السعوديون يضخون 123 مليون دولار لشراء 90 ألف طن من الأرز «زكاة للفطر»

السعوديون يضخون 123 مليون دولار لشراء 90 ألف طن من الأرز «زكاة للفطر»

مورّدون لـ«الشرق الأوسط»: كميات المخزون وفيرة وسط ارتفاع المبيعات 30 % خلال الفترة الحالية
الجمعة - 29 شهر رمضان 1441 هـ - 22 مايو 2020 مـ رقم العدد [ 15151]
يشهد الأرز وفرة مخزون وسط نشاط الشراء في السعودية لدفعه زكاة للفطر مع نهاية رمضان المبارك (الشرق الأوسط)
جدة: سعيد الأبيض

ينفق نحو 30 مليون فرد في السوق السعودية هذه الأيام ما يفوق 462 مليون ريال (123 مليون دولار) لإخراج زكاة الفطر من الأرز، الذي يعتمده السعوديون قوت البلد في أداء الزكاة قبيل انتهاء شهر رمضان المبارك الحالي، بواقع 3 كيلوغرامات عن كل فرد من الأسرة، ليصل إجمالي حجم الشراء من الأرز إلى نحو 90 ألف طن.

وبحسب مختصين في استيراد الأرز، يرتفع حجم الإنفاق أو ينقص بحسب نوعية الأرز المستهدف لإخراجه، وأشاروا إلى أن الغالبية العظمى من المستهلكين يقبلون على شراء أنواع محددة من الأرز يتراوح فيها سعر الكيلوغرام بين 5 و8 ريالات، فيما يفضل آخرون شراء كميات كبيرة من الأرز الفاخر والعمل على توزيعها.

قال محمد الشعلان، رئيس مجلس إدارة «شركة أبناء عبد الرحمن الشعلان»، لـ«الشرق الأوسط»، إن المرجح في إخراج الزكاة يكون من قوت البلد حيث يكثر في السعودية الطلب على الأرز بوصفه القوت الرئيسي، لذا اعتمد الناس في السعودية على إخراج زكاتهم من الأرز، موضحاً أن التقديرات تنبني على إخراج نحو 30 مليون فرد لزكاة بمقدار 3 كيلوغرامات عن الشخص الواحد.

ولفت الشعلان، الذي تعد شركته من أكبر الموردين لسلعة الأرز في المنطقة، إلى أن استهلاك الأرز في السعودية يرتفع بشكل ملحوظ في فترة لا تزيد على شهرين والمرتبطة بأيام قبل شهر رمضان وحتى 20 من شهر شوال، وهذه الفترة يصل فيها حجم الاستهلاك إلى نحو 30 في المائة من إجمالي العام للأرز والذي يقدر بنحو 1.4 مليون طن سنوياً، لافتاً أن هذا الارتفاع يعود لعوامل عدة في مقدمتها استهلاك الأسر في وجبات السحور، والصدقة، إضافة إلى فريضة زكاة الفطر التي يجري إخراجها في نهاية الشهر، بالإضافة إلى الولائم في أيام العيد.

وعن اختيار أنواع فاخرة للأرز، قال الشعلان، إن ذلك يعتمد على من يخرج الزكاة الذي يحدد النوعية بحكم ما يأكل في منزله من أنواع الأرز، لكن عملية اختيار الزكاة في الغالب تعتمد على البحث عن أجود الأصناف لما فيها من فضل يبحث عنه المستهلك المحلي من نهاية شهر الصيام الفضيل.

وحول توفر الكميات لتغطية الطلب، أكد الشعلان أن الكميات متوفرة في السوق المحلية وبشكل مطمئن، وأن عمليات توفير احتياج السوق رصدت من وقت مبكر وجرى العمل على هذا النحو في تغطية حاجة المستهلك، وهو ما جعل السوق ثابتة رغم الجائحة التي عصفت بالعالم وكانت لها آثار عكسية في كثير من الدول، موضحاً أن هذا الثبات يعود لما قامت به الدولة من دعم للقطاع الخاص واستمرار تدفق السلع من بلد المصدر.

وكان مجلس الغرف السعودية أكد لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، أنه جرى إنشاء خلية عمل لمواجهة أي معوقات تواجه سلاسل الإمداد الغذائية والطبية من بلد المنشأ في هذه المرحلة، لتذليل الصعاب أمام الشركات السعودية، من خلال التنسيق مع مجالس الأعمال في مختلف دول العالم التي لها علاقات اقتصادية مع السعودية.

وهنا يقول عبد الرحمن علي، أحد العاملين في منافذ البيع، إن أنواع الأرز متعددة في الأسواق السعودية؛ حيث تختلف قيمتها من نوع إلى آخر، مشيراً إلى أن أكثر من 60 في المائة من المستهلكين يقبلون على أرز «بسمتي» الهندي، إضافة إلى أنواع أخرى يكون فيها الإقبال متفاوتاً بحسب السعر والمصدر.

وأضاف أنه في ظل الظروف الراهنة لمنع التجول بشكل كامل مع نهاية شهر رمضان، عمد المستهلك المحلي إلى إخراج الزكاة بشكل مبكر لضمان إيصالها سريعاً للمحتاجين، خصوصاً أن الوقت المسموح به للتجول الآن لا يتجاوز 6 ساعات تتطلب من المزكِّي إدراك الوقت لإتمام الصيام.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة