آلام أسفل الظهر.. متى نطلب المساعدة الطبية؟

علاج تحفظي وطبيعي يسبق التوجه لإجراء عمليات جراحية

آلام أسفل الظهر.. متى نطلب المساعدة الطبية؟
TT

آلام أسفل الظهر.. متى نطلب المساعدة الطبية؟

آلام أسفل الظهر.. متى نطلب المساعدة الطبية؟

لا ينبغي لآلام الأقراص المتهتكة الموجودة بين الفقرات أو التهاب المفاصل أن تسبب لك الذعر، فهناك مجموعة متنوعة من الوسائل لتخفيف تلك الآلام وتقليل نسبة العجز، غالبا دون اللجوء إلى العقاقير.
إن مشاكل الظهر هي الثمن الذي نسدده لقاء المشي المنتصب. والبلي والتمزق الذي يصيب العمود الفقري، والسحب المستمر للجاذبية الأرضية على فقراتنا، تأخذ نصيبها منا عبر الزمن. وقد عانى كل شاب بالغ تقريبا من شدة عنيفة أو ألم قاس في ظهره في وقت من الأوقات.
وعرق النسا sciatica هو مصطلح تسمع الناس يستخدمونه لآلام أسفل الظهر، والأرداف، والساقين. ويقول الدكتور ستيفن أطلس، الأستاذ المشارك في الطب لدى كلية الطب بجامعة هارفارد «حينما يخبرني المرضى بأنهم يعانون من آلام عرق النسا، فقد تكون لديهم إحدى حالتين - انتفاخ أو بروز القرص، أو تسريب القرص أو تضيق العمود الفقري spinal stenosis (تضيق يصيب القناة الشوكية)». تلك الأعراض بدورها تضع قدرا من الضغط على عصب النسا، الذي يخرج من أسفل الظهر (أسفل العمود الفقري)، وينفصل فقط فوق الأرداف، ثم يمتد إلى أسفل الساقين.

* العمود الفقري
العمود الفقري هو عمود عظمي يتكون من صف من 24 فقرة، تكون مفتوحة عند المركز، مما يفسح المجال لقناة يمر فيها الحبل الشوكي. وتُبطن الفراغات فيما بين الفقرات بالأقراص disks الليفية الحلقية المبطنة بالهلام، التي تمتص القوة التي نحملها على العمود الفقري. تمر الأعصاب من الحبل الشوكي في كل مساحة من الفقرات.
تأتيك آلام أسفل الظهر التي تنتشر إلى الساق حينما يصطدم القرص أو العظم بالعصب حين خروجه من الحبل الشوكي، في غالب الأحيان فيما بين الفقرة الرابعة والخامسة القطنية. ولدى الناس الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عاما، فإن المسؤول المعتاد عن ذلك هو القرص المتمزق، ولدى الناس الذي تزيد أعمارهم عن 60 عاما، من الأرجح أن يرجع السبب إلى تضيق العمود الفقري. وفي تلك الحالة الأخيرة، يضيف الانخفاض في حجم القناة الشوكية، الذي يرجع في الغالب إلى الإفراط في نمو العظم، ضغطا على الأعصاب.

* القرص المتمزق
يمكن أن يلحق الضرر بالقرص إثر الإصابة، أو ببساطة بسبب أنشطة الحياة اليومية. إذا ما انتفخ القرص أو تحرك من مكانه، فقد يضغط على أحد الأعصاب المجاورة. وإذا تمزق القرص، فقد يتسبب الهلام المتسرب في التهاب الأعصاب. يقول الدكتور أطلس «يصاب الجميع تقريبا بقرص متمزق في مرحلة ما من حياتهم، ولكن الجميع لا يعانون من تلك الأعراض».
ورغم أن مصطلح عرق الناس غالبا ما يُستخدم للإشارة إلى الألم، فإن طبيبك قد يصفه بمسمى «ألم الساق الجذري» radicular leg pain - وهو الألم المنتشر إثر العصب المضغوط. وغالبا ما يأتي ذلك الألم فجأة عقب تمزق القرص. ويسبب الجلوس في المعتاد اشتداد الألم، بينما يخفف الوقوف أو المشي من حدته.
يبدأ العلاج عادة بتناول العقاقير المخففة للآلام والتمرينات. ومع ذلك، أشارت تجربة إكلينيكية منضبطة أجريت مؤخرا إلى أن عقار اسيتامينوفين (تايلينول) أو عقار ايبوبروفين (ادفيل، موترين) لم تكن أفضل تأثيرا من العقاقير الوهمية في السيطرة على الألم، لذلك فلست بحاجة إلى تناول قرص الدواء عند أول وخزة ألم. وتساعد التمرينات في ذلك لأن الوقوف والتحرك يخففان من الضغط الواقع على القرص.
ورغم صعوبة تصديق ذلك، فسوف يختفي الألم من دون أي اهتمام طبي بمجرد استيعاب جسدك لمادة القرص - وذلك في غالب الأمر خلال بضعة أيام أو بضعة أسابيع. وعند انتهاء تلك النوبة من الآلام، تنقضي الحاجة للمزيد من العلاج. ويقول الدكتور أطلس «أعلم أن الناس يسعون وراء الشفاء السريع، وغالبا ما يتعين علي إقناعهم أنهم ليسوا بحاجة إلى إجراء أي جراحة».
غير أن هناك استثناءات نادرة الحدوث، حسبما ينصح دكتور أطلس «إذا كانت ساقك ضعيفة أو خدرة، أو إذا ما تأثرت وظائف الأمعاء أو المثانة لديك، فينبغي وقتها الحصول على الرعاية الطبية فورا لتجنب التلف الدائم للأعصاب».

* تضيق العمود الفقري
تصبح هذه الحالة أكثر شيوعا مع تقدم العمر. وبمرور الوقت، فإن الآثار التراكمية للجاذبية تؤدي إلى اقتراب الفقرات من بعضها البعض، وتميل الأقراص إلى الجفاف، ورقة الحجم. ومع قلة التوسيد الهلامي فيما بين الأقراص، تصطك الفقرات ببعضها البعض، مما يسبب التهاب المفاصل. تؤدي ترسيبات التهاب المفاصل إلى ضيق في القنوات التي تمر من خلالها الأعصاب، مما يزيد الضغط عليها ويسبب المزيد من الآلام.
يُعرف الألم الناجم عن تضيق العمود الفقري باسم العرج عصبي المنشأ neurogenic claudication (وحرفيا هي: «الصعوبة في المشي الناشئة في الأعصاب»). وهي حالة أكثر دهاء من مجرد الألم الناجم عن تلف القرص. فقد تنال منك الأعراض في الظهر، أو الأرداف، أو أعلى الفخذين، ولكن قد لا ينتشر الألم إلى أسفل الساقين. ومن المرجح لذلك الألم أيضا أن يؤثر على كلا جانبي الجسد. ومع تضيق العمود الفقري، فقد تؤلمك منطقة أعلى الفخذين أو الساقين حين الوقوف.
يتيح لك الجلوس امتصاص الضغط عن أسفل العمود الفقري لتخفيف الألم. ويمكن للانحناء قليلا أن يساعد كذلك في فتح مسافات فيما بين الفقرات لتقليل الضغط الناشئ على الأعصاب. وإذا تمكنت من التغلب على الألم حتى الوصول إلى محل البقالة، فقد تكون سعيدا إذا وجدت أن دفع عربة التسوق قد يوفر لك نوعا من تخفيف الألم.

* علاج تضيق العمود الفقري
خلافا لفتق القرص، فإن تضيق العمود الفقري هو من الحالات المزمنة. وهي قابلة للعلاج، ولكن الألم الناجم عنها يمكن التعامل معه بصورة فعالة من خلال مزيج مما يلي:
* المسكنات الفموية. العقاقير غير الاسترويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs) مثل ايبوبروفين ونابروكسين (اليف، نابروسين) أو العقاقير الاسترويدية من غير عائلة (NSAIDs) مثل الاسيتامينوفين، هي من العقاقير الآمنة بصورة عامة للاستخدام في الحالات العرضية، غير أنها تحمل قدرا من الأعراض الجانبية. فمسكنات الـ(NSAIDs) غير الاسترويدية ترتبط بخطر متزايد للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويرفع عقار الاسيتامينوفين من خطر الإصابة بتليف الكبد. استشر طبيبك حيال العقار والجرعة المناسبة لك.
* حقن العمود الفقري. من العلاجات الشائعة لمنطقة العمود الفقري حيث ينشأ الألم، هي حقن ليدوكايين لتخفيف الآلام وحقن الكورتيزون لتقليل الالتهاب. ومع ذلك، أثارت تجربة إكلينيكية منضبطة أجريت مؤخرا الشكوك على استخدام الاسترويدات: بعد 6 أسابيع، شعر المرضى الذين خضعوا للعلاج بحقن الليدوكايين فقط بمزيد من الارتياح وتحسن في الوظائف - مع القليل من الأعراض الجانبية - من الذين خضعوا للعلاج بكلا العقارين. يقول الدكتور أطلس «غالبا ما أحتفظ بعلاج الحقن للمرضى الذين يحتاجون لعلاج فوري للآلام حتى يمكنهم الانتقال إلى طبيب العلاج الطبيعي».
* العلاج الطبيعي. تعتبر التمرينات هي المسار طويل الأجل للتعامل مع تضيق العمود الفقري. يمكن لطبيب العلاج الطبيعي أن يلقنك التمرينات التي تقوي عضلات الظهر من أجل تدعيم أفضل لعمودك الفقري وتعويض الآلام التي شعرت بها. قد لا يفيد التدليك والتداول باليدين كثيرا في علاج ذلك النوع من المشاكل نظرا لأنها تنشأ في العظام، وليست في العضلات أو الأوتار. قد يكون الوخز بالإبر مفيدا، ولكن لا بد من تكراره.
* أجهزة المشي. يمكن لتلك الأجهزة أن تساعدك في التمرينات من دون ألم. والانحناء اللطيف للإمساك بمقبض جهاز المشي قد يفتح العمود الفقري لديك ويخفف من الألم. يقول الدكتور أطلس «كثيرا ما أقترح على المرضى الذين يعانون من تضيق العمود الفقري أن يمتلكوا أجهزة المشي ذات المقاعد. يمكنهم الخروج للمشي، وحينما تبدأ ظهورهم أو سيقانهم في التعب، يمكنهم الجلوس والحصول على الراحة الفورية».

* علاج جراحي
* استئصال الصفيحة الفقرية. وهو أحد الخيارات المتاحة حينما لا يأتي العلاج التحفظي بنتيجة فعالة، حيث يتضمن استئصال الصفيحة الفقرية إزالة النمو العظمي الضاغط على العصب. وعادة ما يتطلب الإجراء الجراحي بقاء المريض في المستشفى من يوم إلى 3 أيام، وفي الغالب يمكن للمريض معاودة الذهاب لعمله خلال أسبوعين على الأكثر. ويمكن أيضا تنفيذ الإجراء الجراحي من خلال المنظار المسترشد بكاميرا الفيديو المصغرة، ولكن يبقى الرأي الطبي معلقا من حيث كون الإجراء المذكور يحمل ذات القدر من الفعالية مثل استئصال الصفيحة الفقرية المفتوح. يقول الدكتور أطلس «غالبا ما أعاني من أوقات عصيبة في إقناع مرضاي بإجراء استئصال الصفيحة الفقرية، وقد يستمرون في المعاناة والألم لعام كامل أو نحوه قبل الموافقة، ولكن آلامهم تخف إثره بالفعل».
* دمج الفقرات (الالتصاق الفقاري). يتضمن إجراء دمج الفقرات استئصال الصفيحة الفقرية لإزالة الضغط الناشئ على العصب. وبالإضافة إلى ذلك، يتم إزالة الأقراص فيما بين الفقرات المتضررة وتملأ الفراغات بمادة متكونة من الغبار العظمي أو مادة أخرى شبيهة بالعظام. وفي إجراء دمج الفقرات الموجه، تُجمع الفقرات سويا بصفائح أو قضبان، أو مسامير معدنية. وهناك عدد من السلبيات في جراحة دمج الفقرات. منها امتداد فترة التعافي إلى 6 أسابيع، وخلالها يجب تثبيت أو تجميد حركة العمود الفقري، مما يؤدي إلى فقدان العضلات ويحتم الخضوع للعلاج الطبيعي. أما المنطقة المدمجة من العمود الفقري فلا تتحرك مجددا، فلا يمكنك الانحناء لأسفل كما كنت تعتاد. كما أن الجزء الصلد من العمود الفقري يمارس ضغطا على الفقرات أعلاه وأدناه، مما يهيئ المجال للمزيد من المشاكل الصحية. يقول الدكتور أطلس «معظم المرضى الذين يعانون من تضيق العمود الفقري تخف آلامهم إثر استئصال الصفيحة الفقرية. قد يكون دمج الفقرات مفيدا، ولكن لنسبة ضئيلة للغاية من الناس. وإنني أوصي به فقط للناس الذين يعانون من الانزلاق الفقري التنكسي degenerative spondylolisthesis – وهو التهاب حاد في المفاصل حين خروج الفقرات من مكانها».

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».



القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
TT

القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ويستمتع بهما ملايين الأشخاص يومياً. وعلى الرغم من انتشار استهلاكهما، يظل الجدل قائماً حول أيهما أكثر فائدة للصحة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن لكل من القهوة والشاي خصائص فريدة تؤثر على القلب، والدماغ، والجهاز الهضمي بطرق مختلفة، سواء من خلال تحسين وظائف الأوعية الدموية، تعزيز اليقظة الذهنية، أو دعم صحة الأمعاء.

وقد تناول تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية مقارنة بين القهوة والشاي لتحديد أيهما الأفضل لصحة القلب والعظام والدماغ والجهاز الهضمي.

صحة العظام

الفائز: الشاي

كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام قد يكونون أقل عرضة للإصابة بهشاشة العظام من أولئك الذين يشربون القهوة.

ووجدت الدراسة التي أجرتها جامعة فليندرز في أستراليا واستمرت عشر سنوات وشملت ما يقرب من 10 آلاف امرأة تبلغ أعمارهن 65 عاماً فأكثر، أن اللواتي يشربن الشاي يومياً يتمتعن بكثافة معدنية أعلى قليلاً في عظام الورك مقارنةً بالنساء اللواتي لا يشربن الشاي.

ويبدو أن تناول القهوة باعتدال غير ضار، ولكن استهلاك أكثر من خمسة أكواب يومياً يرتبط بانخفاض كثافة العظام، خاصةً بين النساء اللواتي يستهلكن كميات أكبر من الكحول.

وتوصي آيسلينغ بيغوت، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة باسم الجمعية البريطانية للتغذية، بعدم تناول أكثر من ثلاثة مشروبات تحتوي على الكافيين يومياً (شاي أو قهوة).

وتقول: «إن الإفراط في تناول الكافيين قد يؤثر سلباً على صحة العظام. يحتوي الشاي على مستويات أقل من الكافيين مقارنةً بالقهوة؛ لذا فهو أقل ضرراً. كما يحتوي الشاي على مركبات الفلافونويد، التي قد تدعم العظام».

والفلافونويدات مضادات أكسدة طبيعية نباتية المصدر، تدعم كثافة العظام من خلال تعزيز تكوين عظام جديدة ومنع تكسر العظام الموجودة. وتوجد هذه المركبات في الفواكه والخضراوات والأعشاب، بالإضافة إلى الشاي، وتساعد في إدارة الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

صحة القلب

الفائز: الشاي

تشير الدراسات إلى أن كلاً من الشاي والقهوة قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

مع ذلك، ثمة أدلة قوية تشير إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي لها تأثير وقائي أعلى على صحة القلب، حيث تعزز وظائف الأوعية الدموية؛ ما يُساعد على تدفق الدم بسهولة أكبر عبر الأوعية الدموية، ويجعلها أكثر مرونة، ويُخفض ضغط الدم.

وتشير دراسة واسعة نُشرت عام 2022 إلى وجود أدلة قوية على أن شرب الشاي الأخضر بانتظام، على وجه الخصوص، يُمكن أن يُقلل من الكثير من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الدهون.

الأمعاء والهضم

الفائز: القهوة

القهوة تتفوق على الشاي في دعم صحة الأمعاء؛ إذ تحتوي على كمية أكبر من المركبات النباتية المعروفة بالبوليفينولات، التي تعمل بمثابة غذاء للبكتيريا المفيدة في الأمعاء؛ ما يعزز التمثيل الغذائي ويقلل الالتهاب.

كما تحتوي القهوة على ألياف قابلة للذوبان تغذي ميكروبات الأمعاء، بينما يُفضَّل تناولها باعتدال لتجنب مشاكل الهضم لدى بعض الأشخاص.

التركيز

الفائز: القهوة

تختلف كمية الكافيين في كوب الشاي وكوب القهوة باختلاف النوع وطريقة التحضير، لكن القهوة المغلية تحتوي على ضعف الكمية تقريباً.

ومن المعروف أن الكافيين يعزز التركيز ويحسّن أداء الدماغ. لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى القلق واضطرابات النوم.

صحة الدماغ

لا يوجد فائز

يُعدّ كل من القهوة والشاي مفيدين لصحة الدماغ، حيث ربطت الدراسات بينهما وبين انخفاض خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية.

وأجريت دراسة حديثة من قِبل علماء في كلية الطب بجامعة هارفارد تحليل بيانات أكثر من 130 ألف شخص لدراسة ما إذا كان تناول الكافيين مرتبطاً بخطر الإصابة بالخرف. ووجدوا أن شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة. ولوحظت النتائج نفسها مع تناول كوب أو كوبين من الشاي يومياً، بينما لم تُلاحظ أي فوائد مع الشاي أو القهوة منزوعة الكافيين، مما يشير إلى أن الكافيين «يحمي الأعصاب».


كيف يصوم مريض السكري بأمان في رمضان؟

 وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

كيف يصوم مريض السكري بأمان في رمضان؟

 وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي ان تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتكاثر النصائح الصحيَّة الموجّهة إلى مختلف الفئات، كلّ بحسب حالته واحتياجاته. ويُعدّ مرضى السكري من أكثر الفئات التي تحتاج إلى إرشادات دقيقة خلال هذا الشهر الفضيل، نظراً لما قد يطرأ على مستويات السكر في الدم من تغيّرات، نتيجة الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة. لذلك، من المهم فهم تأثير الصيام على الجسم، ومعرفة السبل الآمنة للوقاية من المضاعفات لدى المصابين بداء السكري.

عند الصيام، ينتقل الجسم من الاعتماد على مصدره المعتاد للطاقة، من الطعام إلى الاعتماد على مخزونه الداخلي من الغلوكوز والدهون. لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري، تتكيّف مستويات الإنسولين والغلوكوز بشكل سلس مع هذا التحوّل. أما لدى مرضى السكري، لا سيما أولئك الذين يتناولون الإنسولين أو بعض الأدوية الخافضة للسكر، فقد يزداد خطر حدوث تقلُّبات ملحوظة في مستوى السكر بالدم.

وقال الدكتور نيراج كومار، استشاري أول في الطب الباطني بمستشفى شارداكير - هيلث سيتي بالهند: «يُعدّ صيام رمضان تجربة روحية عميقة، لكنه يتطلب من مرضى السكري تخطيطاً دقيقاً ورعاية طبية متخصصة. فالتغييرات التي تطرأ على عادات الأكل والنوم وممارسة الرياضة خلال الشهر قد تؤثر بشكل مباشر على مستويات السكر في الدم».

وأضاف: «قد يؤدي الصيام لفترات طويلة خلال النهار إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً عند الامتناع عن الطعام حتى ساعات المساء. وفي المقابل، فإن تناول وجبات دسمة عند الإفطار، خاصةً تلك الغنية بالسكريات أو الكربوهيدرات المكررة، قد يتسبب في ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم، وهو من أبرز المخاوف لدى مرضى السكري خلال رمضان».

وأشار أيضاً إلى أن تأثير الصيام يختلف من مريض لآخر، تبعاً لمستوى ضبط السكر في الدم، ونوع الأدوية المستخدمة، والحالة الصحية العامة.

وأكد الطبيب أن استشارة الطبيب قبل حلول رمضان أمر بالغ الأهمية؛ إذ يستطيع الطبيب تقييم الحالة الصحية بدقة، ومراجعة الأدوية، وتعديل مواعيد جرعات الإنسولين أو الأدوية الفموية عند الحاجة، وتحديد ما إذا كان الصيام آمناً للمريض. كما يُعدّ التخطيط السليم للوجبات من الركائز الأساسية للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

وينبغي أن تتكوّن وجبة السحور من أطعمة بطيئة الهضم، مثل الحبوب الكاملة، ومصادر البروتين، والدهون الصحية، والأطعمة الغنية بالألياف، وذلك للمساعدة في الحفاظ على مستوى طاقة ثابت طوال ساعات الصيام. كما يُنصح بتجنّب الأطعمة الغنية بالملح أو السكر، لأنها قد تزيد من خطر الجفاف وتفاقم تقلبات مستوى الغلوكوز في الدم.

كيف يُفطر مريض السكري بأمان؟

يوضح الدكتور كومار: «يُفضّل أن يكون الإفطار تدريجياً، عبر البدء بشرب الماء وتناول كميات صغيرة من الطعام، ثم الانتقال إلى وجبة متوازنة دون إفراط»، ويشدد على ضرورة المراقبة المنتظمة لمستوى السكر في الدم.

وينصح المرضى بقياس مستوى السكر عدة مرات خلال اليوم، خصوصاً عند الشعور بأعراض، مثل الدوخة، والتعرق، والإرهاق، والتشوش الذهني، أو العطش الشديد.

كما يُعدّ الحفاظ على الترطيب عاملاً أساسياً. فبما أن الصيام يحدّ من تناول السوائل، يجب تعويض ذلك بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنّب الجفاف، الذي قد يؤثر سلباً في تنظيم مستوى السكر في الدم.

أما النشاط البدني، فينبغي أن يكون معتدلاً؛ فالمشي يُعدّ خياراً مناسباً ومفيداً، بينما قد تؤدي التمارين الشاقة خلال ساعات الصيام إلى زيادة خطر انخفاض مستوى السكر في الدم.

في المجمل، يمكن لمرضى السكري صيام رمضان بأمان، بشرط الالتزام بالإرشادات الطبية، والمتابعة المنتظمة.


من السبانخ إلى الشوكولاته الداكنة… 11 طعاماً تحارب ارتفاع ضغط الدم

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
TT

من السبانخ إلى الشوكولاته الداكنة… 11 طعاماً تحارب ارتفاع ضغط الدم

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)

إذا كنت تبحث عن طرق طبيعية لخفض ضغط الدم دون الاعتماد الكامل على الأدوية، فقد يكون نظامك الغذائي هو نقطة البداية الأهم. فإلى جانب الشمندر المعروف بفوائده، تكشف دراسات حديثة عن أن أطعمة مثل السبانخ، والتوت، والسلمون، والشوفان، والبقوليات... قد تساعد في دعم صحة القلب وتحسين قراءات ضغط الدم.

ويعرض تقرير من موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة التي قد تساعد في خفض ضغط الدم بشكل طبيعي، وفق دراسات حديثة:

1- السبانخ والخضراوات الورقية

السبانخ، والسلق، وغيرهما من الخضراوات الورقية غنية بالنيترات الطبيعية، وهي المركبات نفسها الموجودة في الشمندر.

وتتحول النيترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يساعد في إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم والأكسجين. وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالنيترات من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر السكتة الدماغية وتحسن قراءات ضغط الدم.

كما تحتوي هذه الخضراوات البوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان أساسيان لدعم ضغط الدم الصحي.

2- التوت

يحتوي التوت بأنواعه مضادات أكسدة تُعرف بالأنثوسيانين، وهي مركبات قد تعزز إنتاج أكسيد النيتريك في الجسم.

وأظهرت دراسة عام 2021 أن الأشخاص الذين تناولوا نحو كوب ونصف من التوت يومياً سجّلوا مستويات ضغط دم أقل. ويمكن الاستفادة من التوت الطازج أو المجمد على حد سواء.

3- البقوليات

تشمل البقوليات الفاصولياء، والعدس، والحمص... وهي مصادر غنية بالبوتاسيوم والمغنسيوم والألياف.

ويساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد؛ مما يقلل احتباس السوائل ويساهم في خفض ضغط الدم. وتشير دراسات إلى أن تناول البقوليات بانتظام يرتبط بانخفاض ضغط الدم وتقليل خطر أمراض القلب.

4- الأفوكادو

يُعدّ الأفوكادو مصدراً غنياً بالبوتاسيوم والألياف والمغنسيوم والدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب.

ويمكن لكوب من شرائح الأفوكادو أن يوفّر نحو 15 في المائة من الاحتياج اليومي من البوتاسيوم. كما يساعد المغنسيوم على توسيع الأوعية الدموية عبر تقليل تأثير الكالسيوم الذي يسبب انقباضها.

وأشارت دراسة عام 2023 إلى أن تناول 5 حصص أو أكثر أسبوعياً من الأفوكادو ارتبط بانخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 17 في المائة.

5- السلمون

تحتوي الأسماك الدهنية، مثل السلمون، أحماض «أوميغا3» الدهنية، التي قد تقلل الالتهاب وتحسن وظيفة الأوعية الدموية.

ووجد تحليل موسّع لعشرات الدراسات أن تناول ما بين غرامين و3 غرامات يومياً من «أوميغا3» يرتبط بانخفاض ملحوظ، وإن كان طفيفاً، في ضغط الدم، خصوصاً لدى المصابين بارتفاعه.

6- الجوز

يُعدّ الجوز مصدراً نباتياً مهماً لأحماض «أوميغا3»، إضافة إلى احتوائه البوتاسيوم والمغنسيوم والألياف ومضادات الأكسدة.

وفي دراسة استمرت عامين على كبار السن، أدى إدراج الجوز في النظام الغذائي إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى من كانت قراءاتهم مرتفعة في البداية.

7- الموز والتفاح

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم، كما يوفر الألياف ومضادات الأكسدة.

وأظهرت دراسة حديثة عام 2024 أن المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا الموز ما بين 3 و6 مرات أسبوعياً كانوا أقل عرضة للوفاة مقارنة بمن تناولوه نادراً، خصوصاً عند دمجه مع فواكه أخرى مثل التفاح.

ورغم أن التفاح ليس مصدراً كبيراً للبوتاسيوم، فإنه غني بالألياف التي تدعم صحة القلب وتساعد في خفض ضغط الدم.

8- الشوكولاته الداكنة

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية؛ مما يسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير دراسات إلى أن تناول ما بين 6 غرامات و25 غراماً يومياً قد يمنح فوائد ملحوظة. وللحصول على أفضل النتائج، يُفضَّل اختيار شوكولاته تحتوي 70 في المائة من الكاكاو على الأقل مع تقليل السكر المضاف.

9- الزبادي

يوفر الزبادي الكالسيوم والبوتاسيوم، كما يحتوي بكتيريا نافعة قد تعزز إفراز بروتينات تسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير أبحاث إلى أن من يتناولون الزبادي بانتظام يتجهون إلى تسجيل قراءات ضغط أقل، خصوصاً بين المصابين بارتفاعه.

10- الشوفان

الشوفان غني بألياف «بيتا غلوكان» القابلة للذوبان، التي تدعم مستويات الكولسترول وصحة القلب، وقد تلعب دوراً في خفض ضغط الدم.

وأظهرت مراجعة دراسات عام 2023 أن تناول الشوفان بانتظام قد يساعد في خفض الضغط الانقباضي، خصوصاً عند استبداله بالحبوب المكررة.

11- البروكلي والخضراوات الصليبية

يُعد البروكلي والكرنب من أعلى الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، ويحتويان مركبات كبريتية ذات خصائص مضادة للأكسدة قد تحمي الأوعية الدموية.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن زيادة استهلاك الخضراوات الصليبية ارتبطت بانخفاض ضغط الدم الانقباضي مقارنة بأنواع أخرى من الخضراوات.

نصائح يومية لدعم ضغط الدم

إلى جانب إدخال هذه الأطعمة في نظامك الغذائي، يمكن لعادات بسيطة أن تُحدث فارقاً بمرور الوقت:

- تقليل الصوديوم.

- اختيار أطعمة كاملة قليلة المعالجة.

- الإكثار من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

- الحفاظ على وزن صحي.

- الإقلاع عن التدخين.

- إدارة التوتر عبر النوم الجيد أو التأمل أو الحركة.

- اتباع نظامٍ غذائي متوازن ومستدام، ونمطِ حياة صحي، يبقى حجر الأساس في حماية القلب والحفاظ على ضغط دم مستقر.