تناول بيضة واحدة يومياً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري بنسبة 60%

عاملة تقوم ببيع البيض في سوق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
عاملة تقوم ببيع البيض في سوق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT
20

تناول بيضة واحدة يومياً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري بنسبة 60%

عاملة تقوم ببيع البيض في سوق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
عاملة تقوم ببيع البيض في سوق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أظهرت دراسة جديدة أن تناول بيضة واحدة فقط يوميًا يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 60 في المائة، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
ووجد الباحثون الأستراليون الذين درسوا عينة من 8 آلاف و545 من البالغين الصينيين وجود علاقة إيجابية بين زيادة استهلاك البيض وارتفاع مستويات السكر في الدم.
وأن البيض متعدد الاستخدامات ومغذٍ ويتم الترويج له على أنه «طعام سريع صحي» في المملكة المتحدة، ولكنه أثبت أنه اللغز النهائي للباحثين عن مرض السكري.
وأشارت الدراسات السابقة إلى أن تناول البيض يمكن أن يمنع مرض السكري.
ويقترح هذا البحث الجديد أن الاستهلاك المنتظم لبيضة في اليوم، سواء مسلوقة أو مقلية، تجعلك أكثر عرضة للحالة التي تحدث عندما يكون سكر الدم مرتفعًا جدًا.
وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة مينغ لي في جامعة جنوب أستراليا: «النظام الغذائي هو عامل معروف وقابل للتعديل يساهم في ظهور مرض السكري من النوع الثاني، لذا فإن فهم مجموعة العوامل الغذائية التي قد تؤثر على الانتشار المتزايد للمرض يعتبر أمراً مهماً».
وفي حين أن العلاقة بين تناول البيض ومرض السكري غالبًا ما تكون موضع نقاش، إلا أن هذه الدراسة تهدف إلى تقييم استهلاك البيض على المدى الطويل ومخاطر الإصابة بمرض السكري.
وركزت الدراسة بشكل خاص على الأشخاص في الصين، الذين مروا بمرحلة انتقالية بعيدًا عن النظام الغذائي التقليدي الذي يشتمل على الحبوب والخضراوات، إلى نظام غذائي أكثر معالجة يتضمن كميات أكبر من اللحوم والوجبات الخفيفة والبيض، وفقًا للدكتورة لي.
ومن عام 1991 إلى عام 2009، تضاعف عدد الأشخاص الذين يتناولون البيض في الصين تقريبًا، من 16 غرامًا في 1991 - 1993، إلى 26 غرامًا في 2000 - 2004 و31 غرامًا في عام 2009.
وكان مرض السكري مسؤولاً عن 760 مليار دولار على الأقل من النفقات الصحية في عام 2019 - 10 في المائة من الإجمالي العالمي الذي تم إنفاقه على الرعاية الصحية.
بينما في الصين، تجاوزت التكاليف المرتبطة بمرض السكري 109 مليارات دولار.
بالنسبة للدراسة، قامت الدكتورة لي وفريقها بتحليل بيانات 8 آلاف و545 بالغًا الذين حضروا مسح الصحة والتغذية في الصين من 1991 إلى 2009.
والمسح الصيني للصحة والتغذية هو مسح مستمر تدعمه مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها التابع للحكومة الأميركية والذي يهدف إلى دراسة آثار السياسات الصحية والتغذية في الصين.
وتم تسجيل عادات استهلاك البيض للمشاركين، بينما تم تشخيص مرض السكري بناءً على اختبار سكر الدم في عام 2009.
ووجد الفريق أن استهلاك البيض على المدى الطويل، أكثر من 38 غرامًا في اليوم، زاد من خطر الإصابة بمرض السكري بين البالغين الصينيين بنحو 25 في المائة.
لكن البالغين الذين تناولوا أكثر من 50 غرامًا، أو ما يعادل بيضة واحدة يوميًا، زاد لديهم خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 60 في المائة.
كما كان الارتباط أكثر وضوحا لدى النساء منه لدى الرجال، مما يشير إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري إذا تناولن البيض بانتظام.
وقالت لي إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لاستكشاف العلاقات السببية، أي ما إذا كان بإمكانهم إثبات أن تناول البيض هو سبب مرض السكري.
وأضافت: «للتغلب على مرض السكري، هناك حاجة إلى نهج متعدد الأوجه لا يشمل فقط البحث، ولكن أيضًا مجموعة واضحة من الإرشادات للمساعدة في إعلام وتوجيه الجمهور... هذه الدراسة هي خطوة واحدة نحو هذا الهدف طويل المدى».


مقالات ذات صلة

أهم نصيحة لمنع الانتفاخ بعد تناول الطعام

صحتك يسبب الانتفاخ أحساساً بعدم الراحة أو الألم (أرشيفية)

أهم نصيحة لمنع الانتفاخ بعد تناول الطعام

عادة ما يكون الانتفاخ مصدر إزعاج أكثر من كونه مشكلة طبية خطيرة. وهناك نصيحة ذهبية يُمكن من خلالها الوقاية من الانتفاخ بعد تناول الطعام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعض الأطعمة يسرّع عملية الشيخوخة (رويترز)

3 أطعمة ومشروبات تسرّع شيخوخة الجسم والعقل

بعض الأطعمة يسرّع الشيخوخة على مستوى خلايانا، ويساهم في تدهور صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إن فكرة استمتاع الناس بوجباتهم ووقتهم معاً أكثر أهمية بكثير من حساب السعرات الحرارية (دورية ميديكال نيوز توداي)

احذر من ربط الأطعمة بكلمات تحمل إيحاءات إيجابية أو سلبية

الكلمات التي نستخدمها عندما نتحدث عن الطعام يمكن أن تكون على هيئة نصيحة صحية. هذا هو ما يكمن وراء مفهوم الأخلاق الغذائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق استخدام مواقع التواصل الاجتماعي قد يؤثر على عادات الشخص الغذائية (رويترز)

كيف تؤثر مواقع التواصل الاجتماعي على عاداتك الغذائية؟

اقترحت عدة أبحاث علمية حديثة أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي قد يؤثر بالسلب على عادات الشخص الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق إقناع الأطفال بتناول الخضراوات والفاكهة أمر صعب ومرهق (أ.ب)

كيف تشجع طفلك على تناول الخضراوات والفاكهة؟

كشف عدد من الخبراء عن استراتيجية جديدة مبتكرة في التربية تشجع الأطفال على تناول الفواكه والخضراوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)

لماذا يجب عليك التحدث إلى نفسك بصوت عالٍ؟ 7 أسباب رئيسية

امرأة تظهر ضمن انعكاسات متعددة على المرآة (رويترز)
امرأة تظهر ضمن انعكاسات متعددة على المرآة (رويترز)
TT
20

لماذا يجب عليك التحدث إلى نفسك بصوت عالٍ؟ 7 أسباب رئيسية

امرأة تظهر ضمن انعكاسات متعددة على المرآة (رويترز)
امرأة تظهر ضمن انعكاسات متعددة على المرآة (رويترز)

يشغل الحديث الداخلي جزءاً كبيراً من حياتنا اليقظة، ونقبل صوتنا الداخلي أسلوباً مهيمناً للتفكير. أما الأمر المُثير للدهشة فهو التعبير عن هذا الصوت الداخلي وجعله مُسموعاً.

ومن المثير للاهتمام أن الحوار مع الذات كتابةً أمرٌ مقبول، بل مُشجَّع. فمع كتابة اليوميات، نتحدَّث إلى شخصٍ آخر مُتخيَل. ومن المنطقي اعتبار التحدُّث إلى الذات، وهو فعلٌ أقل تقييداً، طريقةً صحيةً ومُؤكدةً للتعبير عن صوتنا الداخلي، وفقاً للدكتور روبرت ن. كرافت، أستاذ علم النفس المعرفي في جامعة أوتيربين الأميركية.

فيما يلي استكشافٌ لمتى وكيف يُمكن أن يُساعدنا التحدُّث بصوتٍ عالٍ مع أنفسنا، وفقاً لموقع «سايكولوجي توداي»:

التوجيه في أثناء الأنشطة المُعقدة

يُحافظ التحدُّث بصوتٍ عالٍ مع أنفسنا على تركيزنا في أثناء المهام التي تتكوَّن من خطوات عدة، مثل تجميع الأثاث أو الخياطة - «ادفع الإبرة من الثقب، انتبه لإصبعك، مرر الخيط من فتحةٍ مختلفة». تتقدم اللغة خطوة بخطوة، لذا فإن التحدُّث بصوت عالٍ مع النفس يُساعد على ترتيب أفعال محددة، ويُسهّل أيضاً الانتقال بينها.

كما يُوفّر التحدُّث بصوت عالٍ مع النفس تغذية راجعة، ونقداً بنّاءً، وتعزيزاً (الاتجاه خاطئ... أدر المفتاح في الاتجاه الآخر... أحسنت).

تخصيص وقت لمعالجة التجارب المُقلقة

يُساعدنا التحدُّث بصوت عالٍ مع أنفسنا على فهم وإدارة الأحداث غير العادية والمُفاجئة في العالم، بالإضافة إلى التطورات المُزعجة التي نمر بها جميعاً تقريباً، مثل صعوبات العلاقات والمرض.

يجد الأشخاص الذين يسافرون بمفردهم أو يشاركون في أنشطة مثل المشي لمسافات طويلة أن التحدُّث بصوت عالٍ مع أنفسهم في بيئات جديدة يجعل هذه البيئات أكثر قابلية للفهم.

تعلم مواد جديدة

يزيد التفكير بصوت عالٍ في أثناء دراسة المواد الصعبة من التفاعل مع المادة ومتعة تعلمها. على سبيل المثال، أظهرت الأبحاث التي أُجريت على الطلاب الذين يتعلمون العمل مسعفين أن التحدُّث بصوت عالٍ يعزز تطوير مهارات التفكير السريري، ويزيد من الرضا عن تعلم هذه المهارات.

تحسين الأداء

يُحسّن التحدُّث مع أنفسنا بصوت عالٍ من أدائنا في الأنشطة المقبلة. على سبيل المثال، يُصبح أداء لاعبي كرة السلة أسرع وأفضل بعد شرح حركاتهم بصوت عالٍ.

بشكل عام، يُعزز التحدُّث الإيجابي مع النفس الدافعية قبل الأداء؛ سواء مع الرياضيين أو الفنانين، بمَن في ذلك الراقصون والموسيقيون والممثلون.

معالجة أحداث الماضي

بعد المواقف المُحبطة، مثل التفاعلات الاجتماعية المُحرجة أو الأداء الأكاديمي المُخيب للآمال، يُمكننا التغلب على الندم وتقليل النقد الذاتي بفاعلية أكبر من خلال التحدُّث مع أنفسنا بصوت عالٍ بعد ذلك.

مُراقبة حوارنا الداخلي

الحديث السلبي مع النفس مُضر، وينطبق الأمر نفسه على الحديث الخارجي مع النفس. والأهم من ذلك، أن التحدُّث بصوت عالٍ يجعل الحديث السلبي مع النفس أكثر وضوحاً، مما يسمح لنا بسماع سلبيتنا وتصحيحها بسهولة أكبر.

بهذه الطريقة، يُعزز التحدُّث مع أنفسنا بصوت عالٍ فوائد الحديث الذاتي الإيجابي من خلال السيطرة على الحوار السلبي.

تعزيز التباعد الذاتي

التحدُّث مع أنفسنا بصوت عالٍ باستخدام ضمير المتكلم «أنا»، أو بالأحرى، اسمنا الأول، يُعزز التباعد الذاتي، مما يُعزز قدرتنا على تنظيم أفكارنا ومشاعرنا وسلوكنا. باستخدام ضمير المتكلم «أنا» أو اسمنا، نُصبح أكثر قدرةً على ملاحظة الذات التي نتحدَّث إليها والتصرف بناءً على ملاحظاتنا.

على سبيل المثال، إذا كنتِ تتساءلين عن رد فعل عاطفي، يمكنكِ قول: «لماذا أشعر بهذه الطريقة؟» أو (إذا كان اسمكِ الأول إميلي)، يمكنكِ قول: «لماذا تشعرين بهذه الطريقة يا إميلي؟» هذه العبارة الثانية، باستخدام اسمكِ، تُبعدكِ عن نفسكِ أكثر وتُساعدكِ على فهم ذاتكِ العاطفية.