السعوديون يضخون 123 مليون دولار لشراء 90 ألف طن من الأرز «زكاة للفطر»

مورّدون لـ«الشرق الأوسط»: كميات المخزون وفيرة وسط ارتفاع المبيعات 30 % خلال الفترة الحالية

يشهد الأرز وفرة مخزون وسط نشاط الشراء في السعودية لدفعه زكاة للفطر مع نهاية رمضان المبارك (الشرق الأوسط)
يشهد الأرز وفرة مخزون وسط نشاط الشراء في السعودية لدفعه زكاة للفطر مع نهاية رمضان المبارك (الشرق الأوسط)
TT

السعوديون يضخون 123 مليون دولار لشراء 90 ألف طن من الأرز «زكاة للفطر»

يشهد الأرز وفرة مخزون وسط نشاط الشراء في السعودية لدفعه زكاة للفطر مع نهاية رمضان المبارك (الشرق الأوسط)
يشهد الأرز وفرة مخزون وسط نشاط الشراء في السعودية لدفعه زكاة للفطر مع نهاية رمضان المبارك (الشرق الأوسط)

ينفق نحو 30 مليون فرد في السوق السعودية هذه الأيام ما يفوق 462 مليون ريال (123 مليون دولار) لإخراج زكاة الفطر من الأرز، الذي يعتمده السعوديون قوت البلد في أداء الزكاة قبيل انتهاء شهر رمضان المبارك الحالي، بواقع 3 كيلوغرامات عن كل فرد من الأسرة، ليصل إجمالي حجم الشراء من الأرز إلى نحو 90 ألف طن.
وبحسب مختصين في استيراد الأرز، يرتفع حجم الإنفاق أو ينقص بحسب نوعية الأرز المستهدف لإخراجه، وأشاروا إلى أن الغالبية العظمى من المستهلكين يقبلون على شراء أنواع محددة من الأرز يتراوح فيها سعر الكيلوغرام بين 5 و8 ريالات، فيما يفضل آخرون شراء كميات كبيرة من الأرز الفاخر والعمل على توزيعها.
قال محمد الشعلان، رئيس مجلس إدارة «شركة أبناء عبد الرحمن الشعلان»، لـ«الشرق الأوسط»، إن المرجح في إخراج الزكاة يكون من قوت البلد حيث يكثر في السعودية الطلب على الأرز بوصفه القوت الرئيسي، لذا اعتمد الناس في السعودية على إخراج زكاتهم من الأرز، موضحاً أن التقديرات تنبني على إخراج نحو 30 مليون فرد لزكاة بمقدار 3 كيلوغرامات عن الشخص الواحد.
ولفت الشعلان، الذي تعد شركته من أكبر الموردين لسلعة الأرز في المنطقة، إلى أن استهلاك الأرز في السعودية يرتفع بشكل ملحوظ في فترة لا تزيد على شهرين والمرتبطة بأيام قبل شهر رمضان وحتى 20 من شهر شوال، وهذه الفترة يصل فيها حجم الاستهلاك إلى نحو 30 في المائة من إجمالي العام للأرز والذي يقدر بنحو 1.4 مليون طن سنوياً، لافتاً أن هذا الارتفاع يعود لعوامل عدة في مقدمتها استهلاك الأسر في وجبات السحور، والصدقة، إضافة إلى فريضة زكاة الفطر التي يجري إخراجها في نهاية الشهر، بالإضافة إلى الولائم في أيام العيد.
وعن اختيار أنواع فاخرة للأرز، قال الشعلان، إن ذلك يعتمد على من يخرج الزكاة الذي يحدد النوعية بحكم ما يأكل في منزله من أنواع الأرز، لكن عملية اختيار الزكاة في الغالب تعتمد على البحث عن أجود الأصناف لما فيها من فضل يبحث عنه المستهلك المحلي من نهاية شهر الصيام الفضيل.
وحول توفر الكميات لتغطية الطلب، أكد الشعلان أن الكميات متوفرة في السوق المحلية وبشكل مطمئن، وأن عمليات توفير احتياج السوق رصدت من وقت مبكر وجرى العمل على هذا النحو في تغطية حاجة المستهلك، وهو ما جعل السوق ثابتة رغم الجائحة التي عصفت بالعالم وكانت لها آثار عكسية في كثير من الدول، موضحاً أن هذا الثبات يعود لما قامت به الدولة من دعم للقطاع الخاص واستمرار تدفق السلع من بلد المصدر.
وكان مجلس الغرف السعودية أكد لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، أنه جرى إنشاء خلية عمل لمواجهة أي معوقات تواجه سلاسل الإمداد الغذائية والطبية من بلد المنشأ في هذه المرحلة، لتذليل الصعاب أمام الشركات السعودية، من خلال التنسيق مع مجالس الأعمال في مختلف دول العالم التي لها علاقات اقتصادية مع السعودية.
وهنا يقول عبد الرحمن علي، أحد العاملين في منافذ البيع، إن أنواع الأرز متعددة في الأسواق السعودية؛ حيث تختلف قيمتها من نوع إلى آخر، مشيراً إلى أن أكثر من 60 في المائة من المستهلكين يقبلون على أرز «بسمتي» الهندي، إضافة إلى أنواع أخرى يكون فيها الإقبال متفاوتاً بحسب السعر والمصدر.
وأضاف أنه في ظل الظروف الراهنة لمنع التجول بشكل كامل مع نهاية شهر رمضان، عمد المستهلك المحلي إلى إخراج الزكاة بشكل مبكر لضمان إيصالها سريعاً للمحتاجين، خصوصاً أن الوقت المسموح به للتجول الآن لا يتجاوز 6 ساعات تتطلب من المزكِّي إدراك الوقت لإتمام الصيام.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».