اقترب صندوق الاستثمارات العامة من إتمام واحدة من أضخم صفقات الاستحواذ في تاريخ صناعة الألعاب الإلكترونية، بعد أن منحت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لتحالف يقوده الصندوق للاستحواذ على شركة «إلكترونيك آرتس»، في خطوة تعكس تنامي الحضور السعودي في الصناعات الرقمية والترفيهية عالمياً.
وتُمثِّل الموافقة الأوروبية محطةً تنظيميةً محوريةً في مسار الصفقة، إذ تزيل إحدى أبرز العقبات القانونية أمام إتمامها، وتعزِّز توجه المملكة نحو بناء استثمارات استراتيجية في القطاعات المستقبلية ذات النمو المرتفع، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد وترسيخ مكانة السعودية لاعباً رئيسياً في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وافقت المفوضية الأوروبية، الخميس، على استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركائه على شركة «إلكترونيك آرتس»، مُطوِّرة ألعاب الفيديو الأميركية، بعد أن خلصت إلى أنَّ الصفقة لا تثير مخاوف تتعلق بالمنافسة في الأسواق الأوروبية.
ألعاب الفيديو
وأوضحت المفوضية أنَّ الصفقة تشمل أنشطة إنتاج وتوزيع ألعاب الفيديو على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر ومنصات الألعاب، إلى جانب تنظيم وتسويق بطولات الرياضات الإلكترونية، مؤكدة أنَّ تأثيرها على المنافسة سيكون محدوداً، لذلك جرى اعتمادها وفق إجراءات مراجعة الاندماجات الاعتيادية.
وكانت «إلكترونيك آرتس» قد وافقت في وقت سابق على صفقة استحواذ نقدية بالكامل بقيمة (55 مليار دولار) يقودها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بمشاركة شركتَي «سيلفر ليك» و«أفينيتي بارتنرز» بوصفهما «مستثمرَي أقلية».
وكان مساهمو الشركة قد أقروا الصفقة بالفعل، بينما لا تزال بانتظار الحصول على الموافقات التنظيمية النهائية قبل إتمامها.
وأغلقت أسهم «إلكترونيك آرتس» في تعاملات الأربعاء عند 208.95 دولار، مقارنة بسعر الاستحواذ البالغ 210 دولارات للسهم.
