الكشف عن أكبر عملية اختراق تعرضت لها الاستخبارات الأميركية

شعار وكالة الاستخبارات الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات الأميركية (رويترز)
TT

الكشف عن أكبر عملية اختراق تعرضت لها الاستخبارات الأميركية

شعار وكالة الاستخبارات الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات الأميركية (رويترز)

كشف تقرير داخلي صدر أمس (الثلاثاء) أن أكبر عملية اختراق للبيانات وسرقة لأسلحة سيبرانية في تاريخ وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) كان سببها انشغال وحدة متخصصة داخل الوكالة ببناء أسلحة إلكترونية ما دفع بأحد الموظفين لاستغلال الأمن «المتراخي بشكل مؤسف».
وحسب التقرير الذي نشرته شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد وقع هذا الخرق في عام 2016، حيث سرّب الموظف البيانات لموقع «ويكيليكس». وقد تم اكتشاف هذا الأمر في مارس (آذار) 2017 عندما نشر «ويكيليكس» ما قال إنه أكبر مجموعة من وثائق وكالة الاستخبارات المركزية.
وقد كانت كمية المعلومات المسروقة غير معلومة إلا أن التقديرات تشير إلى أنها بلغت نحو 34 تيرابايت من المعلومات أي ما يساوي 2.2 مليار صفحة مكتوبة.
وفي اعتراف واضح، قال التقرير: «فشلنا في الكشف أو التعامل بطريقة منسقة مع إشارات التحذير التي قالت إن شخصاً أو أشخاصاً ممن لديهم القدرة على الوصول إلى المعلومات السرية للوكالة يشكّلون خطراً غير مقبول على الأمن الوطني».
وفي الوقت الذي رفضت فيه وكالة الاستخبارات التعليق على أي تفاصيل واردة في التقرير، قال تيموثي باريت المتحدث باسم الوكالة لـ«سي إن إن»: «تعمل الوكالة على استخدام أفضل التقنيات للتصدي للتهديدات الممكنة».


مقالات ذات صلة

تشكيك أميركي في صدقية إسرائيل حول خطة إيرانية لاغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهم بالصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في بريطانيا (رويترز)

تشكيك أميركي في صدقية إسرائيل حول خطة إيرانية لاغتيال ترمب

شكك مسؤولون أميركيون في صحة معلومات مخابراتية إسرائيلية عن تهديد إيراني باستهداف طائرة «إير فورس وان» التي كانت ستقل الرئيس دونالد من تركيا الشهر الماضي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف يتحدثان أثناء مغادرتهما اجتماع مجلس الوزراء في كامب ديفيد (رويترز)

«سي آي إيه» تُشكّل فرقة عمل لمضاعفة الضغوط على كوبا

أنشأت وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» فرقة عمل خاصة بكوبا سعياً إلى تنفيذ أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإحداث «تغييرات اقتصادية وسياسية وقيادية»

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية لرومان غوفمان رئيس الموساد (رويترز)

مصادر: رئيس الموساد عقد محادثات في واشنطن بشأن حرب إيران

نقل موقع «أكسيوس»، الأربعاء، عن مصدرين مطلعين لم يسمهما، أن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) توجّه إلى واشنطن قبل أسبوعين لمناقشة مسألة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية لقطة من مقطع فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لإحدى الضربات الدقيقة ضد القدرات العسكرية الإيرانية (أ.ف.ب)

الاستخبارات الأميركية تستبعد تأثير الغارات على موقف طهران

استبعد تقييم استخباري أميركي أن يتأثر الموقف التفاوضي للنظام الإيراني بدرجة كبيرة بسبب الموجات الجديدة من الغارات التي تشنها الولايات المتحدة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بيل بولتي يتحدّث إلى صحافيين خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن يوم 2 سبتمبر 2025 (أ.ب)

جدل أميركي بعد تعيين بيل بولتي على رأس الاستخبارات

قوبل تعيين بولتي مديراً بالإنابة للاستخبارات الوطنية بتشكك علني من جانب مشرعين جمهوريين.

هبة القدسي (واشنطن)

«سقوط حر»... وثائقي يزيح الستار عن خبايا «بوينغ» وصراع الأرباح ضد الأرواح

الهيكل المُعاد بناؤه لحطام طائرة الرحلة 800 التابعة لشركة  «TWA»  والتي تحطمت عام 1996، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها والبالغ عددهم 230 شخصاً (نتفليكس)
الهيكل المُعاد بناؤه لحطام طائرة الرحلة 800 التابعة لشركة «TWA» والتي تحطمت عام 1996، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها والبالغ عددهم 230 شخصاً (نتفليكس)
TT

«سقوط حر»... وثائقي يزيح الستار عن خبايا «بوينغ» وصراع الأرباح ضد الأرواح

الهيكل المُعاد بناؤه لحطام طائرة الرحلة 800 التابعة لشركة  «TWA»  والتي تحطمت عام 1996، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها والبالغ عددهم 230 شخصاً (نتفليكس)
الهيكل المُعاد بناؤه لحطام طائرة الرحلة 800 التابعة لشركة «TWA» والتي تحطمت عام 1996، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها والبالغ عددهم 230 شخصاً (نتفليكس)

لم تكن حادثة تحطم طائرة «ليون إير» في بحر جاوة الإندونيسي، ولا سقوط طائرة الخطوط الإثيوبية بعدها بأشهر قليلة، مجرد حوادث عابرة في تاريخ الطيران المعاصر، بل كانتا بداية تهاوي عرش عملاق صناعة الطائرات الأميركي «بوينغ» واهتزاز ثقة العالم في سلامة أجوائه.

ورغم أن فيلم Downfall الصادر عام 2022 وثّق جشع الشركة الذي تسبب في مقتل مئات الأبرياء، إلا أن المخرجة روري كينيدي تعود لتنبش في الجرح ذاته بوثائقي جديد يحمل اسم Freefall: A Reckoning for Boeing («سقوط حر: حساب بوينغ»)، لتكشف عبر فصوله المثيرة أن الكارثة لم تنتهِ، وأن الوعود البراقة بالإصلاح الهيكلي لم تكن سوى حبر على ورق تساقطت أجزاؤه مع أول اختبار حقيقي في الجو.

 

 

يُعرض الوثائقي عبر منصة نتفليكس الرقمية وهو متاح لجمهور واسع من المشتركين حول العالم الذين يتابعون عن كثب تطورات قضية السلامة الجوية لشركة «بوينغ».

معركة يائسة في مقصورة بحر جاوة

 

في التاسع والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) لعام 2018، كانت طائرة «بوينغ 737 ماكس 8» التابعة لشركة «ليون إير» تشق طريقها فوق مياه بحر جاوة قبالة السواحل الإندونيسية، قبل أن يدخل قائدها ومساعده في معركة ضارية مع المقود دامت ثلاث عشرة دقيقة فقط بعد الإقلاع.

تلقى نظام الطائرة إشارات خاطئة من مستشعر خارجي، ليتدخل تلقائياً نظام برمجي سري استحدثته «بوينغ» ويُدعى «MCAS» لدفع مقدمة الطائرة نحو الأسفل بعنف دون علم الطاقم.

تكررت المحاولات الآلية لإجبار الطائرة على الهبوط وسط ذهول الطيارين، حتى انتهى الصراع بارتطام عنيف بالبحر حصد أرواح 189 شخصاً، معلناً بداية فخ تكنولوجي قاتل معلق بين السماء والأرض.

 

المأساة الاستنساخية فوق هضاب إثيوبيا

ولم يكد قطاع الطيران يستفيق من صدمة بحر جاوة، حتى تكرر السيناريو المرعب بدقة هندسية مفجعة في العاشر من مارس (آذار) لعام 2019.

فبعد ست دقائق فقط من إقلاع رحلة «الخطوط الإثيوبية 302» من أديس أبابا، انطلقت برمجية «MCAS» الخفية لتباشر عملها القاتل في توجيه ذيل الطائرة نحو الأرض إثر تلف فوري في المستشعر.

بذل الطاقم جهداً جباراً لتعطيل الأنظمة الكهربائية والاعتماد على التحكم اليدوي، إلا أن السرعة الهائلة جعلت تعديل المسار مستحيلاً، لتهوي الطائرة رأسياً في حقل زراعي ببلدة بيشوفتو مخلّفة 157 قتيلاً من 35 جنسية، ومثيرة موجة غضب دولي عارمة أدت إلى قرار تاريخي بوقف تحليق الطراز عالمياً لسنوات.

 

صيحات تحذير من داخل القلعة

تروي كينيدي لصحيفة تايم الأميركية أن دافعها لإنتاج هذا الجزء الثاني وهو الأول في مسيرتها المهنية كصانعة أفلام وثائقية، جاء بعد أن تواصل معها «مبلغون عن المخالفات» من داخل الشركة ليزيحوا الستار عن خبايا مصانع التجميع. هؤلاء أكدوا لها أن الأوضاع المهنية داخل مصانع «بوينغ» لم تتحسن بل تدهورت بشكل مخيف بفعل سياسات تعظيم الأرباح.

ولم يتأخر الوقت حتى تجلت هذه التحذيرات للعلن في مطلع عام 2024، حين عاش ركاب طائرة تابعة لشركة «ألاسكا إيرلاينز» دقائق من الرعب المحض بعد انفصال سدادة مخرج طوارئ الطائرة في منتصف الرحلة نتيجة عيوب تصنيعية ناجمة عن تقليص النفقات وضغط جدول الإنتاج.

 

لغز الموت الغامض لجون بارنيت

يحتل الراحل جون بارنيت، مدير مراقبة الجودة السابق في «بوينغ»، قلباً ناقداً وخيطاً درامياً حزيناً في سياق هذا الوثائقي الجديد.

بارنيت الذي قضى أكثر من ثلاثة عقود في رصد إهمال الشركة وتوثيقه، وُجد ميتاً بطلق ناري داخل شاحنته في مارس (آذار) لعام 2024، تزامناً مع إدلائه بشهادة قانونية مطولة ومواجهته لضغوط هائلة من محامي الدفاع التابعين للمؤسسة.

ورغم أن التحقيقات الرسمية اعتبرت الحادثة انتحاراً، إلا أن رسالته الأخيرة التي خط فيها جملة «آمل أن تدفع بوينغ الثمن» تركت تساؤلات معلقة في الفضاء العام حول المسؤولية المعنوية للشركة عن تصفيته النفسية.

 

وهم البورصة وتلاشي ثقافة السلامة

 

يأخذ الفيلم المشاهد في رحلة تاريخية توضح كيف تحولت «بوينغ» من صرح هندسي عظيم يعتمد على الدقة وحق الفيتو للمفتشين الفنيين، إلى شركة مهووسة بإرضاء وول ستريت والمساهمين بعد اندماجها مع «ماكدونيل دوغلاس» عام 1997.

وتجلى هذا التحول الصادم في مصنع ولاية كارولاينا الجنوبية المخصص لإنتاج طائرات «787 دريملاينر»، حيث جرى الاعتماد على مصادر خارجية رخيصة، مما أسفر عن كوارث هندسية مخفية داخل قمرة التصنيع وتجاوزات متعمدة لأعطال الأنابيب والأسلاك الكهربائية، لدرجة أن عمال المصنع أنفسهم كانوا يمزحون في تسجيلات سرية بأنهم لن يجرؤوا يوماً على ركوب الطائرات التي يصنعونها بأيديهم.

عامل في شركة «بوينغ» يمر بجانب طائرة من طراز 737 ماكس (737 MAX) على خط الإنتاج والتجميع النهائي في مصنع رينتون، واشنطن، الولايات المتحدة، 15 أبريل 2026. (رويترز)

 

معركة إنسانية ضد غول الشركات

لا يكتفي الوثائقي برصد الجوانب التقنية الباردة، بل يسلط الضوء على البعد الإنساني المتمثل في أهالي الضحايا الذين رفضوا التسويات المالية وحملوا صور ذويهم إلى قاعات مجلس الشيوخ للمطالبة بمحاسبة جنائية تحمي ركاب المستقبل.

أقارب ضحايا حوادث طائرات «بوينغ» يرفعون صور ذويهم الراحلين خلال جلسة استماع في الكونغرس الأميركي، بينما تظهر المخرجة روري كينيدي (إلى اليسار وهي ترتدي نظارة) وهي تتابع الشهادات (نتفليكس)

تبرز في هذا الصدد شخصية ناعومي كونولي رايان، أرملة أحد موظفي الأمم المتحدة في الحادث الإثيوبي، والتي قادت حراكاً قانونياً شرساً ضد إخفاء نظام الطيران الموجه، حتى نالت حكماً قضائياً بتعويض مدني ضخم.

تختتم كينيدي وثائقيّها بصرخة تحذيرية حول واقع مرير تشهده الرأسمالية المعاصرة، حيث تنهار المؤسسات الصناعية العريقة وتتعرض حياة البشر للتهديد، لمجرد صعود ثلة من المديرين التنفيذيين إلى قائمة أثرياء العالم على حساب النزاهة وحرمة الأرواح.


الذكاء الاصطناعي والطرق التقليدية... أيهما أفضل في تعلم اللغات؟

يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة لتعلم اللغة (جامعة ووريك)
يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة لتعلم اللغة (جامعة ووريك)
TT

الذكاء الاصطناعي والطرق التقليدية... أيهما أفضل في تعلم اللغات؟

يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة لتعلم اللغة (جامعة ووريك)
يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة لتعلم اللغة (جامعة ووريك)

أظهرت دراسة من كلية «ساودر» للأعمال بجامعة كولومبيا البريطانية، أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل «تشات جي بي تي»، يمكن أن تساعد طلاب الجامعات على تعلم اللغة الإنجليزية بصورة أسرع، لكنها لا تزال غير قادرة على أن تحل محل الأساليب التقليدية القائمة على تحليل استخدام اللغة.

وأوضح الباحثون أن أفضل استخدام للذكاء الاصطناعي في تعليم اللغات لا يمكن اعتباره بديلاً كاملاً للمعلم، وإنما أداة مساندة تعمل إلى جانب المصادر اللغوية الموثوقة، ونشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «New perspectives in social sciences». وتوضح الدراسة أن التعلم القائم على البيانات أصبح من الأساليب المهمة في تعليم اللغة، ويعتمد على مجموعات ضخمة ومنظمة من النصوص، تُعرف باسم «المتون اللغوية» أو «قواعد البيانات اللغوية»، لمساعدة المتعلمين على اكتشاف أنماط الاستخدام الحقيقي للكلمات.

وتعود جذور هذا النهج إلى عام 1961، عندما طورت جامعة براون «مدونة براون» (Brown Corpus)، التي ضمت نحو مليون كلمة من نصوص حقيقية باللغة الإنجليزية الأميركية في مجالات مختلفة، بينها الإعلام والدين والأدب والعلوم. وفي ثمانينيات القرن الماضي، ومع تطور الحوسبة، ظهر مفهوم التعلم القائم على البيانات، ما أتاح للمتعلمين دراسة أنماط استخدام اللغة من قواعد بيانات ضخمة بدلاً من الاكتفاء بحفظ العبارات الواردة في الكتب الدراسية.

وشهد المجال تطوراً أكبر مع إطلاق مدونة اللغة الإنجليزية الأميركية المعاصرة عام 2008، وهي قاعدة بيانات تضم نحو مليار كلمة وما يقرب من 500 ألف نص يعود تاريخها إلى الفترة بين 1990 و2019، وأتاحت للطلاب البحث عن الكلمات ودراسة استخدامها في سياقات ومجالات أكاديمية مختلفة.

لكن هذه الأدوات واجهت تحديات، أبرزها طول عمليات البحث وعدم معرفة كثير من مدرسي اللغات بوجودها أو بكيفية استخدامها، بينما تعامل بعضهم معها باعتبارها نشاطاً إضافياً وليس جزءاً أساسياً من التدريس. ومع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبحت عملية البحث عن «المتلازمات اللفظية» (Collocations) أسرع وأسهل؛ إذ تستطيع أدوات مثل «تشات جي بي تي» تحديد التركيبات الشائعة وتوليد أمثلة عليها خلال ثوانٍ. والمتلازمات اللفظية هي الكلمات التي تُستخدم معاً بصورة طبيعية، مثل «strong wind» لوصف رياح قوية، بدلاً من تركيب غير مألوف مثل «muscular wind».

تحذير من الاعتماد الكامل

وتكتسب هذه التركيبات أهمية خاصة لدى الطلاب الذين يدرسون تخصصات أكاديمية ومهنية تعتمد على مصطلحات متخصصة، مثل الاقتصاد والهندسة. لكن الدراسة تحذر من الاعتماد الكامل على أدوات الذكاء الاصطناعي؛ لأن مصدر الأمثلة التي تنتجها قد لا يكون واضحاً، كما أنها قد لا تكون دقيقة دائماً أو تمثل الاستخدام الأكثر شيوعاً للغة.

وقال الباحثون إن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي «ليست دقيقة مثل الأدوات التقليدية»، ولذلك فإن الحل الأفضل لا يتمثل في استبدال قواعد البيانات اللغوية بالذكاء الاصطناعي، وإنما في الجمع بين الاثنين. وراجع الباحثون الأدلة التجريبية المتاحة، بما في ذلك التحليلات التلوية والمراجعات المنهجية التي تناولت فاعلية التعلم القائم على البيانات في تعليم «المتلازمات اللفظية» لطلاب التعليم العالي. وأظهرت الأدلة أن النهج الهجين الذي يجمع بين المتون اللغوية والذكاء الاصطناعي التوليدي هو الأكثر فاعلية.

ويقترح الباحثون أن يختار مدرس اللغة مجموعة من المفردات المتخصصة، مثل الكلمات الأكاديمية في الاقتصاد، ثم يحدد التركيبات الشائعة المرتبطة بها، قبل استخدام أدوات ذكاء اصطناعي تستند إلى بيانات لغوية موثوقة لتوليد أمثلة وتمارين. ويحل الطالب التمرين أولاً اعتماداً على معرفته وتحليله، ثم يستخدم الذكاء الاصطناعي للتحقق من إجابته وتحسينها، بدلاً من الحصول على الإجابة مباشرة.

ويشير الباحثون إلى أن هذا الأسلوب يساعد الطلاب على تعلم الكلمات والتراكيب، وزيادة وعيهم بكيفية استخدام اللغة، وتحسين دقة إجاباتهم، كما يشجعهم على التعامل مع الذكاء الاصطناعي بصورة نقدية. وبذلك، لا يتعلق الأمر باستبدال طرق تعلم اللغة التقليدية، وإنما بدمج الذكاء الاصطناعي معها للاستفادة من سرعته ومرونته، مع الحفاظ على دقة المصادر اللغوية الموثوقة.


أستراليا تمنع إدراج الأغاني المنتَجة بالذكاء الاصطناعي على قوائم الموسيقى الرسمية

TT

أستراليا تمنع إدراج الأغاني المنتَجة بالذكاء الاصطناعي على قوائم الموسيقى الرسمية

أطلقت أستراليا قواعد جديدة تمنع إدراج الأغاني المنتَجة بشكل كامل أو في معظمها بواسطة الذكاء الاصطناعي على قوائم الموسيقى الرسمية، على أن تدخل تلك القواعد حيز التنفيذ، يوم الجمعة المقبل.

من ناحية أخرى، سوف تظل التسجيلات التي تستخدم تلك التقنية أداة مساعدة فقط مؤهلة للإدراج في تلك القوائم.

وعدّلت الجمعية الأسترالية لصناعة التسجيلات الموسيقية «أريا»، التي تنظم قوائم الموسيقى الرسمية في البلاد، القواعد لتطلب أن تكون التسجيلات «منتَجة بشكل أساسي بواسطة البشر».

وأوضحت «أريا» أنه ينبغي أيضاً ألا تتصدر الأغاني القوائم من خلال موجات جرى توليدها صناعياً أو عبر أي تلاعب آخر، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

جاء هذا القرار بعد الجدل الذي أثاره غلاف منسق الأسطوانات (دي جيه)، والمنتج الأسترالي جوش فواز لأغنية مادونا «لايك إيه براير»، والذي تصدَّر قوائم التشغيل الإذاعية في يوليو (تموز) الماضي، ووصل للمركز الرابع في قوائم «أريا»، قبل اكتشاف أن الغناء واستخدام الطبول فيه جرى إنتاجهما باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وأكد متحدث باسم «أريا»، لشبكة «إيه بي سي» الإخبارية الأسترالية، أن استخدام مثل هذه المؤثرات قد يجعل الأغاني غير مؤهلة، بموجب القواعد الجديدة.

وبموجب التعديلات، يحقّ للجمعية رفض الأغاني غير المؤهَّلة، أو استبعادها من القوائم بأثر رجعي، أو مسبَّق، أو تعديل مراكزها، أو سحب شهاداتها، مع إتاحة الفرصة للفنانين أو ممثليهم للطعن في القرار وتقديم الأدلة.