اجتماعات وزراء {العشرين} تتلمس تعزيز النمو الاقتصادي بالحلول المالية والنقدية

السعودية للتحول إلى منهجية استحقاق محاسبية تقيس الأداء وتضبط الرقابة

تستضيف العاصمة السعودية الرياض اليوم وغداً اجتماعات وزراء المالية والبنوك المركزية لمجموعة العشرين (إ.ب.أ)
تستضيف العاصمة السعودية الرياض اليوم وغداً اجتماعات وزراء المالية والبنوك المركزية لمجموعة العشرين (إ.ب.أ)
TT

اجتماعات وزراء {العشرين} تتلمس تعزيز النمو الاقتصادي بالحلول المالية والنقدية

تستضيف العاصمة السعودية الرياض اليوم وغداً اجتماعات وزراء المالية والبنوك المركزية لمجموعة العشرين (إ.ب.أ)
تستضيف العاصمة السعودية الرياض اليوم وغداً اجتماعات وزراء المالية والبنوك المركزية لمجموعة العشرين (إ.ب.أ)

تتلمس اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين، التي تحتضنها الرياض اليوم وغداً، هدفاً استراتيجياً يصبو إلى تعزيز النمو الاقتصادي عبر آليات وحلول السياسات المالية والنقدية، في وقت تؤكد فيه السعودية تبنيها منهجية جديدة لقياس الأداء وضبط الرقابة المحاسبية المالية في البلاد.
وأكدت السعودية على لسان وزير المالية محمد الجدعان أمس في تسجيل مرئي بثته حسابات مجموعة العشرين الاجتماعية التي تستضيفها السعودية لهذا العام، تطلعها لتعزز معالجة القضايا العالمية من خلال الجهود المشتركة، إذ شدد الوزير على عزم السعودية السعي إلى توحيد جهود دول المجموعة لتسليط الضوء على الهدف العام لرئاسة العام لاستضافة المملكة من خلال اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع والتركيز على محاور تمكين الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض وتشكيل آفاق جديدة.
وكان وزير المالية افتتح اللقاء الأول للمديرين الماليين بالقطاع العام ضمن مشروع التحول إلى الاستحقاق المحاسبي، إذ أوضح، في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس اللجنة التوجيهية في وزارة المالية عبد العزيز بن صالح الفريح، أن اللقاء الأول للمديرين الماليين بالقطاع العام يأتي ضمن مبادرات مشروع التحول إلى الاستحقاق المحاسبي في القطاع العام المنطلق من «رؤية المملكة 2030» المتمثلة في تحسين جودة الحسابات وتعزيز الشفافية.
وأوضحت كلمة الجدعان أن مشروع التحول للمحاسبة المبنية على أساس الاستحقاق، وكذلك بناء المركز المالي للدولة، لا يأتي لتحقيق متطلبات محاسبية فنية فقط، وإنما ليكون أداة فاعلة في توفير بيانات مالية تساعد في قياس الأداء وتحليل الفجوات واقتناص الفرص المرتبطة بالأداء المالي كله وتعزيز الجهود في وضع وتنفيذ سياسات مالية فعالة لإدارة الموارد وتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي، وصولاً إلى الاستدامة المالية.
وأضاف الفريح، في كلمة وزير المالية، أنه بنجاح مشروع تحول الجهات الحكومية من تطبيق الأساس النقدي القائم حالياً إلى نظام المحاسبة المبنية على أساس الاستحقاق، «نتطلع إلى أن يكون لدينا نظام مالي متكامل مبني على معايير وسياسات محاسبية موحدة، وأن يكون لدينا مركز مالي على مستوى الدولة يقوم على تلك المعايير والسياسات التي تنبع منها، بحيث تكون أدوات القياس للأداء المالي متسقة وموضوعية».
وأشارت كلمة الجدعان إلى أن نجاح المشروع ينبع من الشراكة مع الجهات الحكومية، مبيناً أن اللجنة التنفيذية للمشروع تبنت فكرة البدء بتأسيس شبكة تشاركية معرفية للمديرين الماليين في الجهات الحكومية لتفعيل التواصل وضمان اطلاع ممثلي الجهات الحكومية على متطلبات التحول والخطة الاستراتيجية والتفصيلية للتحول.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن استضافة الرياض لمديري ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين برئاسة السعودية تستهدف مناقشة وضع الاقتصاد العالمي وآليات مواجهة التحديات النقدية والمالية والاقتصادية العالمية، مبيناً التطلع لمزيد من التعاون بين بلدان المجموعة والجهات المشاركة الأخرى لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في تعزيز النمو الاقتصادي القوي والمستدام والمتوازن وإحداث أثر إيجابي ملموس على المدى الطويل.
وفي جلسة حوارية خلال اللقاء الأول للمديرين الماليين بالقطاع العام في مجموعة العشرين، بيّن رئيس اللجنة التوجيهية عبد العزيز الفريح أن التحول لأساس الاستحقاق يُعد مشروعاً وطنياً واستراتيجياً بامتياز، وأنه بدا ليكون ممكناً وأداة تقديم حلول للحكومة، سواء لعملية التخطيط وقياس الأداء أو لضبط الرقابة، مؤكداً الدعم الذي يحظى به تطبيق المشروع من الحكومة عبر صدور الأمر السامي القاضي بتحول جميع الجهات لهذا النظام المحاسبي الجديد.
وأكد الفريح قدرة جميع الجهات الحكومية إلى التحول للمحاسبة على أساس الاستحقاق وإتمام المبادرة بنجاح، لافتاً إلى أن الوزارة تدرك حجم التحديات المتعلق بتهيئة العنصر البشري، وإدارة التغيير، والأنظمة المالية التقنية، مروراً ببناء الأرصدة الافتتاحية، وحصر وتقييم الأصول والالتزامات للدولة، وأنه لذلك الغرض تم وضع مسار للتعامل مع كل منها بالطريقة المناسبة.
وشدد على وجود الحاجة إلى التحول، وفقاً لمعايير محاسبية للقطاع العام، وذلك بهدف تعزيز جودة الحسابات ومعرفة الالتزامات بشكل دقيق، لغرض التمكين من التخطيط بشكل سليم، لافتاً إلى أنه تم الأخذ بعين الاعتبار في مراحل المشروع الأولى الاطلاع على تجارب الدول التي سبقت المملكة في التحول والدروس المستفادة منها، بالإضافة إلى توصيات المنظمات الدولية. كما أوضح أن المشروع هو ملك للجهات الحكومية ككل، ولا يختص بوزارة المالية فقط، مشيراً إلى أن الكوادر البشرية يمثلون العنصر الأساسي لنجاح المشروع، وأنه في سبيل التمكين تم توفير برنامج للتدريب من خلال منصة المحاكاة الافتراضية ومنصة التدريب الإلكتروني.
إلى ذلك، أفاد وكيل وزارة المالية للشؤون المالية والحسابات حمد الكنهل، أن الوزارة حرصت في الفترة الماضية على توفير ممكنات التحول واختبارها بالتطبيق التجريبي للتأكد من مناسبة التطبيق الفعلي لتلك المخرجات، مشدداً على دور الجهات الحكومية كشركاء في عملية التحول، والوصول إلى مرحلة تحديد وتوصيف الصعوبات التي قد تواجه تطبيق التحول المحاسبي إلى أساس الاستحقاق واقتراح الحلول لها.
وكانت فعاليات اللقاء شهدت عقد جلسات حوار ونقاش مفتوح حول متطلبات وآلية تطبيق المشروع، كما تناولت التطبيق التجريبي للجهات الحكومية وإدارة التغيير والتدريب والتطوير، وتم خلال اللقاء إطلاق منصتي محاكاة وتدريب، إضافة إلى استعراض التجارب والمعايير الدولية للتحول إلى الاستحقاق المحاسبي.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وفي ظل ترقب المستثمرين لنتائج أرباح الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 611.04 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، ليكون في طريقه لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 2.5 في المائة، بعد سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، وفق «رويترز».

وسجّلت معظم الأسواق الأوروبية الرئيسية أداءً سلبياً مماثلاً، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق المالية. ولا تزال معنويات المستثمرين ضعيفة رغم بعض المؤشرات على تحركات دبلوماسية، بما في ذلك اتفاق إسرائيل ولبنان على تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع، عقب جهود وساطة أميركية.

ومع ذلك، لا تزال الحرب في الشرق الأوسط مستمرة منذ نحو ثمانية أسابيع، في ظل جمود واضح في المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب بين آمال التهدئة ومخاطر التصعيد.

وعلى مستوى القطاعات، تراجعت معظم القطاعات الأوروبية، وكان قطاعا الطيران والدفاع من بين الأكثر تضرراً بانخفاض بلغ 2.4 في المائة. في المقابل، سجّل قطاع التكنولوجيا أداءً إيجابياً بارتفاع 0.7 في المائة، مدعوماً بصعود قوي لسهم شركة «ساب» بنسبة 5.5 في المائة بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات.

وتفوق مؤشر «داكس» الألماني على نظرائه الأوروبيين، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم «ساب».

وبشكل عام، أظهرت نتائج الشركات الأوروبية حتى الآن قدراً من المرونة، إلا أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لا يزالان يفرضان ضغوطاً واضحة على آفاق النمو والأرباح في الفترة المقبلة.


«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)
شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي أذهل نموذجها منخفض التكلفة العالم العام الماضي، يوم الجمعة، عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع.

ويتناقض التعاون الوثيق مع «هواوي» في هذا النموذج المسمى «في4»، مع اعتماد «ديب سيك» السابق على رقائق «إنفيديا»، على الرغم من أن الشركة الناشئة لم تكشف عن المعالجات التي استخدمتها لتدريب أحدث نماذجها.

وأعلنت شركة «ديب سيك» أن النسخة الاحترافية من النموذج الجديد تتفوق على نماذج المصادر المفتوحة الأخرى في معايير المعرفة العالمية، ولا تتخلف إلا عن نموذج «جيميني برو 3.1» من «غوغل»، وهو نموذج مغلق المصدر.

كما يتوفر الإصدار الرابع بنسخة فلاش منخفضة التكلفة. وتتيح النسخ التجريبية للشركة دمج ملاحظات المستخدمين من العالم الحقيقي وإجراء التعديلات اللازمة قبل إطلاق المنتج النهائي. ولم تُحدد «ديب سيك» موعداً نهائياً لإطلاق النموذج.

• التوترات الأميركية الصينية

ويأتي إطلاق النسخة التجريبية بعد يوم واحد من اتهام البيت الأبيض للصين بسرقة الملكية الفكرية لمختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نطاق واسع، مما يُهدد بتوتر العلاقات قبل قمة القادة الأميركيين والصينيين الشهر المقبل.

وكانت «ديب سيك» في قلب هذا الجدل، حيث اتهمتها واشنطن بانتهاك اتفاقيات حماية البيانات الأميركية. وفرضت الشركة الصينية، ومقرها هانغتشو، قيوداً على تصدير نماذجها من خلال اقتناء رقائق «إنفيديا» المتطورة لتدريبها.

كما صرّحت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» بأن الشركة الصينية قامت «باستخلاص» نماذجها الخاصة بطريقة غير سليمة.

وأقرت «ديب سيك» باستخدام رقائق «إنفيديا»، لكنها لم تُعلّق على ما إذا كانت هذه الرقائق تحديداً خاضعة لحظر التصدير. وأوضحت أن نموذجها «في 3» يستخدم بيانات طبيعية تم جمعها من خلال عمليات البحث على الويب، وأنها لم تستخدم عمداً بيانات اصطناعية مُولّدة بواسطة «أوبن إيه آي».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن إنها تُعارض «هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة»، مُضيفةً أن بكين «تولي أهمية بالغة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

• تعاون وثيق

ومن جانبها، أعلنت «هواوي»، التي تُعدّ سلسلة رقائق الذكاء الاصطناعي «أسيند» التابعة لها ركيزة أساسية لجهود الصين الرامية إلى تقليل اعتمادها على تكنولوجيا أشباه الموصلات الأميركية المتطورة، يوم الجمعة، عن تعاونها الوثيق مع شركة «ديب سيك» لضمان تشغيل طرازات «في 4» الجديدة على كامل خط إنتاجها من الأنظمة عالية الأداء.

وقالت الشركة: «يدعم خط إنتاج (أسيند) بالكامل الآن طرازات سلسلة (ديب سيك في 4)».

وبدأت واشنطن في تقييد وصول الصين إلى رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة المصنّعة من قبل الشركات الأميركية في عام 2022، ومنذ ذلك الحين، كثّفت بكين جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، وهو ما يُعدّ مكسباً كبيراً لشركات تصنيع الرقائق المحلية مثل «هواوي».

كما ساهم الصعود الصاروخي لشركة «ديب سيك» في أوائل عام 2025 في دفع الطرازات منخفضة التكلفة والمفتوحة المصدر إلى صدارة منظومة الذكاء الاصطناعي في الصين، مما حفّز ظهور عدد كبير من المنافسين المحليين.

وتراجعت أسهم بعض المنافسين يوم الجمعة، إذ أدى إطلاق الإصدار الرابع إلى انخفاض حاد. فقد خسرت أسهم شركة «زيبو» للذكاء الاصطناعي 9 في المائة، بينما انخفضت أسهم «ميني ماكس» بنسبة 7 في المائة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «ذا إنفورميشن» هذا الشهر، تسعى شركة «ديب سيك»، المملوكة لشركة «هاي فلاير كابيتال مانجمنت» الصينية، إلى جمع تمويل بقيمة سوقية تتجاوز 20 مليار دولار، مشيراً أيضاً إلى أن عملاقي التكنولوجيا «علي بابا» و«تينسنت» يجريان محادثات للاستحواذ على حصص فيها.


الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59. 716.18 نقطة، مدعوماً بموجة شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد أن كان قد سجل خلال جلسة الخميس أعلى مستوى له على الإطلاق متجاوزاً حاجز 60.000 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، نجح مؤشر «هانغ سينغ» في تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 25.976.65 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4. 090.48 نقطة. أما في كوريا الجنوبية، فقد استقر مؤشر «كوسبي» دون تغيير يُذكر عند 6. 475.63 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8. 786.50 نقطة.

وسجل مؤشر «تايكس» التايواني أداءً لافتاً، إذ قفز بنسبة 3.2 في المائة بدعم من صعود سهم شركة «تي إس إم سي» الرائدة في صناعة أشباه الموصلات بنسبة 5.1 في المائة، نظراً لثقلها الكبير ضمن مكونات المؤشر.

على صعيد التطورات الجيوسياسية، ظل التقدم في جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمَّى، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائه.

في الوقت ذاته، لا يزال مضيق هرمز – أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب – مغلقاً إلى حد كبير، في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وقد صعّدت إيران من ردها؛ حيث هاجمت ثلاث سفن في المضيق يوم الأربعاء واستولت على اثنتين منها.

وقال ترمب يوم الخميس إن الجيش الأميركي كثّف عملياته لإزالة الألغام البحرية في المضيق، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر مباشرة باستهداف الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تقوم بزرع الألغام.

وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة؛ حيث حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، فقد ارتفع خام برنت تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 3.1 في المائة، يوم الخميس، ليستقر عند 105.07 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز مستوى 107 دولارات خلال التداولات. أما عقد يوليو (تموز) – الأكثر نشاطاً – فقد استقر عند 99.35 دولاراً، بعد أن لامس 101 دولار.

وفي تعاملات صباح الجمعة، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بمقدار سِنْتَين ليصل إلى 99.37 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتاً إلى 96.08 دولاراً للبرميل.

وتثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على استقرار الأسواق. ومع ذلك، لا تزال «وول ستريت» تحافظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، أشار محللو بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر وبادريك غارفي، إلى أن «استمرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من مستوياته القياسية يعكس ثقة الأسواق في منح المفاوضات مزيداً من الوقت».

وعلى صعيد الأداء الأميركي، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 7.108.40 نقطة، منهياً موجة صعود استمرت لأسابيع. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 49. 310.32 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 24.438.50 نقطة.

وتعرضت أسهم شركة «تسلا» لضغوط ملحوظة، إذ تراجعت بنسبة 3.6 في المائة رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، في ظل تركيز المستثمرين على الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وفي قطاع الإعلام، انخفضت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 4.5 في المائة عقب موافقة مساهمي «وارنر بروس ديسكفري» على صفقة اندماجها مع «باراماونت»، بينما تراجعت أسهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 1.6 في المائة.