إستشارات

إستشارات

الجمعة - 8 صفر 1442 هـ - 25 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15277]

- «فياغرا» وأدوية البروستاتا والضغط
> عمري 75 سنة، وأتناول عقار «فيناستيريد» لتضخم البروستاتا وعقار «كانديسارتان» لارتفاع ضغط الدم، هل بإمكاني تناول عقار «فياغرا»؟
- هذا ملخص سؤالك. ولاحظ معي أن الإجابة تتعلق بثلاثة جوانب: الأول علاقة عقار «فيناستيريد» بـ«فياغرا»، وعلاقة عقار «كانديسارتان» بـ«فياغرا»، وموانع واحتياطات تناول «فياغرا» بالعموم.
عقار «فيناستيريد» يُوصف لمعالجة التضخم الحميد للبروستاتا. وقبل وصفه يتأكد الطبيب من عدم وجود أي نوع من السرطان في البروستاتا. ويعمل على خفض تكوين هرمون الذكورة الجنسي، ما يؤدي في نهاية الأمر إلى تقليص حجم البروستاتا، وبالتالي تخفيف أعراض تضخم البروستاتا، كصعوبات التبول وتكرار الحاجة إلى التبول بالليل. ولأنه عقار يؤثر على هرمون الذكورة، فإن أحد آثاره الجانبية المحتملة لدى قلة من المرضى هو ضعف الانتصاب وخفض الرغبة الجنسية. وتزول هذه الآثار الجانبية بعد فترة من التوقف من تناول هذا العقار.
ولذا عند المعاناة من ضعف الانتصاب مع تناول هذا العقار، تجدر مراجعة الطبيب للبحث عن سبب ذلك الضعف. وإن كان السبب هو تناول عقار «فيناستيريد»، يُناقش الطبيب هذا الأمر مع المريض وتطرح الخيارات عليه، إما استبداله بعقار يخفف أعراض تضخم البروستاتا ولا يتسبب في ضعف الانتصاب، وإما وصف أدوية تُساعد في تنشيط الانتصاب.
وعقار «فياغرا» أحد الخيارات المتوفرة للتغلب على ضعف الانتصاب، ويُمكن بالعموم تناوله مع تناول عقار «فيناستيريد» وفق إشراف الطبيب المعالج.
أما بالنسبة لارتفاع ضغط الدم، فإن وجوده لا يعتبر مانعاً لتناول عقار «فياغرا»، ما دام ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية بتناول أدوية معالجة ضغط الدم. وتناول عقار «فياغرا» مع تناول عقار «كانديسارتان» ممكن، ولكن بوصف الطبيب للتأكد من انضباط ضغط الدم وعدم وجود أي موانع قلبية أو وعائية لتناول عقار «فياغرا».
وللتوضيح، ثمة عدة أنواع من أدوية تنشيط الانتصاب التي يتم تناولها عبر الفم، مثل: «فياغرا» و«ليفيترا» و«سياليس»، وغيرها. وتعمل هذه الأدوية بفاعلية لدى معظم الرجال الذين لديهم صعوبات في حصول الانتصاب، أو الحفاظ على استمراره بما يكفي لإتمام الممارسة الجنسية. ورغم بعض الاختلافات فيما بين أنواع هذه الأدوية في سرعة المفعول وتناقصه والآثار الجانبية المحتملة، فإنها بالعموم تعمل على زيادة تدفق الدم إلى القضيب عبر تنشيط فاعلية مركب «أكسيد النيتريك» في الأوعية الدموية. و«أكسيد النيتريك» مادة كيميائية طبيعية ينتجها الجسم لإرخاء العضلات في الأوعية الدموية، لجعلها أقدر على استيعاب مزيد من الدم.
وتوسع الأوعية الدموية في القضيب واحتباس الدم فيه، هو الآلية لتكوين حالة الانتصاب. وبالتالي فإن مساعدة هذه الأدوية على زيادة تدفق الدم إلى القضيب، تُتيح الفرصة عند الإثارة الجنسية لتكوين انتصاب كافٍ لإتمام العملية الجنسية.
ونظراً للآثار الجانبية المحتملة لهذه الأدوية، فثمة احتياطات وموانع للمعالجة بها لتنشيط الانتصاب. ومن تلك الاحتياطات والموانع:
- تناول الشخص أحد أنواع فئة أدوية «النيترات» التي تُوصف عادة لألم الذبحة الصدرية وأمراض شرايين القلب غير المستقرة.
- وجود ضغط دم شديد الانخفاض (أقل من 90 على 50 ملليمتراً زئبقياً) أو ضغط دم مرتفع وغير منضبط بأدوية معالجة ارتفاع ضغط الدم (أعلى من 170 على 110 ملليمترات زئبقية).
- وجود ضعف شديد في القلب.
- وجود تضيق في الصمام الأورطي، أو تضخم عضلة القلب أثناء تدفق الدم إلى خارج القلب.
- المعاناة من نوبة الجلطة القلبية أو سكتة الجلطة الدماغية خلال أقل من ستة أشهر مضت.
- أمراض شرايين القلب غير المستقرة.
- اضطرابات عالية الخطورة في إيقاع نبض القلب، وخصوصاً الناجمة عن مشكلات غير مستقرة في شرايين القلب.
- وجود مرض شديد في الكبد.
- وجود مرض في الكُلَى يتطلَّب غسل الكلى.
- وجود أنواع من سرطان الدم أو الأنيميا المنجلية.
- بعض أنواع الاضطرابات المرضية في شبكية العين.
ويتأكد الطبيب من عدم وجود هذه الموانع والحالات التي تُوجب أخذ الحيطة والحذر، وحينذاك يمكنك تناول «فياغرا» مع تناولك لتلك الأدوية التي ذكرتها.
- فحوصات زيادة التعرق
> هل هناك فحوصات لحالات زيادة التعرق؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي أن الجسم في الحالات الطبيعية يستخدم آلية التعرق لتبريد نفسه عند الوجود في أجواء حارة، أو عند بذل المجهود البدني، أو معايشة ظروف نفسية محرجة أو مُقلقة، وذلك من خلال إثارة الجهاز العصبي لإفراز العرق من الغدد العرقية في مناطق الجلد المختلفة. وتنخفض عادة وتيرة إفراز العرق بعد ضبط برودة الجسم.
ولكن في حالة «فرط التعرق» تكون زيادة إفراز العرق غير مرتبطة بارتفاع حرارة الجسم أو الأجواء المحيطة به، ولا بأي درجة من شدة ممارسة النشاط البدني، ودون أي انفعال عاطفي. وتتسبب في تبلل الملابس وتقطر العرق عن اليدين وعن الوجه. وإضافة إلى الإحراج الاجتماعي، قد تتسبب هذه الحالة في حصول التهابات جلدية.
وهذه الحالة لها عدة أشكال، الغالب منها هو نوع «فرط التعرق الأساسي»، أي الذي لا يُعرف له سبب على وجه التحديد.
وهناك نوع آخر يُسمى «فرط التعرق المتقدم»، أي الناجم عن وجود حالة طبية. وهذه الحالة الطبية إما أن تكون «مستمرة»، مثل: اضطرابات الأعصاب لدى مرضى السكري، ومشكلات الغدة الدرقية، والهبات الساخنة المتعلقة بانقطاع الطمث، وإما «مؤقتة»، مثل: ارتفاع حرارة الجسم، أو انخفاض سكر الدم، أو النوبة القلبية، أو تناول أنواع معينة من الأدوية.
وإضافة إلى إجراء عدد من تحاليل الدم للتأكد من مدى وجود تلك الحالات المرضية، هناك فحوصات طبية لتقييم مدى وجود حالة «فرط التعرق» ومناطق فرط التعرُق، وتقدير مدى شدته، أو متابعة تأثيرات المعالجة، ومن تلك الفحوصات:
- فحص التعرق بضبط الحرارة (Thermoregulatory Sweat Test) الذي يتم إجراؤه في غرفة أشبه بغرفة حمام «الساونا»، ذات ظروف تُضبط فيها درجة الحرارة ونسبة الرطوبة وتدفق الهواء. ويتم قياس درجة إفراز العرق عبر وضع مسحوق ذي لون أصفر فاتح (عندما يكون جافاً)، ويتحول لون ذلك المسحوق إلى اللون البنفسجي مع اختلاطه بالعرق.
- اختبار «التوصيل الجلدي» للكهرباء (Skin Conductance)، والذي فيه يتم قياس مدى ارتفاع درجة التوصيل الكهربائي على سطح الجلد، بارتفاع كمية إفراز العرق عليه.
- اختبار «مينور»، أو ما يُعرف باختبار النشا واليود، الذي يتم فيه استخدام اليود ثم النشا على منطقة من الجلد، ثم بالمراقبة يتم قياس درجة تغير اللون من اللون الأصفر إلى الأزرق الغامق.
ويتم إجراء هذه الفحوصات عند الحاجة إلى البدء في معالجة حالة «فرط التعرق». وتحديداً إما بوصف استخدام أحد أنواع الأدوية الموضعية المضادة للتعرق، وإما بوصف تناول الأدوية التي تُخفض نشاط عمل شبكة الأعصاب المتحكمة في عملية التعرق، وإما تلقي حقن «البوتكس» في أماكن زيادة إفراز العرق، وإما العلاج الحراري الموضعي للقضاء على الغدد العرقية، وإما العملية الجراحية لقطع العصب الذي يثير عملية التعرق في الإبطين.
- استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


السعودية الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة