الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

الاتحاد لمواصلة الانتصارات على حساب الفيصلي... والحزم لاستغلال أوضاع الأهلي

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)

تنطلق الجمعة، منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين بـ3 مواجهات، تتقدمها قمة الشرقية المرتقبة، التي تجمع القادسية بغريمه التقليدي الاتفاق على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، في مواجهة يطمح من خلالها أصحاب الأرض إلى اعتلاء صدارة الترتيب مؤقتاً، فيما يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في المجمعة، ويبحث الأهلي عن تضميد جراحه ومصالحة جماهيره عندما يستقبل الحزم في جدة.

وفي ديربي الشرقية، تتجه الأنظار صوب القادسية، الذي يقدم نفسه هذا الموسم بوصفه أحد أبرز المنافسين على القمة، إذ يدخل الجولة وفي رصيده 15 نقطة في المركز الثالث، متساوياً مع الهلال والنصر، فيما تفصل بينهما حسابات فارق الأهداف فقط.

ويعيش القادسية حالة معنوية مرتفعة، بعدما خرج بانتصار ثمين أمام الأهلي 3 - 2 في الجولة الماضية، في مواجهة تألق خلالها تيجاني ريندرز بتسجيله هدفين، فيما أضاف محمد أبو الشامات الهدف الآخر، ليواصل الفريق حضوره القوي، ويؤكد جديته في سباق المقدمة.

ويطمح فريق الآيرلندي بريندان رودجرز إلى حصد 3 نقاط تمنحه فرصة التقدم إلى صدارة الترتيب قبل اكتمال مباريات الجولة، خصوصاً أن المواجهة تسبق تدشين رحلته في دوري أبطال آسيا للنخبة منتصف الأسبوع المقبل.

ويمتلك رودجرز ترسانة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها المهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي، والهولندي ريندرز المنضم من مانشستر سيتي، والمكسيكي جوليان كينيونيس، إلى جانب مجموعة من العناصر المحلية، يتقدمها مصعب الجوير، ومحمد أبو الشامات، ومحمد القحطاني، فضلاً عن عبد العزيز العليوة، المنضم حديثاً إلى صفوف الفريق.

لكن «ديربي الشرقية» لا يخضع دائماً لفوارق الترتيب والحسابات الفنية، وهو ما يمنح الاتفاق فرصة الدخول بطموحات كبيرة رغم تفاوت نتائجه خلال الأسابيع الماضية.

ويملك «فارس الدهناء» 10 نقاط في المركز الثامن، بعدما تعادل سلبياً أمام الفيصلي في الجولة الماضية، في نتيجة أوقفت اندفاعه بعد فوزه الثمين خارج أرضه على أبها في الجولة التي سبقتها.

ويأمل الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، الخروج بنتيجة إيجابية من الاختبار الصعب، مستنداً إلى عدد من عناصر الخبرة في صفوفه، يتقدمهم موسى ديمبيلي، والإسباني ألفارو ميدران، إلى جانب لارسون، وخالد الغنام.

وفي المجمعة، يحل الاتحاد ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي في مواجهة تتباين فيها طموحات الفريقين؛ إذ يطارد أصحاب الأرض انتصارهم الأول بعد 6 جولات، بينما يدخل الاتحاد المباراة واضعاً نصب عينيه النقاط الثلاث لمواصلة مزاحمة فرق الصدارة.

ولم ينجح الفيصلي حتى الآن في تذوق طعم الفوز، إذ خرج بـ3 تعادلات مقابل 3 خسائر، ليجد نفسه في المركز قبل الأخير، رغم التحسن الذي أظهره في بعض مبارياته، وكان آخرها التعادل السلبي أمام الاتفاق.

ويحتاج الفيصلي إلى ترجمة تحسنه التنظيمي إلى فاعلية هجومية أكبر إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية أمام الاتحاد، خصوصاً أن مدربه جيوفاني سوليناس أقرّ قبل المواجهة بحاجة فريقه إلى مزيد من العمل في الجانب الهجومي، محذراً في الوقت ذاته من أن أي خطأ أمام منافسه قد يكون مكلفاً.

على الطرف الآخر، يصل الاتحاد إلى المجمعة وسط حالة تصاعدية جعلته واحداً من أبرز المنافسين على القمة، إذ يمتلك فريق الألماني ينز فيسينغ 14 نقطة، ويطمح إلى مواصلة حصد النقاط وعدم التفريط في فرصة الاقتراب أكثر من الصدارة.

ويملك الاتحاد أفضلية فنية واضحة على الورق، إلا أن المواجهة تأتي قبل أيام من دخوله المعترك الآسيوي، ما يجعل الخروج بالنقاط الثلاث بأقل قدر من الاستنزاف هدفاً مهماً للفريق.

ويتوقع أن تشهد المباراة حضور الهولندي جورجينيو فينالدوم، أحدث صفقات الاتحاد قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية. ولم يكن لاعب الوسط الهولندي الخيار الأول في تحركات النادي خلال الصيف، إلا أن تجربته السابقة في الدوري السعودي بقميص الاتفاق ومعرفته بأجواء المنافسة دفعت الاتحاد إلى الاتجاه نحوه وكسب خدماته.

وفي جدة، يدخل الأهلي مواجهته أمام الحزم على ملعب الأمير عبد الله الفيصل تحت ضغط البحث عن الاستقرار، بعدما أصبحت نتائجه المتذبذبة واحدة من أبرز علامات بدايته هذا الموسم.

القادسية لتعزيز حظوظه في المنافسة على المقدمة (موقع النادي)

وتلقى الأهلي خسارة جديدة في الجولة الماضية أمام القادسية بنتيجة 2 - 3، لتعيد الأسئلة حول قدرة الفريق على المحافظة على نسق ثابت؛ إذ سبقها مباشرة انتصاره بخماسية نظيفة أمام الرياض، وقبلها خسارة بثلاثية أمام الهلال.

هذا التباين بين الانتصارات العريضة والخسائر وضع الفريق أمام حاجة ملحة لاستعادة توازنه، خصوصاً أن رصيده توقف عند 9 نقاط في المركز التاسع، وهو موقع لا يتناسب مع طموحات الفريق في المنافسة على المراكز المتقدمة.

ويبحث الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، عن ردة فعل سريعة أمام الحزم، ليس لمصالحة الجماهير واستعادة النقاط فقط، بل أيضاً للوصول إلى الاستحقاق الآسيوي منتصف الأسبوع المقبل بحالة فنية ومعنوية أفضل.

ولا تبدو مهمة الأهلي سهلة أمام الحزم الذي يصل إلى جدة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق فوزاً ثميناً على التعاون في الجولة الماضية، ورفع رصيده إلى 8 نقاط في المركز العاشر، بفارق نقطة واحدة عن منافسه فقط.

ويطمح الحزم إلى استثمار الحالة المتذبذبة للأهلي والعودة من جدة بنتيجة إيجابية، في مواجهة يدرك خلالها أن الخروج بالتعادل على أقل تقدير سيكون مكسباً مهماً، بينما سيمنحه الفوز فرصة تجاوز الأهلي في جدول الترتيب.


مقالات ذات صلة

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

رياضة سعودية بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

لم يحتج بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سوى 37 يوماً ليشهد أول ألقاب المنتخب السعودي الأول خلال فترة رئاسته.

إبراهيم جابر (جدة)
رياضة سعودية محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)

من فؤاد أنور إلى العويس... أربعة قادة حملوا كأس الخليج للأخضر

ارتبطت لحظات تتويج المنتخب السعودي بكأس الخليج عبر تاريخه بأربعة قادة حملوا الكأس في أربع محطات خالدة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية أربعة مدربين وأربعة مديرين ارتبطت أسماؤهم بتتويجات الأخضر الخليجية (الاتحاد السعودي)

4 مدربين و4 مديرين… رجال الذهب الخليجي للأخضر

خلف كل كأس خليجية في خزائن المنتخب السعودي أسماء صنعت جزءاً من الحكاية، بعضها ظهر على الخط الفني، وبعضها عمل بعيداً عن الأضواء في إدارة المنتخب.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية الأخضر توّج باللقب بعد مواجهة خمسة خصوم مختلفين وبشباك نظيفة (الاتحاد السعودي)

«الأخضر» بطلاً لكأس الخليج بـ«مسار استثنائي» وشباك لا تهتز

لم تكن رحلة تتويج المنتخب السعودي بلقب كأس الخليج مجرد سباق اعتيادي نحو الذهب، بل كانت مسحاً شاملاً وخالياً من الأخطاء لخريطة الكرة الخليجية.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)

دونيس يعيد اكتشاف لاعبي الأخضر... الغيابات تتحول إلى فرص

لم يكن تأثير دونيس مع المنتخب السعودي مرتبطاً بالنتائج فقط، بل امتد إلى قدرته على إعادة اكتشاف مجموعة من اللاعبين، وتوظيفهم بصورة مختلفة.

حامد القرني (تبوك)

«الآسيوي» يشارك الاتحادات مسوّدة مقترح «دوري الأمم»

شارك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الاتحادات الوطنية مسوّدة التصور النهائي المقترح لنظام «دوري أمم آسيا» (الاتحاد الآسيوي)
شارك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الاتحادات الوطنية مسوّدة التصور النهائي المقترح لنظام «دوري أمم آسيا» (الاتحاد الآسيوي)
TT

«الآسيوي» يشارك الاتحادات مسوّدة مقترح «دوري الأمم»

شارك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الاتحادات الوطنية مسوّدة التصور النهائي المقترح لنظام «دوري أمم آسيا» (الاتحاد الآسيوي)
شارك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الاتحادات الوطنية مسوّدة التصور النهائي المقترح لنظام «دوري أمم آسيا» (الاتحاد الآسيوي)

شارك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الاتحادات الوطنية مسوَّدة التصور النهائي المقترح لنظام «دوري أمم آسيا»، عقب دراسة ثلاثة سيناريوهات كانت «الشرق الأوسط» قد انفردت بالكشف عنها سابقاً.

ويُراد للبطولة أن تكون جزءاً من منظومة التأهل مستقبلاً إلى كأس آسيا وكأس العالم، مع إقامة المنافسات على مستوى القارة، دون فصل منتخبات الشرق عن الغرب.

ووفق السيناريو المقترَح والمتفَق عليه، تبدأ النسخة التجريبية للبطولة في يونيو (حزيران) 2028، وتستمر حتى يونيو 2029، بمشاركة منتخبات المستويين الثاني والثالث، وهي المنتخبات التي ستكون قد خرجت من المراحل الأولى لمسار تصفيات مونديال 2030، في حين تواصل منتخبات المستوى الأول مشوارها في المراحل المتقدمة من التصفيات.

وتُقام التجربة عبر 6 جولات في 6 يونيو و28 سبتمبر (أيلول) و3 أكتوبر (تشرين الأول) و21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2028، ثم 27 مارس (آذار) و12 يونيو 2029، تليها ملحقات في أكتوبر من العام نفسه لتحديد مواقع المنتخبات بين المستويات.

ومن موسم 2030-2031، يُقترح الانتقال إلى النظام الكامل بمشاركة المنتخبات الآسيوية الـ47، موزعة على 3 مستويات، بواقع 18 منتخباً في المستوى الأول، و18 في الثاني، و11 في الثالث، مع الصعود والهبوط، وتأهل أفضل 4 منتخبات من المستوى الأول إلى النهائيات، التي تقام مجمعة في دولة واحدة، على أن ترتبط نتائج «دوري الأمم» لاحقاً بمسارات التأهل إلى كأس آسيا وكأس العالم.


بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
TT

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لم يحتج بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سوى 37 يوماً ليشهد أول ألقاب المنتخب السعودي الأول خلال فترة رئاسته، بعدما توّج «الأخضر» بكأس الخليج في جدة، في بداية ذهبية للعهد الإداري الجديد.

وكانت الجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم قد زكّت الرزيزاء رئيساً يوم 30 أغسطس (آب)، لقيادة الاتحاد في دورته الجديدة الممتدة حتى عام 2030، قبل أن يأتي السادس من أكتوبر (تشرين الأول) حاملاً أول تتويج للمنتخب الأول في عهده.

وبين تاريخ التزكية وليلة رفع الكأس 37 يوماً فقط، تحولت خلالها البداية الإدارية الجديدة إلى منصة تتويج، مع استعادة المنتخب السعودي اللقب الخليجي وإنهاء انتظار امتد لأكثر من عقدين.

الرزيزاء يترأس اجتماع مجلس إدارة الاتحاد السعودي (الاتحاد السعودي)

ولا تتوقف قيمة اللقب عند كونه أول بطولة في عهد الرئيس الجديد؛ إذ يمنح الاتحاد السعودي بداية معنوية مهمة في دورة تمتد أربعة أعوام، وتسبق مجموعة من الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر الكرة السعودية على مستوى المنتخب الأول.

وبينما يُسجَّل اللقب بوصفه الأول للمنتخب خلال رئاسة الرزيزاء، يبقى الإنجاز نتاج عمل متكامل للاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وكل مراحل الإعداد التي سبقت البطولة، فيما تمثل الكأس أول عنوان كبير للمرحلة الجديدة.


من فؤاد أنور إلى العويس... أربعة قادة حملوا كأس الخليج للأخضر

محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)
محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)
TT

من فؤاد أنور إلى العويس... أربعة قادة حملوا كأس الخليج للأخضر

محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)
محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)

ارتبطت لحظات تتويج المنتخب السعودي بكأس الخليج عبر تاريخه بأربعة قادة حملوا الكأس في أربع محطات خالدة، بدأت في الإمارات عام 1994، وانتهت في جدة عام 2026، في مشهد يجمع بين أجيال مختلفة من نجوم الأخضر.

البداية كانت مع فؤاد أنور، الذي قاد المنتخب السعودي إلى لقب «خليجي 12» في الإمارات عام 1994، ليكون أول قائد سعودي يرفع كأس الخليج، في البطولة التي توج فيها الأخضر باللقب للمرة الثانية في تاريخه.

وبعد ثمانية أعوام، جاء الدور على سامي الجابر، الذي حمل شارة قيادة الأخضر خلال «خليجي 15» في الرياض عام 2002، ورفع الكأس أمام الجماهير السعودية، ليقود جيلاً جديداً إلى منصة التتويج.

وفي «خليجي 16» بالكويت عام 2003، كان خميس العويران، رحمه الله، ثالث قائد سعودي يرتبط اسمه برفع كأس الخليج، مضيفاً فصلاً جديداً إلى سجل قادة الأخضر في البطولة.

أما المحطة الرابعة فجاءت في جدة عام 2026، عندما حمل محمد العويس الكأس قائداً للمنتخب السعودي بعد تتويجه بلقب «خليجي 27»، ليصبح رابع قائد سعودي يرفع البطولة، بعد فؤاد أنور وسامي الجابر وخميس العويران.

وبين الإمارات 1994 والرياض 2002 والكويت 2003 وجدة 2026، تتغير الأسماء والأجيال، لكن المشهد بقي واحداً: قائد سعودي يحمل كأس الخليج عالياً، ويخلّد اسمه في سجل أبطال الأخضر.