سلوكيات الأطفال «ذات المنشأ الحسي».. التشخيص والعلاج

تنجم عن المثيرات الحسية الجديدة أو المفاجئة

سلوكيات الأطفال «ذات المنشأ الحسي».. التشخيص والعلاج
TT

سلوكيات الأطفال «ذات المنشأ الحسي».. التشخيص والعلاج

سلوكيات الأطفال «ذات المنشأ الحسي».. التشخيص والعلاج

تعتبر الكثير من السلوكيات التي تظهر بأشكال متعددة لدى الأطفال ذات منشأ حسي وليس سلوكيا، وبالتالي تختلف طريقة التعامل مع هذا السلوك أو ذاك بما يتوافق مع تحليل منشئه الحسي أو السلوكي. وعليه فقد يفسر سلوك طفل يرفض الطعام على أنه «طفل عنيد» من وجهة النظر السلوكية، بينما تفسره النظرية الحسية على أنه تحسس من ملمس أو مذاق أو رائحة بعض الأطعمة، وفي كلتا الحالتين (حسي أو سلوكي) يختلف التدخل العلاجي حسب منشأ السلوك. استشارت «صحتك» أحد المتخصصين في هذا العلم من أجل تفسير منشأ السلوك عند الأطفال والاضطرابات التي يتعرضون إليها والتعرف على طرق التشخيص وبعض الاستراتيجيات العلاجية والتعريف بالأشخاص الأكثر عرضة لهذه المشكلات. وطرحنا الموضوع على الأخصائية ميرفت جاسر محمد مصطفى أخصائية العلاج الوظيفي والعلاج بالتكامل الحسي بمركز جدة للسمع والنطق، فتطرقت في البداية إلى بعض المعلومات التي ترى أنها تساعد في تفسير منشأ السلوك من خلال عرض مفصل للمشكلات الحسية التي قد تصدر على شكل سلوكيات غير مفهومة للشخص الذي يتعامل مع الطفل.

* أنواع المشكلات الحسية

* من هم الأطفال الذين يمكن أن يعانوا من المشكلات الحسية؟ تقول الأخصائية ميرفت مصطفى أن مشكلات المعالجة الحسية تنتشر في مجتمعات العالم حسب النسب التالية:
بين كل الأطفال بنسبة 12 في المائة - 30 في المائة
* بين الذكور بنسبة 80 في المائة
* بنسبة 70 في المائة بين الأطفال المصابين بمشكلات صعوبات تعلم وهم:
* أطفال التوحد
* الأطفال الذين يعانون من فرط في النشاط الحركي وقلة في الانتباه
* الأطفال الذين يعانون من القلق
* الأطفال الذين حصلت لهم أذية في الرأس
* الأطفال الخدج
وتنقسم المشكلات الحسية، التي قد تحدث نتيجة خلل في وظائف الدماغ، إلى 3 أقسام:
- مشكلات المعالجة الحسية: وهي المتعلقة بطريقة استجابة الطفل للمثير الحسي.
- مشكلات التمييز الحسي: وهي المتعلقة بتفسير المثيرات الحسية.
- مشكلات التخطيط الحركي: وهي قد تكون ناتجة عن خلل في فكرة وتسلسل الحركة أو تنفيذها وهي محصلة للمشكلتين السابقتين.

* سلوكيات «حسية»

* وهي مشكلات تظهر على شكل استجابات أو سلوكيات غير طبيعية للمثيرات الحسية، تتلخص هذه الاستجابات في 4 مظاهر:
* أولا: الطفل قليل التسجيل للمثيرات الحسية. وهو طفل يبدو عليه الخمول وقلة الحركة ويكون كثير السرحان ويبدو متمحورا حول نفسه أكثر وبالتالي فهو قليل المبادرة. وتعطي الأخصائية ميرفت مصطفى بعض الأمثلة للسلوكيات التي تصدر من الطفل قليل التسجيل للمثيرات الحسية، منها: إنه لا يشعر بوجود أشخاص حوله، ولا يرد عند مناداته، ولا يلتفت عند التحدث معه، ويكون إحساسه بالألم قليلا، ويلاحظ أنه يتحمل المذاقات اللاذعة.
* ثانيا: الطفل الباحث الحسي. وهو طفل ذو نشاط زائد ولكنه كثير التشتت بما يبحث عنه من مثيرات حسية ويتميز بأنه طفل ملول ولا يكمل مهماته. وتعطي الأخصائية ميرفت مصطفى بعض الأمثلة للسلوكيات التي تصدر من الطفل الباحث الحسي، منها:
أنه يميل إلى فتح القوارير بشكل خاص، وأنه أيضا يميل إلى تحسس السجاد أو الشعر أو يبحث عن الأسطح الخشنة الباردة أو المرتجة كالغسالة، ويلاحظ أنه يدور حول نفسه أو يركض بشكل مستمر.
* ثالثا: الطفل الحساس. وهو طفل يتخوف من المثيرات الحسية الجديدة أو المفاجئة، لذلك فهو طفل قلق وخائف، خصوصا أنه لا يعرف كيف يحمي نفسه مما يهدده من المثيرات، وعليه فهو يفضل البقاء في البيئات الخالية من المثيرات الحسية. وتعطي الأخصائية ميرفت مصطفى بعض الأمثلة للسلوكيات التي تصدر من الطفل الحساس، منها: أنه تبدو عليه ملامح الانزعاج سريعا من الأصوات، كصوت المكنسة الكهربائية أو آلة تجفيف الهواء مثلا. ويلاحظ أنه يبكي عند قص أظافره أو الذهاب للحلاق خلافا لأمثاله ممن هم في نفس عمره.
* رابعا: الطفل المتجنب الحسي. وهو أيضا طفل حساس للمثيرات الحسية، ولكنه أكثر جرأة من الطفل الحساس، كونه يستطيع تجنب ما يقلقه من مثيرات حسية. وتعطي الأخصائية ميرفت مصطفى بعض الأمثلة للسلوكيات التي تصدر من الطفل المتجنب الحسي، منها: أنه يغطي أذنيه من الأصوات العالية كصوت الخلاط أو المكنسة الكهربائية، وأنه يرفض تناول بعض الأطعمة التي يفترض أنها مقبولة من أطفال في مرحلته العمرية، ويلاحظ أنه طفل خامل ويتجنب الحركة.

* مشكلات التميز الحسي

* عرفت الأخصائية ميرفت مصطفى مشكلة التميز الحسي بأنها «عملية» تحدث على مستوى كل الحواس (اللمس، التذوق، الشم، السمع، البصر)، تحدد مصدر المثير الحسي وشدته وموقعه وتكراره. وفي حال وجود مشكلات في هذه العملية عند شخص ما فإنه قد يعيش في عالم آخر يكون مشوشا وغير واضح مما يؤثر على القدرات التعليمية لديه.
ومن أهم الأعراض الواضحة لدى من يعانون من هذه المشكلة ما يلي:
* حاسة اللمس، عدم القدرة على تمييز ما في اليد دون النظر إليه - عدم القدرة على وصف الخصائص الفيزيائية للشيء باللمس دون النظر إليه - عدم القدرة على إيجاد شيء في الحقيبة مثلا دون النظر إليه - عدم تمييز موقع المكان الذي تم لمسك فيه وطبيعة الشيء الذي لمسك.
* حاسة التذوق واللمس في الفم، عدم القدرة على معرفة درجة حرارة أو نوع أو وصف قوام ومذاق ما يتم تناوله في الفم.
* حاسة الشم، عدم القدرة على وصف أو معرفة نوع ومصدر الروائح خاصة الروائح المهمة كاحتراق شيء ما.
* حاسة السمع، عدم القدرة على وصف أو تحديد مصدر الصوت أو ترشيح (فلترة) الأصوات المهمة من غيرها أثناء الاستماع أو تمييز الأصوات أو الكلمات المتقاربة في الصوت - صعوبة في اتباع الإرشادات الصوتية التي تحوي عدة خطوات.
* حاسة النظر، صعوبة النظر للصورة ككل بل يركز على التفاصيل - صعوبة في تمييز ألوان وأشكال الأشياء - صعوبة في تتبع خريطة أو إشارات الطرق أو صف السيارة - صعوبة في إدراك العمق - صعوبة في معرفة شيء مغطى جزئيا - صعوبة في تمييز أي الأشياء المرئية المهمة والمتوجب الانتباه لها - صعوبة التمييز بين اليسار واليمين - صعوبة التمييز بين بعض الحروف المتشابهة (ح - خ - ع) - مشكلات في الكتابة مثل الالتزام بالكتابة على الخط.
* حاسة التوازن، صعوبة تمييز وضع الجسم أو الرأس في الفراغ مما ينتج عدم معرفة الوضعية للجسم أقف أم أجلس أو رأسي للأسفل أو التغير في الاتجاه أو السرعة أثناء الحركة دون النظر حولي أو لنفسيهما يؤدي مثلا إلى الوقوع عن الكرسي أثناء الجلوس.
* حاسة الإحساس بالعضلات والمفاصل، عدم القدرة على تمييز مقدار القوة اللازمة أثناء التعامل مع الأشياء، مثلا عند الكتابة بالقلم أو عند كسر بيضة أو عند حمل الأشياء أو عند إغلاق وفتح الأبواب.
* عمليات الاستقبال الداخلية في الجسم، عدم القدرة على تمييز الإحساس بالشبع أو الجوع والعطش أو الارتواء أو الشعور بالراحة أو التعب أو وصف بعض الأعراض المرضية كالشعور بالحرارة أو تسارع نبضات القلب.
أما مشكلات التخطيط الحركي فهي «عملية» قد تكون ناتجة عن خلل في فكرة وتسلسل الحركة أو تنفيذها. ومن الأمثلة التي تدل على وجود مشكلة في التخطيط الحركي ما يلي: عدم القدرة على قيادة الدراجة، عدم القدرة على نسخ الأشكال والأشكال التركيبية، عدم القدرة على خلع وارتداء الملابس.

* التشخيص والعلاج

- أولا: الملاحظة السريرية. وتكمن في ملاحظة سلوكيات الطفل في العيادة أو في البيئة الطبيعية (المدرسة - البيت - الحدائق - أثناء اللعب).
- ثانيا: المقاييس المعيارية. ومن أمثلة ذلك مقياس (sensory profile) وهو عبارة عن مقياس يحتوي على مجموعة من الأسئلة يقوم الأهل بالإجابة عليها، ومن خلال الأجوبة يقوم الأخصائي بالتحليل والاستنتاج وتحديد ماهية المشكلة الحسية لدى الطفل.
أما الاستراتيجيات العلاجية فتتمحور حول استخدام المثير المهدد للطفل (أي الذي يتحسس منه الطفل) أو المرغوب للطفل (أي الذي يبحث عنه) كأداة أساسية للعلاج، ولكن بأسلوبين مختلفين، بحيث نقدم الاستراتيجية العلاجية للمثير المهدد للطفل بالتدريج وبمبادرة من الطفل وببطء، فمثلا إذا تحسس الطفل من الرمل فإننا نبدأ بتقديمه بصورة ترغيبية بحيث نضع لعبة يرغبها الطفل في علبة الرمل حتى يبادر هو بلمس الرمل وإخراج اللعبة.
أما بالنسبة للمثير المرغوب بالنسبة للطفل فإننا نقدمه إليه بشكل روتيني ومتنوع ولا نراعي التدرج بحيث يستطيع الطفل إشباع رغبته الحسية. فمثلا الطفل الذي يرغب رغبة عارمة في تلمس الأشياء كالرمل والكريمات وغيرها من الملامس الحسية، نقدم له هذه المواد بشكل روتيني مكثف وهادف، أي ممكن نجعله يتعلم الأشكال بالرمل بدلا من القلم والورقة أو بألوان الأصابع أو بالصلصال، وذلك بشكل روتيني متكرر.



نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
TT

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج وزيادة النشاط خلال النهار. ويرتبط هذا الأمر بشكل أساسي بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي يحدد أوقات النوم والاستيقاظ خلال 24 ساعة. ومن خلال اتباع عادات يومية منتظمة، يمكن تدريب الجسم تدريجياً على الاستيقاظ بشكل طبيعي ومن دون إزعاج.

تنظيم النوم والبيئة المحيطة

يبدأ تحقيق هذا الهدف بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية. كما يُنصح بتجهيز غرفة النوم لتكون مظلمة وهادئة وبدرجة حرارة مناسبة، ما يساعد على الوصول إلى نوم عميق ومريح، وفق موقع «سليب فاونديشن».

تجنّب الشاشة والكافيين

وتُعدّ الإضاءة عاملاً حاسماً؛ إذ يُفضّل تخفيف الأضواء قبل النوم بساعتين وتجنّب الشاشات الإلكترونية التي تبعث الضوء الأزرق وتؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. كذلك، ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم.

ومن النصائح المفيدة أيضاً شرب كوب صغير من الماء قبل النوم، ما قد يساهم في تحفيز الجسم على الاستيقاظ بشكل طبيعي في الصباح.

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه يُنصح بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً حتى في عطلة نهاية الأسبوع لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية للجسم (بيكسباي)

تنشيط الجسم صباحاً

يلعب الضوء الطبيعي دوراً محورياً في تنشيط الجسم؛ لذا يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس فور الاستيقاظ لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، لأن ذلك يساعد على ضبط الإيقاع اليومي وتعزيز الشعور باليقظة. وفي حال تعذّر ذلك، يمكن استخدام إضاءة قوية تحاكي ضوء النهار.

روتين صباحي ممتع

كما يمكن اعتماد روتين صباحي ممتع، مثل القيام بتمارين خفيفة أو الاستماع إلى الموسيقى، لتحفيز الجسم والعقل على بدء اليوم بنشاط. ويساهم النشاط البدني المنتظم خلال النهار في تحسين جودة النوم ليلاً، ما يسهّل الاستيقاظ دون منبّه.

وفي النهاية، يتطلب هذا التحول إلى الاستيقاظ من دون منبّه، بعض الوقت والصبر، إذ يحتاج الجسم إلى فترة للتكيّف مع النمط الجديد، لكن الاستمرار في هذه العادات سيجعل الاستيقاظ الطبيعي أمراً سهلاً ومستداماً.


ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

يؤدي الغذاء دوراً محورياً في الوقاية من مرض السكري وإدارته لدى المصابين به بالفعل.

والإنسولين هو هرمون يُفرزه البنكرياس، ويُساعد على نقل السكر (الغلوكوز) من الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب هذه الخلايا للإنسولين بشكل جيد، ولا تستطيع امتصاص الغلوكوز بسهولة.

هذا يُؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم، ما قد يُؤدي إلى الإصابة بمقدمات السكري من النوع الثاني أو داء السكري.

ويمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

وفيما يلي أهم الأطعمة التي ينبغي أن تتناولها لتقليل مقاومة الإنسولين، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

الخضراوات

الخضراوات، وخصوصاً الورقية الداكنة مثل السبانخ، منخفضة بالكربوهيدرات والسعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

ويُفضل تناولها طازجة، أما المجمدة أو المعلبة فتأكد من خلوها من الدهون أو الملح أو السكر المضاف.

لكن يجب الحذر من الخضراوات النشوية مثل البطاطس والبازلاء والذرة، التي تحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، حيث يُفضل تناولها باعتدال.

الفواكه

الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها بدلاً من الحلويات لتقليل الرغبة في السكريات.

ويُفضل تناول الفواكه الطازجة، ويجب مراعاة احتسابها ضمن كمية الكربوهيدرات اليومية.

الألياف

تناول أكثر من 50 غراماً من الألياف يومياً يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.

وتشمل المصادر الغنية بالألياف اللوز، والفاصوليا السوداء، والبروكلي، والعدس، والشوفان.

البروتينات الخالية من الدهون

يجب الحصول على البروتين الكافي من مصادر منخفضة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي دون جلد، والأسماك مثل السلمون والتونة، والبيض، والألبان قليلة الدسم، والبروتين النباتي من الفاصوليا والعدس وزبدة المكسرات.

الدهون الصحية

استبدال الدهون المشبعة والمهدرجة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت السمسم يساعد على تقليل مقاومة الإنسولين.

البقوليات

تشير الدراسات إلى أن البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والبازلاء والعدس تساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتحسين أعراض السكري من النوع الثاني.


نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
TT

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

في ظل ازدياد القلق العالمي من الأمراض المرتبطة بتقدّم العمر، يبرز الخرف كأحد أبرز التحديات الصحية، لما يسببه من تدهور في القدرة على التفكير والتذكر والاستدلال، وما يرافقه من تأثير مباشر في جودة الحياة اليومية. وغالباً ما تسبق هذه الحالة بسنوات علامات مبكرة، مثل ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي البسيط. لذلك، يكتسب البحث عن وسائل للوقاية أو تأخير ظهور هذه المشكلات أهمية متزايدة، خصوصاً إذا كانت هذه الوسائل بسيطة وقابلة للتطبيق، مثل تعديل النظام الغذائي.

وقد ربطت دراسات عديدة بين أنماط الأكل الصحية وتحسين الوظائف الإدراكية. ومن أبرز هذه الأنماط حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون، ونظام «داش DASH» الغذائي، المصمَّم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه.

في هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يجمع بين هذين النظامين -ويُعرف باسم «مايند (MIND)»- قد يُبطئ التغيرات البنيوية المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

ويرتبط هذا النظام بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع مرور الوقت، خصوصاً المادة الرمادية، التي تُعد مركز معالجة المعلومات، والمسؤولة عن الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار. كما يرتبط بانخفاض تضخم البطينات الدماغية، وهي فراغات مملوءة بالسائل النخاعي تتسع مع ضمور الدماغ، مما يعكس تراجعاً في صحة هذا العضو الحيوي.

ما نظام «مايند» الغذائي؟

يجمع نظام «مايند» الغذائي بين المبادئ الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام «داش DASH»، ويُعد اختصاراً لعبارة «التدخل الغذائي بين الحميتين لتأخير التنكس العصبي». ويهدف هذا النظام إلى حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه مع التقدم في العمر.

يركز هذا النظام على تناول الخضراوات، خصوصاً الورقية الخضراء، ويُعطي الأفضلية للتوت مقارنةً بالفواكه الأخرى، كما يشجع على استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تضمين السمك في النظام الغذائي بشكل منتظم. وفي المقابل، يوصي بالحد من اللحوم الحمراء والحلويات والجبن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

طبق يحتوي على البرغر مع البطاطس المقلية (بيكسلز)

أطعمة يشجع عليها نظام «مايند»

الخضراوات الورقية الخضراء: يُنصح بتناول ست حصص أو أكثر أسبوعياً، مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة.

بقية الخضراوات: يُفضل تناول نوع آخر من الخضراوات يومياً إلى جانب الخضراوات الورقية، مع التركيز على الأنواع غير النشوية الغنية بالعناصر الغذائية.

التوت: يُوصى بتناوله مرتين على الأقل أسبوعياً، مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر والأسود، لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة.

المكسرات: يُستحسن تناول خمس حصص أو أكثر أسبوعياً، مع تنويع الأنواع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية.

زيت الزيتون: يُستخدم بوصفه الزيت الرئيسي في الطهي، لما يتمتع به من فوائد صحية.

الحبوب الكاملة: يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل.

الأسماك: يُستحسن تناولها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل، لغناها بأحماض أوميغا 3.

البقوليات: يُنصح بإدراجها في أربع وجبات أسبوعياً على الأقل، مثل العدس والفاصوليا وفول الصويا.

الدواجن: يُفضل تناولها مرتين أسبوعياً، مثل الدجاج أو الديك الرومي، مع تجنب القلي.

السمك يُفضل تناوله مرة واحدة على الأقل أسبوعياً (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بالحد منها

الزبدة والسمن النباتي: يُفضل ألا تتجاوز ملعقة طعام واحدة يومياً، مع استبدالها زيت الزيتون بها.

الجبن: يُنصح بتناوله أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

اللحوم الحمراء: يُفضل عدم تجاوز ثلاث حصص أسبوعياً، وتشمل لحم البقر والضأن.

الأطعمة المقلية: يُوصى بتقليلها قدر الإمكان، خصوصاً تلك المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة، إلى أقل من مرة أسبوعياً.

المعجنات والحلويات: مثل الآيس كريم والبسكويت والكعك والدونات والحلوى، ويُفضل الحد منها إلى أربع مرات أسبوعياً كحد أقصى.

ماذا تقول الأبحاث عن نظام «مايند»؟

نُشرت أول دراسة علمية حول هذا النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث لاستكشاف تأثيراته على صحة الدماغ.

ففي دراسة موثوقة أُجريت عام 2023، تبيّن أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بحمية «مايند» بدقة تمتعوا بسرعة أعلى في معالجة المعلومات مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت تجربة سريرية عشوائية أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين اتبعوا نسخة منخفضة السعرات الحرارية من هذه الحمية لمدة ثلاثة أشهر حققوا أداءً أفضل في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرف اللفظي، والانتباه، مقارنةً بالمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية فقط.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية هذا النظام بشكل قاطع، وفهم تأثيراته طويلة المدى على صحة الدماغ وإطالة العمر.