«روائع الآثار السعودية» يجذب زوار روما

«روائع الآثار السعودية» يجذب زوار روما

المعرض شهد إقبالاً كبيراً لما يحويه من كنور نادرة تؤكد العمق التاريخي للمملكة
الأحد - 11 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 08 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14985]
الزوار أبدوا انبهارهم بقطع المعرض (الشرق الأوسط)
روما: «الشرق الأوسط»

شهد معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» المقام حالياً في المتحف الروماني بالعاصمة الإيطالية روما، إقبالاً كبيراً من الزّوار الإيطاليين وزوار روما والسياح، في الوقت الذي أسهم المعرض الذي افتتحه الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي مع نظيره الإيطالي داريو فرانسيسكيني الثلاثاء الماضي، ويمتد لثلاثة أشهر، في زيادة عدد زوار المتحف الروماني بنسبة عالية.
وأبدى الزوار إعجابهم الكبير بما يحويه المعرض من قطع نادرة تجسّد الحضارات المتعاقبة على أرض الجزيرة العربية، مؤكدين أنّ هذه الكنوز والقطع الأثرية برهنت على حضارة حقيقية وعمق تاريخي للمملكة.
وأشار عدد من زوّار معرض «روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» إلى أنّه يقدّم عملاً متخصّصاً وراقياً يتميّز بحسن التنظيم ويعرِّف بالمملكة والجزيرة العربية التي لا يعلم كثير من الغربيين أنّها كانت مركز التواصل بين الحضارات وملتقى ثقافات عدة على مر العصور.
فيما عبر المهندس روبرتو عن انبهاره بالمعرض وقطعه الأثرية المتنوعة والجميلة، مشيراً إلى أنّه يجمع ثقافات مختلفة وحضارات لم يتعوّد الإيطاليون على رؤيتها في المعارض الأخرى.
أما الدكتورة مايستري إلينا، فقد شد انتباهها قسم الحضارة الإسلامية في المعرض، إذ كان مميزا بمعروضاته التي تثبت تطور الحضارة الإسلامية، وأنّ الرسول محمدا (صلى الله عليه وسلم) يتحدر من حضارات متقدمة.
بينما لم تتوقع إلسا فرنانديز إحدى زائرات المعرض، أن يحوي المعرض عن المملكة كل هذه الكنوز الأثرية، وقالت: «أعمل فنانة تشكيلية لذا أهتم بزيارة مثل هذه المعارض، وهذه أول مرّة أرى شيئاً عن المملكة العربية السعودية، لقد أعجبت جداً بالمعرض خاصة الشّواهد المرتبطة بمراحل التاريخ التي تتميّز بالوضوح وتهمّني في نطاق عملي وكذلك الحجارة المنقوشة بالكتابات، وشواهد القبور، والنقوش والمخطوطات الدينية».
فيما أشار ألفونسو كاريمبو إلى أنّه رغم عدم تخصصه في الآثار، فإنّه حرص على زيارة المعرض والتعرف على الثقافة والحضارة السعوديتين عن كثب، مرجعاً سبب هذا الاهتمام إلى أنّ المملكة بالنسبة له منطقة مجهولة لا يعرف عنها الكثير، ولم تكن لديه فكرة كافية قبل المعرض عنها وعن تاريخها، وبالفعل تبيّن له أنّ تاريخ المملكة أقدم بكثير مما توقع.
ولفت إلى أنّ أكثر القطع التي جذبت انتباهه هي السيراميك والفخار التي عرضت في المعرض، وآثار ما قبل التاريخ البشري، إضافة إلى الآنية المنزلية والأواني المطبخية والخزف والمعادن مثل البرونز.
وأبدى إيميلو راموس إعجابه بالحجارة المنقوشة بالخط العربي، وآثار الألفية الثالثة والرابعة قبل الميلاد، قائلاً إنّ «المعرض رائع ويتميّز بالزّخم الكبير وشدتني درجة المحافظة على هذه الآثار وطريقة عرضها، وبالعموم فالمعرض يقدم عملاً متخصصاً راقياً يؤرخ لفترات هامة من التاريخ الإنساني. فيما تطرقت زوجته أمايما راموس، إلى أنّ المعرض غيّر الصّورة النّمطية المرسومة في مخيلتها عن المملكة، من كونها أرضاً صحراوية بعيدة عن الحضارة «إلّا أنّ هذه الكنوز والقطع الأثرية برهنت على حضارة حقيقية وعمق تاريخي للمملكة»، مؤكدة إعجابها بالمجوهرات والحُلي وكذلك قطع السيراميك التي ضمها المعرض.
من جانبه، قال خيمي امفيسكو: «تعجبني كثيراً الثّقافة العربية ولدي معلومات جيّدة عن بعض الدّول العربية إلّا أنّ معلوماتي عن المملكة العربية السعودية كانت قليلة، ولكن بعد زيارتي للمعرض اتّسعت دائرة معلوماتي عنها، وقد أبهرني الكثير من القطع خاصة شواهد وقطع ما قبل التاريخ والتقنيات البرونزية والنحتية والزجاج، كما أضاف هذا المعرض لمعلوماتي جديداً تَمثّل في إدراكي لتعاقب الحضارات على المملكة واختلاف طريقة اللغة».
وعبرت الزائرة لياوشي، عن إعجابها الكبير بالمعرض ورأته من شواهد تاريخية تمثّل عدداً من الحقب الزمنية والحضارات التي توالت على أرض الجزيرة العربية، مشيرة إلى أنّ التواجد الكثيف من قبل الزوار على أرض المعرض، يعبّر عما في داخلهم من شغف كبير لمعرفة تاريخ الحضارة العربية.


إيطاليا السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة