إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- القولون وإخراج الفضلات
> كيف أحافظ على عادة صحية يومية في إخراج الفضلات؟
- هذا ملخص أسئلتك حول إخراج الفضلات، واضطرابات ذلك. ومن المهم في التعامل مع عملية الإخراج فهم شيء من تفاصيلها العلمية. ولاحظ أن بعد قيام المعدة والأمعاء بمزج الأطعمة بالعصارات الهاضمة، وإتمام عمليات تفتيت مكوناتها وامتصاص العناصر الغذائية منها، تنتقل الفضلات إلى القولون، وهي خالية تقريباً من كل شيء يُمكن للجسم امتصاصه والاستفادة منه، إلا كميات من الماء وبعض الأملاح. وفي القولون، تتم العمليات الأخيرة من الهضم في تكوين البراز بهيئة جاهزة للإخراج من خلال عملية التبرز. ولذا فإن عمل القولون بالأساس هو امتصاص كميات الماء وشوارد المعادن والأملاح، الموجودة في كتلة بقايا الطعام التي تصل إلى القولون، كي يتم تكوين البراز بهيئة جاهزة للإخراج.
القولون: أنبوب يبلغ طوله حوالي متر وعشرين سنتيمتراً، ويبدأ من العضلة العاصرة فيما بين الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، وينتهي عند العضلة العاصرة الشرجية الموجودة في فتحة الشرج الخارجية. ويُقسَّم أنبوب القولون إلى سبعة أجزاء متصلة، وهي: المصران الأعور، والقولون الصاعد، والقولون المُستعرض، والقولون النازل، والقولون السيني، والمستقيم، وفتحة الشرج. وتعمل الأجزاء الأولى على الامتصاص، ووظيفة الجزأين الأخيرين هي تخزين الفضلات لحين إخراجها. وثمة طبقات عضلية تغلف أجزاء القولون، وتعمل على إجراء عمليات الضغط والارتخاء لتسهيل دفع الفضلات على طول مجرى القولون. وأحد الأجزاء التشريحية الأخرى المهمة هي شبكة الأعصاب التي تضمن تفاعل الجهاز الهضمي مع المراكز العصبية اللاإرادية والمراكز الدماغية، من أجل تمكين القولون من أداء مهامه بتناغم مع أجزاء الجهاز الهضمي.
وتجدر ملاحظة أن ثمة نوبات من حركة دفع الفضلات إلى المستقيم خلال اليوم، تمهيداً لحصول عملية التبرز، وهي غالباً ما تحصل خلال الساعة الأولى بعد تناول وجبة طعام، وتستمر شدتها حوالي 15 دقيقة. وهذا الوقت فرصة ملائمة لإخراج الفضلات من خلال عملية التبرز؛ لأنها بعد أن تضعف يصعب القيام الإرادي بعملية التبرز. أي أن عملية الأكل بحد ذاتها، ترفع من النشاط الحركي والكهربائي في القولون، وإذا ما تم الاستفادة منه، بالذهاب إلى الحمام، تقل مدة بقاء الفضلات في القولون، ويسهل تكرار إخراجها. ولذا فإنه رغم أن عملية إخراج فضلات الطعام من الجسم هي عملية فسيولوجية معقدة، فإن استجابة المرء للظروف الجسدية والعامل الفسيولوجي الطبيعي المُسهل لإخراج الفضلات، أي نداء الجسم، هو التفاعل الطبيعي لإتمام الإخراج في وقت ملائم دون تأخير ذلك.
ولاحظ أن الإمساك المزمن حالة محددة وفق التعريف الطبي. وتشمل علامات وأعراض الإمساك المزمن: إخراج الفضلات أقل من ثلاث مرات في كامل الأسبوع، وإخراج براز في كتل صلبة، وبذل الجهد الشديد لإتمام عملية الإخراج، والشعور بأنه من غير الممكن إفراغ المستقيم، والشعور بالحاجة إلى الضغط على البطن لتسهيل الإخراج. ولذا طبياً يعتبر الإمساك مزمناً إذا كان الشخص يُعاني من اثنين أو أكثر من هذه الأعراض خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وفي هذه الحالة، من المفيد تناول الأطعمة الغنية بالألياف، وتقليل تناول الأطعمة التي تحوي كميات منخفضة من الألياف، مثل اللحوم، وأيضاً الإكثار من شرب السوائل، والحرص على ممارسة النشاط البدني وخصوصاً المشي السريع، والتغلب على التوتر النفسي، والمبادرة بالذهاب إلى الحمام عند الشعور بالرغبة في التبرز. وإذا لم تفلح هذه التدابير، فإن مراجعة الطبيب تصبح خطوة ضرورية في معالجة حالات الإمساك المزمن، لتحديد السبب ومعالجته إن أمكن.
- الكولسترول والشرايين
> ما علاقة الكولسترول بالشرايين القلبية؟
- هذا ملخص أسئلتك حول علاقة الكولسترول بالشرايين القلبية وأمراضها. وبداية، لاحظ أن من الضروري وجود كمية طبيعية من مادة الكولسترول في جسم الإنسان؛ ذلك أن الجسم يحتاج إلى مادة الكولسترول في أربعة أمور أساسية، وهي: بناء جدران قوية ومتماسكة لخلايا الجسم، كي تحميها وتحفظ مكوناتها الداخلية. ويستخدم الجسم مادة الكولسترول في إنتاج بعض الهرمونات الأساسية، كالهرمونات الجنسية لدى الذكور والإناث، وهرمون «فيتامين دي».
والكولسترول مادة أساسية في تكوين أجزاء من تراكيب خلايا الجهاز العصبي. ويستخدم الكبد الكولسترول لإنتاج «أحماض المرارة»، وهي أحماض يُفرزها الكبد في عصارات المرارة. ومعلوم أن هذه الأحماض تُسهل على الأمعاء امتصاص الدهون وامتصاص الفيتامينات الدهنية، أي فيتامينات إيه A، وإي E، وكيه K، ودي D.
ولكن الإشكالية هي حينما توجد في الدم والجسم كمية عالية من الكولسترول، ما سيدفعها نحو الترسب ضمن طبقات جدران الشرايين. ومع استمرار ارتفاع كمية الكولسترول في الدم، وبفعل عوامل متعددة، كالتدخين، وارتفاع ضغط الدم، ووجود مرض السكري، وتدني النشاط البدني اليومي، والوراثة، يزداد بشكل أكبر ترسب الكولسترول في جدران الشرايين. وتكوين كُتل من الكولسترول والدهون في جدران الشرايين، يؤدي إلى تضييق جريان الدم من خلالها، وبالتالي يقل تدفق الدم إلى العضو الذي يعتمد على ذلك الشريان في تغذيته وإمداده بالأوكسجين. كما يُؤدي تراكم الكولسترول إلى فقدان جدران الشرايين خاصية المرونة الطبيعية لها في التوسع عند الحاجة، وبالتالي فإن الدم لا يزداد تدفقه عند زيادة الحاجة إلى المزيد من الدم. وبحصول هذين الأمرين تنشأ حالة مرضية تُسمى تصلب الشرايين.
إجراء تحليل الدم للكولسترول للإنسان أمر ضروري؛ لأن وجود ارتفاع في كولسترول الدم لا يجعل المرء يشكو من أي أعراض، ولذا وسيلة معرفة مدى وجود ذلك الارتفاع هو إجراء تحليل الدم للكولسترول والدهون. كما أن نجاح خفض ارتفاع كولسترول الدم يقلل من احتمالات خطورة الإصابة بجلطة النوبة القلبية، والإصابة بالذبحة الصدرية، وتقليل احتمالات الوفاة بسببهما. وتحديداً، فإن على كل إنسان تجاوز سن العشرين، أن يُجري تحليل الدم للكولسترول. ويُكرر إجراؤه مرة كل خمس سنوات، إذا كانت النتائج طبيعية لديه. أما إذا كان لديه ارتفاع في الكولسترول ويتناول أدوية لذلك، أو لديه أمراض شرايين القلب أو الدماغ، فالطبيب سينصح بتكرار إجراء التحليل وفق نتائج المتابعة الطبية. تحليل الكولسترول يشمل نتائج معدلات أربعة عناصر، وهي: الكولسترول الكلي، أي كمية كل الكولسترول الموجود في الدم. والكولسترول الخفيف الذي يتسبب ارتفاعه بأمراض الشرايين. والكولسترول الثقيل الذي ارتفاعه يعني نشاط عملية تنقية شرايين الجسم من الكولسترول.
والدهون الثلاثية التي هي نوعية من الشحوم الدهنية التي تتراكم في الشرايين مع الكولسترول، وارتفاعها أمر يضر بالشرايين. ولاحظ أن في القلب ثلاثة شرايين تاجية رئيسية، مهمتها العمل على تزويد عضلة القلب بالأوكسجين وبالمواد الغذائية اللازمة لحياتها. وعند ترسُّب الكولسترول في أحد شرايين القلب التاجية، يتدنى تدفق الدم إلى أحد أجزاء من عضلة القلب، وينقص تزويدها بالأوكسجين، وخصوصاً عند ارتفاع الحاجة إلى مزيد من الأوكسجين لعضلة القلب، كما في حالة بذل المجهود البدني أو الانفعال العاطفي. وحينها يشكو الشخص من ألم الذبحة الصدرية. كما أن من الممكن أيضاً أن يحصل سدد مفاجئ لمجرى الشريان، ما يُؤدي إلى حصول جلطة النوبة القلبية.
- استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض

الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:[email protected]


مقالات ذات صلة

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يوميات الشرق قلة النوم تؤدي إلى تراجع جودة الحياة بشكل عام (جامعة ميشيغان)

طرق بسيطة لتحسين جودة النوم

يعاني كثيرون من صعوبة النوم أو الاستمرار فيه بانتظام، وهي مشكلة تتجاوز مجرد الشعور بالنعاس أو انخفاض الطاقة خلال اليوم لتؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

اكتشف فوائد الخل للمعدة

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.