مبيعات أول طائرة نقل مدني روسية أدنى كثيراً من الخطة السنوية

«سوبر جيت 100» تأثرت بحادثة حريق

لم يتم بيع سوى طائرة واحدة فقط من طراز «سوبر جيت 100» الروسية خلال العام الجاري
لم يتم بيع سوى طائرة واحدة فقط من طراز «سوبر جيت 100» الروسية خلال العام الجاري
TT

مبيعات أول طائرة نقل مدني روسية أدنى كثيراً من الخطة السنوية

لم يتم بيع سوى طائرة واحدة فقط من طراز «سوبر جيت 100» الروسية خلال العام الجاري
لم يتم بيع سوى طائرة واحدة فقط من طراز «سوبر جيت 100» الروسية خلال العام الجاري

كانت مبيعات طائرة «سوبر جيت 100» الروسية الأولى، والوحيدة التي تم تصنيعها بعد الحقبة السوفياتية، أدنى بكثير من خطة المبيعات السنوية للعام الحالي. وعلى الرغم من صفقات لبيع عدد من تلك الطائرات لشركات روسية حتى نهاية العام، فإن المبيعات ستبقى أدنى من الخطة. ويرى مراقبون أن حادثة نشوب حريق على متن طائرة من هذا الطراز في أثناء الهبوط، ومقتل عدد من المسافرين على متنها، أثّرت على مستوى المبيعات، فضلاً عن عدم وجود شبكات تخديم لها في مطارات العالم. ويرجح البعض أن الشركة ربما تعمدت تأجيل المبيعات حتى العام المقبل، لتستفيد من إعفاءات ضريبية. وحتى الآن يقتصر الاهتمام بهذه الطائرة على السوق المحلية، بينما أبدت شركة أجنبية واحدة فقط رغبتها باقتناء «سوبر جيت» إلا أنها عادت وامتنعت عن تلك الصفقة.
وقالت صحيفة «آر بي كا» الروسية إن الطائرة «سوبر جيت 100» فشلت في تحقيق خطة المبيعات السنوية لهذا العام. ووفق تقارير سابقة، كانت شركة «سوخوي للطيران المدني» الروسية، المنتج الوحيد لهذا الطراز من طائرات النقل المدني، تخطط في البداية لبيع 20 إلى 25 طائرة خلال العام الحالي، ومن ثم عدلت «خطة المبيعات» حتى 16 طائرة فقط، إلا أنه لم يتم بيع سوى طائرة واحدة فقط، وفق البيانات لغاية منتصف ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
ومن المتوقع أن تتمكن شركة «سوخوي» من زيادة المبيعات قبل نهاية العام، وتعوّل في ذلك على طلبات السوق المحلية، لا سيما الصفقة التي وقّعتها عام 2018 مع شركة الطيران الروسية «أيروفلوت» لبيعها 100 «سوبر جيت». وعلى أساس تلك الصفقة، أعلنت «أيروفلوت» عن مناقصة بتاريخ 12 ديسمبر لشراء 5 طائرات أخرى من هذا الطراز، وتخطط لدفع 3 مليارات روبل (46.92 مليون دولار) عن كل طائرة. وتنص شروط المناقصة على تسليم جميع الطائرات خلال الفترة ما بين ديسمبر 2019 ويناير (كانون الثاني) 2020.
في غضون ذلك يبدو أن «سوبر جيت» ستمضي عام 2019 دون مبيعات خارجية، وذلك بعد امتناع شركة «سيتي جيت» الآيرلندية في فبراير (شباط) الماضي، عن صفقة لشراء هذه الطائرات وقّعتها عام 2015. كما أعلنت عن إعادة سبع طائرات «سوبر جيت» كانت تستخدمها بموجب عقود «تأجير» منذ عام 2016، وعملت تلك الطائرات بصورة خاصة ضمن شبكة «خطوط بروكسل الجوية»، لكن لفترة محدودة، إذ أعلنت خطوط بروكسل كذلك عن الخروج من عقد «الإيجار»، وأوضحت أن «سوبر جيت» تتوقف فترات طويلة نسبياً من دون عمل، بسبب عدم توفر قطع الغيار.
ويشكل عدم توفر شبكة تخديم تقني لهذه الطائرة واحداً من أسباب تدني مبيعاتها، وفق ما يقول مراقبون، وتضاف إليه أسباب أخرى، حالت دون تنفيذ خطة المبيعات لهذا العام، بينها المماطلة في المفاوضات مع شركة «أيروفلوت» حول تسليمها دفعة جديدة من «سوبر جيت 100». فضلاً عن ذلك يُعتقد أن الحريق الذي نشب على متن الطائرة في أثناء هبوطها يوم 5 مايو (أيار) الماضي، في مطار «شيرميتيفو» في العاصمة الروسية، وأدى إلى مصرع 41 مسافراً، سبب آخر أثّر بصورة سلبية على الطلب وصفقات مبيع هذه الطائرة.
تجدر الإشارة إلى أن طائرة «سوبر جيت 100» هي أول طائرة نقل مدني يجري تصنيعها في روسيا منذ سقوط الاتحاد السوفياتي. بدأ مشروعها منذ عام 2000، وفي عام 2009 عُرضت أول مرة خلال معرض باريس الدولي للطيران. وفي أبريل (نيسان) عام 2011 تم تسليم شركة الطيران الأرمينية أول طائرة من هذا الطراز للاستخدام في النقل الجوي، وفي صيف العام ذاته جرى توقيع أول اتفاقية مع «أيروفلوت» لتسليمها 30 طائرة. ورغم تعثر مبيعاتها هذا العام، كان هناك طلب في السنوات الماضية على طائرة «سوبر جيت»، التي تُعد حديثة العهد نسبياً في سوق الطيران المدني، مقارنةً بعمالقة مثل «بوينغ» و«إيرباص».



سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.