إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

تمارين تقوية العضلات
- هل تفيد تمارين تقوية العضلات في خفض الوزن، مقارنة بالتمارين الهوائية للهرولة والسباحة؟
- هذا ملخص أسئلتك عن تمارين تقوية العضلات وفوائدها ومدى مساهمة ممارستها في خفض الوزن. ولاحظ أن تقسيم الأطباء للتمارين الرياضية إلى أنواع، مثل الإيروبيك الهوائية، وتمارين تقوية العضلات اللاهوائية، وتمارين التوازن، وتمارين مرونة العضلات، هو بسبب كيفية تأثير ممارستها على الجسم.
التمارين الرياضية الهوائية، الإيروبيك، مثل الجري أو السباحة، مصممة لجعل القلب والأوعية الدموية والرئتين أقوى في مساعدة الجسم على استخدام الأكسجين بشكل أفضل. ولذا يُستخدم «تحريك العضلات الكبيرة» (في الهرولة) وسيلةً لرفع الطلب على الأكسجين، وهو ما يفرض على القلب والرئتين والأوعية الدموية العمل بنشاط أعلى على توصيل الدم إلى تلك العضلات التي تتحرك في الجري والسباحة.
وبالمقابل؛ فإن تمارين تقوية العضلات، مثل رفع الأثقال أو استخدام أجهزة الصالة الرياضية التي تتطلب تكرار شد العضلات، تعمل على بناء كتلة العضلات وإعادة تنسيق أليافها العضلية، كي تصبح قادرة على العمل بقوة أكبر عند الحاجة إلى ذلك. كما تُسهم في جعل العظام أقوى، مما يجعلها تقاوم حدوث الضعف في العظام كلما تقدم المرء في العمر، خصوصاً في الوركين والعمود الفقري والمعصمين، التي هي الأماكن الأكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام.
وتساعد تمارين القوة في تخفيف وزن الجسم، وذلك عبر طريقين: الأول؛ التخلص من الدهون وحرق مزيد من طاقة السعرات الحرارية أثناء فترات ممارسة تمارين تقوية العضلات. والآخر، عبر زيادة الكتلة العضلية في أرجاء الجسم. ولأن العضلات هي المحرقة التي تُستهلك فيها الدهون والسكريات لإنتاج الطاقة، فإن زيادة حجم تلك المحرقة يُسهم في حرق مزيد من الدهون والسكريات، وزيادة خفض الوزن في نهاية الأمر.
هذا بالإضافة إلى أن الحفاظ على صحة العضلات وكتلتها يمكن أن يساعد في منع الإصابات التي قد تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية مثل المشي أو الجري. وكلما تقدم المرء في العمر، يفقد شيئاً من قوة ساقيه، مما قد يؤدي إلى السقوط والكسور. وفي حال آلام الظهر، تفيد الكتلة العضلية لأسفل الظهر والبطن في تخفيف تلك الآلام أثناء المشي أو رفع الأشياء أو الانحناء. وكذلك هي مفيدة في حفظ مجال أوسع لحركة المفاصل، عبر بناء كتلة وقوة في العضلات التي حول عظام المفاصل، وهذا مفيد بشكل خاص إذا كان لدى الشخص تصلب من حالة مثل التهاب المفاصل.
وحتى القلب يستفيد منها، مثلما أفادت به نتائج إحدى الدراسات الطبية بأن تدريب الأوزان لمدة ساعة في الأسبوع يمكن أن يقلل فرص الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة تصل إلى 70 في المائة.
وليس المطلوب؛ وفق النصائح الطبية، سوى 3 جلسات أسبوعية؛ كل منها ربع ساعة. ولو زاد المرء، بتدرج زمني، استفاد صحياً أكثر. كما لا يجب أن تكون تمرينات القوة مُكلفة، بل يمكن القيام بها في المنزل. وعلى سبيل المثال، يمكن استخدام عبوتي ماء فارغتين مملوءتين بالرمل، وحمل كل واحدة منهما في يد لتمرين تقوية عضلات الذراعين، وما على المرء سوى ثني المرفقين ورفع العبوتين إلى الكتفين وتكرار ذلك 10 مرات أو 15 مرة. وأيضاً يمكن مواجهة الحائط والوقوف على بعد قدمين، مع وضع الكفين على الحائط، ثم تحريك الصدر إلى الحائط مع إبقاء استقامة وبعد الساقين عن الحائط، وتكرار ذلك 10 مرات أو 15 مرة.

فوائد الشاي والقهوة
- هل من الثابت علمياً أن ثمة فوائد للشاي والقهوة؟
- هذا ملخص أسئلتك عن شرب الشاي والقهوة من قبل الأصحاء ومن قبل مرضى القلب وغيرهم. ولاحظ أنه بعد الماء العادي فإن القهوة والشاي يعدّان أكثر المشروبات انتشاراً وإمتاعاً للناس في جميع أنحاء العالم. والقهوة والشاي كلاهما يحتوي مواد طبيعية قد تساعد في تحسين مستوى الصحة.
كما لاحظ أنه كلما زاد تحميص حبوب البن، قلّت كمية الكافيين فيه. وبالنسبة للشاي الأخضر أو الأسود، فكليهما يُصنع من الأوراق نفسها المقطوفة من الشجرة نفسها، ولكن عندما يتم تقطيع الأوراق تلك وتنشيط عملية الأكسدة فيها بالتعريض للهواء، نحصل على الشاي الأسود ذي الكمية الأعلى بالكافيين. أما عند تجفيف تلك الأوراق دون تقطيعها ولا أكسدتها بالهواء، فنحصل على الشاي الأخضر ذي المحتوى المتدني من الكافيين.
القهوة والشاي من المنتجات النباتية الطبيعية الغنية بالمواد المضادة للأكسدة. والمواد المضادة للأكسدة تعطل التأثير الضار للجذور الحرة، وهي مواد كيميائية تلحق الضرر بالخلايا في أنسجة وأعضاء الجسم المختلفة.
وتشير المصادر الطبية، وفق نتائج الدراسات العلمية الكثيرة، إلى أن شرب كل من الشاي والقهوة يرتبط باحتمالات تدني فرص الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. كما أن القهوة تحتوي على كثير من مضادات الأكسدة التي قد تساعد في الحفاظ على نسبة السكر في الدم أقل وأكثر استقراراً. كما قد تساعد القهوة والشاي في مواجهة مرض باركنسون العصبي، الذي يهاجم الخلايا العصبية في الدماغ ويجعل من الصعب على المرء التحرك. وتشير بعض الدراسات إلى أن الكافيين يمكن أن يخفف من الأعراض المبكرة لمرض باركنسون، وأن شرب القهوة والشاي قد يساعد في حماية الدماغ.
وبعكس الاعتقاد الطبي القديم، يدل كثير من نتائج الدراسات الطبية على أن لشرب الشاي والقهوة فوائد محتملة متعددة لصحة القلب والأوعية الدموية. كما تدل نتائج دراسات أخرى على أن شرب القهوة قد يُقلل من احتمالات الإصابة بأمراض الكبد المزمنة وتليف الكبد وسرطان الكبد. وكذا الحال مع السكتة الدماغية، فقد يؤدي شرب فنجان من القهوة أو الشاي يومياً إلى تقليل فرص الإصابة بها. كما قد يُؤدي شرب الشاي الأسود بانخفاض ضغط الدم، مما قد يجعل المرء أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية. ويشير بعض المصادر الطبية إلى أن شرب القهوة والشاي الأخضر قد يساعد على منع الإصابة بسرطانات الثدي والبروستاتا، في حين أن جميع أنواع الشاي قد تحمي من أنواع السرطان التي تصيب المبيض والمعدة. ويعتقد الباحثون أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي، بما في ذلك تلك التي تسمى البوليفينول، السبب في ذلك.
ولكن المهم أمران: الأول عدم الإفراط في شرب القهوة الشاي، وإذا كانت لدى المرء أمراض مزمنة في القلب وغيره، فإنه تجدر استشارة الطبيب. والأمر الآخر هو أن تلك الفوائد الصحية الإيجابية المحتملة هي نتيجة شرب الشاي والقهوة الطبيعيين، أي دون إضافات ملاعق متعددة من السكر الأبيض المكرر وإضافات الحليب كامل الدسم، ودون شرب أي منهما وهما بدرجة حرارة عالية.

الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]



كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
TT

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام ببرنامج تمارين هوائية بسيط ومحدد بإرشادات واضحة لمدة عام كامل قد يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووجد الباحثون أن المواظبة على هذا البرنامج الرياضي لمدة 12 شهراً أدت إلى أن تبدو أدمغة المشاركين أصغر سناً بنحو عام واحد في صور التصوير بالرنين المغناطيسي.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تؤدي دوراً مهماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة والحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في العمر. وعلى وجه الخصوص، ثبت أن التمارين الهوائية المنتظمة تسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ، كما ارتبطت بتحسين صفاء التفكير، وتعزيز الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسات المنهجية الطويلة الأمد التي تتناول التأثيرات القابلة للقياس لهذه التمارين على الدماغ لا تزال محدودة.

في الدراسة الجديدة، أخضع العلماء 130 بالغاً سليماً، تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عاماً، لتدخل استمر 12 شهراً تضمن ممارسة تمارين هوائية متوسطة إلى شديدة. وقاموا بقياس التغيرات التي طرأت على أدمغتهم من خلال فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

شارك أفراد المجموعة الرياضية في جلستين أسبوعياً تحت إشراف متخصصين، مدة كل جلسة 60 دقيقة، داخل مختبر مجهز، إضافة إلى أداء تمارين منزلية بهدف الوصول إلى 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً.

وتم توجيه المشاركين إلى المشي أو الهرولة أو الجري على جهاز المشي، كما طُلب منهم تسجيل استخدامهم لأجهزة التمارين الهوائية الأخرى، مثل الدراجات الثابتة، وأجهزة التمارين البيضاوية، وأجهزة صعود الدرج، وأجهزة التجديف.

وخلال الأسابيع الستة الأولى، حُدد لكل مشارك مستوى شدة تمرين يوصله إلى ما بين 50 و60 في المائة من الحد الأقصى لاحتياطي معدل ضربات القلب، وهو الفرق بين معدل ضربات القلب الأقصى ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة.

وأوضح العلماء أن الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب يُحسب عادة باستخدام المعادلة التالية: «220 ناقص عمر الشخص».

وكتب الباحثون في دراستهم: «خلال الفترة المتبقية من التدخل، زاد المشاركون من شدة تمارينهم لتصل إلى ما بين 60 و75 في المائة من معدل ضربات القلب الاحتياطي».

وقد جرى تقييم مستوى اللياقة البدنية للمشاركين في بداية الدراسة ونهايتها، عبر قياس ذروة استهلاكهم للأكسجين، وذلك على مدى فترة البحث التي استمرت 12 شهراً.

أما أعمار أدمغة المشاركين، فقد حُددت من خلال تقدير العمر الظاهر لأدمغتهم في صور الرنين المغناطيسي، ومقارنته بأعمارهم الزمنية الفعلية.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مارست التمارين الرياضية سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العمر البيولوجي الظاهر للدماغ بعد عام واحد، في حين شهدت المجموعة الضابطة زيادة طفيفة.

وقال لو وان، أحد مؤلفي الدراسة من معهد أبحاث أدفنت هيلث في الولايات المتحدة: «وجدنا أن برنامجاً رياضياً بسيطاً قائماً على إرشادات محددة يمكن أن يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ خلال 12 شهراً فقط».

وأضاف الدكتور وان: «تقدم دراسات من هذا النوع إرشادات واعدة تستند إلى عادات يومية»، مشيراً إلى أن «تغيراً ولو بمقدار عام واحد في عمر الدماغ قد يكون له تأثير كبير يمتد عبر عقود».

من جانبه، أوضح كيرك آي. إريكسون، أحد مؤلفي الدراسة، قائلاً: «من منظور مسار الحياة، قد يكون تحفيز الدماغ نحو حالة أكثر شباباً في منتصف العمر أمراً بالغ الأهمية».

ويعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية قد تؤثر في الدماغ عبر آليات إضافية لم تُكتشف بعد بصورة كاملة في الدراسات.

كما يفترضون أن بعض التغيرات الدقيقة في بنية الدماغ، أو في مستويات الالتهاب، أو في صحة الأوعية الدموية، أو في عوامل جزيئية أخرى ناتجة عن ممارسة التمارين بانتظام، قد تكون مسؤولة عن إبطاء آثار الشيخوخة.

ويأمل الفريق البحثي أن تُسهم دراسات أوسع نطاقاً، تُجرى مستقبلاً مع فترات متابعة أطول، في تحديد ما إذا كانت التمارين الرياضية قادرة على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الخرف، أو غيرهما من أمراض الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.

وقال الدكتور إريكسون: «إذا تمكّنا من إبطاء شيخوخة الدماغ قبل ظهور مشكلات خطيرة، فقد ننجح في تأخير أو تقليل خطر التدهور المعرفي والخرف في مراحل لاحقة من العمر».

وأضاف: «تدعم نتائجنا فكرة أن الالتزام بالإرشادات الحالية لممارسة الرياضة — أي 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة إلى الشديدة — قد يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ، حتى في منتصف العمر».


عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
TT

عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)

«ألزهايمر» مرضٌ قاسٍ يخلّف آثاراً مدمّرة على المصابين به وعلى أحبّائهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يؤثّر «ألزهايمر» بشكل مباشر على نحو 72 مليون أميركي، وتشمل أعراضه الشائعة: فقدان الذاكرة، وصعوبة التخطيط أو إتمام المهام أو حلّ المشكلات، والشعور بالارتباك، ومواجهة مشكلات جديدة في التحدّث والكتابة، ووضع الأشياء في غير مكانها، واتخاذ قرارات سيئة، والانسحاب الاجتماعي، وغير ذلك.

ورغم أنّ هذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً، فإنها ليست الوحيدة. فهناك عَرَضٌ لا يدركه كثير من مقدّمي الرعاية، وقد يظنّون خطأً أنّه نتيجة رعاية «سيئة»، وهو الهياج (agitation).

وقال اختصاصي مرض «ألزهايمر» الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: «من الضروري أولاً إدراك أنّ الهياج هو عرض ناتج عن التغيّرات الدماغية التي يسبّبها مرض ألزهايمر، وليس نتيجة رعاية سيئة»، مضيفاً: «الضرر الدماغي الناتج عن ألزهايمر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهياج بغضّ النظر عن مدى محبّة مقدّمي الرعاية».

وفقاً لمعلوماتٍ أرسلتها مراكز أبحاث الشيخوخة إلى «هاف بوست»، فإنّ «الهياج» بهذا المعنى قد يظهر بطرقٍ متعدّدة، مثل: التجوّل ذهاباً وإياباً، محاولة المغادرة، نوبات غضب، التفوّه بألفاظ نابية، الضرب، تقلّبات المزاج، رمي الأشياء، وغير ذلك.

وقال الدكتور نيكيل باليكار إنّ هناك وصمةً مرتبطةً بهذا العرض تحديداً. وأضاف: «غالباً ما يشعر مقدّمو الرعاية بأنهم قد يفعلون شيئاً خاطئاً يسبّب تفاعل أحبّائهم المصابين بألزهايمر بطريقة غير متعاونة أو عدائية أو مضطربة، من دون إدراك أنّ الهياج في ألزهايمر شائع جداً، إذ تتراوح نسبته بين 56 في المائة في المراحل المبكرة و68 في المائة في المرحلة المتوسطة إلى الشديدة من المرض».

كيف يسبب «ألزهايمر» أعراض الهياج؟

كما هو الحال مع أعراض «ألزهايمر» الأخرى، يعود الأمر في النهاية إلى الدماغ.

قال ستيفاناتشي: «ينتج مرض ألزهايمر عن تلفٍ في مناطق من الدماغ تتحكّم بالعواطف واتخاذ القرار والاستجابات السلوكية. وهذا الضرر العصبي يفسّر لماذا قد يتفاعل المصابون بألزهايمر بقوة مع مواقف لم تكن لتزعجهم قبل أن يتقدّم المرض إلى هذه المرحلة».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، يرتبط الأمر بالنواقل العصبية. وقال باليكار: «يؤدي مرض ألزهايمر إلى اضطرابٍ وانخفاضٍ في ثلاثة نواقل عصبية (رسل كيميائية) في الدماغ، السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، ما ينتج عنه أعراض الهياج». ومع الأخذ في الاعتبار أنّ هذه النواقل العصبية تساعد في المزاج والتحفيز والطاقة والقلق وغير ذلك، يصبح هذا منطقياً.

كما ينبغي أخذ العوامل البيئية في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن لموسم العطلات، أو غيره من الأحداث الصاخبة، أن يفاقم الهياج وأسبابه.

وأضاف ستيفاناتشي: «التجمّعات الكبيرة التي تضمّ وجوهاً غير مألوفة، واضطراب الروتين، والأطعمة غير المعتادة، والتغيّرات في البيئات التي كانت مألوفة سابقاً، قد تسبّب الهياج لدى المصاب بألزهايمر، خصوصاً في المراحل المتأخرة من المرض. والأهم هو إجراء تعديلات وتسهيلات للحدّ من التوتر، مثل الحفاظ على الروتين والأجواء المألوفة».

أملٌ في التعامل مع الهياج

سواء كنت تعاني الهياج بسبب «ألزهايمر» أو تحبّ شخصاً يعانيه، فاعلم أنّ الأمل ليس مفقوداً. وفيما يلي يشارك الأطباء نصائح ومعلومات مفيدة للمساعدة على إدارة هذا العرض معاً:

- إنشاء الروتين والحفاظ عليه

يؤكّد ستيفاناتشي أنّ الجداول اليومية المنتظمة التي تشمل مواعيد الطعام والأنشطة ووقت النوم أساسية. وعند الاضطرار لإعداد المريض لتغيير ما، ينصح بالتحضير له مسبقاً قدر الإمكان ومحاولة الحفاظ على بقية الروتين.

- تجنّب الجدال قدر الإمكان

إذا كان لدى المصاب بألزهايمر اعتقاد غير مؤذٍ، يوصي ستيفاناتشي بعدم مجادلته بشأنه، بل التركيز على الشعور الكامن خلف كلامه، وتذكّر أنّه لا يمكن مجادلة دماغٍ تضرّر بسبب ألزهايمر بالمنطق.

- استخدام أساليب مهدِّئة

رغم صعوبة ذلك أحياناً، فإنّ الحفاظ على الهدوء ومساعدة المصاب على البقاء هادئاً أمر مهم. تحدّث بصوت هادئ مطمئن، وشغّل موسيقى مألوفة يحبّها، وقلّل الضوضاء المربِكة، وفق ستيفاناتشي.

- علاجات متاحة ومفيدة

قد يكون من السهل الشعور باليأس عند إصابة أحدهم بألزهايمر والاعتقاد أنّ التدخّلات الصغيرة لن تُحدث فرقاً، وهذا مفهوم، لكنه غير صحيح لحسن الحظ.

قال باليكار: «يمكن علاج هذا العرض بفاعلية عبر التدخّلات السلوكية وكذلك بالأدوية، بما في ذلك دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الهياج في مرض ألزهايمر».

ومثل النصائح السابقة، ذكر باليكار بعض التدخّلات غير الدوائية التي قد تُخفّف الهياج أيضاً: الحفاظ على روتينٍ يومي وبنية واضحة لليوم وتقليل الضوضاء والفوضى واللمس اللطيف وموسيقى مهدِّئة والقراءة والمشي (ويُفضَّل في الخارج تحت ضوء الشمس) وإبقاء المريض منشغلاً بمشتّتات مثل وجبات خفيفة أو أشياء أو أنشطة ممتعة وتجنّب المنبّهات مثل الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.