القلب... والحياة الجنسية السعيدة

مشاكله الصحية تتطلب التأني

القلب... والحياة الجنسية السعيدة
TT

القلب... والحياة الجنسية السعيدة

القلب... والحياة الجنسية السعيدة


تحمل الحياة الجنسية المنتظمة فوائد صحية كثيرة للقلب، لكن هل يمكنك البقاء نشطاً جنسياً رغم معاناتك من مشكلات بالقلب؟
تعتبر الممارسة المنتظمة للجنس دواءً جيداً لقلبك، لكن ماذا لو أنك قد أصبت بنوبة قلبية، أو أجريت جراحة للقلب؟ متى يكون من الآمن استئناف الممارسة الجنسية من جديد، وهل ينبغي لك ذلك؟
في هذا الصدد، أعرب د. جيسون ماتوس، اختصاصي القلب لدى «مركز بيت إسرائيل ديكونس الطبي» التابع لجامعة هارفارد، عن اعتقاده بأن «غالبية الرجال يستمرون في حياتهم الجنسية بعد التعرض لنوبة قلبية، إلا في حالة وجود عوامل إضافية تزيد المخاطر التي يواجهونها. ويعتمد الأمر على الشخص وعلى المشكلة المحددة التي يعانيها، لكن غالبية الرجال لا يضطرون إلى التخلي عن حياتهم الجنسية بسبب الحالة الصحية لقلوبهم».
وفيما يلي نظرة عامة على المشكلات الأساسية التي يتعرض لها الرجال في القلب وكيف تؤثر على حياتهم الجنسية؟
- مشاكل القلب
> النوبة القلبية والحياة الجنسية. تتمثل الفكرة العامة في أن غالبية الرجال يتمكنون من استئناف نشاطهم الجنسي بمجرد أن يصبح باستطاعتهم الاضطلاع بنشاطات بدنية من خفيفة إلى متوسطة دون مشكلات، مثل المشي بخفة لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة أو صعود طابق أو طابقين. وقال د. ماتوس: «بالطبع، يمكن أن يختلف هذا الأمر بدرجة كبيرة من شخص لآخر، ومدى شدة النوبة القلبية، وما إذا كان الشخص يتناول عقاقير معينة في إطار عملية التعافي».
على سبيل المثال، فإن «حاصرات بيتا» beta blockers، التي تعين في خفض ضغط الدم وتحسين إعادة تشكيل الدم، باستطاعتها أيضاً تقليص الرغبة الجنسية وزيادة الشعور بالإرهاق. واستطرد د. ماتوس: «إلا أن هذا الوضع يمكن أن يتحسن بمرور الوقت».
من ناحية أخرى، تعين عقاقير النترات Nitrate medications في إحداث استرخاء بالشرايين وزيادة تدفق الدم. ومع هذا، فلا يجب تناولها بجانب العقاقير الخاصة بعلاج ضعف الانتصاب مثل سيلدينافيل (فياغرا Viagra) وفاردينافيل (ليفيترا Levitra) وتادالفيل (سياليس Cialis) وأفانافيل (ستيندرا Stendra)، لأن هذا المزيج يمكن أن يسبب انخفاضاً خطيراً في ضغط الدم.
والآن، متى تعلم أنك على استعداد لخوض علاقة جنسية؟ أجاب د. ماتوس بقوله: «إذا شاركت في تمرينات خفيفة دون حدوث مشكلات وعندما لا تعاني من مشكلة كبرى في الأوعية الدموية الخاصة بالقلب بعد حدوث النوبة القلبية الأخيرة التي تعرضت لها - مثل مرض في الصمام أو فشل في القلب أو نبض غير منتظم خارج عن السيطرة - في تلك الحالة من المحتمل أن يكون باستطاعتك استئناف حياتك الجنسية».
> إجراءات وجراحات القلب. إذا كنت قد خضعت لرأب في الأوعية الدموية أو وضعت لك دعامة لاستعادة تدفق الدم عبر شريان ما، فإنه ينبغي لك الانتظار حتى اكتمال شفاء موقع إدخال القسطرة. وغالباً ما يجري إنجاز هذه العملية من خلال الرسغ، لكن لو أنها أنجزت من خلال الفخذ، فإن عملية التعافي تستغرق فترة أطول.
كما ينبغي للرجال الذين خاضوا جراحة مفتوحة في الشريان التاجي أن يرجئوا النشاط الجنسي حتى تعافي عظام الصدر، الأمر الذي يستغرق عادة ما بين ستة وثمانية أسابيع على الأقل. ولعدة شهور بعد ذلك، ينبغي تجنب خوض العلاقة الجنسية في أوضاع تضغط على منطقة الصدر.
- عوامل الخطر
ينبغي كذلك تناول جميع عوامل المخاطرة المرتبطة بأي أمراض على صلة بالقلب، مثل ارتفاع ضغط الدم والوزن الزائد، قبل الشروع في ممارسات جنسية منتظمة.
في هذا الصدد، قال د. ماتوس: «المسألة ليست أنه ليس بإمكانك دخول علاقة جنسية حال وجود هذه المشكلات، وإنما المسألة أن من الأفضل لحالتك الصحية - الجنسية وغيرها - أن تضع هذه المشكلات قيد السيطرة». وأضاف: «ينبغي أن يتجنب الرجال الجنس إذا ما تعرضوا لمشكلات جديدة أو قائمة مثل ألم في الصدر دون تشخيص أو ضيق في التنفس أو الإرهاق المفاجئ. ينبغي التعامل مع هذه المشكلات أولاً قبل استئناف النشاط الجنسي».
إذا كنت تشعر بالقلق إزاء قدراتك البدنية بعد التعرض لنوبة قلبية أو جراحة في القلب، من الممكن أن تعينك المشاركة في عملية إعادة تأهيل للقلب في تحسين مستوى لياقتك البدنية، ومدى تحملك. ويسهم هذا بدوره في الشعور بالطمأنينة إزاء قدرتك على ممارسة نشاط بدني بأمان، بما في ذلك العلاقة الجنسية.
- الجنس والنوبة القلبية
> هل يمكن للعلاقة الجنسية التسبب في نوبة قلبية؟ نادراً ما يتسبب نشاط جنسي في أزمة قلبية، حسبما أوضح د. ماتوس. علاوة على ذلك، فإن غالبية الرجال لا يواجهون مشكلات في الأداء أو قدراً أقل من المتعة من العلاقة الجنسية بعد تعرضهم لنوبة قلبية. ومع هذا، فإنه حال حدوث ذلك، يتعين على المرء استشارة طبيب، حسبما أكد د. ماتوس.
> الحديث عن الحياة الجنسية. من الشائع أن يشعر الرجال بالقلق على حياتهم الجنسية بعد التعرض لمشكلة ترتبط بالقلب. وعن هذا، قال د. ماتوس: «ربما يشعر الرجال بالحرج، لكن يتعين عليهم الحديث إلى أطبائهم بخصوص أي مخاوف لديهم. ربما لا يبادر الأطباء من جانبهم لإثارة هذه المسألة، لذا يجب على الرجال طرح الأمر».
في الواقع، خلصت دراسة نشرتها دورية «سيركيوليشن» إلى أن 19 في المائة فقط من بين أكثر 1000 رجل خضعوا للدراسة ممن تعرضوا لنوبات قلبية، ذكروا أنهم تلقوا استشارات جنسية من الطبيب المعالج.
ومن الضروري كذلك أن يتشارك الرجل في مخاوفه مع شريكته. وعن ذلك، قال د. ماتوس: «ربما يكون لدى شريكتك التساؤلات والمخاوف ذاتها، لذا احرص على التشارك في المعلومات كي تطمئن شريكتك».
النقطة الأساسية هنا أنه إذا شعر الرجل بأنه بصحة جيدة ونشط بصورة خفيفة على الأقل دون وجود ألم في الصدر أو ضيق في التنفس بعد نوبة قلبية أو أي إجراء في القلب، فإن عادة ما يعني هذا أن باستطاعته استئناف نشاطه الجنسي.
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»
خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.


جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.


لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
TT

لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والألياف، مما يجعله مصدراً طبيعياً للطاقة، ويسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي. ورغم عدم وجود وقت واحد مثالي لتناوله، يؤكد الخبراء أن له فوائد واضحة في أوقات وحالات معيّنة.

متى يُنصح بتناول التمر لزيادة الطاقة؟

يُعتبر التمر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه المرتفع من الكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على ما بين 5 و18 غراماً من الكربوهيدرات، حسب الحجم والنوع، ومعظمها من السكريات الطبيعية.

وتتحلل هذه السكريات بسرعة أكبر مقارنةً بالكربوهيدرات الأخرى مثل النشويات والألياف، ما يُزوّد الجسم بالطاقة اللازمة في وقت قصير.

ولتعزيز مستويات الطاقة بشكل عام، تنصح لورين هاريس-بينكوس، اختصاصية التغذية المسجلة، بتناول التمر بين الوجبات. وتوضح أن تناوله نحو الساعة الثالثة عصراً قد يساعد على التغلب على انخفاض الطاقة الذي يشعر به كثيرون بعد الظهر، وفقاً لموقع «هيلث».

أما إذا كنت تعتمد على التمر لتزويد جسمك بالطاقة قبل التمرين، فمن الأفضل تناوله بوصفه وجبة خفيفة قبل بدء النشاط البدني، كما تشير اختصاصية التغذية المعتمدة ستايسي وودسون. وأضافت لموقع «هيلث»: «يُعدّ التمر خياراً ممتازاً بوصفه وجبة خفيفة قبل التمرين، لأن محتواه من الكربوهيدرات يساعد على تغذية العضلات العاملة، بينما يدعم البوتاسيوم وظائف العضلات بشكل سليم».

وتوضح اختصاصية التغذية الرياضية، روكسانا إحساني، أن تناول التمر بعد التمرين يُعد خياراً مناسباً أيضاً، قائلة: «فالكربوهيدرات الموجودة في التمر، خصوصاً عند تناوله مع مصدر للبروتين، تُساعد على تعزيز التعافي وتجديد مخزون الجليكوجين في العضلات. وبما أن الجسم يفقد البوتاسيوم عبر التعرّق أثناء التمرين، يمكن للتمر أن يُسهم في تعويض هذا النقص».

متى تتناول التمر لتحسين الهضم؟

يُعدّ التمر وسيلة فعّالة لدعم صحة الجهاز الهضمي، كما تشير وودسون، إذ يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. فثلاث حبات من تمر المجدول منزوع النوى توفّر 4.8 غرام من الألياف، أي ما يعادل نحو 13 في المائة إلى 19 في المائة من الاحتياج اليومي.

وتُسهم الألياف في تنظيم حركة الأمعاء، وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن الألياف الموجودة في التمر قد تُساعد على تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو عنصر أساسي لصحة الجهاز الهضمي.

ولم تُحدد الأبحاث وقتاً معيناً من اليوم لتناول التمر من أجل الاستفادة من فوائده الهضمية، إلا أن تناوله بوصفه وجبة خفيفة بين الوجبات يظل خياراً مناسباً. وتشرح وودسون: «يُعدّ التمر وجبة خفيفة مثالية بين الوجبات، لأن أليافه تساعد على الحفاظ على انتظام عملية الهضم طوال اليوم. كما أن هذه الفترات الزمنية تتيح للجهاز الهضمي الاستفادة من الألياف باستمرار دون إجهاده».

ومع ذلك، يبقى توقيت تناول التمر مسألة تفضيل شخصي في المقام الأول. وتضيف وودسون: «أنصح بتناول التمر في الوقت الذي يتناسب مع نمط حياتك اليومي».

واتفقت إحساني وهاريس-بينكوس مع هذا الرأي، وأشارت إلى إمكانية تناول التمر في أي وقت من اليوم لتحسين الهضم.

كما ينصح الخبراء بتناول التمر مع الماء أو أي سائل آخر، ليساعد في تسهيل مرور الألياف عبر الجهاز الهضمي.

ملاحظة حول السكر

على الرغم من أن التمر يساعد على تعزيز الطاقة ودعم الهضم، فإن من المهم الانتباه إلى أن كل ثمرة تمر تحتوي على نسبة مرتفعة نسبياً من السكر، ما يستدعي تناوله باعتدال، خصوصاً لمن يراقبون مستويات السكر في الدم.