الوحدة يكسب الفيصلي ووصافة الدوري السعودي

النصر يخشى مواقف الفيحاء والشباب والأهلي في قمة الجولة

راكان العنزي لاعب الوحدة يحتفل مع زملائه بهدفه في شباك الفيصلي أمس (الشرق الأوسط)
راكان العنزي لاعب الوحدة يحتفل مع زملائه بهدفه في شباك الفيصلي أمس (الشرق الأوسط)
TT

الوحدة يكسب الفيصلي ووصافة الدوري السعودي

راكان العنزي لاعب الوحدة يحتفل مع زملائه بهدفه في شباك الفيصلي أمس (الشرق الأوسط)
راكان العنزي لاعب الوحدة يحتفل مع زملائه بهدفه في شباك الفيصلي أمس (الشرق الأوسط)

خطف فريق الوحدة، أمس، فوزاً ثميناً من الفيصلي بهدف نظيف دون مقابل في المواجهة التي جمعت الفريقين، أمس، على ملعب مدينة الملك عبد العزيز الرياضية بـ«الشرائع» في مكة المكرمة، بعدما قاد راكان العنزي فريقه للظفر بنقاط المباراة الثلاث بعد تسجيله هدف التقدم لأصحاب الأرض عند الدقيقة 76، بعد انتهاء شوط المباراة الأول بالتعادل السلبي.
ورفع فريق الوحدة رصيده لـ24 نقطة، محتلاً وصافة ترتيب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين بفارق نقطتين عن صاحب المركز الأول فريق النصر، بينما بقي الفيصلي بالمركز السابع بـ20 نقطة.
إلى ذلك، تستكمل مواجهات الجولة مساء اليوم بخمس مواجهات؛ حيث يستقبل الشباب، جريح الجولات الماضية، ضيفه الأهلي المتحفز لتضييق الخناق على المتصدر، ويدخل النصر صاحب كرسي الصدارة ضيفاً على الفيحاء الباحث عن تأمين موقفه على سلم الترتيب، ويحتدم الصراع في مناطق المؤخرة بين الاتحاد وضيفه الفتح، فيما يبحث التعاون عن مواصلة انتصاراته واستغلال ظروف مستضيفه الاتفاق، وفي «ديربي» الجنوب تختلف الطموحات ما بين أبها الساعي لمزاحمة الأندية الكبيرة على مراكز المقدمة وضيفه ضمك الطامح في طي صفحة الخسائر والنهوض من جديد للابتعاد عن قاع الترتيب.
وفي قمة الجولة، يسعى الشباب لطي صفحة الخسائر في الجولات الأربع الماضية، التي أعادته للمركز العاشر بعد أن تجمد رصيده النقطي عند 15 نقطة، لكن أصحاب الأرض نجحوا في الاقتراب من نصف نهائي البطولة العربية، ودكوا حصون الشرطة العراقي بسداسية نظيفة في مواجهة الذهاب، وسيكون لهذا الانتصار دافع قوي لكتيبة الإسباني لويس غارسيا المدير الفني للشباب، للثبات على القائمة التي شاركت في المباراة الأخيرة، للعودة لطريق الانتصارات على مستوى الدوري المحلي، ويمتلك الشبابيون خطاً دفاعياً صلباً وحارساً مميزاً، إلا أن التسجيل يبقى المعضلة الحقيقة، ودائماً ما يهدر اللاعبون الفرص السهلة التي تسببت في تطاير النقاط.
على الجانب الآخر، يبحث الأهلي عن مواصلة نتائجه الرائعة بعد تولي السويسري غروس، الإدارة الفنية، وحقق الضيوف 3 انتصارات متتالية قادته لوصافة الترتيب بـ23 نقطة، وأعاد السويسري ترتيب الفريق ومنح عدداً من اللاعبين الثقة في العودة للقائمة الأساسية، وينتهج غروس بأسلوبه الفني الاعتماد على القوة الهجومية الضاربة بوجود دغانيني وعمر السومة في خط المقدمة، ومن خلفهم سلمان المؤشر وعبد الفتاح عسيري، بينما يتولى البرازيلي ليما صناعة اللعب وتنفيذ الكرات الثابتة، حيث يمتلك الأخير قدماً قوية لا تخطئ طريق المرمى.
وفي المجمعة، يطمح النصر بالتمسك بصدارة الترتيب وتحقيق انتصاره الرابع على التوالي للوصول للنقطة 29، والابتعاد عن أقرب منافسيه، ويدرك البرتغالي روي فيتوريا أن التعثر في مواجهة هذا المساء ربما يعني خسارة كرسي الصدارة، حيث تبقى للأهلي مواجهة مؤجلة وللهلال 3 مباريات مؤجلة، ويمتلك الفريق العاصمي مجموعة رائعة من اللاعبين في جميع المراكز، خصوصاً خط المقدمة الذي يقوده المغربي عبد الرزاق حمد الله هداف الفريق والنيجري أحمد موسى والمغربي نور الدين أمرابط والبرازيلي جوليانو، ويعتبر دفاع وحراسة النصر من أفضل الخطوط في الدوري المحلي، إذ لم تهتز الشباك الصفراء سوى في 4 مناسبات خلال الجولات الـ12 الماضية.
وفي الجهة المقابلة، يدخل أصحاب الأرض لمواجهة هذا المساء، منتشين بانتصارهم العريض في الأسبوع الماضي على الاتحاد برباعية قربتهم من المناطق الدافئة في منتصف الترتيب بـ16 نقطة في المركز التاسع، ولن يحدث البرتغالي خورخي سيامو المدير الفني للفيحاء، تغييرات تذكر على القائمة الأساسية التي شاركت في الجولة الماضية بعد الأداء الرائع الذي قدمه اللاعبون، ويعد روني فرناديز مهاجم الفريق من أبرز الأسماء الموجودة في صفوف أصحاب الأرض بعدما استعاد حساسيته أمام مرمى الخصوم، ودخل في خط المنافسة على لقب الهداف.
وفي جدة، يجمع الطموح المشترك الاتحاد وضيفه الفتح بالهروب من مناطق الخطر في قاع الترتيب، حيث يمتلك الأول 12 نقطة في المركز الـ13، وتعرض في الجولة الماضية لخسارة قاسية من الفيحاء برباعية، ويفتقد أصحاب الأرض والجمهور لأبرز الأسماء بسبب الإصابة والغياب، واتضح تأثر الخطوط الخلفية بابتعاد دا كوستا المدافع الصلب، وسيدفع الهولندي تين كات بجميع أوراقه لإبقاء العلامة الكاملة بجدة، وعلى الجهة المقابلة نجح الفتح بوقف نزف النقاط في المباراة الماضية وتخطى ضيفه الحزم ووصل للنقطة 8 في المركز الـ15، ويعتمد البلجيكي فيريرا مدرب الضيوف على تأمين مناطقه الخلفية والاعتماد على الهجمات المرتدة مستغلاً سرعة ومهارة علي الزقعان وفريدي في الخطوط الأمامية.
وفي الدمام، يطمع الاتفاق صاحب الأرض بوقف نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المتأخرة في سلم الترتب، حيث تلقى الاتفاقيون خسارة في الجولة الماضية من الرائد جمدت رصيدهم النقطي عند 13 نقطة في المركز الـ12. وفشل الوطني خالد العطوي مدرب أصحاب الأرض في الوصول للتوليفة القادرة على حصد النقاط، إلا أن عودة محمد الكويكبي مساء اليوم بعد تعافيه من الإصابة ستعزز من القوة الهجومية، وعلى الطرف الآخر، يسعى التعاون لتعويض خروجه من مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين واستعادة مركزه الثالث، ويمتلك الضيوف 22 نقطة في المركز الرابع، وربما تعصف الخسارة في هذه المباراة بأحد مدربي الفريقين، إذ تعتبر الفرصة الأخير للبرتغالي باولو سيرغيو مدرب التعاون، وكذلك الوطني خالد العطوي مدرب الاتفاق.
وفي ختام مواجهات الجولة، يأمل أبها المنتشي بالانتصارات المتلاحقة التي حققها في الأسابيع الماضية، وبلوغه الدور ربع النهائي من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين بعد تغلبه على التعاون منتصف الأسبوع الماضي، بالإطاحة بغريمه التقليدي ضمك، ويمتلك أبها 20 نقطة في المركز الثامن، في الجهة الأخرى، يقبع ضمك في مؤخرة الترتيب بـ7 نقاط، ويدرك الجزائري نور الدين بن زكري مدرب ضمك، أن الانتصار على جارهم أبها له أثره الخاص على اللاعبين، وسيرمي بكامل ثقله الفني للخروج على أقل تقدير بنتيجة إيجابية؛ حيث إن مباريات «الدربي» لا تخضع للمقاييس، ولا تعترف بالفوارق الفنية.


مقالات ذات صلة

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية روبرتو مارتينيز (رويترز)

محادثات بين مارتينيز مدرب البرتغال والنصر لخلافة خيسوس

قد يكون مستقبل روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البرتغالي، مرتبطاً بنادي النصر السعودي، الفريق الذي يضم بين صفوفه كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية أبو بكر سيدي (الشرق الأوسط)

الأهلي يخطف الغامبي أبو بكر تحت أنظار الأوروبيين

حسم الأهلي السعودي اتفاقه مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية كرسي نادي ضمك ينتظر الرئيس الجديد (موقع نادي ضمك)

أسماء «خبيرة» تتنافس على كرسي ضمك الشاغر

أعلنت اللجنة العامة لانتخابات الأندية الرياضية فتح باب الترشح لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة في نادي ضمك.

فيصل المفضلي (أبها)

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.