آلام الرقبة المتواصلة.. نصائح ومحاذير

تغيير وضعية الجسم قد يساعد على تخفيفها

آلام الرقبة المتواصلة.. نصائح ومحاذير
TT

آلام الرقبة المتواصلة.. نصائح ومحاذير

آلام الرقبة المتواصلة.. نصائح ومحاذير

عندما يدور الحديث عن آلام العمود الفقري، فإن كل الاهتمام ينصب على آلام أسفل الظهر. إلا أن أعلى الظهر - أي الرقبة - منطقة مهددة أيضا وبنفس القدر، بالآلام. ولذا فإن من المهم خصوصا الوعي بهذا الأمر مع قضائنا أوقاتا طويلة ونحن نميل برؤوسنا فوق شاشات الكومبيوتر والهواتف الجوالة.

* انحناءة مجهدة
* «إن كل 10 درجات من انحناءة الرأس إلى الأمام انطلاقا من وضعيته الطبيعية، تؤدي إلى زيادة حمل بمقدار 10 أرطال (4.536 كلغم) عليه. وهذا يولد إجهادا على العضلات، الروابط، المفاصل، والأقراص الموجودة بين فقرات العنق»، كما تقول أيمي ديفاني الاختصاصية في العلاج الطبيعي في مستشفى ماساتشوستس التابعة لجامعة هارفارد.
عليك تحسين نطاق الحركة لكي تخفف الإجهاد، إذ إن مطّ الجسم (التمديد) stretch يساعد على تخفيف الشد في عضلات الرقبة، كما يساعد في نفس الوقت على خفض الانضغاط الحاصل في الفقرات وهو الانضغاط الناجم عن الإجهاد، كما يساعد المطّ على الحفاظ على نطاق حركة الرقبة أو توسيع ذلك النطاق.
ابدأ بتوجيه وجهك إلى الأمام. أدر رأسك ببطء إلى إحدى الجهات. ثبته في موضعه لثلاث ثوان، ثم أعده إلى وضعه الأصلي. أدر رأسك ببطء إلى الجهة الأخرى. ثبته في موضعه لثلاث ثوان، ثم أعده إلى وضعه الأصلي. كرر التمرين 10 مرات.

* الأسباب
* لا يمكننا التحكم ببعض أسباب آلام الرقبة، مثل تلك التي تنجم عن الأضرار بسبب حوادث السيارات أو عن ممارسة الرياضة أو نتيجة تنفيذ أعمال تتطلب المراقبة ورفع الرقبة إلى أعلى وأسفل طوال الوقت. كما أن بعض المشكلات الصحية المزمنة تتسبب في حدوث آلام الرقبة، ومنها حالة التهاب الفقرات المفصلي العنقي cervical spondylosis التي تتضمن كسرا صغيرا في عظام الرقبة (الفقرات العنقية)، أو حالة تضيّق قنوات العمود الفقري التي تسمى spinal stenosis، وكذلك تفتق الأقراص ما بين الفقرات، وتلك الأقراص هي «وسائد» تقع بين عظام العمود الفقري.
إلا أن غالبية آلام الرقبة التي تراها الاختصاصية ديفاني، تأتي من أسباب أخرى يمكن تداركها مثل وضعية الجسم السيئة، الإجهاد، والجلوس لفترات طويلة مع إمالة الرقبة. «وبالنتيجة فإن الكثيرين يعانون من انعدام التوازن في عضلات الرقبة لديهم، وهذا ما يتسبب في إضعاف العضلات العميقة التي تربط بين فقرة وأخرى، وإلى شدها بقوة»، كما تقول ديفاني.

* حالات خطرة
* بعض أنواع آلام الرقبة يمكن أن تشير إلى مشكلات خطيرة. إن كنت تعاني من الحمى والصداع، أو تيبست رقبتك فجأة بشكل حاد، فانك قد تكون قد أصبت بالتهاب السحايا. أما آلام الرقبة المصاحبة بضيق التنفس وألم في الفك، والغثيان والتقيؤ فإنها قد تشير إلى حدوث نوبة قلبية. اطلب الإسعاف الطبي فور حدوث مثل هاتين الحالتين.

* نصائح ومحاذير
*الأخبار الطيبة تقول إن هناك خطوات بسيطة تساعد في درء آلام الرقبة المزمنة. وإليك ما يجب عليك عمله، وما عليك تجنبه:
- حافظ على وضعية جسدية جيدة. حافظ على انتصاب رقبتك في وضع محايد، وهو ما يعني توازن رأسك مباشرة فوق عمودك الفقري، أي أن الرأس لا يميل إلى الأمام أو إلى أحد الجوانب.
* حاول دوما على أن يكون كتفاك واطئين، وإلى الخلف، في وضع استرخاء. راقب هذا الأمر دوما. ويتجه بعض الناس إلى وضع منبهات كل 45 دقيقة لتذكيرهم بـ«ضبط وضعيتهم الجسدية». وهذا مهم للعاملين في المكاتب أو الخاملين من الناس.
* وضب مكتبك بحيث يكون الكومبيوتر على مستوى العين وأن تكون قدماك مثبتتين على الأرضية.
* حافظ على مستويات متدنية من التوتر والإجهاد اللذين يزيدان من الإحساس بالألم ويؤديان إلى اتخاذ وضعية أسوأ ويشدان العضلات شبه المنحرفة العليا، التي ترتبط مع قاعدة الرأس والكتفين. وعندما تنشد هذه العضلات فإنها تسحب الرأس إلى الأمام. حاول إجراء تمارين اليوغا.
* لا تلف رقبتك، فقد يؤدي ذلك إلى انسحاق عظامك في ما بينها. وبدلا من ذلك حاول مطّ الرقبة بلطف من جهة إلى جهة أخرى (انظر إلى اليسار ببطء وتوقف لفترة 10 ثوان، ثم انظر ببطء إلى اليمين وتوقف لفترة 10 ثوان)، أو إلى الأعلى والأسفل (إحن الرقبة ببطء إلى الخلف وتوقف لفترة 10 ثوان، ثم إحنها إلى الأمام وتوقف لفترة 10 ثوان).
* لا تحنِ رأسك لأكثر من 10 دقائق، سواء كنت تقرأ أو تشاهد التلفزيون أو تعمل مع الكومبيوتر أو الهاتف. غير وضعيتك الجسدية لكي توجه عينيك إلى الأمام. ضع ذراعيك فوق الوسادة أو على جانبي الكرسي إن كنت تقرأ.
* لا تتحادث بالهاتف وأنت تميل برأسك إلى إحدى الجهات، لأن ذلك يسبب إجهادا على عضلات الرقبة.
* توجه لطلب المشورة الصحية إن دامت آلام الرقبة لديك لأكثر من أسبوعين.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»



فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.


التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.