السجن 15 و12 عاماً لرئيسي وزراء الجزائر السابقين أويحيى وسلال

السجن 15 و12 عاماً لرئيسي وزراء الجزائر السابقين أويحيى وسلال

في إطار محاكمة عدد من رموز نظام بوتفليقة بقضايا فساد
الثلاثاء - 13 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 10 ديسمبر 2019 مـ
عناصر من قوات الأمن الجزائري خارج محكمة سيدي محمد بالعاصمة الجزائر(أ.ف.ب)
الجزائر: «الشرق الأوسط أونلاين»

قضت محكمة سيدي أمحمد في العاصمة الجزائرية اليوم (الثلاثاء)، بالسجن 15 عاماً نافذاً و12 عاماً نافذاً بحق أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، على التوالي، وهما رئيسا وزراء الجزائر السابقان في قضية فساد تخص مصانع تجميع السيارات والتمويل الخفي للأحزاب السياسية، بعد محاكمة دامت أربعة أيام.

وأمر قاضي الجلسة بالحجز على جميع الممتلكات المحجوزة لكل من أويحيى وسلال، مع تغريم الأول 20 ألف دولار، والثاني 10 آلاف دولار.

وحكم القاضي بـ20 سنة سجناً نافذاً غيابياً على عبد السلام بوشوارب، وزير الصناعة الأسبق، مع تأييد الأمر بالقبض الدولي عليه.

بينما حكم بالسجن النافذ 10 أعوام بحق يوسف يوسفي، ومحجوب بدة، وهما وزيرا الصناعة السابقان، مع تغريم كل منهما 10 آلاف دولار، وحكمت المحكمة بالسجن 5 سنوات سجناً نافذاً على نورية يمينة زرهوني وزيرة ووالية (محافظة) سابقة.

وبرأت المحكمة، وزير النقل والأشغال العمومية عبد الغني زعلان، من تهمة التمويل الخفي للحملة الانتخابية للرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة. ونطق القاضي بأحكام متفاوتة في حق متهمين آخرين، بينهم عدد من رجال الأعمال، ويحق للمتهمين الطعن في منطوق الأحكام الصادرة ضدهم في غضون 10 أيام لدى المحكمة العليا.

كان المدعي العام التمس 20 سنة سجناً نافذاً وغرامة مالية بقيمة 10 آلاف دولار بحق كل من أويحيى وسلال وبوشوارب مع أمر بالقبض الدولي عليه، و15 سنة سجناً نافذاً ضد كل من يوسف يوسفي ومحجوب بدة، و10 سنوات سجناً نافذاً في حق عبد الغني زعلان، ونورية يمينة زرهوني وزيرة ووالية (محافظة) سابقة. واستمع قاضي الجلسة إلى 17 متهماً.

وتولى أحمد أويحيى (67 عاماً) رئاسة الوزراء لأربع مرات بين عامي 1995 و2019؛ ثلاث مرات منها خلال عهد بوتفليقة الذي حكم 20 عاماً. أما عبد المالك سلال (71 عاماً) فقد تولى الحكومة بين عامي 2014 و2017. كما قاد 4 حملات انتخابية للرئيس.

ويحاكم المتهمون بشأن قضايا محسوبيات في صناعة السيارات في مشروعات بين شركاء من علامات تجارية أجنبية ومجموعات جزائرية كبرى يملكها غالباً رجال أعمال مرتبطون بشكل أو بآخر بالرئيس السابق.

ونقلت وسائل إعلام عن المدعي العام قوله إن بعض «رجال الأعمال كانوا يسيرون شركات وهمية تتمتع بامتيازات جبائية وجمركية وعقارية دون وجه حق في مجال تركيب وتصنيع السيارات»، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، «كبدت قضية تركيب السيارات خسارة مالية معتبرة للخزينة العمومية قدرت بـ128 مليارا و983 مليون دينار (975 مليون يورو)».

لكن قضية التمويل غير الشرعي للحملة الانتخابية الأخيرة لبوتفليقة هيمنت على المناقشات.

وقال المدعي العام إن «حملة عبد العزيز بوتفليقة كبدت الخزينة خسائر تقدر بـ110 مليارات دينار (أكثر من 830 مليون يورو)».

وانطلق الحراك الاحتجاجي ضد النظام في فبراير (شباط) احتجاجاً على نية بوتفليقة الترشح لولاية خامسة خلال الانتخابات التي كانت مقررة في 18 أبريل (نيسان) الماضي، وألغيت في نهاية المطاف. بينما اضطر بوتفليقة للتنحي.

وتزامنت المحاكمة مع الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية المقررة الخميس، التي يرفضها الحراك.

وخلص المدعي العام (الأحد) إلى القول إن «جزائر ما بعد 22 فبراير ليست جزائر قبل هذا التاريخ، وهذه المحاكمة التاريخية ستبقى عبرة لمن يعتبر».


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة