صدمات كهربائية على اللسان لعلاج طنين الأذن

لا يوجد علاج فعال للصوت الوهمي المحسوس

صدمات كهربائية على اللسان لعلاج طنين الأذن
TT

صدمات كهربائية على اللسان لعلاج طنين الأذن

صدمات كهربائية على اللسان لعلاج طنين الأذن

طنين الأذن هو رنين أو طنين مستمر في الأذنين يصيب ما يقرب من 15 في المائة من البشر، ويصعب فهمه بل ويصعب علاجه أيضا. وغالبا ما يكون بصوت دائم ومزعج يلازم المريض لمدة طويله.
- طنين من المخ
ويتولد طنين الأذن في الدماغ، فبعد أن يصنع الدماغ هذه الأصوات يقوم الجهاز السمعي بتطوير آلية سمعية لا يسمعها إلا المريض ذاته، ما يعني أن هذه الأصوات ليست قادمة من الخارج بل من المخ نفسه.
وتختلف أسباب الإصابة بمرض طنين الأذن فبعضها يعود إلى الجهاز السمعي أو الضغط العصبي ما دفع مجموعة من الخبراء في هايدلبرغ بألمانيا لابتكار طريقة موسيقية تعتمد على تدريب الجهاز السمعي على عدم إصدار الأصوات في حالات التوتر والقلق. وحديثا جدا أظهر العلماء أن توجيه صدمات كهربائية خفيفة على اللسان مع برنامج صوت مصمم بطريقة معينة يمكن أن يقلل من أعراض الاضطراب ليس فقط أثناء العلاج بل قد يستمر لعدة شهور.
ويشبه الأطباء طنين الأذن بالصافرة في غلاية الماء، ما يؤدي إلى تعريض الشخص الذي يعاني منه إلى وطأة ضغوط كثيرة يعاني فيها من القلق الشديد وقلة النوم. ولأسلوب الحياة الشخصية دور مهم في العلاج إذ يمكن رصد الأوقات التي يبلغ فيها الطنين ذروته من حيث طول الفترة وشدتها وهي في الأغلب وقت النوم أو المذاكرة قبل الامتحانات أما أقل أوقات الطنين فيكون عند سماع الموسيقى.
- أساس جيني
وحول الأساس الجيني لفقدان السمع وطنين الأذن، فقد كان يُعتقد أن طنين الأذن ناتج عن عوامل بيئية ولا توجد أدلة على المساهمات الجينية في الطنين. إلا أن كريستوفر سيدروث أستاذ مشارك في علوم السمع بكلية الطب وعلوم الصحة في جامعة نونتنغهام في المملكة المتحدة كتب في مقالة نشرت في دورية Circadian biology لشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2020. أشار إلى إثبات ظاهرة الانتقال الجيني لطنين الأذن. وبدأت دراسات واسعه النطاق باستخدام دراسة الارتباط على مستوى الجينوم GWAS لتحديد المتغيرات الوظيفية المرتبطة بطنين الأذن.
وبالتوازي مع ذلك وبينما يُعترف بوجود حالة الانتقال أحادي الجين لفقدان السمع، لا يُعرف سوى القليل عن البنية الجينية المعقدة التي تحكم مشاكل السمع حيث يمكن أن توفر مقارنة المشهد الجيني بين ضعف السمع وطنين الأذن رؤى واضحه حول المسارات المعنية على وجه التحديد في الاضطرابات السمعية.
- صدمات كهربائية
اكتشف هوبرت ليم مهندس الطب الحيوي في جامعة مينيسوتا توين سيتيز في الولايات المتحدة وفريقه في البحث المنشور في Science Translational Medicine في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 دور اللسان في طنين الأذن عن طريق الصدفة. وفي تجربة الفريق جلس 326 شخصاً مصابون بطنين الأذن لمدة تصل إلى ساعة واحدة في كل مرة مع مجداف بلاستيكي صغير على ألسنتهم حيث تقوم أقطاب كهربائية صغيرة في المجداف بتوصيل تيار كهربائي مصمم لإثارة الدماغ على نطاق واسع والحصول على نشاط يمر عبر عدد من المناطق المترابطة. وقد ارتدى الأشخاص أيضاً سماعات الرأس التي تقدم «ضربة» أكثر استهدافاً للنظام السمعي في الدماغ.
يقول ليم إن كل شخص مشارك كان يسمع سلسلة متغيرة بسرعة من النغمات النقية بترددات مختلفة مقابل ضوضاء خلفية تبدو «نوعاً ما مثل الموسيقى الإلكترونية». كان الهدف من الاثنين معاً هو تشتيت انتباه الدماغ عن طريق زيادة حساسيته وإجباره على قمع النشاط الذي يسبب الطنين.
وقد تحسنت أعراض طنين الأذن لدى المرضى بشكل كبير على مدار 12 أسبوعاً من العلاج وشهد أكثر من 80 في المائة ممن امتثلوا للنظام الموصوف تحسناً كبيرا وقد لاحظوا انخفاضا في المتوسط بنحو 14 نقطة على درجة شدة الطنين من 1 إلى 100 حسبما أفاد الباحثون. وعندما قام الفريق بالمتابعة بعد 12 شهراً كان 80 في المائة من المشاركين لا يزالون يعانون من انخفاض طنين الأذن أي بمتوسط انخفاض قدره 12.7 و14.5 نقطة.
ويضيف ليم أن العديد من الناس يسمعون أصواتا حقيقيه مع أنواع معينة من طنين الأذن وقد يكون هناك تقلصات عضلية متكررة في الأذن لكن بالنسبة للعديد من الناس يقع اللوم على الدماغ حيث يدرك الأصوات غير الموجودة، ويشير إلى أن أحد التفسيرات المحتملة للتأثير هو أن فقدان السمع يجعل الدماغ يعوض بشكل مفرط عن الترددات التي لم يعد يسمعها.
ويقول كريستوفر الذي لم يشارك في الدراسة الأميركية معلقا، إن هذه النتيجة تنضم إلى الأبحاث الأخرى التي أظهرت أن التحفيز «الثنائي» الذي يستخدم الصوت جنباً إلى جنب مع نوع من الصدمات الكهربائية الخفيفة يمكن أن يساعد الدماغ على ضبط الخلايا العصبية التي تسيء التصرف. لكن فيكتوريا باجو عالمة الأعصاب بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة تقول من المستحيل معرفة مدى تحسن المرضى بمفردهم أو باستخدام دواء وهمي وذلك لعدم وجود مجموعة تحكم في التجربة رغم إقرارها بجودة البحث.


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.


الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.