ما المدى الحقيقي لعدوى الفيروسات التاجية؟

دراسات دولية لتحديد معدلات انتشار «كورونا» في العالم

ما المدى الحقيقي لعدوى الفيروسات التاجية؟
TT

ما المدى الحقيقي لعدوى الفيروسات التاجية؟

ما المدى الحقيقي لعدوى الفيروسات التاجية؟

في محاولة لرصد أعداد الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس التاجي الجديد، تخطط منظمة الصحة العالمية لإجراء دراسة منسقة لاختبار عينات الدم بحثاً عن وجود الأجسام المضادة للفيروس. وتقول ماريا فان كيرخوف، التي تساعد في تنسيق عمليات استجابة منظمة الصحة العالمية لفيروس كوفيد 19 ضمن مشروع التضامن الثاني Solidarity II الذي سيشمل أكثر من 6 دول حول العالم في الأيام القادمة، إن معرفة العدد الحقيقي للحالات - بما في ذلك الحالات الخفيفة - سيساعد في تحديد معدل الانتشار ومعدل الوفيات لكوفيد 19 في الفئات العمرية المختلفة. كما سيساعد صناع السياسات على تحديد المدة التي يجب أن تستمر فيها عمليات الإغلاق والحجر الصحي.
-- انتشار الفيروس
يمكن أن تساعد اختبارات الأجسام المضادة في إعطاء فكرة أفضل عن الانتشار الحقيقي للفيروس لأنها يمكن أن تكتشف أيضاً ما إذا كان الشخص قد أصيب بالعدوى في الماضي، وذلك برصد وجود الأجسام المضادة التي قد تحميه ضد العدوى في المستقبل.
> اختبار الأجسام المضادة. ويمكن أن يؤدي العديد من مسوحات الأجسام المضادة التي تجري الآن إلى نتائج مبكرة في غضون أسابيع. على سبيل المثال، يقول غاي باتاتشاريا، خبير السياسة الصحية في جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة إنه يأمل وزملاؤه في اختبار 5 آلاف شخص في مقاطعة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا بحثاً عن أجسام مضادة. وعلى الغرار نفسه أطلق باحثون برئاسة عالم الفيروسات هندريك ستريك من مستشفى جامعة بون بألمانيا دراسة على الأجسام المضادة لألف شخص في منطقة هاينسبيرغ في غرب ألمانيا، وهو موقع أحد أكبر حالات تفشي المرض هناك. وقد استخدموا جدول أعمال منظمة الصحة العالمية للمساعدة في إعداد دراستهم.
يمكن لهذه الدراسات أن تحدد ما إذا كانت الحالات المؤكدة نادرة في الأطفال والمراهقين لأنهم عادة ما يعانون من أعراض خفيفة للمرض، وبالتالي هم أقل عرضة للاختبار، أو لأنهم أقل عرضة للإصابة في المقام الأول. وهذه المعلومات ضرورية لتقرير مدى انتشار الفيروس في المدارس ومراكز رعاية الأطفال. وقد توفر الدراسات أيضاً أدلة حول النسبة المئوية للسكان الذين لديهم بالفعل بعض المناعة ضد الفيروس.
لا يتم الإبلاغ عن أكثر من نصف حالات الأفراد المصابين. وحتى مع الدعم الذي تقدمه وحدة العناية المركزة فإن معدل الوفيات يبلغ حوالي 2 بالمائة. والأمر المقلق هو أن نسبة الحالات التي تحتاج إلى العناية المركزة تصل إلى 5 بالمائة.
إن الإشراف على المريض معقد بسبب متطلبات استخدام معدات الحماية الشخصية والانخراط في إجراءات معقدة للتطهير. ومن المرجح أن تكون معدلات الوفيات بين السكان الأكبر سناً في أنحاء العالم، أكثر منها في مقاطعة هوبي (كما هو الحال في أوروبا)، وكذلك في البيئات منخفضة الدخل حيث تفتقر مرافق الرعاية الصحية متابعة الحالات الحرجة. ولا يوجد علاج متاح حالياً.
ولن يكون اللقاح متاحاً لعدة أشهر. وإن المناهج الوحيدة المتوفرة لدى السلطات الصحية حالياً لوقف هذا الوباء هي تلك الأساليب التقليدية للسيطرة على الوباء، مثل عزل الحالات، وتتبع الاتصال، والحجر الصحي، والإبعاد الجسدي، وإجراءات النظافة.
> قياس انتقال الفيروس. عادة ما تعتمد الدراسات الوبائية على رقم التكاثر الأساسي Ro - basic) reproduction number) وهو العدد النموذجي للعدوى التي يسببها الشخص للأفراد المحيطين به في غياب مناعة شاملة. أما إذا ما انتشرت المناعة ضد الفيروس على نطاق واسع فسيصبح رقم التكاثر الفعال effective reproduction number الذي يرمز له بالحرف Rأقل من Ro. وإذا ما انخفض R إلى أقل من 1 فسيكون لدى السكان «مناعة القطيع» herd immunity وعندها ينخفض الوباء، وهو الأسلوب الذي انتهجته بعض الدول المتقدمة مثل المملكة المتحدة والسويد والولايات المتحدة وكندا. ويمكن الحصول على المناعة بصورة آمنة عن طريق التطعيم فقط. وهنا يستخدم مصطلح «الكبت الوبائي الدائم» sustained epidemic suppression وهو ما يعني تخفيض عدد التكاثر الفعال R إلى أقل من 1 وذلك بمحاولة تقليل الحالات غير المحصنة (الممنّعة) في المجتمع التي تؤثر على انتقال الفيروس، بالحد من أنماط التواصل الاجتماعي، أي بالحد من انتشار العديد من التهابات الجهاز التنفسي من خلال أنماط الاتصال بين الأفراد الحاملين للعدوى والمعرضين للإصابة.
-- طرق الانتقال
تُعرف التفاصيل البيولوجية لانتقال الفيروسات التاجية على العموم بعبارات عامة: حيث يمكن أن تنتقل هذه الفيروسات من فرد إلى آخر من خلال قطرات الزفير والعطاس والسعال أو الهباء الجوي (الأيروسول aerosol) أو عن طريق الأسطح الملوثة أو ربما من خلال التلوث البرازي الفموي. ولأجل مقارنة الطرق المختلفة لانتقال الفيروسات التي تتماشى بشكل أوثق مع آثارها على الوقاية اقترح لوكا فيريتي وزملاؤه في بحثهم المنشور في مجلة «ساينس» في 31 مارس (آذار) 2020 أربع فئات:
- أولاً: الانتقال المباشر: وهو انتقال العدوى من فرد لديه أعراض واضحة، إلى الآخرين.
- ثانياً: انتقال قبل ظهور الأعراض: وهو أيضاً انتقال مباشر للعدوى من فرد، قبل أن يعاني الفرد من أعراض ملحوظة.
- ثالثاً: الانتقال بدون أعراض: وهو انتقال مباشر من الأفراد الذين لا يعانون أبداً من أعراض ملحوظة. ولا يمكن إثبات ذلك إلا من خلال المتابعة، حيث لا يمكن من خلال نقطة زمنية واحدة التمييز بشكل كامل بين من يكون بدون أعراض أو من لم تظهر عليه الأعراض في ذلك الوقت.
- رابعاً: انتقال من البيئة: وهو انتقال عن طريق التلوث وليس بسبب انتقال مباشر للعدوى من المصدر حيث إن الجرعة مرت عبر البيئة، كأن تكون عبر الأسطح أو الأدوات الملوثة ويمكن تحديد مسارها عن طريق تحليل الحركات المكانية. ويقر الباحثون بأن الحدود الفاصلة بين هذه الفئات قد تكون غير واضحة، ولكن تم تعريفها على نطاق واسع، حيث إن هذه الفئات لها آثار مختلفة على الوقاية والاستجابة بشكل مختلف للتدابير التقليدية لعزل الحالة وعزل الاتصالات. ومن خلال توجيه التوصيات إلى الأشخاص المعرضين للخطر فقط يمكن احتواء الأوبئة دون الحاجة إلى الحجر الصحي الجماعي (عمليات الإغلاق) التي تضر بالمجتمع.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.