سردينيا... جزيرة كشفت جمالها الطبيعي منذ زمن وأخفت أسراراً تاريخية ومآثر

جاذبيتها تتعدى الماء والخضرة والعيش الرغيد

مياه لازوردية ويخوت راسية
مياه لازوردية ويخوت راسية
TT

سردينيا... جزيرة كشفت جمالها الطبيعي منذ زمن وأخفت أسراراً تاريخية ومآثر

مياه لازوردية ويخوت راسية
مياه لازوردية ويخوت راسية

أول ما تُذكر سردينيا تتراءى للعين صور البحر الفيروزي والشواطئ الذهبية في «كوستا سميرالدا»، ومنظر اليخوت المتراصة على سواحلها. لكن ما يتفاجأ به السائح، أنها تكتنز بين جوانبها ما هو أكثر من ذلك بكثير. فالحياة فيها تتنوع من منطقة إلى أخرى، بما في ذلك مطبخها المتوسطي اللذيذ والصحي، الذي يدعو البعض إلى القول إن سكانها يعيشون أطول وأكثر صحة من أي مكان آخر على سطح الكوكب، فضلاً عن معالمها الأثرية الكثيرة.
فقلة تعرف أن سردينيا واحدة من أكثر الأماكن غموضاً على وجه الأرض، وبأنها أقدم كتلة أرضية معروفة في قارة أوروبا. لهذا سيتفاجأ السائح بالكم الهائل من المواقع الأثرية التي يعود تاريخها إلى 730 قبل الميلاد، ولم تُكتشف سوى في سبعينات القرن الماضي، منها نحو سبعة آلاف حصن حجري ومجموعة من التماثيل العملاقة، يبلغ طول بعضها أكثر من 8 أقدام، مما عزز الاعتقاد بأن جزيرة سردينيا كانت «موطن العمالقة» في قديم الزمان. ونتيجة للهجرات القديمة والثقافات المتنوعة التي توافدت عليها، أصبحت مزيجاً جميلاً من المواقع الأثرية المتنوعة، مثل قرية «ثاروس» الفينيقية القديمة على الساحل الغربي، والمتحف الأثري الوطني في العاصمة كالياري، حيث المقتنيات الأثرية العتيقة لحقبة ما قبل التاريخ، أو متحف الأزياء في بلدة نيورو الداخلية، وهو من أبرز معالم الجزيرة السياحية، حيث يسلط الأضواء على التقاليد الفولكلورية عبر التاريخ.
الآن يرتبط اسم سردينيا بالوجهاء والأثرياء الذين يفضلونها على جزر الكاريبي، لكن قضاء، ولو يوماً واحداً، فيها، إذا لم تكن الميزانية تسمح بأكثر من ذلك، يجعل السائح العادي يُقدر جمالها عن قُرب، ويتمتع بمناخها وتضاريسها وبحرها، إضافة إلى الأنشطة الكثيرة التي تُوفرها. فلكل منطقة تقريباً تقاليدها الخاصة، كونها لا تزال من الأماكن الإيطالية القليلة التي يحرص الرجال والنساء فيها على ارتداء الأزياء التقليدية في حفلات الزفاف والمناسبات والعطلات الخاصة. وهي عبارة عن أزياء وحلي غنية بتفاصيل تتغير تطريزاتها وألوانها كل 10 كيلومترات. التنوع ينطبق أيضاً على مطبخها. مثلاً تشتهر منطقة كوستا سميرالدا الواقعة على الجانب الشمالي الشرقي من الجزيرة بجبن وألبان الماعز والخراف، فضلاً عن اللحم المقدد الذي يأتي من الجبال المحيطة بها، وبنكهات المعكرونة التقليدية التي تدخل فيها اللحوم أيضاً، مثل «الأوركيت» مع لحم «الراغو» المقدد، و«الرافيولي» المحشو بالبطاطا والجبن، بينما تشتهر كابراس، التي توجد على الجانب الغربي من جزيرة سردينيا، وهي بحيرة ملحية كبيرة تخرج منها بطارخ سمك «البورتاغا» الشهيرة، بالأسماك والأطباق التي تعتمد على فواكه البحر. كذلك ألغيرو، الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من الجزيرة، بحكم وجود الصيادين المتخصصين في اصطياد سرطان البحر وسمك التونة. والمثير في هذا الجزء من سردينيا والجزر المجاورة لها مثل سان بيترو، التأثير الإسباني، إلى جانب ثقافات أخرى توافدت عليها وأثرت مطبخها وحياتها بشكل ملموس. لكن تبقى ألغيرو في الساحل الشمالي الغربي، من أكثر هذه الأماكن تأثراً بالثقافة الإسبانية، إذ لا يزال بعض سكانها يتحدثون لهجة «الغيريز»، وهي إحدى لكنات كاتالونيا المتعددة، كما لا يزال مركز البلدة التاريخي يحمل اسم «برشلونيتا».

أجمل الأماكن السياحية فيها
للاستمتاع بالجزيرة بشكل جيد، فإن التجول بالسيارة من أفضل الوسائل المتاحة؛ خصوصاً مع انعدام وجود حركة مرورية فعلية، كما هو الحال في المدن الكبرى. ومن بين القرى التي تستحق الزيارة نذكر:
- قرية سان بانتاليو في أيام الخميس بالذات؛ حيث تُعقد سوق القرية الأسبوعية للبيع والشراء. ففي هذا اليوم سيقف السائح على مشاهد من الحياة الطبيعية الحقيقية لسكان جزيرة سردينيا الأصليين، كما سيتناول وجبة غداء شهية في مطعم «ريستوراني غياغوني» في بيازا ديلا تشيزا، المواجهة للكنيسة الصغيرة.
ومن هنا يسهل التوجه إلى «كوستا سميرالدا»، حيث يمكنك التوقف عند أولبيا لزيارة المتحف الأثري، الذي يأخذ شكل سفينة راسية، قبالة الميناء القديم. ويضم مقتنيات وسفناً من الحقبة الرومانية القديمة، وهو من الأماكن التي تشكل نقطة انطلاق لاستكشاف التاريخ البحري لهذه المدينة، قبل التوجه إلى بورتو سيرفو لزيارة كنيسة «ستيلا ماريس» التي بناها الآغاخان تعبيراً عن امتنانه للسماح له بتطوير هذه المنطقة من جزيرة سردينيا. والمعروف عن أولبيا تمتعها بشواطئ خلابة وشمس ساطعة في الصيف، الأمر الذي يجعلها تنتعش سياحياً في هذا الفصل، وتنام في الشتاء. وقد شُيدت الكثير من المباني والمواقع فيها إبان ستينات وسبعينات القرن الماضي، مثل فندق «ديو ليون»، وهو فندق أربعة نجوم، يرتاده علية القوم للاستمتاع بمنظر البحر بألوانه المتعددة، فضلاً عن ملعب الغولف براياته التسع أمام واجهة الفندق. ويفضله بعض السياح نظراً لهدوء أجوائه مقارنة بأجواء «كوستا سميرالدا».
- لا يمكن زيارة سردينيا من دون زيارة المنطقة المحيطة بلا مادالينا والجزر المجاورة لها، مثل أيولا تافولارا، وأيولا مولارا؛ في جزيرة تافولارا تحديداً ستستمتع بالغطس والغوص في مياهها اللازوردية، أو بالمشي في مساراتها لمسافات طويلة، برفقة مرشدين يساعدون على اكتشاف جنباتها وأسرارها في رحلات صباحية مبكرة. وتعتبر بيسكيناس في الجنوب الغربي من سردينيا، بكثبانها الرملية البيضاء الناصعة، من الأماكن الأخرى التي لا يجب على السائح تفويتها؛ حيث الحياة البرية الوعرة، وفندق «لا ديون بيسكيناس»، المطل على البحر مباشرة، بمعماره البسيط وموقعه المعزول، إضافة إلى رحلة إلى آنغيلو روجو؛ حيث توجد مجموعة كبيرة من «دوموس دي جانوس»، وهي مقابر ما قبل الحقبة النوراغية القديمة التي كان يعتقد البعض، حتى وقت قريب، أنها منازل أسطورية خرافية، رغم أنها مقابر قديمة بالفعل.
- في العاصمة كالياري، يمكن اكتشاف مبانٍ ترجع إلى القرن التاسع عشر والمتحف الأثري، الذي يضم مقتنيات ومعروضات تعود إلى ستة آلاف عام قبل الميلاد. طبعاً لا يمكن زيارة العاصمة من دون الاطلاع على جيش سردينيا الحجري وتماثيله الكبيرة التي تسبق الجيش الصيني الحجري الأثري بخمسة قرون كاملة. كما لا ينبغي تفويت سوق «سان بينديتو»، لمعاينة أو شراء منتجات من الحرف اليدوية المحلية ومختلف الفنون التاريخية. لكن يمكن الاكتفاء بالاسترخاء في ميناء كالياري الشهير، أو ممارسة هواية التسوق، أو ارتياد المطاعم والمقاهي الكثيرة، بعدها التوجه غرباً إلى مدينة بولا، منها إلى منطقة الآثار الرومانية والقرطاجية القديمة في بلدة نورا، التي تحاذي البحر مباشرة، وتضم المعابد والحمامات الحرارية القديمة المزينة بزخارف الفسيفساء. وهي تعتبر من الجولات السياحية الرائعة بفضل المرشدين السياحيين المتحمسين للمساعدة، وتقديم أفضل ما لديهم من معلومات حول المكان.
- يمكن بواسطة السيارة الوصول إلى نيورو في أقل من ساعتين. وهي عاصمة المقاطعة التي تحمل الاسم نفسه، كما أنها مسقط رأس غراتسيا ديليدا، المرأة الإيطالية الوحيدة التي حازت على جائزة «نوبل» للأدب. إضافة إلى زيارة منزلها، تضم المدينة متحف الأزياء بالقرب من ساحة «بيازا سيباستيانو ساتا»، التي تحمل اسم الشاعر الإيطالي الشهير؛ حيث تجد منحوتات للفنان السرديني الأصل كوستانتينو نيفولا.
- يعتبر سبتمبر (أيلول) من أفضل شهور السنة لزيارة الجزيرة، نظراً لطقسها المعتدل. كما أنه شهر الاحتفالات التي يُطلق عليها مسمى «كورتيز إبيرتاس» أو «الساحات المفتوحة»، وفيها يفتح السكان المحليون أبواب منازلهم لتقديم المشروبات التقليدية اللذيذة، ومختلف أنواع الأجبان، والحرف اليدوية الأخرى. كما يرتدي كافة سكان الجزيرة الملابس التقليدية الأصلية. ورغم أن الاحتفالات تعد أكثر خصوصية في بعض أجزاء الجزيرة، إلا أنها عطلة رسمية في سردينيا، حتى في المناطق التي تعتبر أكثر انعزالاً، مثل المناطق الداخلية المرتفعة، والسبب أن سكان سردينيا يعتزون بتراثهم وتقاليدهم ويريدون أن يورثوها للأجيال القادمة.
بدورها تحظى منطقة باربايا الجبلية بمجموعة خاصة من المهرجانات في الفترة بين شهري سبتمبر حتى ديسمبر (كانون الأول) من كل عام؛ حيث تستضيف العديد من العروض الموسيقية والفعاليات، وعرض الحرف المحلية، والمأكولات والمشروبات التقليدية، والمنتجات الثقافية المختلفة كل أسبوع. كما أنها تقدم فرصة ثمينة لشراء المنتجات المحلية.



شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.


تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
TT

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم. لذلك من الضروري التحقُّق من تحذيرات السفر قبل حجز أي رحلة لتجنب المخاطر أو المشكلات غير المتوقعة. فإليك أهم الخطوات التي تساعدك على التأكد من سلامة وجهتك قبل السفر.

أول خطوة يجب القيام بها هي زيارة المواقع الرسمية الخاصة بالسفر في بلدك. تُقدِّم هذه المواقع معلومات مُحدَّثة حول الوضعَين الأمني والصحي في الدول المختلفة، مثل التحذيرات من السفر إلى مناطق معينة أو وجود قيود خاصة بالدخول. هذه المعلومات عادة ما تكون موثوقة لأنها تصدر عن الجهات الحكومية أو الدبلوماسية. ومن المهم متابعة الأخبار الدولية لمعرفة ما يحدث في الوجهة التي تنوي السفر إليها. الأحداث السياسية أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية يمكن أن تؤثر على سلامة المسافرين.

قراءة الأخبار من مصادر موثوق بها تساعدك على تكوين صورة واضحة عن الوضع الحالي في الدولة.

ومن الناحية الطبية، فبعض الدول قد تفرض شروطاً خاصة على المسافرين مثل التأشيرة (الفيزا)، والتطعيمات الصحية، وتأمين السفر، ومتطلبات خاصة بالدخول أو الإقامة، لذلك يجب التأكد من هذه الشروط قبل حجز تذاكر الطيران أو الفنادق.

يمكنك أيضاً قراءة تجارب المسافرين الآخرين عبر المنتديات أو مواقع السفر. غالباً ما يشارك المسافرون معلومات حديثة حول مستوى الأمان، ووسائل النقل والمناطق التي يُفضَّل تجنبها ومن الضروري التأكد من أن هذه المعلومات حديثة وليست قديمة.

توفر بعض الحكومات خدمات خاصة للمسافرين تتيح لهم تسجيل رحلاتهم قبل السفر. هذه الخدمات تساعد السفارات على التواصل مع المسافرين في حال حدوث طارئ في البلد الذي يزورونه.

التخطيط الجيد قبل السفر مهم جداً، فقد تحدث ظروف غير متوقعة؛ لذلك من الأفضل شراء تأمين سفر يغطي حالات الطوارئ الطبية، أو إلغاء الرحلات، أو فقدان الأمتعة. يجب اختيار تأمين سفر يغطي الأمور الأساسية مثل الطوارئ الطبية والعلاج في الخارج، وإلغاء أو تأخير الرحلات، وفقدان أو تأخير الأمتعة، والإخلاء الطبي في الحالات الخطيرة وأخيراً قراءة شروط التأمين بعناية أمر مهم لمعرفة ما الذي يغطيه التأمين وما لا يغطيه.

ومن المهم جداً الاحتفاظ دائماً بنسخ رقمية وورقية من جواز السفر، وتذاكر الطيران وحجوزات الفنادق، ووثيقة تأمين السفر، فوجود هذه النسخ يسهِّل حلَّ أي مشكلة في حال فقدان الوثائق الأصلية.

تذكر أنه من المفيد معرفة أرقام الطوارئ في البلد الذي تزوره، مثل الشرطة والإسعاف ورقم سفارة بلدك وعنوانها. هذه المعلومات قد تكون مهمة جداً في حال حدوث أي مشكلة في أثناء الرحلة. ينصَح دائماً بإخطار ذويك بخطة سفرك وتفاصيل رحلتك وإقامتك، خصوصاً إذا كنت تنوي السفر في أوقات غير آمنة، فقم بإعلامهم بمواعيد الرحلة ومكان إقامتك ومدة الرحلة واسم شركة الطيران، فهذا يساعدهم على التواصل معك في حالات الطوارئ.

في بعض الأحيان قد يتم إلغاء الرحلات الجوية بسبب أحداث سياسية أو توترات في مناطق معينة من العالم. في هذه الحالة يمكن الاتصال بشركة الطيران لمعرفة الخيارات المتاحة مثل إعادة الحجز على رحلة أخرى أو استرداد قيمة التذكرة أو ربما تغيير مسار الرحلة.

من المهم تفقد بريدك الإلكتروني، والرسائل النصية وتنزيل تطبيق شركة الطيران، حيث يتم إرسال تحديثات حول مواعيد الرحلات أو التغييرات الجديدة.

في بعض المناطق مثل أوروبا، قد تكون للمسافرين حقوق معينة في حالة إلغاء الرحلات، مثل التعويض أو توفير إقامة مؤقتة إذا كان التأخير طويلاً. نصيحة أخيرة ومهمة، يجب عليك دائماً حمل مبلغ من النقود (كاش)، فقد تحتاج إليه في أماكن لا يتوفر فيها الدفع بواسطة بطاقات الائتمان، وفي حالات الطوارئ التي تجبر المسافرين على ترك وجهتهم إلى وجهة أخرى تحتم عليهم السفر بالبر، ففي هذه الحالة تكون النقود مهمة للدفع لسائق الأجرة أو أي حجز طارئ آخر.


رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
TT

رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة. وبينما يطارد عشاق السينما مواقع تصوير أفلام «هوليوود»، هناك نوع جديد من المسافرين: محبو قراءة الكتب «عشاق الروايات» ؛ أولئك القراء الذين يتطلعون لاستبدال مقاعد القراءة المريحة بمواقع الأحداث الحقيقية.

تخيل نفسك تبحر في مياه النيل، مقتفياً أثر المحقق «هيركيول بوارو» بينما يلوح لغز غامض خلف كل منعطف للنهر، أو تتجول في شوارع «ترانسيلفانيا» بحثاً عن الكونت «دراكولا» (مع خيار حمل الثوم من عدمه)، أو ربما تعيد استكشاف رحلة «الأوديسة» في اليونان.

اليوم العالمي للكتاب صادف في الخامس من مارس (آذار)، فشرع القراء الشغوفون في إعداد قائمة بكتبهم المفضلة والوجهات المرتبطة بها ليزورها «عشاق الروايات».

جناح أغاثا كريستي على متن سفينة "سودان" (ماثيو ريتشر)

رواية «جريمة على ضفاف النيل» للكاتبة أغاثا كريستي ــ السفينة البخارية «سودان» - مصر

قليلة هي الأماكن التي تمنحك شعوراً سينمائياً أو أدبياً طاغياً كما يفعل نهر النيل في مصر. وتعدّ «أوريجينال ترافل» المشغل الحصري الوحيد في المملكة المتحدة للسفينة البخارية «سودان»؛ وهي السفينة ذاتها التي استوحت منها أغاثا كريستي روايتها الشهيرة «جريمة على ضفاف النيل».

فعلى متن هذه الباخرة الأنيقة، سافرت كريستي مع زوجها في عام 1933، حيث كانت تبحر برفق أمام المعابد المضاءة بنور الشمس الذهبي والمشاهد اليومية للنيل؛ وهي المشاهد التي تسللت لاحقاً إلى تفاصيل روايتها البوليسية الأيقونية بعد أربع سنوات. إن الإبحار هنا اليوم ليس مجرد رحلة بحرية، بل هو «سفر عبر الزمن» يجعلك تلقي نظرات خاطفة ومليئة بالشك على رفاقك المسافرين بحثاً عن أي أعذار غياب مريبة!

لا يزال الكثير من سحر الثلاثينات الراقي بادياً على متن السفينة «سودان»؛ حيث يمكن للضيوف النوم في الجناح الذي يحمل اسم «أغاثا كريستي»، واحتساء المشروبات عند الغروب على الأسطح المصنوعة من خشب «الساج» المصقول، والتحاور مع مرشدين سياحيين واسعي المعرفة يشاركونهم قصص تاريخ مصر الثري العريق. إن هذا المزيج من سرد القصص هو ما يجعل الإبحار على متن «سودان» تجربة استثنائية؛ ومع تدفق الإلهام بغزارة تضاهي تدفق النيل، قد تخرج من هناك بقصة خاصة بك، ولكن من دون تلك المنعطفات الدرامية المميتة بالطبع.

التبت في الصين (سيرغي موستوفي)

رواية «الأفق المفقود» للكاتب جيمس هيلتون – التيبت - الصين

انغمس في أجواء المغامرة التي سطرها جيمس هيلتون في روايته الكلاسيكية عام 1933، وتوجه إلى «شانغريلا» (المعروفة أصلاً باسم «تشونغديان»)، الرابضة في أعالي جبال منطقة التيبت بالصين. في الرواية، ينجو المسافرون من تحطم طائرة ليعثروا على «المدينة الفاضلة» (يوتوبيا)، ويكتشفوا حياة نائية عن فوضى العالم الخارجي (ونعدك بأن رحلتك لن تكون مضطربة بتلك الدرجة). يقدم الكتاب لمحة عن الثقافة البوذية، والتي يمكنك التعمق فيها بزيارة دير «سونغتزانلين» لمشاهدة هذه التقاليد على أرض الواقع؛ حيث يمكنك الاحتفاء بالعادات المحلية. وهناك، حيث تعانق الجبال السحب، يظل سحر القمم تجربة لا تُنسى.

ملحمة "الأوديسة" لهوميروس (بيتر فرانك إدواردز)

رواية «دراكولا» للكاتب برام ستوكر – ترانسيلفانيا - رومانيا

تتمتع «ترانسيلفانيا» برومانسية سوداوية غامضة، حيث تشكل غاباتها وحصونها خلفية مثالية لرواية «دراكولا» القوطية، التي كتبها برام ستوكر عام 1897. وبينما تستكشف الشوارع المتعرجة والقلاع الصخرية الشامخة والزوايا المظلمة، سيتراءى لخيالك مصاصو الدماء وهم يتسللون بصمت عبر الضباب. وفي كل مرة تلمح فيها أحد «سكان الليل» المجنحين، قد تبدأ في التساؤل: هل هذا حقاً مجرد خفاش؟ استرخِ بجوار المدفأة مع الكتاب بين يديك، ولا تقلق إذا أفزعك صوت صرير الباب أثناء القراءة، فهذا كله جزء من سحر التجربة. وبمجرد أن تكتفي من «ترانسيلفانيا»، ستجد أن رومانيا لديها الكثير لتقدمه؛ بدءاً من شوارع العاصمة بوخارست الغنية معمارياً، وصولاً إلى غاباتها مترامية الأطراف التي تُعدّ موطناً للذئاب والدببة والحياة البرية المتنوعة.

من كتاب كلاريس ليسبكتور (تيرينس كونورز)

ملحمة «الأوديسة» لهوميروس – اليونان

تُعد «أوديسة» هوميروس حجر الزاوية في الأدب اليوناني القديم، حيث تسرد رحلة «أوديسيوس» الملحمية في طريق عودته إلى دياره بعد حرب طروادة. وأي مكان قد يكون أروع لقراءتها من اليونان نفسها؟ تتبع خطى «أوديسيوس» وأنت تتجول بين أطلال أثينا، أو تستكشف جزر «سيكلاديز» المتلألئة، أو تنزه في بساتين الزيتون بـ«إيثاكا»، حيث تدب الحياة في الأساطير فعلياً. ومع أن هذه الملحمة تمتد لـ24 كتاباً، فإذا لم يتسع وقتك لقراءتها كاملة وسط التنقل بين الجزر والاستمتاع بالمطبخ اليوناني، فإن الفيلم المقتبس عنها سيصدر في يوليو (تموز) 2026، ليقدم اختصاراً سينمائياً لرحلة هوميروس الأسطورية. وللحصول على رؤية أكثر حداثة للأساطير اليونانية، يمكنك تجربة روايتي «سيرسي» أو «أغنية أخيل» للكاتبة مادلين ميلر، فهما الخيار الأمثل للقراءة بجانب المسبح.

"البكاء في إتش مارت" لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية (سيلي روزينستروش)

رواية «أن تقتل طائراً مُحاكياً» لهاربر لي – ألاباما - الولايات المتحدة

تُعدّ هذه الرواية التي كتبتها هاربر لي عام 1960 تجسيداً للأدب الأميركي الكلاسيكي. تدور أحداثها في بلدة صغيرة بولاية ألاباما، حيث ترسم ملامح مجتمع تحكمه تراتبية اجتماعية صارمة وتحيزات عرقية عنصرية. واليوم، يمكنك القيام برحلة برية عبر «الجنوب العميق» وصولاً إلى «مونروفيل»، مسقط رأس الكاتبة ومصدر إلهام بلدة «مايكوم» المتخيلة. إن استكشاف متحف «مونروفيل» وإدارة الأرشيف والتاريخ في «مونتغمري» يُحيي التاريخ المضطرب للمنطقة، ويمنح عمقاً إضافياً لتجارب شخصيات مثل «توم» و«سكاوت» و«أتيكوس»، ويتركك في حالة إعجاب كبيرة أمام شجاعتهم.

رواية «البكاء في إتش مارت» لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية

هل تفضل قراءة معاصرة؟ يعدّ كتاب «البكاء في إتش مارت» الصادر عام 2021 مذكرات صادقة تستكشف فيها الكاتبة تراثها الكوري - الأميركي ورابطتها العميقة مع والدتها، وهي الرابطة التي صيغت وتوطدت عبر الطعام. من الكيمشي الفواح و«التيوبوكي» الحار إلى المشويات المتوهجة وأطباق «البي بيم باب»، تنسج نكهات كوريا الجنوبية تفاصيل كل صفحة. والحل؟ توجه إلى سيول أو بوسان لتنغمس في أسواق طعام الشارع المحلية وتتذوق هذه الأطايب بنفسك، لتبعث الحياة في هذه المذكرات مع كل وجبة تتناولها.

أي عمل من أعمال الكاتبة كلاريس ليسبكتور – البرازيل

إذا كنت تحب القصص الغريبة بعض الشيء والمتعمقة في سبر أغوار النفس، فكلاريس ليسبكتور هي الكاتبة المنشودة. من رواية «ساعة النجمة» إلى «بالقرب من القلب المتوحش» و«العاطفة طبقاً لـ جي. إتش»، تغوص رواياتها في الهوية والأنوثة والأسئلة الوجودية، وتنساب بأسلوب «تيار الوعي» السردي الذي تدور أحداثه غالباً في شوارع ريو دي جانيرو.

إن قراءتها في البرازيل، وسط الإيقاع الثقافي الذي شكل أعمالها، يجعل التجربة أكثر حيوية.

رواية «هامس الفيلة» للورانس أنتوني – جنوب أفريقيا

لقصة سفاري تلمس الوجدان، احزم في حقيبتك كتاب «هامس الفيلة» للورانس أنتوني، الذي تقع أحداثه في محمية «ثولا ثولا» بـ«كوازولو ناتال». تتبع هذه القصة الحقيقية «أنتوني» وهو يستقبل قطيعاً من الفيلة التي تعرضت للصدمات، وينجح رغم كل الصعاب في كسب ثقتها. يقدم الكتاب رؤية ملهمة لجهود الحفاظ على البيئة وحماية هذه الحيوانات الاستثنائية. لحظات ستضحكك وأخرى ستؤثر في قلبك، تجعل من هذا الكتاب رفيقاً يستحق مكانه في حقيبة سفرك إلى جنوب أفريقيا.