم مرجعية» لكلمات المرور.

- قلِّص عدد التطبيقات والمنصات التي تتفاعل معها.

- ألغِ الاشتراك في رسائل البريد الإلكتروني غير الضرورية.

- أوقف تشغيل الإشعارات غير الأساسية.

السبيل لتقليل وقت استخدام الشاشات

واقترحت دكتورة سوزان سالامون رئيسة قسم طب الشيخوخة السريري في مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي، كسر فترات الجلوس الطويلة أمام الشاشات، من خلال النهوض والمشي لمدة 10 دقائق كل ساعة.

أما إذا كان هدفك تقليل إجمالي الوقت الذي تقضيه أمام الشاشات، فيمكنك تحقيق ذلك بالطرق التالية:

- اضبط مؤقِّتاً زمنياً للمدة التي ترغب في قضائها بالأنشطة المستهلكة للوقت، مثل ممارسة الألعاب عبر الإنترنت، أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي.

- تجنب استخدام الجهاز في أنشطة يمكنك الاضطلاع بها بالكفاءة نفسها من دونه، مثل قراءة كتاب، أو تدوين اليوميات، أو إعداد قائمة مشتريات.

- حدد أوقاتاً معينة للتحقق من البريد الإلكتروني أو متابعة الأخبار.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».