الرومي: بلعمري أخطأ... وعليه رد الجميل للشباب

قال إن فؤاد أنور هو «أسطورة» الكرة السعودية... والعويران «الأشهر»

عبد الرحمن الرومي (الشرق الأوسط)
عبد الرحمن الرومي (الشرق الأوسط)
TT

الرومي: بلعمري أخطأ... وعليه رد الجميل للشباب

عبد الرحمن الرومي (الشرق الأوسط)
عبد الرحمن الرومي (الشرق الأوسط)

أكد عبد الرحمن الرومي مدافع الشباب والمنتخب السعودي «المعتزل»، أن فريقه لم يقدم المأمول هذا الموسم وبات بحاجة إلى تكاتف جميع رجاله كي يعود إلى منصات التتويج، وحث جماهير النادي على استمرار دعمها لجميع الأسماء التي تقود النادي بغض النظر عن اختلاف سياساتها الإدارية. وقال الرومي في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن المحترف الجزائري جمال بلعمري يتحمل كامل المشكلة التي حدثت له مع ناديه، مشيراً إلى أن على اللاعب عدم إغفال الدور الكبير الذي لعبه الشباب كي يعيده إلى ساحة النجومية وإلى صفوف المنتخب الجزائري، كما أكد الرومي أن اللاعب المعتزل فؤاد أنور هو أسطورة الكرة السعودية وأن زميله السابق سعيد العويران يعد النجم السعودي الأشهر بفضل هدفه التاريخي في مونديال 1994. وأجاب الرومي عن الكثير من التساؤلات من خلال الحوار التالي:
> بداية ما رأيك بمستوى فريق الشباب هذا الموسم؟
- مع الأسف اعتبره موسماً غير جيد، هناك اجتهادات من الإدارة تُشكر عليها، ولكن بصفة عامة طموح رجالات وعشاق الشباب كان أكبر، وبإذن الله يتم تلافي السلبيات في بقية الموسم أو المواسم المقبلة.
> هل تتوقع عودة الشباب لمنصات الذهب خلال الموسم المقبل؟
- بإذن الله أتوقع عودة الشباب في المواسم المقبلة لمنصات الذهب، فالفريق تعود على تحقيق البطولات، وأنا أعرف أن خالد البلطان رجل طموح ولا يقتنع سوى بالذهب، وبمشيئة الله متفائلون بالخير، وأتمنى من الجماهير دعم الكيان بغض النظر عن من هو الرئيس.
> ما الذي يحتاجه الشباب للعودة لتحقيق البطولات؟
- أعتقد أن الشباب يحتاج إلى تكاتف الجميع والثقة برجالات الشباب الذي يعملون على عودة النادي حالياً، والأهم من هذا كله المؤازرة الجماهيرية، فنحن نشاهد قوة الجماهيرية الشبابية في منصات التواصل الاجتماعي، وعليهم الحضور ودعم ناديهم.
> ما تقييمك للاعبين الأجانب بنادي الشباب في الموسم الحالي؟
- أعتقد أنهم كانوا دون المستوى مع الأسف، وأنا مع استمرار ثلاثة لاعبين فقط وهم جمال بلعمري وفاروق بن مصطفى بالإضافة إلى المحور السنغالي أندياي وهو متوسط المستوى، أما عن البقية فهم بمستوى عادي جداً.
> ما رأيك بما حدث ما بين جمال بلعمري وإدارة ناديه؟
- أنا أعلم جيداً تفاصيل ما حدث، وجمال بلعمري يتحمل الخطأ بسبب مشاكله المتكررة، فكيف لهُ أن يلعب للمنتخب الجزائري وهو مصاب في فترة حاجة الشباب له، أتمنى منه أن ينضبط خلال الفترة المقبلة، ورسالتي لجمال هي أن يعود لمستواه المعروف، وهو يعلم جيداً محبة الجماهير الشبابية له، وعليه ألا ينسى أن الشباب هو من أظهره حتى عاد للمشاركة مع منتخب بلاده بطل أفريقيا.
> هل أنت مع استمرار الأجانب السبعة في الدوري؟
- نعم مع استمرارهم.
> هل تؤيد استمرار الدوري بعد تلاشي فيروس كورونا؟
- في البداية نتمنى زوال هذه الغمة عن بلادنا وبلدان العالم أجمع، أعتقد أن القرار الصادر سيكون موحداً لكافة الدوريات، وأنا مع استكمال الدوري.
> بطولة حققتها وما تزال في ذاكرتك؟
- حقّقت ولله الحمد العديد من البطولات، ولكن على مستوى النادي ما زلت أتذكر أول بطولة دوري حققتها عام 1991م أمام فريق النصر، وكانت بداية حفاظنا على الدوري لثلاثة مواسم متتالية، بالإضافة إلى تحقيقنا لبطولة العرب عندما واجهنا فريق العربي القطري في النهائي، أما على صعيد المشاركات الدولية فقد ساهمت بتأهل المنتخب السعودي لكأس العالم عام 1994م كأول مشاركة عالمية، ولكن للأسف قبل بداية كأس العالم تعرضت لإصابة في ظهري عبارة عن انزلاق غضروفي مما ساهم بعدم مشاركتي في البطولة قبل شهر من انطلاقتها.
> من هو أفضل مدرب أشرف عليك؟
- المدرب البرازيلي فيلب لويس سكولاري الذي حقق مع منتخب بلاده كأس العالم عام 2002م، هو أول مدرب أشرف علي وهو أول مدرب تنبأ لي وهو أول من قام بإشراكي كلاعب أساسي وأنا لم أيتجاوز 17 عاماً.
> لماذا فضلت الاستمرار بنادي الشباب حتى اعتزالك؟
- أنا من أسرة شبابية وشبابي منذ الصغر، وأؤكد لك أنه في عام 1989م وصلني عرض من نادي الاتحاد بقيمة مليوني ريال ومنزل بالإضافة إلى تكفلهم بدراستي الجامعية، ولكني رفضت هذا العرض الكبير حينها وفضلت الاستمرار بنادي الشباب كوني شبابياً، ولو عاد بي الزمن لن أغادر الشباب، فأنا أعشق نادي الشباب وجماهيره منذ الطفولة.
> كيف ترى الفترة الذهبية لنادي الشباب في التسعينات؟
- عندما تشاهد كثرة البطولات في تلك الحقبة من خلال تحقيق ثلاث بطولات دوري متتالية في عز توهّج أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي والاتفاق، عندها حضرت مقولة «سحق الجميع»، وأعتقد أنها فترة ذهبية جداً، بالإضافة إلى أننا حققنا البطولة العربية عام 1992م، فهي بطولة قوية جداً تجمع أندية عريقة كالترجي التونسي والعربي القطري، إضافة إلى تحقيقنا بطولة النخبة العربية فهي من أقوى البطولات التي شاركنا فيها كونها جمعت أندية الهلال والاتحاد والشباب والأهلي المصري كأفضل وأقوى الفرق العربية، ورغم ذلك حققنا البطولة، ولا أنسى بطولات الخليج وولي العهد وغيرها من البطولات في تلك الحُقبة.
> من هو أفضل مدافع في سعودي حالياً؟
- سابقاً كان هناك العديد من الأسماء البارزة منهم إبراهيم تحسين وصالح النعيمة ومحمد الخليوي ورمزي العصيمي وصالح الداود، أما في الوقت الحالي للأسف لا يوجد مدافعون بارزون، ولم أجد مدافعاً يملأ العين بمستواه، وإمكانياتهم عادية جداً.
> من هو أسطورة الكرة السعودية؟
- الكرة السعودية مليئة بالنجوم من خلال تحقيقهم للإنجازات سابقاً، ولكن بالنسبة لي شخصياً ومن دون مجاملة، فأعتقد أن فؤاد أنور هو أسطورة الكرة السعودية مع الاحترام لبقية اللاعبين، أما بالنسبة لسعيد العويران فهو أشهر لاعب سعودي من خلال هدفه في منتخب بلجيكا، أما عن أفضل مهاجم على مستوى تاريخ الكرة السعودية فهو فهد المهلل مع الاحترام لبقية الأسماء.
> هناك من يُردد بأن الشباب لا يملك شعبية كبيرة، ما تعليقك؟
- من وجهة نظري أن جمهور الشباب هو الخامس جماهيرياً، ولا ينافسه أحد من الأندية الأخرى سوى أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، فالشباب نادٍ جماهيري، والأندية الأخرى جماهيريتها في مناطقها فقط، أما الشباب فيملك قاعدة جماهيرية كبيرة على مستوى مناطق المملكة كافة، بدليل أن مدرجات المدينة المنورة والمنطقة الغربية وكذلك الشرقية والشمالية دائماً مكتظة بجماهير الليث عندما يلعب على أراضيها.
> هل تستشير إدارة الشباب نجومها المعتزلين في بعض القرارات؟
- مع الأسف لا يوجد استشارات من قِبل إدارة نادي الشباب، وطالبت سابقاً جميع إدارات الأندية على وجه العموم باستشارة اللاعبين السابقين كونهم يملكون الخبرة الكافية من خلال تجاربهم السابقة، وبالنسبة لي ذكرت سابقاً أنه من المهم الاستشارة ولو بالاتصال من خلال الجوال، ولا نريد أي مقابل، والرأي الأول والأخير يعود لإدارة النادي.
> بعد الاعتزال، لماذا لم نشاهد الرومي من خلال العمل الإداري أو الفني بنادي الشباب؟
- لا أجد نفسي في المجال الفني أو الإداري، فقد اتجهت للتحليل الرياضي كوني حاصلاً على درجة البكالوريوس في تخصص الإعلام، بالإضافة إلى خبرتي الرياضية في الملاعب، وأعتقد أنه المجال المناسب لي.
> هل ترى أن صراحتك تزعج البعض؟
- الإنسان الصريح هو من يفرض على الجميع تقبله، من يتحدث بغير منطق أو يجامل هذا هو من تخشاه، والصراحة مهمة لأي شخص سواءً مع نفسه أو مع الآخرين.
> ما سبب غيابك عن الظهور الإعلامي؟
- السبب الرئيسي هو وفاة والدتي رحمة الله عليها، حيث إنها كانت مريضة منذ فترة طويلة مما جعلنا ملازمين لها، ولنا عودة قريباً بإذن الله.
> كيف ترى الفئات السنية بنادي الشباب؟
- كنعان الكنعاني يعمل بشكل ممتاز وسيضع لهُ بصمة إلى جانب من يعمل معه، وبإذن الله سترون مخرجاتها قريباً، والمهم في الفئات السنية ليس تحقيق البطولات فقط، بل الأهم من هو كله هو المخرجات الجيدة من اللاعبين.
> ما سر العلاقة القوية بين عبد الرحمن الرومي وجماهير نادي الشباب؟
- منذ أن كنت لاعباً لم أفكر في حياتي أن أنتقل من نادي الشباب، وأنا من عائلة شبابية، وهذا هو سر محبة الجماهير وهي محبة متبادلة.
> هل ترى أن الإعلام ساهم في حجب نجوميتكم؟
- بالتأكيد، الإعلام ساهم في حجب نجومية معظم لاعبي الشباب ومنهم فؤاد وسعيد العويران وفهد المهلل، إضافة إلى رمزي العصيمي فهو من أفضل المدافعين ولم ينضم للمنتخب، وسابقاً الصحف كانت تتحكم بإبراز نجومية اللاعبين، على العكس في الوقت الحالي في ظل انتشار منصات التواصل الاجتماعي.
> ما رسالتك للاعب السعودي؟
- رسالتي للاعب السعودي هي أن الدولة ولله الحمد تضخ الملايين في المجال الرياضي، وأتمنى منهم استثمار هذه الأموال بشكل جيد، فعمر اللاعب في الملاعب قصير، وأطالبهم بلعب كرة القدم بإخلاص وتفاني.
> ما رسالتك للجماهير الشبابية؟
- أتمنى الوقوف مع الإدارة واللاعبين لأنهم بحاجة لهم حالياً، فالفريق عندما يكون قوياً لن يكون بحاجة للجماهير، فالشباب في الوقت الحالي ليس في وضع جيد، ومن المهم وقوف الجماهير من خلال حضور المباريات ودعم الإدارة واللاعبين.


مقالات ذات صلة

زاركو لمراسل «الشرق الأوسط»: هل تريد إرسال إجابتي لإنزاغي؟

رياضة سعودية زاركو خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

زاركو لمراسل «الشرق الأوسط»: هل تريد إرسال إجابتي لإنزاغي؟

أكّد الصربي زاركو لازيتيتش، مدرب التعاون، صعوبة المواجهات أمام أندية بحجم الهلال والنصر.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية المهاجم السعودي الشاب فارس سالم (نادي النصر)

«الفتح» يتقدم بطلب لاستعارة فارس سالم لاعب «النصر»

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن نادي الفتح تقدَّم بطلب رسمي إلى نظيره «النصر» للحصول على خدمات المهاجم السعودي الشاب فارس سالم على سبيل الإعارة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية من مواجهة الموسم الماضي بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية والاتفاق... من يضع البصمة الأخيرة على ملعب محمد بن فهد؟

يشكل ديربي الشرقية بين القادسية والاتفاق الجمعة، أهمية بالغة في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري السعودي للمحترفين

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية من استعدادات الاتفاق للديربي (موقع النادي)

الدوري السعودي: القادسية والاتفاق يشعلان «السابعة» في ديربي الشرقية

تنطلق الجمعة، منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين بـ3 مواجهات، تتقدمها قمة الشرقية المرتقبة، التي تجمع القادسية بغريمه التقليدي الاتفاق على ملعب.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فرحة نصراوية بعد أحد الأهداف أمام أبها (تصوير: عبدالعزيز النومان)

هل ينجح بوستيكوغلو في إنهاء أزمة النصر الدفاعية؟

رغم نجاحه في استعادة نغمة الانتصارات سريعاً، ومصالحة جماهيره بالفوز على أبها، ليرفع رصيده إلى النقطة 15 في جدول ترتيب الدوري السعودي، فإن أداء النصر دفاعياً أثب

أحمد الجدي (الرياض)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.