هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

«بطل الدوري» مطالب بحل المشكلة أمام فرق تتطور هجومياً جولة بعد الأخرى

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)
فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)

رغم نجاحه في استعادة نغمة الانتصارات سريعاً، ومصالحة جماهيره بالفوز على أبها، ليرفع رصيده إلى النقطة 15 في جدول ترتيب الدوري السعودي، فإن أداء النصر دفاعياً أثبت مرة أخرى وجود ثغرة تتطلب حلاً فنياً عاجلاً إذا ما أراد الدفاع عن لقبه الكبير أمام منافسين يتطورون جولة بعد الأخرى.

وجاء هذا الفوز المهم ليتجاوز به الفريق عثرة الجولة الماضية الحساسة التي خسرها أمام غريمه الاتحاد، مما أعاد الاستقرار المؤقت لغرفة ملابس الفريق، ومنح المدرب فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب الأوراق في المنافسة المحلية الشرسة.

رغم تحقيق النقاط الثلاث الثمينة، فإن مجريات المباراة أكدت استمرار الأزمة، والمشكلة الدفاعية الواضحة للنصر في استقبال الأهداف، وهو الصداع المزمن الذي ما زال يؤرق مضجع مدرب الفريق، ويبحث له عن حلول تكتيكية عاجلة قبل الدخول في المعترك الآسيوي الصعب.

ويرى النقاد والمحللون أن المنظومة الدفاعية للنصر وحماية المرتدات السريعة للخصوم تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، مع ضرورة إيجاد تنسيق أكبر وأعمق بين خطي الوسط والدفاع، لتفادي استقبال أهداف سهلة قد تكلف الفريق الكثير في مباريات الحسم الإقصائية المقبلة.

وفي المقابل، خطف الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الأنظار مجدداً كالعادة، بعد تسجيله هدفاً رأسياً رائعاً في شباك أبها ارتقى له ببراعة، ليواصل بذلك الزحف بخطى ثابتة ومدروسة نحو مسيرته الأسطورية غير المسبوقة لتسجيل 1000 هدف في مسيرته الاحترافية الطويلة.

وبرهن رونالدو مجدداً على قيمته التهديفية العالية، وقدرته الفائقة على قيادة الهجوم النصراوي في أحلك الظروف، وتوفير الحلول الفردية الحاسمة عندما تصعب الحلول الجماعية على أرضية الملعب.

وألقى غياب النجم البرتغالي جواو فيليكس بظلاله الواضحة على المردود الفني للفريق الأصفر خلال مواجهة أبها؛ حيث ترك فراغاً كبيراً في عملية الربط التكتيكي بين خطي الوسط والهجوم. وافتقد النصر بشكل جلي للتمريرات البينية الذكية، والقدرة على الاختراق من العمق التي تميز بها النجم البرتغالي، ممّا جعل الآلة الهجومية تبدو بطيئة، ومكشوفة في بعض فترات اللقاء.

وتأتي عودة فيليكس المرتقبة في المواجهة المقبلة أمام الخليج بمثابة طوق النجاة الفني للمدرب، لإعادة التوازن المفقود، وضخ الحيوية مجدداً في عروق التشكيلة الأساسية، بعد غياب إجباري فرضته عقوبة الإيقاف نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.

من جانبه، اعترف الأسترالي بوستيكوغلو، المدير الفني للنصر، خلال المؤتمر الصحافي، بأن الفريق دخل المباراة وهو يرزح تحت وطأة ضغوط نفسية عقب الخسارة الماضية في «الكلاسيكو» أمام الاتحاد، وأوضح بوستيكوغلو أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة الحساسة كانت ترتكز على انتزاع النقاط الثلاث، واستعادة نغمة الانتصارات، لإعادة التوازن الذهني للاعبين، ودافع المدرب عن نظامه التكتيكي المتغير قائلاً: «قائمتنا محدودة العدد مقارنة بالآخرين، ومن الطبيعي أن نغير الأسلوب بناءً على الأدوات المتاحة، واختتم حديثه بنبرة تحفيزية شدد فيها على أن النصر يعمل كـ«عائلة واحدة متحدة»، وأن العمل مستمر لتصحيح التفاصيل الدفاعية المقلقة قبل خوض المعترك الآسيوي.

خلف الكواليس، واصل لاعبو النصر مقاطعة وسائل الإعلام المختلفة، والاستمرار في فرض حالة «الصمت الإعلامي»، حيث غاب نجوم الفريق تماماً عن المنطقة المختلطة (المكس زون) في ملعب «الأول بارك» عقب نهاية صافرة المباراة.

ورغم المحاولات الحثيثة والمتكررة من قبل الصحافيين، وممثلي القنوات الفضائية الرياضية لإجراء المقابلات السريعة المعتادة، فإن سياسة النادي العاصمي تطلب من اللاعبين عدم الإدلاء بأي تصريحات صحافية، في مشهد يتكرر في ملعب الأول بارك تحديداً.

من جهة ثانية، وضعت اللجنة الطبية بنادي النصر خطة علاجية مكثفة ومدروسة للنجم الفرنسي كينغسلي كومان، وذلك لتجهيزه بالشكل الأمثل للمواجهة المرتقبة أمام العين الإماراتي، في مستهل مشوار الفريق الأصفر ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

وتشير مصادر «الشرق الأوسط» إلى احتمالية غياب اللاعب عن مواجهة الخليج المقبلة في منافسات الدوري المحلي، لضمان اكتمال جاهزيته الفنية، والبدنية، وتفادي تجدد الإصابة التي غيبته بذاتها عن لقاء أبها الأخير.

وفي سياق متصل، أظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها اللاعب الشاب سالم النجدي تعرضه لإصابة في الأنف ستخضع للمتابعة المستمرة من الطاقم الطبي، في حين يتنفس الجهاز الفني الصعداء بـعودة النجم البرتغالي جواو فيليكس في المباراة القادمة بعد استنفاد عقوبة الإيقاف المبرمة بحقه نتيجة تراكم البطاقات الصفراء.


مقالات ذات صلة

‫ براونهيل لـ«الشرق الأوسط»: جماهير الشباب تستحق الفرح

رياضة سعودية براونهيل محتفلا مع زملاءه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)

‫ براونهيل لـ«الشرق الأوسط»: جماهير الشباب تستحق الفرح

أكد الإنجليزي جوش براونهيل، لاعب الشباب، أن الانتصار الذي حققه فريقه على التعاون يحمل أهمية خاصة، كونه جاء رغم النقص العددي الذي عانى منه الفريق.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)

مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، تضامنه مع السعودية في ظل الظروف الراهنة، وما تخللها من اعتداءات إرهابية من الميليشيات الحوثية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية فوك رازوفيتش (موقع نادي التعاون)

مدرب التعاون: نستحق الخسارة أمام الشباب

أقرّ الصربي فوك رازوفيتش، مدرب فريق التعاون، بأفضلية الشباب واستحقاقه الفوز بثلاثية نظيفة، في المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الدوري السعودي.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية كاراسكو محتفلاً بهدفه في مرمى التعاون (الدوري السعودي)

كاراسكو لـ«الشرق الأوسط»: الشباب أصبح جاهزاً للقتال

أعرب البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد الشباب، عن سعادته بتحقيق فريقه الانتصار الأول في الدوري السعودي هذا الموسم.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية سيلفي مع رايندرز تسبب في منع الفتى من دخول الملاعب 5 سنوات (رويترز)

منع فتى هولندي من دخول الملاعب 5 سنوات بسبب «سيلفي» مع لاعب القادسية رايندرز

عاقب الاتحاد الهولندي لكرة القدم مشجعاً يبلغ من العمر 13 عاماً بمنعه من دخول الملاعب في جميع أنحاء البلاد لمدة 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

‫ براونهيل لـ«الشرق الأوسط»: جماهير الشباب تستحق الفرح

براونهيل محتفلا مع زملاءه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)
براونهيل محتفلا مع زملاءه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)
TT

‫ براونهيل لـ«الشرق الأوسط»: جماهير الشباب تستحق الفرح

براونهيل محتفلا مع زملاءه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)
براونهيل محتفلا مع زملاءه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)

أكد الإنجليزي جوش براونهيل، لاعب الشباب، أن الانتصار الذي حققه فريقه على التعاون، يحمل أهمية خاصة، كونه جاء رغم النقص العددي الذي عانى منه الفريق، مشيراً إلى أن تسجيل ثلاثة أهداف والمحافظة على نظافة الشباك يعكسان الروح القتالية والرغبة الكبيرة لدى اللاعبين في تحقيق الفوز الأول هذا الموسم.

وقال براونهيل في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أننا قدمنا مباراة جيدة جداً، ورغم أننا أكملنا المواجهة بعشرة لاعبين، وهو ما جعل الأمور أكثر صعوبة، فإن تسجيل الهدف الثاني كان مهماً للغاية، وبشكل عام كنا نستحق الانتصار».

وأوضح اللاعب الإنجليزي أن الشباب نجح في التعامل مع ظروف المواجهة، خصوصاً بعد طرد المدافع علي البليهي، إذ أظهر اللاعبون تماسكاً كبيراً، وتمكنوا من المحافظة على تقدمهم وتعزيزه بهدفين إضافيين، ليخرج الفريق بانتصار ثمين أعاد إليه الثقة بعد سلسلة من النتائج غير المرضية.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن الاختلاف الذي طرأ على الشباب بعد فترة التوقف، قلل براونهيل من حجم التغييرات الفنية التي شهدها الفريق، مؤكداً أن التحسن البدني وانخفاض درجات الحرارة كانا من العوامل التي ساعدت اللاعبين على الظهور بصورة أفضل.

وقال: «لا أعتقد أن الكثير قد تغير، ربما أصبحنا أفضل من الناحية البدنية، كما أن درجات الحرارة انخفضت، وحتى قبل فترة التوقف كنا نقدم مستويات جيدة، لكننا لم نتمكن من تحقيق الفوز، واليوم حرصنا على أن نترجم أداءنا إلى انتصار».

وعبّر لاعب الشباب عن سعادته الكبيرة بتحقيق الانتصار الأول في الدوري، مؤكداً أن جماهير النادي تستحق أن تعيش مثل هذه اللحظات بعد انتظارها عودة الفريق إلى طريق الانتصارات.

وقال: «إنه شعور رائع للغاية، لقد عملنا بجد من أجل هذه اللحظة، وجماهير الشباب تستحق هذا الانتصار».

وأضاف: «لم يكن فوزاً عادياً على الإطلاق، بل كان انتصاراً مميزاً جداً؛ فزنا بثلاثية نظيفة على أرضنا، وحافظنا على شباكنا، رغم أننا لعبنا بعشرة لاعبين».


أخضر الناشئات يودع تصفيات آسيا بفوز شرفي

لاعبات الأخضر يحتفلن بالفوز على البحرين (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
لاعبات الأخضر يحتفلن بالفوز على البحرين (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
TT

أخضر الناشئات يودع تصفيات آسيا بفوز شرفي

لاعبات الأخضر يحتفلن بالفوز على البحرين (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
لاعبات الأخضر يحتفلن بالفوز على البحرين (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

كسب المنتخب السعودي للناشئات، مباراته أمام نظيره البحريني بنتيجة 2-1، وذلك ضمن التصفيات المؤهلة لكأس آسيا المقامة في سنغافورة.

وسجلت زينب رضا الهدف الأول الدقيقة 51 من زمن المباراة، وأضافت زميلتها غدي العتيبي الهدف الثاني في الدقيقة 87.

وأصبح الأخضر في المركز الثالث برصيد 3 نقاط، بعد خسارته أمام إندونيسيا بنتيجة 3-1، وسنغافورة 1-0، ليختتم مشواره في التصفيات برصيد ثلاثة نقاط ويخسر بذلك فرصة التأهل.


مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)
من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)
TT

مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)
من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب تضامنه مع المملكة في ظل الظروف الراهنة، وما تخللها من اعتداءات إرهابية من الميليشيات الحوثية، قائلاً: «نترحم على الشهداء، وأنا بصفتي مدرباً أدعم السعودية، وأتمنى أن يسودها السلم والأمان دائماً».

كما أبدى سعادته الكبيرة بتحقيق فريقه فوزاً عريضاً على التعاون بثلاثية نظيفة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون كانت العامل الأبرز في حسم المواجهة، رغم اضطرار الفريق إلى إكمال المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع علي البليهي.

وقال ليتش في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أنا سعيد للغاية برؤية فرحة اللاعبين واحتفالاتهم داخل غرفة الملابس، وسعيد بتحقيق الفوز الأول، وبالأداء الذي قدمه جميع اللاعبين دون استثناء، خصوصاً في ظل الظروف الحالية التي يمر بها الفريق».

وأكد ليتش أن الرغبة والإصرار كانا أكثر تأثيراً من الجوانب التكتيكية في تحقيق الانتصار، لافتاً إلى أن الخطأ الذي ارتكبه ياسين وأسفر عن طرد علي البليهي فرض على الجهاز الفني إجراء تعديل اضطراري بإخراج مارتينيز والدفع بمدافع آخر.

وأوضح: «بعد حالة الطرد اضطررنا إلى تعديل بعض الأمور داخل الملعب، لكن ما شاهدته من اللاعبين من روح قتالية ورغبة كبيرة في الفوز جعلني أدرك أن هذا ما كنا نحتاج إليه أكثر من التكتيكات، فالروح التي ظهر بها الفريق كانت سر الانتصار».

وفيما يتعلق بملف الإصابات، كشف مدرب الشباب عن احتمالية غياب الثنائي بارتي وهمام عن المواجهة المقبلة أمام الاتحاد، في ظل معاناتهما من مشكلات بدنية تستدعي إجراء مزيد من الفحوصات الطبية.

وقال: «لا نريد المزيد من الإصابات، فحتى طبيب الفريق يعاني من المرض. بارتي شعر بآلام خلال الحصة التدريبية الأخيرة ولم يتمكن من إكمالها، وسننتظر نتائج الأشعة لمعرفة طبيعة إصابته».

وتابع: «همام خاض المباراتين الأخيرتين رغم معاناته من الإصابة، وسيخضع للفحوصات الطبية، ولا أتوقع جاهزية اللاعبين لمواجهة الاتحاد المقبلة، كما تعرض العبود لعدوى فيروسية، وكذلك طبيب النادي».