الإجراءات الاستباقية في دول الخليج تقرّب إعادة فتح المنافذ الجوية والبرية

الخليجيون يسبقون دولاً أخرى في عودة حياتهم مع تفوق في المواجهة (أ.ف.ب)
الخليجيون يسبقون دولاً أخرى في عودة حياتهم مع تفوق في المواجهة (أ.ف.ب)
TT

الإجراءات الاستباقية في دول الخليج تقرّب إعادة فتح المنافذ الجوية والبرية

الخليجيون يسبقون دولاً أخرى في عودة حياتهم مع تفوق في المواجهة (أ.ف.ب)
الخليجيون يسبقون دولاً أخرى في عودة حياتهم مع تفوق في المواجهة (أ.ف.ب)

تقترب دول الخليج العربي من إعادة فتح منافذها الجوية والبرية بعدما رفعت معظمها حالات الإغلاق واستعادت حياتها الطبيعية، وذلك نتيجة لتصرف حكوماتها باستباقية وحسم بعد زحف فيروس «كورونا» (كوفيد - 19) وانتشاره، إذ اتخذت ونفذت تدابير شاملة وغير مسبوقة، تمت الإشادة بها إلى حد كبير.
وبعد أن شهدت دول العالم تفاوتا في إجراءاتها المتخذة لمواجهة جائحة كورونا، عبر إجراءات وقائية من سرعة تفشي الفيروس، سارعت الدول الخليجية إلى بذل جهود متكاملة، أبرزها الشفافية لتكشف البعد الإنساني لحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وهو ما قوبل بإشادة لافتة.
وأخذت السعودية فرصاً تعد استباقية أثناء الجائحة، في إلغاء التأشيرات لأغراض أداء العمرة وزيارة المسجد النبوي والسياحة، ومنع دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وإغلاق المنافذ وهو ما توالى لاحقا بين دول المجلس.
وسجلت دول الخليج أكثر من 450 ألف حالة منذ 6 أشهر، وبلغت نسبة التعافي فيها من إجمالي الإصابات ما يقرب من 75 في المائة، ونسب الوفيات فيها لم تتجاوز 2 في المائة، حيث تمتلك هذه الدول مستوى صحياً جيداً، وعدداً كافياً من الأسرة وغرف العناية المركزة.
اليوم، أصبحت دول الخليج في خططها الواسعة للعودة، حيث رفعت السعودية والإمارات الإغلاق الكلي، وبدأت الكويت أول من أمس خطتها الثانية للعودة، حيث فتحت مراكزها التجارية، وتستعد لعودة قاعات السينما وغيرها من التجمعات. كذلك الأمر في البحرين، التي سجلت حالات تعاف كبيرة، وعادت حياتها الاقتصادية، ومعظم هذه الدول الست عادت لفتح مساجدها وجوامعها وفق بروتوكولات وقائية.
وبحسب ما أعلن مركز التواصل الحكومي في دولة الكويت، وافق مجلس الوزراء الكويتي، على وضع خطة من ثلاث مراحل لتشغيل الرحلات التجارية في مطار الكويت الدولي، ابتداء من الأول من أغسطس (آب) بنسبة تشغيل لا تزيد على 30 في المائة، وفقاً للاشتراطات الصحية.
وفي البحرين، تقترب احتمالية افتتاح جسر الملك فهد الرابط مع السعودية، أمام حركة المسافرين، في 27 يوليو (تموز) الحالي، مع وضع بروتوكولات صارمة للحد من انتشار فيروس كورونا.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية عن استعداداتها التشغيلية لرفع تعليق الرحلات الجوية الداخلية بشكل تدريجي، واستئناف الرحلات الجوية الدولية حتى إشعار آخر، باستثناء رحلات عودة المقيمين المغادرين من السعودية ممن تقدموا بطلباتهم عبر منصة «عودة».
وطوال الفترة الماضية، واصل وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج عقد اجتماعات طارئة عبر الاتصال المرئي، ناقشوا خلالها مستجدات الوباء، في سبيل التنسيق والوقوف وتوحيد جهود دول المجلس، واتخاذ الإجراءات اللازمة والوقائية للتصدي له.
بالإضافة إلى ذلك، كلفت اللجان المختصة في مجلس التعاون، بمتابعة المستجدات حول الفيروس وتبادل المعلومات في الوقت الذي لم تظهر آلية جماعية أوروبية - على سبيل المثال - لمواجهة الفيروس، بدعوى أن مسألة الصحة تخص كل دولة وليست من سلطات الاتحاد الأوروبي كتكتل إقليمي. وخلال الأسابيع الماضية، أفاد تقرير صادر عن «مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية الدولية والطاقة» (دراسات) بأن «دول الخليج استطاعت التعامل مع أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) بجهود احترافية ومتكاملة، وهو ما تؤكده أعداد الإصابات بالفيروس ونسب الشفاء منه».
وأشار إلى «اتخاذ دول الخليج عدداً من الإجراءات الاحترازية المبكرة، منها إجلاء غالبية الرعايا الخليجيين في وقت مبكر من الصين والدول الآسيوية وإخضاعهم للحجر الصحي لمدة 14 يوماً للتأكد من خلوهم من الفيروس، وتغليظ عقوبة من ينتهك الحجر الصحي».
ولفت إلى انتهاج المطارات الخليجية لبروتكولات منها: تعقيم المطارات على مدار الساعة ونشر الفرق الطبية لفحص القادمين من الخارج بشكل دقيق بواسطة أجهزة متقدمة مثل الكاميرات الحرارية، بالإضافة إلى وقف تصاريح العمل الجديد والتأشيرات عند الوصول. وكذلك، مناشدة بعض الدول الخليجية مواطنيها عدم السفر إلى إيران وتايلاند وسنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية، وهي الدول التي انتقلت إليها بشكل سريع من الصين، واشتراط تحليل طبي من بعض القادمين من الدول التي تفشّى فيها الفيروس يؤكد خلوهم منه.
ولفت التقرير إلى تعليق الأنشطة الثقافية والتعليمية والترفيهية في وقت مبكر، وكذلك الرحلات الدولية في حين أن هناك دولا لم تقم بتلك الإجراءات سوى في النصف الثاني من شهر مارس (آذار) بعد تفاقم انتشار الفيروس عالمياً.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الشيخ جراح الصباح في الرياض الأربعاء (وزارة الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الأوضاع الراهنة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب (واس)

السعودية: اعتداءات إيران لا يمكن تبريرها وتعد انتهاكاً للمواثيق الدولية

جددت السعودية، الأربعاء، رفضها وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، ودول المنطقة التي عرّضت المدنيين والبنية التحتية الحيوية لمخاطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)

الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأربعاء، مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء الإمارات (وام)».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.