المستثمرون يترقبون محضر اجتماع «الفيدرالي» لمعرفة مصير الفائدة

بومان كررت استعدادها للرفع إذا استمر التضخم

بومان تلقي كلمة في قمة للبلوكشين التي شاركت فيها يوم الجمعة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
بومان تلقي كلمة في قمة للبلوكشين التي شاركت فيها يوم الجمعة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
TT

المستثمرون يترقبون محضر اجتماع «الفيدرالي» لمعرفة مصير الفائدة

بومان تلقي كلمة في قمة للبلوكشين التي شاركت فيها يوم الجمعة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)
بومان تلقي كلمة في قمة للبلوكشين التي شاركت فيها يوم الجمعة (موقع الاحتياطي الفيدرالي)

يترقب المستثمرون أدلة حول عدد المرات التي من المرجح أن يخفض فيها الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام، مع كون محضر اجتماع السياسة الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء المقبل هو الحدث الذي قد يقدم رؤية جديدة.

وعزز انخفاض أسعار المستهلكين في أبريل (نيسان) التوقعات بأن المصرف المركزي الأميركي سيكون قادراً على خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، بدءا من سبتمبر (أيلول). لكن المتداولين يشعرون بالقلق أيضاً من أن هذا سيعتمد على استمرار تراجع ضغوط الأسعار خلال الأشهر المقبلة، بحسب «رويترز».

وقال جون لوك تاينر، محلل الدخل الثابت ومدير المحفظة في شركة «أبتوس كابيتال أدفايزرز» في فيرهوب بولاية ألاباما: «من الواضح أن الاحتياطي الفيدرالي يأمل في أن تنخفض بيانات التضخم بسرعة، كما هو الحال في السوق، والواقع أبطأ قليلاً».

وأظهرت بيانات يوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي لتحقيق مكاسب سنوية قدرها 3.4 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 0.4 في المائة في مارس (آذار) وفبراير (شباط). ولا يزال هذا أعلى من الهدف السنوي الذي حدده بنك الاحتياطي الفيدرالي بنسبة 2 في المائة.

كما لم يغير صناع السياسة في بنك الاحتياطي الفيدرالي وجهات نظرهم بشكل علني حتى الآن بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة رغم تحسن تقرير التضخم يوم الأربعاء.

وقد يقدم محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من التفاصيل حول ما يبحثه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي من أجل البدء في خفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، كان الاجتماع في الفترة بين 30 أبريل و1 مايو (أيار) قبل بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الأربعاء.

وتجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي يومي 11 و12 يونيو (حزيران) لبحث مصير الفائدة.

وقال تاينر «التوقيت مقلق بعض الشيء بالنسبة لهم، لأنني أتصور أن المحضر سيعرض بعض التعليقات الأكثر تشدداً على أساس الأشهر الثلاثة الأولى من العام. إذا رأينا البيانات تتباطأ بالفعل، فربما يرسل ذلك نوعاً من الإشارات المختلطة».

وأشار بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه لا يزال يميل نحو التخفيضات النهائية في تكاليف الاقتراض في الاجتماع، لكنه أقر بأن قراءات التضخم المخيبة للآمال في الربع الأول يمكن أن تجعل تخفيضات أسعار الفائدة هذه لفترة من الوقت.

بومان

وكررت

محافظة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ميشيل بومان يوم الجمعة وجهة نظرها بأن التضخم سينخفض بشكل أكبر مع بقاء سعر الفائدة ثابتاً، لكنها قالت إنها لم تشهد أي تحسن في التضخم هذا العام، وما زالت مستعدة لرفع أسعار الفائدة إذا توقف التقدم، أو انعكس.

وقالت بومان في مؤتمر جمعية المصرفيين في ولاية بنسلفانيا: «بينما يبدو الموقف الحالي للسياسة النقدية عند مستوى مقيد، ما زلت على استعداد لرفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في اجتماع مستقبلي إذا أشارت البيانات الواردة إلى أن التقدم في التضخم قد توقف أو انعكس».

أضافت أن المصرف المركزي يحتاج إلى مزيد من البيانات التي تظهر انخفاض التضخم قبل أن يتمكن من التحرك لتغيير أسعار الفائدة من أعلى مستوياتها الحالية منذ 23 عاماً.

وارتفعت عائدات السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 4.42 في المائة نهاية الأسبوع. كما ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين بمقدار 3 نقاط أساس إلى 4.825 في المائة.

وأدى الانعكاس في منحنى العائد بين السندات لأجل عامين و10 سنوات إلى تضييق نقطة أساس واحدة في اليوم إلى ناقص 41 نقطة أساس.

وستبيع وزارة الخزانة سندات بقيمة 16 مليار دولار لمدة 20 عاماً يوم الأربعاء المقبل، و16 مليار دولار من سندات الخزانة المحمية من التضخم لمدة 10 سنوات.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)

النفط يتراجع دون 98 دولاراً مع بزوغ آمال بحوار جديد لإنهاء حرب إيران

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، يوم الثلاثاء، مع تراجع المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوع يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كيفين وورش مشاركاً في أحد المؤتمرات (أرشيفية - رويترز)

خطر التأجيل يلاحق تعيين كيفن وورش رئيساً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»

يواجه تعيين كيفن وورش رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» خطر التأجيل إلى ما بعد انتهاء ولاية جيروم باول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ختم مجلس محافظي نظام الاحتياطي الفيدرالي في أرضية مبنى تابع للاحتياطي الفيدرالي (أ.ب)

محضر الاحتياطي الفيدرالي يكشف انفتاحاً على رفع الفائدة تحت ضغط الحرب

رأت مجموعة متنامية من صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.