طفل يقود مظاهرة أميركية ضد العنصرية: «بعضنا شيكولاتة والآخرون فانيليا»

طفل يقود مظاهرة أميركية ضد العنصرية: «بعضنا شيكولاتة والآخرون فانيليا»

الخميس - 11 ذو القعدة 1441 هـ - 02 يوليو 2020 مـ
الطفل الأميركي نولان ديفيس يتحدث عبر مكبر الصوت خلال احتجاج مناهض للعنصرية في ميسوري (سي إن إن)
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»

سُمعت صرخات من أجل المساواة العرقية في جميع أنحاء العالم مؤخراً حيث تظاهر الآلاف ضد العنصرية بعد وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد على يد الشرطة. ولكن في أحد الاحتجاجات في ولاية ميسوري الأميركية، جاءت دعوات التغيير من مجموعة سكانية أصغر سناً، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

«نحن الأطفال، الأقوياء الجبارون. هنا لنخبركم أن (حياة السود مهمة!)»، هكذا هتف مئات الأطفال وهم يسيرون في أرصفة الحي في كيركوود مع آبائهم يوم السبت الماضي.



وربما لم تكن أصواتهم قوية مثل المحتجين الآخرين، لكن شغفهم وطاقتهم كانت بنفس الحجم، بفضل قيادة الطفل نولان ديفيس البالغ من العمر 8 سنوات، الذي نظم المسيرة.

وقال ديفيس من خلال مكبر صوت في البداية: «أنا قلق من أن السود، مثلي، يتأذون. البعض لونهم مثل الشوكولاته، والبعض الآخر مثل الفانيليا، والبعض مختلط...لكننا جميعاً بشر».

وتابع: «رغم أنني طفل، من المهم أن أتحدث بصوتي حتى يتمكن الناس من سماعي ومعرفة أنه يمكنهم مشاركة صوتهم أيضاً، مثلي تماماً».

وحصل نولان ديفيس على فكرة بدء احتجاجه الخاص بعد أن شارك هو ووالدته باحتجاجين آخرين في المنطقة.

وقالت والدته كريستين ديفيس لشبكة «سي إن إن»: «سألني بعد ذلك مباشرة عما إذا كان بإمكانه أن ينظم مسيرته الخاصة حتى يتمكن الأشخاص الآخرون من التعبير عن أنفسهم».

لذلك ابتكر الاثنان إعلاناً لـ«مسيرة الأطفال الخاصة بحياة السود مهمة» وشاركوها على «فيسبوك»، مطالبين العائلات بالالتقاء في كيركوود بارك.

وقال نولان ديفيس: «اعتقدنا أنه ربما سيكون هناك 50 شخصاً... ولكن حضر المسيرة نحو 700 شخص».

وقام أطفال من أعراق مختلفة بتغطية الأرصفة بالطباشير بعبارات مثل «أوقف العنصرية» و«كن لطيفاً مع الجميع». وساروا مع الملصقات في أيديهم التي كتب عليها شعارات مثل «مستقبل الأطفال السود مهم».



وقاد نولان ديفيس الطريق بملصقه الذي جاء فيه عبارة «يمكن للأطفال إحداث تغيير».



ورغم كونه طفلاً في المدرسة الابتدائية، فقد تم بالفعل تعليم نولان ديفيس الطرق التي يحتاجها للتصرف بشكل مختلف في المجتمع، مقارنة بأصدقائه البيض، مثل اللعب بالبنادق المائية فقط في الفناء الخلفي للمنزل «لأنك لا تريد أن تُفهم بطريقة خاطئة».

كما أقرت والدته البيضاء بالتبني، كريستين ديفيس، أنها لن تفهم أبداً الخوف الذي قد يشعر به ابنها الأسود وابنتها كارولين البالغة من العمر خمس سنوات عندما يكبران. لكنها قالت إنها تعلم أن هذه المحادثات ضرورية للحفاظ على سلامتهما.

وأوضح نولان أن تلك القواعد تجعله يشعر بالغضب، وقال: «أنا أكره ذلك... لا أحب كيف يشعر السود بالخوف عندما يقومون بأنشطة عادية حتى مثل السير في الشارع أو الركض».

وأكد أن هذا هو سبب تنظيمه لاحتجاج السبت، ويأمل في أن يلهم ذلك المزيد من الأطفال للقيام بنفس الشيء.


أميركا أخبار أميركا الأطفال العنصرية الولايات المتحدة مظاهرات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة