خالد الزيد: آل الشيخ أنقذ «الشباب» من دوامة القضايا والديون

قال إن ماجد وأنور والعويران هم أساطير الكرة السعودية

خالد الزيد (الشرق الأوسط)
خالد الزيد (الشرق الأوسط)
TT

خالد الزيد: آل الشيخ أنقذ «الشباب» من دوامة القضايا والديون

خالد الزيد (الشرق الأوسط)
خالد الزيد (الشرق الأوسط)

أكد خالد الزيد اللاعب المعتزل والمدير التنفيذي الرياضي لنادي الشباب «سابقاً»، أن افتقار الفريق لميزة الانسجام بين عناصره وكذلك توظيفهم الصحيح من المدرب السابق خورخي ألميرون، وراء تذبذب النتائج هذا الموسم، مشيراً إلى أن الأمل الأخير هو تحقيق البطولة العربية لتعويض إخفاقات الموسم.
وقال الزيد في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس الحالي خالد البلطان، عاشق للتحديات وبالتالي هو قادر على إعادة الفريق لمنصات التتويج. وقال الزيد إن فترة عمله السابقة كمدير تنفيذي لنادي الشباب شهدت مصاعب عدة أبرزها تأخر الرواتب لـ6 أشهر، فضلاً عن وجود الكثير من الديون والقضايا لكن تدخل المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة سابقاً أنهى هذه المشكلات تماماً. كما أشار الزيد إلى أن ماجد عبد الله وفؤاد أنور وسعيد العويران هم أساطير الكرة السعودية بالنظر إلى ما قدّموه من عطاءات لأنديتهم وللرياضة المحلية.
> ما ر أيك بمستوى فريق الشباب في هذا الموسم؟
- أعتقد أن مستوى الشباب هذا الموسم متذبذب نوعاً ما، ولم يكن يوازي آمال وطموحات محبي ومسيّري النادي، خصوصاً خالد البلطان الذي أعتقد أنه خبير على المستوى الإداري والفني، ولكن قد تكون المشكلة في الجهاز الفني خصوصاً المدرب الأرجنتيني خورخي ألميرون. في اعتقادي أن توظيف وانسجام اللاعبين من قِبل المدرب لم يكن جيداً، مما انعكس بشكل سلبي على المجموعة بشكل عام في بداية الموسم، أما عن المدرب الإسباني لويس غارسيا فالبداية كانت موفقة وأخص مباراتَي الفريق أمام الشرطة العراقي عربياً وأمام الأهلي دورياً، ومع مرور الوقت أصبح المستوى متذبذباً ولا يوازي طموحات محبي نادي الشباب، وأتمنى في حال استُكمل الموسم أن يعوض الفريق كل ذلك من خلال البطولة العربية.
> هل تعتقد أن خالد البلطان قادر على العودة بالشباب إلى منصات التتويج؟
- شهادتي في خالد البلطان مجروحة، فهو شخص خبير وله إرث خلال الفترات الماضية، وسابقاً حقق لقب الدوري بلا خسارة، واستطاع استقطاب لاعبين مميزين، إضافة إلى العنصر المحلي والأجهزة الفنية، وأتصور أنه قادر في حال تحسنت الظروف مع نهاية الموسم الحالي أو فالموسم المقبل، على أن يعود بالنادي إلى مكانه الطبيعي، وهو على الصعيد الشخصي عاشق للتحديات.
> عملت سابقاً مع إدارة البلطان وكذلك إدارة العقيل، كيف تصف تلك التجارب؟
- أعتقد أن هناك اختلافاً بين الإدارتين، وكلاهما عموماً يُعد إضافة، فخالد البلطان خبير في هذه المرحلة وفي مراحل سابقة من خلال الخبرات الرياضية التي اكتسبها في الـ8 مواسم من فترته السابقة، ومن وجهة نظري أنها توازي 30 عاماً لأي رئيس نادٍ آخر نظير ما حققه من إنجازات ذهبية، إضافة إلى الوهج الإعلامي وكذلك الجماهيري، وأعتقد أن فترته الحالية فترة تصحيح، وبمشيئة الله هو قادر على إعادة النادي للطريق الصحيح، أما عن أحمد العقيل فهو شخص متسلح بخبرات رياضية سابقة من خلال انتسابه إلى الاتحاد السعودي ممثلاً للرابطة في فترة أولى ومن ثم عضواً للاتحاد السعودي في فترة أخرى، إضافة إلى عمله في العديد من اللجان، ثم أميناً عاماً للنادي ثم رئيساً، وأعتقد أن فترة رئاسته كانت تصحيحاً لأوضاع الفترات السابقة التي مرت على النادي من خلال المشكلات والمديونيات، فالنادي كان في إحدى الفترات ممنوعاً من التسجيل، قبل أن يتدخل المستشار تركي آل الشيخ لحل هذه القضايا والمديونيات وبعد ذلك وضع العقيل البداية الحقيقية من خلال الاستقطابات للجهاز الفني واللاعبين، وأعتقد أنها فترة موفقة وناجحة رغم أنها لم ترضِ طموحه، وأتصور لو استمرت أنها ستكون أفضل بكثير مما تم تحقيقه سابقاً.
> شغلتَ سابقاً منصب المدير التنفيذي الرياضي بنادي الشباب، ما أبرز العوائق التي واجهتك حينها؟
- أبرز المشكلات كانت تخص الجوانب المادية، ومنها تأخر رواتب اللاعبين لأكثر من 6 أشهر، مما أدى إلى وجود قضايا معلّقة في «فيفا»، إضافةً إلى أنه من أهم المعوقات عدم تسجيل اللاعبين على المستوى الأجنبي والمحلي، لقد فاز الشباب في 7 مباريات متتالية ولم يجد الدعم المادي الذي يليق بتلك الفترة المميزة، وأعتقد أن ذلك أثّر على اللاعبين، فنحن اجتهدنا لتحفيزهم ووُفّقنا مع المدرب كارينيو في تلك الفترة حتى خسرنا أمام الأهلي، مما أعاد النادي إلى الصراع والمشكلات الفنية والمالية. ولولا تدخل المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة السابق وحل الكثير من القضايا المعلقة بـ«فيفا» والديون المتراكمة، لكان النادي في وضع سيئ.
> برأيك ما سبب غياب الدعم الشرفي بنادي الشباب؟
- الدولة في هذه المرحلة أخذت على عاتقها دعم الأندية بشكل عام، وأعتقد أن الأندية لا تحتاج إلى الدعم الشرفي في هذه المرحلة، باستثناء الدعم المعنوي واللوجيستي، فالدولة تكفلت بكل الأندية بشكل عام، فشاهدنا الدعم اللامحدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مما أسهم في الاستغناء عن الدعم الشرفي على مستوى الأندية كافة وليس نادي الشباب فقط، أما على المستوى الشخصي فأعتقد أنهم متواصلون مع إدارات الأندية من خلال الاستفسار أو الاستشارة عمّا تحتاج إليه تلك الإدارات.
> ما رأيك في مستوى اللاعبين الأجانب بنادي الشباب هذا الموسم؟
- كأسماء أعتقد أنهم إضافة، ولكن قد يكون هناك عدم انسجام أو اختلاف في المدارس الفنية، وربما يكون عدم توظيف اللاعبين بشكل جيد، فالشباب في هذا الموسم كان بحاجة للعنصر المحلي الذي يكون بمستوى عناصر الأندية الأخرى، ونتمنى أن يكون الموسم المقبل ثرياً على مستوى العنصر الأجنبي وكذلك المحلي.
> ما رأيك في عمل المدرب لويس غارسيا حتى الآن؟
- المدرب الإسباني لويس غارسيا بدايته كانت موفقة، تفاءلنا به كثيراً بدايةً من مباراة الشرطة العراقي ثم مباراة الأهلي، وبعد ذلك عُدنا للمشكلات الفنية من خلال توظيف اللاعبين بشكل مختلف من مباراة إلى مباراة، وأعتقد أنه كان بحاجة إلى عمل أكثر مما شاهدناه، فنتمنى أن يكون هناك إعادة نظر في الجوانب الفنية في فترة التوقف الحالية.
> هل تعتقد أن الشباب قادر على تحقيق كأس محمد السادس للأندية الأبطال؟
- نادي الشباب قاب قوسين أو أدنى من تحقيق البطولة، فالنادي وضع هذه البطولة نصب عينيه، والجميع داعم من إدارة وجماهير ومحبين، وأعتقد أن حظوظه كبيرة لتحقيق اللقب العربي في حال استُكملت البطولة.
> بصفتك لاعباً شبابياً سابقاً، هل هناك موقف ما زال عالقاً بذاكرتك في الملاعب؟
- في أول موسم لعبت فيه للنادي حققنا بفضل الله بطولة كأس الاتحاد السعودي، وكانت هذه البطولة فأل خير على شخصي وعلى النادي بشكل عام، وهي لا تزال عالقة في ذهني حتى الآن، في الجانب الآخر على المستوى الدولي انضمامي للمنتخب السعودي الأول عام 1988م استعداداً للمشاركة في كأس آسيا.
> ما رأيك في الأحداث التي صاحبت مواجهة الشباب والنصر دورياً؟
- فيما يخص الأمور التي كانت خارج الملعب فأعتقد أن هناك تحقيقاً وأترك هذا الجانب حتى ينتهي التحقيق من الجهات ذات العلاقة، أما على صعيد المواجهة فهي كانت بين ناديين شقيقين، تفوقنا في مباريات كثيرة أمام النصر، والنصر كذلك تفوق في مباريات، وأبناء اللعبة يدركون جيداً أنها لا تتجاوز نطاق المستطيل الأخضر فيما يخص اللاعبين، أما الأمور الأخرى فلها جهات خاصة للنظر فيها وبعد ذلك لكل حادث حديث.
> ما أسباب رحيل النجوم من نادي الشباب؟
- أعتقد أنها ظاهرة صحية من خلال نظام الاحتراف، فالجميع يرحل من النادي في سبيل الجانب المادي أو الفني في حال توفرت فرص أفضل، وهي ظاهر صحية ليس على مستوى المملكة بل في جميع دول العالم.
> كيف ترى العمل الفني بالفئات السنية بنادي الشباب؟
- الأخ كنعان الكنعاني خبير في هذا الجانب، وحقق مكتسبات كبيرة من خلال استقطاب لاعبين وأجهزة فنية على مستوى عالٍ، ومن وجهة نظري فإن قياسات النجاح على صعيد الفئات السنية ليس بتحقيق البطولات فقط، بل بالكمّ الهائل من اللاعبين الذين وصلوا لتمثيل الفريق الأول، فكنعان شخص محب للنادي ويعمل بإخلاص، إضافة إلى أنه يمتلك خبرة عالية وهو بلا شك إضافة لنادي الشباب.
> من هو أسطورة الكرة السعودية برأيك؟
- هذه المسميات لا بد أن تكون لها معايير، فربما يوجد أكثر من شخص يستوفي هذا المسمى، خصوصاً أننا وصلنا إلى كأس العالم خمس مرات وحققنا العديد من المنجزات على الصعيد القاري، وهذا دليل على أن الكرة السعودية لديها لاعبون على أعلى مستوى، ومن وجهة نظري أن ماجد عبد الله وسعيد العويران وفؤاد أنور هم أساطير الكرة السعودية.
> ما رسالتك لجماهير نادي الشباب؟
- شهادتي فيهم مجروحة، فلهم الفضل بعد الله فيما حققناه من بطولات من خلال دعمهم الدائم، فهم موجودين خلف الكيان في جميع مناطق المملكة، ونقول أكثر الله خيركم، أنتم رائعون، ومن كان يشكّك في ولائهم أو يسخر من عددهم أقول له إنه منذ فترة التسعينات لا يوجد نادٍ ينافس نادي الشباب نظير ما حققه من إنجازات ذهبية على الأصعدة كافة، كما أنني أُعجبت كثيراً عندما كنت مديراً تنفيذياً للنادي من خلال مشاركة الجماهير الشبابية في مبادرة «ادعم ناديك» بشكل رائع من خلال الوصول إلى أرقام مميزة، كما أنهم مؤثرون جداً في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال الدعم الإيجابي للنادي، وأقدم لهم جزيل الشكر والتقدير على ما يقدمونه.


مقالات ذات صلة

زاركو لمراسل «الشرق الأوسط»: هل تريد إرسال إجابتي لإنزاغي؟

رياضة سعودية زاركو خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

زاركو لمراسل «الشرق الأوسط»: هل تريد إرسال إجابتي لإنزاغي؟

أكّد الصربي زاركو لازيتيتش، مدرب التعاون، صعوبة المواجهات أمام أندية بحجم الهلال والنصر.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية المهاجم السعودي الشاب فارس سالم (نادي النصر)

«الفتح» يتقدم بطلب لاستعارة فارس سالم لاعب «النصر»

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن نادي الفتح تقدَّم بطلب رسمي إلى نظيره «النصر» للحصول على خدمات المهاجم السعودي الشاب فارس سالم على سبيل الإعارة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

يشكل ديربي الشرقية بين القادسية والاتفاق الجمعة، أهمية بالغة في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري السعودي للمحترفين

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)

الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

تنطلق الجمعة، منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين بـ3 مواجهات، تتقدمها قمة الشرقية المرتقبة، التي تجمع القادسية بغريمه التقليدي الاتفاق على ملعب.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)

هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

رغم نجاحه في استعادة نغمة الانتصارات سريعاً، ومصالحة جماهيره بالفوز على أبها، ليرفع رصيده إلى النقطة 15 في جدول ترتيب الدوري السعودي، فإن أداء النصر دفاعياً أثب

أحمد الجدي (الرياض)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.