«العلاقات السعودية ـ الإماراتية في ضوء التحديات المشتركة»

«العلاقات السعودية ـ الإماراتية في ضوء التحديات المشتركة»

تركي الدخيل يتحدث عن قيمة فكرة «الأحلاف» في العقل السياسي والاجتماعي للدولتين
الخميس - 18 جمادى الآخرة 1441 هـ - 13 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15052]
لندن: «الشرق الأوسط»

عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - سلسلة محاضرات الإمارات»، صدر لتركي بن عبد الله الدخيل، سفير المملكة العربية السعودية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، كتاب «العلاقات السعودية - الإماراتية في ضوء التحديات المشتركة»، في 102 صفحة من القطع المتوسط.
وتناول المؤلف عبر عناوين كثيرة بداية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، التي يحكمها، كما مع كل بلدان الخليج العربية، «تشابه التكوين الاجتماعي، والإنساني، واللغوي، والجغرافي، والتاريخي». وتعود هذه العلاقة، قبل كل قيام كل من الدولتين في شكلها الرسمي الراهن، وتطورت لاحقاً؛ مما جعل التنسيق المشترك بينهما نهجاً في تدبير الشأنين العربي والإقليمي. وقد بُني هذا التنسيق، كما يذكر الدخيل، «على رصيد من الواقعية، المستمدة من الخبرة السياسية للدولتين، وتجاربهما الداخلية، ويمكن أن نطلق عليه ذاكرة الأخلاق السياسية للتحالفات في عقل صانعي القرار. ولهذا فإن فهم التحالف وتفسيره لا يقتصران على سرد المصالح الراهنة فقط، بل العودة إلى المعطيات التاريخية، التي تكشف عن قيمة فكرة (الأحلاف) في العقل السياسي والاجتماعي للدولتين».
وتطرق المؤلف إلى التعاون الاقتصادي بين البلدين، باعتباره ركيزة مهمة في توطيد التكامل بينهما، ويذكر هنا أن «دولة الإمارات العربية المتحدة شكلت ثالث أكبر مورد إلى المملكة العربية السعودية، وسادس أكبر مستورد منها، في عام 2017، بنسبة 7 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية». وفي الربع الأول من عام 2019 «جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة الشريك التجاري الأكبر للسعودية، على مستوى تجارتها مع الدول العربية؛ إذ استحوذت على 43 في المائة من حجم تجارة المملكة العربية السعودية مقارنة بنسبة 4.15 في المائة في الربع الأول من عام 2018».
وتطرق تركي الدخيل أيضاً إلى تعاون البلدين على مستوى مكافحة التطرف والإرهاب، فقد اتجهت «المملكة العربية السعودية، بقيادة الأمير محمد بن سلمان إلى إنشاء التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، وكانت الإمارات العربية المتحدة من أولى الدول الحاضرة بقوة في التحالف»، كما أشار المؤلف إلى تأسيس المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، في 21 مايو (أيار) على هامش انعقاد القمة العربية - الإسلامية - الأميركية، ضاماً في عضويته دولة الإمارات العربية المتحدة. وتجسد التحالف السعودي - الإماراتي في مكافحة الإرهاب في اليمن، الذي توج بـ«عاصفة الحزم»، لدعم الشرعية في هذا البلد، وكذلك في دعمهما جهود مكافحة الإرهاب في الساحل الأفريقي، بالإضافة إلى جوانب أخرى عرفت تعاوناً وثيقاً بين البلدين، ومنها الجانب الإعلامي، حيث اعتمدت السعودية والإمارات استراتيجية مباشرة في وأد الإشاعات والأخبار الكاذبة التي تطال البلدين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة