آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن

أعراض غير نمطية لدى المصابين بالفيروس

آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن
TT

آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن

آثار جائحة «كوفيد ـ 19» على كبار السن

يصنف كبار السن بأنهم «الضعفاء جدا» بين مختلف الشرائح العمرية الأخرى في المجتمعات، وذلك لأنهم الأكثر عرضة للأمراض المزمنة، ومضاعفاتها، ولتدهور القدرة الوظيفية، والإعاقة، وبسبب التمييز ضد كبار السن ونتائجه السلبية عليهم.
ومع تحسن الرعاية الصحية، يتزايد عدد كبار السن سنة بعد سنة، وتتزايد أيضًا احتياجاتهم، وكذلك مساهماتهم في العالم. وقد تغيرت تركيبة سكان العالم بشكل كبير في العقود الأخيرة، فبين عامي 1950 و2010، ارتفع متوسط العمر المتوقع في جميع أنحاء العالم من 46 إلى 68 عامًا، وفي عام 2015، أشار تقرير منظمة الصحة العالمية أن متوسط عمر الإنسان المتوقع العالمي بلغ (71.4) عام - 69.1 للذكور، و73.8 للإناث. وتعد هذه الزيادة الأسرع منذ ستينيات القرن الماضي.
ويشير نفس التقرير أيضا أن أكثر من 700 مليون شخص في العالم هم فوق سن الستين؛ ومنطقة شرق وجنوب شرقي آسيا هي موطن لأكبر عدد من كبار السن (261 مليونا)، تليها أوروبا وأميركا الشمالية (أكثر من 200 مليون)، وأنه بحلول عام 2050 سيكون عددهم أكثر من ملياري نسمة. ووفق الأمم المتحدة، سوف تشهد جميع المناطق في العالم زيادة في حجم السكان الأكبر سناً بين عام 2019 و2050. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة أو أكثر بنسبة 46 في المائة (من 962 مليونًا إلى 1.4 مليار) يفوق عدد الشباب، وكذلك الأطفال تحت سن 10 سنوات على الصعيد العالمي.
وفي المملكة العربية السعودية، يشكل كبار السن السعوديون بعمر 60 سنة فأكثر (6.5 في المائة) من مجموع سكان المملكة، وفقا للمسح الديموغرافي للهيئة العامة للإحصاء لعام 2017.
إن الأمراض المزمنة، هي الأكثر انتشارًا بين كبار السن، أما من يتمتع منهم بصحة جيدة في الكبر فهذه نتيجة اتباعه نظام حياة صحي منذ الصغر.

كبار السن و«كوفيد - 19»
تعرف مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC «كبار السن» على أنهم أي شخص يبلغ من العمر 60 عامًا أو أكثر، وأنهم عادة ما يعانون من أحد الأمراض المزمنة الحادة ويكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض شديد بسبب كوفيد - 19، لذا يجب على الأشخاص في هذه الفئة العمرية توخي الحذر، فجهاز المناعة لديهم يضعف مع تقدم العمر.
ووفقا لتقرير حديث نشر في المجلة الطبية جاما «JAMA» تم فيه فحص أكثر من 72000 مريض صيني أصيبوا بالفيروس، وجد أن معدل الوفيات الإجمالي كان 2.3٪. ولكنه لدى البالغين فوق 80 عاماً ارتفع إلى 15٪.
وتنصح الدكتورة كارلا بيريسينوتو Dr. Carla Perissinotto، الأستاذة المشاركة في قسم أمراض الشيخوخة في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، كبار السن أن يفعلوا ببساطة ما يفعلونه سنويا خلال موسم الإنفلونزا: غسل اليدين كثيرا بالطريقة الصحيحة، استخدام معقم اليدين عندما لا يتوفر الماء والصابون، مع التأكيد على أن غسل اليدين هو الأفضل، وترى أنه يجب على المسنين إلغاء جميع المواعيد الطبية غير الضرورية، وتأجيل أي فحص إذا كان فحصاً اعتيادياً أو موعد متابعة لحالة مستقرة أو إجراء اختياري، وأن يتم القيام بالأعمال المهمة عبر مكالمة فيديو أو من خلال الهاتف الذكي.

ازدياد الوفيات
لقد طالت تبعات الجائحة العالمية كوفيد - 19 كافة مناحي الحياة وأهمها الاقتصادية والصحية والاجتماعية. وقد كانت الآثار الصحية للجائحة شديدة ومميتة على فئات محددة من الناس، أطلق عليهم ذوو المخاطر العالية وهم الأطفال وكبار السن والحوامل من النساء والذين يعانون من أحد الأمراض المزمنة المنهكة للصحة لتأثيرها على المناعة لديهم مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية وخلافها. وأشارت دراسة حديثة أجرتها كلية لندن للاقتصاد وكلية لندن الجامعية ونشرت في صحيفة الغارديان، إلى أن كبار السن، وهم عادة من ضعاف البنية ويعانون من معظم أمراض العصر المزمنة وتكون مناعتهم منخفضة وإصابتهم بعدوى الأمراض سريعة وشديدة، فقد تسببت جائحة كوفيد ــ 19 في حدوث مخاطر عديدة لهذه الفئة من كبار السن. وأشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن 75 في المائة من الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا في مرافق رعاية المسنين على مستوى العالم تعود لأشخاص كبار في السن. وهذا ما يحتم إعادة التفكير في علاقة كبار السن بمثل هذه الأوبئة الطارئة والوقوف على تأثير جائحة كورونا عليهم بشكل خاص.
ولا بد من رفع مستوى الوعي باحتياجاتهم الصحية ودعمهم في التأهب لمواجهة الفيروس؛ وتأمين الرعاية الصحية لهم؛ والارتقاء بدور القوى العاملة في الرعاية الصحية في الحفاظ على صحتهم؛ وأن ننظر لاحتياجاتهم على أنها «مسألة حقوق».

أعراض غير نمطية
من المعروف أن مريض فيروس كورونا تظهر عليه ثلاثة أعراض: الحمى والسعال المستمر وضيق التنفس. لكن كبار السن وهم الفئة العمرية الأكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات شديدة أو الوفاة من هذه الحالة، قد لا يكون لديهم أي من هذه الأعراض الثلاثة، بل يكون لديهم عدد من أعراض أخرى «غير النمطية»، مما يعقد الجهود لضمان حصولهم على العلاج المناسب في الوقت المناسب.
وبدلاً من ذلك، قد يبدو كبار السن «معطلين» وأكثر إرهاقًا من المعتاد وأقل جوعًا وقد يبدون أكثر تشوشًا واضطرابًا وعدم توازن، ولا يتصرفون كعادتهم في وقت مبكر بعد الإصابة بالفيروس. وقد ينامون أكثر من المعتاد أو يتوقفون عن تناول الطعام، وأيضا قد يبدون أنهم غير مبالين أو مرتبكين بشكل غير عادي، وقد يصابون بدوار ويسقطون. في بعض الأحيان، يتوقف كبار السن عن الكلام أو ينهارون ببساطة.
أما استجابتهم المناعية فإنها متغيرة، وتصبح أقل احتمالا في إظهار علامات العدوى النمطية المعروفة. ويقول الدكتور جوزيف أوسلاندر Dr. Joseph Oslander، أستاذ طب الشيخوخة بكلية شميدت Schmidt في جامعة فلوريدا أتلانتيك الأميركية، إن الاستجابة المناعية لشخص ما في الأعمار المتقدمة قد تتأثر، وتبطئ استجابته للعدوى، وقد تتغير قدرته على تنظيم درجة الحرارة. وأشار إلى أن بعض كبار السن، سواء بسبب التغيرات المرتبطة بالعمر أو من مشاكل عصبية سابقة مثل السكتة الدماغية، قد يغيرون ردود فعل السعال. وقد لا يتمكن آخرون بسبب ضعف الإدراك من الإبلاغ عن أعراضهم.

العزل المنزلي
توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن تبقى المجموعات عالية الخطورة مثل «كبار السن»، في المجتمعات التي تفشت فيها الأمراض، في المنزل قدر الإمكان وأن يعزل الأشخاص الذين يعتقدون أنهم مرضى أنفسهم.
وللدكتورة بيريسينوتو رأي في التباعد الاجتماعي، تقول: نعم، هناك بعض الحكمة التي نحتاجها في التباعد الاجتماعي، ولكن علينا أيضاً أن نكون حريصين على عدم الإفراط بالعزل، فقد يكون ذلك ضارًا جدًا إذا انقطع الاتصال بالآخرين وأصبح الشخص وحيداً. وفي حالة العزل تنصح بالآتي:
> لا تقطع الاتصال بالعائلة أو الأصدقاء.
> ابق على اتصال بالآخرين لإخبارهم عن حالتك وكبح الملل.
> وإذا خرجت، تأكد من غسل يديك بالصابون.

التعامل مع الخوف
كيف يتعامل كبير السن مع مشاعر الخوف من الإصابة؟ يكون كبار السن والأشخاص في أي عمر ممن يعانون ظروفًا صحية أساسية خطيرة، أكثر عرضة لحدوث مضاعفات عند الإصابة بفيروس (كورونا) المستجد، والتفكير بذلك، بحد ذاته، يمكن أن يسبب زيادة مشاعر الخوف والقلق لدى المسن.
وعليه، فكبار السن بحاجة للدعم النفسي من خلال:
> تقليل عدد مشاهدة أو قراءة أو الاستماع إلى، الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بالجائحة، والتي تعتبر أمرًا مزعجًا للجميع فكيف بالكبار.
> القيام بعمل تمارين الاسترخاء مثل التمدد أو التأمل.
> المحافظة على النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل يوميًا، ومحاولة القيام ببعض الأنشطة الأخرى المحببة له.
> تناول وجبات صحية ومتوازنة، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب التدخين.
> التحدث مع أشخاص يثق بهم كبير السن بشأن المخاوف.

توصيات وقائية
أما التوصيات لوقاية كبار السن من خطر الإصابة بفيروس (كورونا) المستجد، ومن يعانون منهم من الأمراض المزمنة أي الأكثر عرضة لحدوث مضاعفات عند الإصابة بالمرض، فهي كالتالي:
> البقاء في المنزل والابتعاد عن التجمعات.
> تجنب الاتصال بشخص يعاني أعراض فيروس (كورونا) المستجد.
> غسل اليدين بالماء والصابون باستمرار - ولمدة ٤٠ ثانية، واستخدام معقم لليدين بعد العطس أو السعال، وقبل طهو الطعام أو تناوله - لمدة ٢٠ ثانية.
> تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير مغسولة.
> تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس بالمنديل، أو داخل المرفق.
> تنظيف وتطهير الأدوات والأسطح التي تلمس بشكل متكرر في المنزل، إما باستخدام المنظفات المنزلية العادية، أو المبيض (الكلور) المخفف بنسبة 250 ملليترا (1 كوب) من الماء لكل 5 ملليترات (1 ملعقة صغيرة) من المبيض، مع الحرص على عدم خلط المبيض أبدًا مع المنتجات الكيميائية الأخرى، واستخدامه في منطقة جيدة التهوية.
> استخدم التطبيقات الإلكترونية لطلب احتياجات من غذاء ودواء.
> استخدم التطبيقات لتوصيل الوصفة الطبية.
- استشاري طب المجتمع



فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.


التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.