إدانة واسعة للتعرض للصحافيين أثناء تغطية المواجهات في الشارع

إدانة واسعة للتعرض للصحافيين أثناء تغطية المواجهات في الشارع

وقفة احتجاج... ووزيرة الداخلية تتعهد محاسبة المخطئين
الجمعة - 22 جمادى الأولى 1441 هـ - 17 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15025]
وزيرة الداخلية ريا الحسن تتحدث إلى الصحافيين في وسط بيروت أمس (رويترز)
بيروت: «الشرق الأوسط»

تعهدت وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن بمحاسبة المخطئين من القوى الأمنية التي تعاملت بعنف مع الصحافيين الذين تعرضوا لاعتداءات خلال اليومين الماضيين؛ ما دفعهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة الداخلية أمس.

وتعرض الصحافيون والمصورون والمراسلون لاعتداءات أثناء فض القوى الأمنية للاعتصامات بالقوة أمام ثكنة الحلو في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت، وأصيب أربعة مصورين على الأقل خلال اليومين الماضيين. وإزاء هذا الواقع، نظم صحافيون ومصورون من مختلف وسائل الإعلام، وقفة احتجاجية أمام وزارة الداخلية، بدعوة من «تجمع نقابة الصحافة البديلة»، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن تلك الاعتداءات، وبمنع تكرارها وبتسهيل مهمة الصحافي في تغطية الأحداث. وشرح الصحافيون ما تعرضوا له من إهانات وشتائم وضرب مبرح غير مبرر؛ ما حدّ من قيامهم بواجبهم المهني، وتعرضهم للإساءة المعنوية والجسدية.

ونقل الصحافيون مطالبهم إلى وزيرة الداخلية عبر مستشارها العميد فارس فارس، قبل أن تنضم الوزيرة الحسن إلى ساحة الاحتجاج، حيث أكدت أن «ما حصل أمس (الأول) ليس نابعاً عن أي أمر اتخذ، لكن العناصر الأمنية تعبت كثيراً، ولا شيء يبرر ما حصل مع الصحافة»، قائلة: «أتحمل المسؤولية كوني على رأس الهرم، لكنني لم أصدر أي قرار بهذا الخصوص»، مشددة على أن «هناك آلية للمحاسبة، ومن اقترف أي خطأ سيحاسب». وأضافت الحسن: «نحن نعيش في حالة صعبة جداً، وما حصل بالأمس لا يجوز أن يمر مرور الكرام، لكن هل سأل أحد ما هو عدد الجرحى في صفوف قوى الأمن؟».

وكانت الحسن غردت عبر حسابها على «تويتر» قائلة: «أي اعتداء على الإعلاميين مرفوض ومدان ومستنكر... أعلن تضامني مع السلطة الرابعة كونها صوت الناس الموجوعة المقهورة، كما أوكد أن عناصر قوى الأمن والمتظاهرين السلميين هم جزء من هذا المجتمع.. وما حصل بالأمس هو الاستثناء وليس القاعدة»، لافتة إلى أنها «اتصلت بنقيب المحررين جوزف قصيفي وأكدت له موقفي الرافض للاعتداء على الإعلاميين والمصورين، كما أكدت له أن هذا الموضوع أخذ مساره في المساءلة والمحاسبة».

وأثار الاعتداء على الإعلاميين موجة استنكار عارمة، وتمنى وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال جمال الجراح في تصريح «الشفاء العاجل للجرحى من إعلاميين ومصورين وعناصر قوى أمن، ضحايا فرق الشغب التي تعتدي عليهم جميعاً». وأهاب بـ«عناصر القوى الأمنية التي تعمل، ليلاً ونهاراً، منذ 90 يوماً على ضبط الأمن وحماية الانتفاضة ويتعرض أفرادها للأذية على أيدي المندسين البعيدين كل البعد عن أخلاق المنتفضين وأهدافهم، وهم المؤتمنون على السلم الأهلي وحياة المواطنين، أن يتعاطوا مع الإعلاميين بروح من المسؤولية والتعاون أثناء تأديتهم مهامهم؛ إذ يتم التعرض لهم أيضاً، وتلحق بهم الأذية مثلكم وتوجه إليهم الشتائم من فرق الشغب نفسها التي تريد الإساءة إليكم وإلى المنتفضين».

واستنكرت «نقابة محرري الصحافة اللبنانية» «الاعتداء الذي تعرض له الصحافيون والإعلاميون والمصورون ليل أمس وهم يتولون تغطية الأحداث». واعتبرت أنه «يندرج في سلسلة الانتهاكات الصارخة التي تطاولهم منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي». وأشارت النقابة إلى «أن ما أقدمت عليه القوى الأمنية مدان ومرفوض، ولن نسكت عنه. ويتعين على وزيرة الداخلية أن تفتح تحقيقاً في الاعتداء واتخاذ التدابير العقابية والمسلكية في حق من قمع الزملاء الصحافيين والإعلاميين من دون هوادة، مستخدماً القوة المفرطة وغير المبررة إطلاقاً». وأوضحت النقابة أنها ستعلن «في وقت لاحق عن سلسلة من الإجراءات دفاعاً عن الزملاء، وصوناً لكرامتهم، ودفاعاً عن حقهم في ممارسة عملهم بأمن وحرية».


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة