«مجموعة العشرين»: تفاؤل حذر للتوصل إلى اتفاق بشأن الضرائب الدولية نهاية 2020

وزراء المالية أكدوا الحاجة لحلول عادلة ومتوازنة

وزير المالية السعودي خلال افتتاح الندوة الوزارية للضريبة الدولية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال افتتاح الندوة الوزارية للضريبة الدولية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

«مجموعة العشرين»: تفاؤل حذر للتوصل إلى اتفاق بشأن الضرائب الدولية نهاية 2020

وزير المالية السعودي خلال افتتاح الندوة الوزارية للضريبة الدولية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي خلال افتتاح الندوة الوزارية للضريبة الدولية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

أبدى وزراء مالية عدة دول في مجموعة العشرين تفاؤلاً مشوباً بالحذر بإمكانية الوصول إلى اتفاق بشأن الضرائب الدولية بحلول نهاية العام الحالي 2020، مؤكدين أن الأمر يحتاج للكثير من التعاون والجهد بين الدول لوضع نظام ضريبي دولي عادل ومتوازن.
وخلال الاجتماع في السعودية، أول بلد عربي يترأس مجموعة العشرين، يأمل مسؤولو أكبر 20 اقتصاداً في العالم أن يتوصلوا لإجماع بخصوص نظام ضريبي عالمي أكثر عدالة في العصر الرقمي.
وأوضح محمد الجدعان وزير المالية السعودي، خلال ندوة «أولويات الضرائب الدولية» التي عقدت أمس، في الرياض، على هامش الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين تحت رئاسة السعودية، أن أي حلول جديدة تتعلق بالضرائب الدولية يجب أن تكون واضحة وقابلة للتطبيق وتفيد مختلف الدول، مشيراً إلى أن التطورات خلال السنوات الماضية مشجعة، وأن رقمنة الاقتصاد في ظل الابتكارات اللا محدودة التي غيرت طريقة الأعمال، توجب على الدول تكييف الأنظمة الضريبية مع هذه الحقيقة.
وقال الجدعان: «الحلول الجديدة يجب أن تكون واضحة، قطاع الأعمال يحتاج للموثوقية، الأمر لن يكون سهلاً، ونحتاج مزيداً من النقاشات، ومن المهم أن نقدم حلولاً قابلة للتطبيق وتفيد الجميع». وزاد: «حدث اليوم يعطينا الفرصة لتقييم ما حققناه من شفافية ومناقشة طرق تحقيق المزيد من النجاح، وسيقوم أيضاً بإتاحة الفرصة لمناقشة إيجاد الحلول للمشاكل الضريبية الناتجة عن رقمنة الاقتصاد»، مضيفاً بالقول: «بدعم دول مجموعة العشرين، حقق المجتمع الدولي نجاحات كبيرة في محاربة التهرب الضريبي ونقل الأرباح، واليوم أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي في دول العشرين والمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات في الأغراض الضريبية يعملون معاً لتطبيق المعايير المتفق عليها دولياً في الشفافية الضريبية، وهذه المعايير تمثل الحاجة للوصول إلى معلومات للأغراض الضريبية والحاجة لحماية خصوصية دافعي الضرائب».
وكشف وزير المالية السعودي عن توقيع أكثر من 6 آلاف اتفاقية تعاون ثنائي، تمثلت في السلطات الضريبية حول العالم يعملون على الاستفادة من التبادل التلقائي لآليات المعلومات، وتابع: «تم تبادل المعلومات حول 50 مليون حساب مالي بنهاية 2019 بقيمة أكثر من 5 مليارات يورو، وتم تحديد ما يقرب من 100 مليار يورو من العائدات الضريبية الإضافية بفضل آليات الالتزام الإرادي والتحقيقات».
ولفت الجدعان إلى أن الجميع يدرك أن الرقمنة تؤثر تأثيراً عميقاً على الاقتصاد العالمي، وطريقة ممارسة الأعمال التجارية، حيث أصبحت الشركات الآن قادرة على تكوين روابط اقتصادية كبيرة مع الدول دون وجود مادي، وبالتالي دون وجود ضريبي، وجعلت هذه التطورات من الضروري تحديث وإصلاح النظام الضريبي الدولي.
وشدد وزير المالية على أن قادة مجموعة العشرين في عام 2018 التزمت بمعالجة التحديات الضريبية الناشئة عن رقمنة الاقتصاد، حيث فوضوا منظمة مجموعة العشرين للتعاون الاقتصادي الشامل وإطار التآكل والربح الأساسي، لتقديم حل قائم على الإجماع لمواجهة هذه التحديات الضريبية.
ولفت وزير المالية السعودي إلى أنه خلال هذا الحدث ستجري محادثات بناءة حول كيفية المضي قدماً، وتحسين النظام الضريبي العالمي بطريقة عادلة ومسؤولة.
من جانبه، أشار باولو سيلفري مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي إلى أن دول الاتحاد بدأت مبكراً في معالجة مسألة الضرائب، بينها تبادل للمعلومات واللوائح المشتركة، وقال: «هذا العام نعمل على خطوات إضافية لتقوية الإطار الضريبي، وإمكانية أكبر للوصول إليه من قبل العامة، معايير الشافية في النظام الضريبي مهمة جداً بالنسبة للاتحاد الأوروبي، ولدينا معايير صارمة في هذا الشأن، ولدينا دعم واضح من الشعوب الأوروبية، ولم يكن أقوى من أي وقت آخر مطالبة بتحقيق الشفافية في النظام الضريبي».
بدوره، أكد وليام مورنو وزير المالية الكندي، أن الجهود الدولية حققت الكثير من التقدم في مسألة شفافية الضرائب خلال السنوات العشر الماضية، مطالباً بـ«الاستمرار في النقاش والتعاون لعمل المزيد والحصول على ثقة الشعوب في الأنظمة الضريبية».
إلى ذلك، كشف ستيفن منوشن وزير الخزانة الأميركي، أن «هنالك العديد من المواضيع المتفق عليها بيننا، وما نحتاجه هو نظام ضريبي عالمي واحد، وليس أنظمة متضاربة، لأن هذا التضارب يضر الدول والنظام العالمي على حد سواء»، معترفاً بأن «مسألة الضرائب الدولية واحدة من أعقد الملفات التي نتعامل معها».
من جهتها، قالت سري إندراواتي وزيرة المالية الإندونيسية، إن «تطوير إندونيسيا لأنظمة الضرائب المحلية خلال السنوات الماضية مكننا من التعاون بشكل أفضل مع المجتمع الدولي»، محذرة من أن «الاقتصاد الرقمي ينمو بشكل كبير، وعلينا وضع أنظمة ضريبية عادلة ومتوازنة للتعامل معه».
أما برونو لومير وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، فقد طالب بحل عالمي واحد بدلاً من تقديم حلول كثيرة، وقال إن «75 في المائة من الفرنسيين يطالبون برقمنة النظام الضريبي». وأن «وجود عدة أنظمة ضريبية يعطي عدم موثوقية، وعليه نحتاج إلى حل متوازن وعادل للشركات والناس».
وفي تعليقه، أوضح إنخيل تريفينو الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن التعاون العالمي في مجال الضرائب الدولية تطور بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وتابع: «نتذكر في عام 2009 لم يكن هناك تعاون دولي فعال في مجال الضرائب، حيث كان لا بد من تقديم طلب للحصول على المعلومات الضريبية بين الدول، أما اليوم الأمر أصبح بشكل أوتوماتيكي، نعتقد أن جعل المعلومات الضريبية متاحة للعامة سيزيد الثقة في النظام الضريبي».


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.