الرياض تقرر خفضاً إضافياً طوعياً إلى 7.4 مليون برميل في يونيو

تراجع النفط و{كورونا» يهبطان بأسعار الوقود 50 % في تقييم «أرامكو» للشهر الحالي

السعودية خفضت أسعار بيع الوقود إلى النصف لتقييم قيم المحروقات لشهر مايو الحالي (الشرق الأوسط)
السعودية خفضت أسعار بيع الوقود إلى النصف لتقييم قيم المحروقات لشهر مايو الحالي (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تقرر خفضاً إضافياً طوعياً إلى 7.4 مليون برميل في يونيو

السعودية خفضت أسعار بيع الوقود إلى النصف لتقييم قيم المحروقات لشهر مايو الحالي (الشرق الأوسط)
السعودية خفضت أسعار بيع الوقود إلى النصف لتقييم قيم المحروقات لشهر مايو الحالي (الشرق الأوسط)

في وقت تراجعت فيه أسعار الوقود لتقييم الشهر الحالي بأكثر من نصف قيمتها في السعودية، كشف مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، أمس، أن الوزارة وجّهت شركة «أرامكو» السعودية إلى تخفيض إنتاجها من النفط الخام لشهر يونيو (حزيران) المقبل، بكمية إضافية طوعية تبلغ مليون برميل يومياً، تُضاف إلى التخفيض الذي التزمت به المملكة في اتفاقية «أوبك بلس» الأخيرة.
وسيكون حجم التخفيض الذي ستلتزم به المملكة، قياساً على معدل إنتاجها في شهر أبريل (نيسان) الماضي، نحو 4.8 مليون برميل يومياً، وبالتالي سيكون إنتاجها لشهر يونيو (حزيران)، بعد الخفضين الأساسي والطوعي 7.4 مليون برميل يومياً. ووجهت الوزارة الشركةَ إلى السعي لخفض إنتاجها في شهر مايو (أيار) الحالي عن المستوى المستهدف، وهو 8.4 مليون برميل يومياً، بالتوافق مع عملائها.
وأكّد المصدر أن المملكة تستهدف من هذا الخفض الإضافي تحفيز الدول المشاركة في اتفاق «أوبك بلس»، والدول المنتجة الأخرى، للالتزام بنسب الخفض التي التزمت بها، وتقديم مزيد من الخفض في إنتاجها، وذلك سعياً منها لدعم استقرار الأسواق النفطية العالمية.
ومن جهة أخرى، سجل تقييم شركة «أرامكو» السعودية لشهر مايو (أيار) الحالي انخفاضاً قوياً في أسعار الوقود (البنزين) إلى ما يزيد على 50 في المائة، وسط ما تشهده الأوضاع الاقتصادية في العالم مع تبعات آثار جائحة كورونا المستجد، وتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، إضافة لما سجلته السعودية من تقدم ملحوظ، لتكون رابع دولة عالمياً في القدرة التكريرية، بعد أن كانت تستورد البنزين قبل 5 سنوات من الآن. وكانت شركة «أرامكو» السعودية قد أعلنت، أول من أمس، أسعار الوقود المحلية لشهر مايو (أيار) الحالي، لينخفض سعر بنزين 91 إلى 0.67 ريال لكل لتر، فيما تراجعت قيمة بنزين 95 إلى 0.82 ريال، في حين وصل سعر وقود الديزل 0.47 ريال لكل لتر، والكيروسين 0.64 ريال لكل لتر، وغاز البترول المسال 0.75 ريال لكل لتر.
وتأتي تلك التراجعات بعد أن كانت أسعار البنزين بنوعيه قد سجلت للفترة نفسها من شهر أبريل (نيسان) لنوع 91 قيمة 1.31 ريال للتر، مقابل 1.55 ريال للتر عن مارس (آذار)، فيما سجل بنزين 95 قرابة 1.47 ريال، مقابل 2.05 ريال للتر في الشهر الأسبق.
وقالت شركة «أرامكو» إن تعديل أسعار منتجات الطاقة يتم وفقاً لإجراءات حوكمة تعديل أسعار منتجات الطاقة والمياه، وإن الأسعار المحلية لمنتجات الطاقة قابلة للتغيير، ارتفاعاً وانخفاضاً، تبعاً للتغيرات في أسعار التصدير من المملكة إلى الأسواق العالمية.
‏وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور راشد أبانمي، الخبير في مجال النفط، أن الأسعار تشهد تحولات كبيرة، وهذا يأتي مع استمرار «أرامكو»‬ حالياً في بناء وتشييد أضخم مصفاة من نوعها في جنوب السعودية، مصفاة جازان‬ التي من المتوقع أن تبدأ الإنتاج في منتصف العام الحالي، كما ستنتج مصفاة جازان المملوكة لـشركة «أرامكو السعودية» 210 آلاف برميل من الديزل منخفض الكبريت، و71.4 ألف برميل من بنزين 91 و95، ونحو 48.5 ألف برميل من زيت الوقود عالي الكبريت، و6.7 ألف برميل من غاز البترول المسال.
وقال أبانمي لـ«الشرق الأوسط» إن الحدث الجوهري هو أن المنظمة البحرية الدولية قد اعتمدت القواعد العالمية للحد من انبعاثات الكبريت‬ من السفن، متمثلة في قرار «imo 2020»، وهو يلزم السفن البحرية بمختلف أنواعها، ابتداء من عام 2020، باستخدام الديزل منخفض الكبريت وقوداً للسفن، مما يزيد الطلب على الديزل منخفض الكبريت والديزل بصفة عامة، ويرفع سعره بشكل كبير خلال ‏الفترة المقبلة، لأن أغلبية مصافي العالم ليست مصممة لإنتاج هذا النوع من الديزل، وتحتاج لوقت وتكاليف.
وعد أبانمي أن الفرص متاحة الآن لشركة «أرامكو» في هذه الفترة التي هي على وشك بدء إنتاج 210 آلاف برميل من الديزل منخفض الكبريت من مصفاة جازان، وسيكون منتجاً له قيمة إضافية عالية أعلى من تصدير النفط الخام، ومن انعكاسات قرار المنظمة البحرية الدولية‬، مضيفاً: «سنرى ارتفاعاً في سعر ببع النفط الخفيف الذي تنتجه السعودية‬ لأنه في الأساس منخفض الكبريت، وسيلبي مؤقتاً الاشتراطات الجديدة، ويعوض النقص الكبير الحالي عالمياً في إنتاج الديزل منخفض الكبريت، وسترفع السعودية قدرتها التكريرية التصديرية، حيث وصلت صادراتها التكريرية لمتوسط مليوني برميل مكرر في عام 2019، بعد أن كانت مستورداً للبنزين والديزل قبل ذلك».
ولفت الخبير النفطي إلى أن القدرة التكريرية للسعودية حالياً قرابة 2.9 مليون برميل، من دون احتساب مصفاة جازان‬، فضلاً عن «ملكية (أرامكو)‬ في المصافي الأجنبية في الصين‬ وأميركا‬ وكوريا الجنوبية واليابان؛ وبذاك نصبح رابع دولة عالمياً في القدرة التكريرية، بعد أن كنا قبل 5 سنوات نستورد البنزين».



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.