خبراء يحذرون: فيروس «كورونا» قد يسهم في تفاقم الأمراض الخطيرة الأخرى

خبراء يحذرون: فيروس «كورونا» قد يسهم في تفاقم الأمراض الخطيرة الأخرى

الجمعة - 15 شهر رمضان 1441 هـ - 08 مايو 2020 مـ
الخبراء أعربوا عن قلقهم من أن «كورونا» يمكن أن تكون له آثار أكثر دماراً على الصحة والأمن العالميين (أ.ب)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

حذر عدد من خبراء الصحة العالميين من زيادة حالات الإصابة بالملاريا، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، والأمراض الخطيرة الأخرى، في جميع أنحاء العالم، في الأشهر المقبلة، مع تركيز الأنظمة الصحية العالمية بشكل أكبر على محاربة فيروس «كورونا» المستجد.

وأعرب الخبراء لشبكة «سي إن إن» الأميركية عن قلقهم من أن الفيروس الذي أودى بالفعل بحياة أكثر من 270 ألف شخص حول العالم، يمكن أن تكون له آثار أكثر دماراً على الصحة والأمن العالميين.

وأوضح هؤلاء الخبراء أن تراجع الاهتمام بأمراض مثل السل والحصبة والملاريا والإيدز، قد ينذر بكارثة مستقبلية كبيرة.

وقال بيل أوكيفي، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة خدمات الإغاثة الكاثوليكية: «إذا لم تصب بـ(كورونا) ولكنك توفيت بسبب الملاريا، فبالتأكيد أنت لست أفضل حالاً. لا يمكن أن ندمر الإنجازات التي حققناها في مكافحة هذه الأمراض بسبب تركيزنا المنصب فقط على مرض آخر».

ومن جهته، قال غايل سميث، الرئيس والمدير التنفيذي لحملة «وان»، المعنية بمكافحة الفقر المدقع والأمراض التي يمكن الوقاية منها: «إن أبسط ضرر للأزمة الحالية هو تفشي الوباء، ولكن هناك أضرار وتأثيرات أسوأ قد تصيب الصحة العامة، والأمن الغذائي، واقتصادات الدول مستقبلاً. وهذه التأثيرات يجب أن تحظى باهتمام كبير في الوقت الحالي».

ومن جهتها، أكدت أماندا غلاسمان، نائبة الرئيس التنفيذي في مركز التنمية العالمية، أن العاملين في مجال الصحة في الهند شهدوا انخفاضاً بنسبة 80 في المائة تقريباً في الإشعارات اليومية لمرض السل، وأضافت: «هذا لا يعني أن المرض لا ينتشر؛ بل يحدث ذلك بسبب التأثير السلبي الذي تركته إجراءات الإغلاق والعزل لمنع تفشي (كورونا) على معظم الخدمات الصحية».

وأضافت غلاسمان: «علينا إيجاد طريقة للاستمرار في الحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية، أو أننا سنكون عالقين في وضع صحي أسوأ بكثير مما نحن فيه».

وفي أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، أوصت منظمة الصحة العالمية الحكومات بإيقاف حملات التحصين الوقائي مؤقتاً في الأماكن التي لا يوجد فيها تفشٍّ نشط لمرض يمكن الوقاية منه باللقاحات.

والأسبوع الماضي، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) انخفاض شحنات اللقاحات التي يتم توزيعها لمختلف دول العالم منذ أواخر مارس بنسبة 70 – 80 في المائة، بسبب القيود اللوجستية المتعلقة بالوباء.

وقالت المتحدثة باسم «يونيسف»، ماريكسي ميركادو، إن عشرات البلدان معرضة لخطر نفاد الإمدادات، بما في ذلك خمس دول على الأقل شهدت تفشي مرض الحصبة في عام 2019.

وبلغ عدد ضحايا فيروس «كورونا» حول العالم 270470. وارتفع عدد الإصابات به إلى 3917999 حالة حتى صباح اليوم (الجمعة).


العالم فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة