مزادات حقائب في «سوذبيز» و«كريستيز» ومبيعات بالملايين

إقبال على شراء القطع الثمينة في زمن «كورونا» بدلاً من الذهب والأسهم

إقبال غير مسبوق على حقائب اليد الثمينة مثل «هيرميس» الكلاسيكية
إقبال غير مسبوق على حقائب اليد الثمينة مثل «هيرميس» الكلاسيكية
TT

مزادات حقائب في «سوذبيز» و«كريستيز» ومبيعات بالملايين

إقبال غير مسبوق على حقائب اليد الثمينة مثل «هيرميس» الكلاسيكية
إقبال غير مسبوق على حقائب اليد الثمينة مثل «هيرميس» الكلاسيكية

مصائب قوم عند قوم فوائد. ففي ظل الأزمة الاقتصادية الأكبر التي تجتاح العالم حالياً بسبب انتشار فيروس كورونا الذي أجبر المحلات التجارية والمطاعم ودور السينما وكل مرفق حيوي آخر على الإقفال وجعل العالم مشلولاً عديم الحركة، وبدء تلاشي قوى الشركات، فانهار بعضها بعد أن عجز أصحابها عن الوقوف في وجه هذه الجائحة الحقيقية، وبدأنا بسماع أسماء كبرى المتاجر تهوي ولن تفتح أبوابها من جديد بعد رفع قانون الحجر المنزلي الذي نعيشه حالياً.
كل أنواع الحروب يكون فيها رابحون وخاسرون، واليوم البقاء للأقوى، فرغم الأرقام العالية للانهيارات المتوقعة للأسواق التجارية، إنما في الوقت عينه هناك من يسجل أرقاماً خيالية في مجال البيع في زمن «كورونا».
فمن الصعب أن تصدق بأن هناك من يتتبع المزادات الإلكترونية في ظل هذه الأزمة، إنما الأمر حقيقي، بعدما أعلنت دار سوذبيز للمزادات أنها شهدت أعلى نسبة مبيعات في تاريخها على منصتها الإلكترونية منذ أن بدأت الجائحة، وهناك إقبال غير مسبوق على حقائب اليد الثمينة مثل «هيرميس» الكلاسيكية التي تعتبر بمثابة جواهر، وقطع «فينتاج» من ماركة شانيل، إضافة إلى قطع فريدة أخرى مثل الأحذية الرياضية وغيرها من الماركتين المذكورتين.
قد يكون من الصعب تصديق هذا الأمر في ظل الحالة وهناك إقبال غير مسبوق على حقائب اليد الثمينة مثل «هيرميس» الكلاسيكية التي نعيشها، والتي تفرض علينا طريقة عيش بسيطة لا حاجة فيها للاهتمام بالمظهر واقتناء الإكسسوارات الغالية، إنما هؤلاء الذين يقومون بشراء القطع الثمينة في المزادات العالمية، لديهم دافع آخر، لا يقتصر على الشراء للتباهي واستخدام القطع إنما للاستثمار وإعادة البيع، بعدما رأوا أن هذه القطع هي أفضل استثماراً من شراء الأسهم التجارية أو الذهب، في ظل تدهور أسعار النفط والبورصة العالمية.
فتمكنت دار «سوذبيز »من بيع حقيبة يد هيرميس من مجموعة تصميمات عام 2008 بسعر 30 ألف جنيه إسترليني أي ما يعادل نحو (45 ألف دولار أميركي).
وسجلت «سوذبيز» في أحد مزاداتها الإلكترونية الأخيرة رقماً خيالياً وغير مسبوق للدار، بعدما حقق المزاد مبلغاً يزيد عن خمسة ملايين جنيه إسترليني في يوم واحد، وكانت المبيعات تشمل الأحذية الرياضية والمجوهرات والساعات الفاخرة وحقائب اليد التي تعتبر من أكثر القطع التي يقبل عليها الأثرياء كهواية أو استثمار أو التباهي بلبسها وعرضها. ومن سخرية القدر هو أن الأسواق التجارية تعاني من أسوأ ضربة اقتصادية في العالم ولكن وبنفس الوقت ترى أن الربح يطال الأسواق الراقية والفاخرة على عكس ما قد يظنه البعض بأن فيروس كورونا سيجعل الناس تغير من طريقة عيشها بعد الأزمة، والدليل هو الطابور الذي شاهدناه أمام محلات «لوي فيتون» في الصين في أول يوم من رفع الحظر المنزلي والتجول، ويقول المتخصصون بمجال الاقتصاد إن الصينيين من أكثر الشعوب التي تنفق على المنتجات الراقية وباهظة الثمن، ونسبة الشراء بلغت أعلاها بعدما سمح للمحلات التجارية بأن تفتح أبوابها من جديد.
ومن بين أغنياء الحرب الحالية مواقع إلكترونية عالمية أخرى مثل «أمازون» الذي حقق نسبة مبيعات هائلة زادت عن 20 في المائة منذ بدء الوباء، و«نتفليكس» التي زادت نسبة المشاركين فيها إلى ما يزيد عن 18 مليون منتسب، ومنصات بيع إلكترونية للإكسسورات الغالية والفريدة مثل «فيستيير كوليكتيف» التي حققت مبيعات خيالية لم تشهدها في أي وقت مضى. كما أن موقع «ستوك إكس» المتخصص ببيع الاحذية الرياضية الفريدة والنادرة فلم يتأثر بالأزمة لا بل زادت مبيعاته عن أي وقت مضى.
نحن الآن في حالة حرب حقيقية وفي وضع ترقبي، ولا نعرف الأضرار الحقيقية الناجمة عن الجائحة، فالأيام المقبلة ورفع الحجر المنزلي سيكون الجواب لنسبة الأضرار، لأن الأسواق التجارية العالمية لن تكون مثلما كانت في الماضي، وستكون بحاجة للكثير من الدعم لكي تعود الحياة إليها.
الأسواق التجارية عانت كثيراً أخيراً بسبب الإقبال على الشراء عبر المواقع الإلكترونية مما جعلها أشبه بمدن الأشباح، وجاء «كورونا» ليقضي على آخر نفس فيها وينعش هواء الأثرياء على منصاتهم التي لا تتأثر بالوباء.


مقالات ذات صلة

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«بحّار الريح»... كائن لا يسبح ويعبُر المحيط

زُرقة تكاد تُتّهم بأنها اصطناعية (غيتي)
زُرقة تكاد تُتّهم بأنها اصطناعية (غيتي)
TT

«بحّار الريح»... كائن لا يسبح ويعبُر المحيط

زُرقة تكاد تُتّهم بأنها اصطناعية (غيتي)
زُرقة تكاد تُتّهم بأنها اصطناعية (غيتي)

هذا الصيف، جرفت الأمواج إلى الشاطئ أعداداً كبيرة مما يُعرف بـ«بحّارة الريح». وبينما تسير مراسلة «الغارديان» إليزابيث جين بورنيت على رمال المصب، صادفت واحداً من هذه الكائنات البحرية الزرقاء الآسرة.

وسط حصى الشاطئ الذي تلفحه حرارة الصيف، يلمع شيء بضوء بارد. إنه ليس اللون المألوف لأصداف بلح البحر، ولا بريق قطعة من زجاج البحر؛ وإنما زرقة شديدة السطوع جعلتها تظنّه في البداية قطعة من البلاستيك، ربما جزءاً من نظارة سباحة ملقاة.

مدّت يدها لالتقاطه، ثم توقّفت في منتصف الحركة. قالت: «ثمة إحساس خفي يُخبرني بأنّ ما أمامي ليس مادة اصطناعية، وإنما كائن حيّ».

وحين اقتربت منه وأمعنت النظر، تكشَّفت على سطحه دوائر دقيقة متحدة المركز، كأنها نقوش محفورة على قرص بلون أمواج البحر. ومن قلب القرص ارتفع «شراع» شفاف صغير. إنه الكائن البحري «فيليلا فيليلا»، وهو من الهيدريات.

وعلى غرار «رجل الحرب البرتغالي»، لا يمثل هذا الكائن حيواناً واحداً بالمعنى المعتاد، وإنما مستعمرة من السلائل المتخصّصة التي تعمل معاً كأنها كائن واحد. ويتغذّى على الكائنات الحية الدقيقة العالقة في الماء، مستخدماً مجسّات تمتد أسفل قرصه الطافي. أما الدوائر متحدة المركز التي تزين سطحه، فهي حجرات هوائية تساعده على البقاء طافياً.

وهو، في الغالب، مُسالم تجاه البشر؛ فلا يحمل اللسعة المؤذية التي يشتهر بها «رجل الحرب البرتغالي»، لكن لمسه قد يسبب بعض تهيّج الجلد.

ولا يملك هذا النوع من الكائنات البحرية القدرة على السباحة، وإنما يعتمد على شراعه الصغير للحاق بالرياح، فتدفعه فوق سطح البحر، ويتحرك مع التيارات البحرية للمحيط. ومن هنا جاء اسمه الشائع «بحّار الريح»، وهو اسم يبدو كأنه خرج مباشرة من قاموس البحارة الاصطلاحي، ويعبّر بدقة عن قدرة هذا الكائن على الإبحار. ويُعرف أيضاً بأسماء أخرى، مثل «الشراع الأرجواني» و«طوافة البحر» و«الشراع الصغير».

أما زرقة قرصه اللافتة، فتعود إلى صبغة كاروتينية تُعرف باسم «أستازانتين». ولا تمنح هذه الصبغة الكائن لونه المميّز، الذي يساعده على التمويه بين أمواج المحيط فحسب، وإنما تمتص أيضاً الأشعة فوق البنفسجية الضارة وتعكسها. وهذه ميزة ثمينة لكائن يقضي حياته فوق سطح البحر، معرّضاً لأشعة الشمس، بدلاً من الاحتماء ببرودة الأعماق؛ ولا سيما في وقت تسجل فيه درجات الحرارة مستويات قياسية.

ويظهر «بحّار الريح» من حين إلى آخر على السواحل البريطانية، لكن هذا الصيف شهد وصول أعداد كبيرة منه إلى الشاطئ على امتداد الساحل الويلزي، وكذلك في منطقة سانت بيز بمقاطعة كمبريا. وعادةً ما تدفعه الرياح القوية إلى السواحل بأعداد كبيرة خلال عواصف الشتاء، لكن ازدياد ظهوره هذا العام في المياه القريبة من الشاطئ قد يكون مرتبطاً بهدوء المياه وملاءمة اتجاهات الرياح.

كائن واحد فقط انتهت رحلته الطويلة فوق البحر على هذا الشاطئ. يستلقي بلا حراك بين الحصى الساخن، في زرقة آسرة وبسطح أملس يوحي ببرودة البحر، وسط أرض تشتعل بحرارة الصيف.


بسبب طفلي هاري وميغان مدرسة بريطانية تشدد قواعد الخصوصية... وتحذير صارم للأهالي

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

بسبب طفلي هاري وميغان مدرسة بريطانية تشدد قواعد الخصوصية... وتحذير صارم للأهالي

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)

من المقرر أن يلتحق طفلا الأمير هاري، وميغان ماركل بمدرسة خاصة في المملكة المتحدة، ما استدعى إصدار إدارة إحدى المدارس البريطانية تحذيراً للأهالي يتضمن قواعد جديدة وصارمة تتعلق بالتعامل مع الطلاب من العائلات ذات الشهرة الكبيرة.

وقالت المعلقة الملكية كينسي شوفيلد لموقع «بيج سيكس» إن سكان منطقة كوتسوولدز، وهي منطقة ريفية راقية في بريطانيا كان دوق ودوقة ساسكس يبحثان عن منزل فيها، تلقوا رسائل من مسؤولي إحدى المدارس بشأن قواعد جديدة تتعلق بالطلاب ذوي الشهرة العالية.

المدرسة تشدد قواعد الخصوصية

وقالت شوفيلد إن الرسالة الموجهة إلى العائلات تضمنت، في جوهرها، تنبيهاً إلى أن بعض العائلات التي تنضم إلى المدرسة قد تحظى، من وقت إلى آخر، بمستوى أكبر من اهتمام الجمهور، ووسائل الإعلام.

وأوضحت الرسالة أن المدرسة تسعى إلى ضمان تمتع جميع الأطفال بالحياة المدرسية في «بيئة آمنة، وسعيدة، وخاصة».

كما ذكّرت الإدارة الأهالي ومقدمي الرعاية بعدم تصوير الأطفال الآخرين، أو تسجيل مقاطع فيديو لهم من دون الحصول على إذن، وعدم مشاركة الصور أو المعلومات أو التفاصيل المتعلقة بالطلاب أو عائلاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت شوفيلد إلى أن مصدراً أخبرها بأن هاري وميغان «تواصلا مع مدارس عدة» قبل انتقالهما من الولايات المتحدة إلى بريطانيا.

ولم يكشف موقع «بيج سيكس» اسم المدرسة التي أرسلت الرسائل، حفاظاً على الخصوصية، لكنه أكد أن طفلي هاري وميغان يلتحقان بمدرسة مختلفة عن تلك التي أرسلت التنبيه إلى الأهالي.

آرتشي وليليبت يبدآن الدراسة في بريطانيا

كان هاري وميغان يعيشان مع طفليهما، آرتشي، البالغ 7 سنوات، وليليبت، البالغة 5 سنوات، في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا لمدة ست سنوات، بعد تخليهما عن واجباتهما الملكية عام 2020.

وأثار الزوجان ضجة في وقت سابق من هذا الشهر عندما أُعلن أنهما سيعودان إلى إنجلترا لفترة «ممتدة».

وأفادت مصادر بأن هاري أراد أن يعيش طفلاه بالقرب من والده، الملك تشارلز، كما يريد أن يبنيا علاقات مع أفراد آخرين من العائلة المالكة.

وكان هاري وميغان قد غادرا منزلهما في مونتيسيتو بهدوء الأسبوع الماضي، واستقلا طائرة خاصة مستأجرة في رحلة إلى المملكة المتحدة.

هاري وميغان بحثا عن منزل في كوتسوولدز

لم يتضح على الفور المكان الذي استقر فيه هاري وميغان، لكن «بيج سيكس» كشف في وقت سابق أنهما كانا يبحثان عن منزل في منطقة كوتسوولدز في وقت سابق من هذا العام.

وقال الصحافي الملكي توم سايكس للموقع إن هاري كان منجذباً إلى المنطقة، لأنها تضم منزل هايغروف، مقر إقامة الملك تشارلز والملكة كاميلا.

وأضاف سايكس أن هاري نشأ هناك مع والده، وشقيقه، ولديه ذكريات سعيدة عن المنطقة.

وتشتهر منطقة كوتسوولدز، الواقعة في جنوب غربي إنجلترا، بكونها وجهة مفضلة لأصحاب المنازل من المشاهير، ومن بينهم ديفيد وفيكتوريا بيكهام، وكيت موس، وسيمون كاول.

وفي المقابل، تقع منطقة كوتسوولدز على مسافة نحو ساعتين بالسيارة من وندسور، حيث يعيش شقيق هاري، الأمير ويليام مع زوجته كيت ميدلتون، وأطفالهما الثلاثة، الأمير جورج، والأميرة شارلوت، والأمير لويس.

ملياردير بريطاني ساعد هاري وميغان في الانتقال

وكان «بيج سيكس» قد كشف حصرياً أن هاري وميغان استعانا بالملياردير البريطاني إيان ويس، العامل في مجال صناديق التحوط، للمساعدة في تمويل انتقالهما إلى بريطانيا، رغم أنه لا يُعتقد أنه يتكفل بكامل نفقات إقامتهما هناك.

ويعتزم الزوجان، وفق ما أُعلن، البقاء في المملكة المتحدة لفترة «ممتدة»، في خطوة تمثل عودة لافتة لهاري وميغان إلى بريطانيا بعد سنوات من الإقامة في الولايات المتحدة.


بعد اتهامه بمعاداة السامية... جورج كلوني وأكثر من 170 فناناً يدافعون عن مارك روفالو

جورج كلوني (إ.ب.أ)
جورج كلوني (إ.ب.أ)
TT

بعد اتهامه بمعاداة السامية... جورج كلوني وأكثر من 170 فناناً يدافعون عن مارك روفالو

جورج كلوني (إ.ب.أ)
جورج كلوني (إ.ب.أ)

دافع الممثل جورج كلوني عن الممثل والمنتج مارك روفالو في خلافه مع شركة «باراماونت»، بعدما اتهمت الشركة الأخير باستخدام «صور نمطية معادية للسامية»، واصفاً الاتهام بأنه «سخيف».

ووفق تقرير نشرته صحيفة «الإندبندنت»، كان روفالو قد انتقد الشهر الماضي الروابط بين شركة التكنولوجيا «أوراكل» والجيش الإسرائيلي. وتعود ملكية «أوراكل» إلى لاري إليسون والد ديفيد إليسون، رئيس «باراماونت سكاي دانس».

ووصف روفالو العمليات العسكرية الإسرائيلية بأنها «إبادة جماعية»، وقال إنها «بُنيت على نظام فصل عنصري قائم على القمع، وتدعمه (أوراكل)».

وكان روفالو من أبرز المعارضين للاندماج المثير للجدل والمرتقب بين «باراماونت» ومنافستها «وارنر براذرز»، والذي تُقدّر قيمته بنحو 111 مليار دولار، وذلك بسبب العلاقات السياسية التي تربط ديفيد إليسون بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورداً على ذلك، أصدرت «باراماونت» بياناً قالت فيه «إن الشركة تشعر بالقلق عندما يتم استحضار صور نمطية معادية للسامية تحت ذريعة خلاف تجاري»، مضيفة أنها «لا تتسامح مع أي شكل من أشكال التحيز ضد أي شخص».

ووصف روفالو اتهامه بمعاداة السامية بأنه «مروّع، ومخالف للحقيقة بشكل جوهري»، قبل أن ينضم إليه كلوني مدافعاً عنه في مواجهة اتهامات «باراماونت».

وقال كلوني، في تصريحات لمجلة «فارايتي»: «أدعم حق مارك روفالو في التعبير بحرية».

وأضاف: «إنه أمر سخيف. لن نحظر حرية التعبير. أنا أؤمن بحرية التعبير حتى عندما أختلف معها تماماً. هذا أمر مهم، بل إنه جزء من الطريقة التي تعمل بها الديمقراطية».

ووصف كلوني الاندماج المحتمل بين «باراماونت» و«وارنر براذرز» بأنه «مسألة معقدة»، مضيفاً: «لا أرى كيف يمكن لهذا الاندماج أن يكون منطقياً من الناحية المالية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحاولون تنفيذه. سنرى».

وتابع: «أشعر بالقلق عندما تبتلع شركة كبيرة شركة أخرى. أشعر دائماً بالقلق عندما تندمج الشركات الكبرى، لأن ذلك يعني أن كثيراً من الأشخاص سيفقدون وظائفهم».

وتأتي تصريحات كلوني بعد يوم واحد من توقيع أكثر من 170 فناناً يهودياً رسالة مفتوحة دعماً لروفالو على خلفية اتهامه بمعاداة السامية. وكان من بين الموقعين والاس شون، وهانا أينبيندر، وجويل كوين، وناعومي كلاين.

وطالبت الرسالة، التي حملت عنوان «كفى!»، بوقف «الاستخدام الزائف والخطير لاتهامات معاداة السامية ضد أولئك الذين يتحلون بالشجاعة الكافية» للحديث عن أن «الهجوم على الشعب الفلسطيني والاعتداء على حرياتنا في الداخل مترابطان بشكل عميق».

وقالت الممثلة إيلانا غليزر، نجمة مسلسل «برود سيتي» السابقة، في بيان منفصل: «وصف مارك روفالو بأنه معادٍ للسامية لأنه يشكك في اندماج ضخم بين شركتين ليس أمراً عبثياً فحسب، بل إنه وسيلة خطيرة لإسكات الانتقادات المشروعة».

وكان روفالو قد رد يوم الجمعة 21 أغسطس (آب) على اتهام «باراماونت»، وقال: «اتهامي بمعاداة السامية أمر مروّع، ومخالف للحقيقة بشكل جوهري».

وأضاف: «انتقاد تصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي، أو عقد يتعلق بتكنولوجيا عسكرية، أو المسؤولين التنفيذيين الذين يوفرونها، ليس مماثلاً لانتقاد اليهود».

وتابع: «يُصوَّر هذا الحوار الضروري والمهم بعد ذلك، وبشكل غير نزيه، على أنه معاداة لإسرائيل. وللتوضيح، تنطلق مواقفي من قناعاتي السياسية الخاصة، ولا ينبغي أبداً تفسيرها على أنها عداء تجاه اليهود، الذين أكنّ لهم محبة واحتراماً عميقين».

وأضاف روفالو أن انتقاداته لعائلة إليسون كانت «عادلة وضرورية»، قبل أن يجدد دعمه للمجتمع اليهودي، الذي قال إنه كان له «تأثير عميق» في تشكيل مواقفه تجاه «التمثيل، والنشاط، والإنسانية».

ولا يزال الاندماج بين «باراماونت» و«وارنر براذرز» معلقاً حتى يونيو (حزيران) 2027، حين ينظر قاضٍ في أي مسائل قانونية تتعلق بالصفقة.