حملة «موفمبر» تعيد صحة الرجل إلى الواجهة

حملت شعار «الشارب» وتهدف إلى التثقيف بحالات السرطان ومشاكل الضعف الجنسي

حملة «موفمبر» تعيد صحة الرجل إلى الواجهة
TT

حملة «موفمبر» تعيد صحة الرجل إلى الواجهة

حملة «موفمبر» تعيد صحة الرجل إلى الواجهة

يعتبر «نوفمبر (تشرين الثاني)» من كل عام، شهر تعزيز صحة الرجال البالغين وتوعيتهم بأهم الأمراض الشائعة التي يتعرضون لها، والتي تشمل الاضطرابات الجنسية والعقم لدى الرجال والأمراض الاستقلابية والأمراض النفسية مثل الاكتئاب وقلة النشاط الجسدي، كما يتم التركيز بشكل خاص على أخطر أنواع السرطان التي تصيب الذكور وهما سرطان البروستاتا وسرطان الخصيتين.
عالميا، قامت أول حملة للتوعية بصحة الرجل في أستراليا ونيوزيلندا في عام 2004، وفي عام 2007 تم إطلاق الأحداث في آيرلندا وكندا وجمهورية التشيك والدنمارك والسلفادور وإسبانيا والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا وتايوان والولايات المتحدة. واعتبارا من عام 2011، كان الكنديون أكبر المساهمين في الجمعيات الخيرية Movember من أي دولة في العالم، وسعوا لتحقيق هدف الحملة إلى أن يقوم الرجال بعمل الفحوصات اللازمة وإرشاد من حولهم بأهمية هذه الحملة، حيث إن الأرقام تشير إلى أن الرجال عادة لا يقبلون على الفحوصات الطبية بشكل كبير.
صحة الرجل
أما محليا، فقد تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور صالح بن عبد الرحمن بن صالح رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لصحة الرجل (SSMH) أستاذ الجراحة واستشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة والعقم، مشيداً بتدشين مدير جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور بدران العمر فعاليات الحملة التوعوية «الأولى» لصحة الرجل والتي أطلق عليها اسم «موفمبر» والمعرض المصاحب لها. وقد جاءت هذه المبادرة من أجل التوعية بمخاطر بعض الأمراض التي تصيب الرجال وخاصة سرطان البروستاتا والأمراض النفسية مثل الاكتئاب وقلة النشاط الجسدي وعدة أمراض شائعة عند الرجال كالسمنة وداء السكري، وأيضا انتحار الرجال.
وأضاف أن هذه المبادرة الخيرية قد حملت شعار «الشارب» وهو أحد رموز الرجولة المعروفة عالمياً، مثل الشريط الوردي لمكافحة سرطان الثدي لدى النساء اللاتي يتخذن من شهر أكتوبر (تشرين الأول) شهراً لحملتهن ضد سرطان الثدي.
ومن أهم أهداف الحملة رفع المستوى الصحي عند الرجال عن طريق التثقيف المجتمعي، وتدريب الأطباء، وإصدار تقارير ودوريات حول صحة الرجل، وفتح النقاش المباشر مع «أطباء الرعاية الأولية» وتقديم أفلام توعوية قصيرة عن أسباب أمراض الذكورة وطرق تشخيصها وعلاجها، وزيادة الكشف المبكر عن السرطان والتشخيص والعلاجات الفعالة، وفي النهاية تقليل عدد الوفيات التي يمكن الوقاية منها. والجدير ذكره هنا أن هذه الجمعية هي الأولى من نوعها على مستوى المملكة والمنطقة العربية.
سرطانات رجالية
> سرطان البروستاتا. وهو ينجم عن تكون خلايا غير طبيعية في غدة البروستات والتي توجد أسفل البطن وتحيط بالإحليل في مكان خروجه من المثانة. يحدث سرطان البروستات لأسباب لا تزال غير معروفة، وهناك مجموعة من العوامل المسؤولة عن تكون هذا المرض مثل تقدم السن، عامل الوراثة، التغذية. ومن الأعراض المهمة التي يجب التنبه إليها هي الصعوبة في التبول، أو خروج البول بشكل متقطع، بالإضافة إلى ظهور الدم في البول أو في السائل المنوي. ومن الصعب تشخيص سرطان البروستات خلال مرحلته الأولى لأن الأعراض عادة لا تكون ظاهرة فتشخيص المرض يتم بعد انتشاره.
* سرطان الخصية. هو عبارة عن نمو غير طبيعي لخلايا الخصيتين، وقد يصيب المرض خصية واحدة أو الخصيتين معاً، ومما يميز هذا السرطان أنه لا يرتبط بتقدم العمر إذ إنه قد يصيب طفلا في سن الخامسة عشرة. ويتشابه مع سرطان البروستات في كون أسبابه أيضا غير معروفة، ويختلف عنه في إمكانية اكتشافه بشكل مبكر ما يجعل إمكانية الشفاء منه مرتفعة جداً. ومن الأعراض التي يجب التنبه إليها التغيير في شكل أو حجم إحدى الخصيتين أو كلتيهما مصحوبا بألم وثقل في الصفن وشعور بضغط أو ألم في منطقة أسفل الظهر والبطن أو في المنطقة الإربية أو جميعها.
الاكتئاب والسمنة
> الاكتئاب. تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن معدلات الانتحار عند الرجال مرتفعة جداً في كل دول العالم، حيث ينتحر رجل واحد في كل دقيقة بمكان ما من العالم. ويكمن وراء الانتحار أسباب كثيرة، من أهمها الاكتئاب.
والاكتئاب عند الرجل مشكلة شائعة عالميا، ويزيد من خطورتها وتعقيداتها عدم إفصاح الرجل عما يعاني من مشاكل وعدم طلبه العلاج. وتتنوع أعراض الاكتئاب عند الرجل بين القلق وعدم الشعور بالراحة جسدياً، واضطرابات النوم، قلة النشاط وانعدام الثقة بالنفس بالإضافة إلى الغضب والتوتر الدائمين. وقد يبدأ الاكتئاب بالشعور بآلام جسدية كالصداع، وألم العضلات وألم الظهر، وعسر الهضم.
> السمنة. تزداد معدلات السمنة بشكل مخيف حول العالم، وتعتبر دول الخليج من أعلى نسب الإصابة بالسمنة، وهي تؤثر على صاحبها من مختلف الجوانب الاجتماعية والعائلية والصحية مثل الضعف الجنسي، والإصابة بالأمراض المرتبطة بالسمنة والمهددة للحياة كأمراض القلب، والسكري، والكولسترول وارتفاع ضغط الدم.
ومن أهداف حملة «موفمبر» الحركة ضمن برنامج رياضي منتظم يساعد على خسارة الوزن الزائد والقضاء على السمنة من جهة، وزيادة معدل النشاط البدني والابتعاد عن الخمول، وما يرتبط به من أمراض.
الضعف الجنسي
> الضعف الجنسي. يعرف الأستاذ الدكتور بن صالح ضعف الانتصاب بأنه صعوبة في الاحتفاظ أو الوصول إلى الانتصاب، وأن ثلثي الرجال في العالم يصابون به في وقت معين من حياتهم. ويرتبط ضعف الانتصاب بمرض السكري الذي يؤدي إلى خلل وظيفي جنسي يبدأ باضطرابات في الشهوة الجنسية، ومشاكل في القذف، وينتهي بعدم القدرة على الانتصاب.
ويتم التشخيص من خلال مراجعة التاريخ الطبي، تقييم الأعراض، التحقق من وجود مشاكل عصبية محتملة في القضيب أو الخصيتين. كما وأن فحوصات الدم والبول تساعد في تشخيص المشاكل مثل السكري أو انخفاض هرمون التستوستيرون.
ولعلاج ضعف الانتصاب، بسبب السكري، يجب الالتزام بعلاجات ضعف الانتصاب وإدارة مرض السكري معاً، ولتحقيق أفضل النتائج ننصح بالآتي: - أولا: تناول أحد الأدوية بالفم (وهي أدوية تساعد على تحسين تدفق الدم إلى القضيب، ولا تتفاعل مع أدوية السكري)، يتم صرفها من قبل الطبيب المختص، وقد أحدثت هذه العقاقير ثورة في علاج الضعف الجنسي وتم التصريح باستخدامها منذ عام 1998، مثل فياغرا (Sildenafil) وهو أول هذه المجموعة من العقاقير المكتشفة، وسياليس (tadalafil)، وليفترا (vardenafil)، وحديثا تم التصريح لمادة الـ«تادلافيل» للتصنيع تحت اسم هيروكس (herox) بجرعتين مختلفتين، الجرعة البسيطة 5 ملليغرامات تُعطى كعلاج يومي لمدة شهرين إلى ثلاثة شهور للقضاء على الضعف الجنسي عند الرجال، والجرعة العادية 20 ملليغراما تمنح فعالية تامة لثلاثة أيام.
وقد أثبتت دراسات حديثة متعددة المصادر أن استخدام عقار التادالافيل 5 ملليغرامات بصورة يومية ومستمرة لمدة 12 أسبوعاً يفيد علاجياً مرضى الضعف الجنسي على مختلف الدرجات، ومهما كانت المسببات وفي كل الأعمار. وجدير بالذكر أيضاً أن مرضى السكري بصفة خاصة، وهم من الحالات الدقيقة، استفادوا من هذا العلاج وتحسن أداؤهم بنسبة لا تقل عن 69 في المائة. إضافة إلى استفادة كبار السن من الرجال الذين يعانون من التضخم الحميد لغدة البروستاتا BPH من خلال تطبيق هذا النظام العلاجي. وقد جاء ذلك في نتائج الدراسة التي قامت بها مجموعة من الباحثين وهم (إيجيردي Egerdie RB، أوروباخ Auerbach S، روربورن Roehrborn CG وزملاؤهم).
ثانيا: ممارسة الرياضة، فالتمارين المنتظمة تساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم، وتحسين الدورة الدموية، وانخفاض مستويات التوتر، كل هذا يمكن أن يساعد في مكافحة ضعف الانتصاب.
ثالثا: الإقلاع عن التدخين، فالتدخين يضيق الأوعية الدموية ويقلل من مستويات أكسيد النيتريك في الدم، مما يقلل من تدفق الدم إلى القضيب، وتفاقم ضعف الانتصاب. رابعا: النوم، فالحصول على قسط كافٍ من النوم كل ليلة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالضعف الجنسي.
خامساً: عدم التوتر والإجهاد، اللذين يتداخلان مع الإثارة الجنسية والقدرة على الانتصاب، عليك بممارسة تمارين التأمل، وتخصيص وقت للقيام بالأشياء التي تستمتع بها لتقليل مستويات التوتر بالتالي التخفيف من خطر الإصابة بالضعف الجنسي.
سادسا: التحكم بمستوى السكر في الدم من خلال الالتزام بالأدوية والنظام الغذائي السليم والتمارين الرياضية، بالتالي التقليل من كمية الأضرار التي تلحق بالأوعية الدموية والأعصاب. أخيراً، يؤكد الأستاذ الدكتور بن صالح رئيس الجمعية السعودية لصحة الرجل، على أن أفضل علاج للضعف الجنسي هو علاج الأسباب إن وُجدت وشُخصت، وقبل ذلك بالوقاية من حدوثها، وذلك باتباع الإرشادات الطبية التي ترتكز على محاربة السمنة وممارسة الرياضة اليومية والإقلاع عن التدخين والاستشارة الطبية الدورية مع إجراء التحاليل اللازمة وفحص العيون والقدمين والساقين ووظيفة الكلى وضبط معدل السكر في الدم، خصوصاً الهيموغلوبين السكري التراكمي، وعلاج ارتفاع الضغط وفرط معدل الكوليسترول والشحيمات.

الوصايا الخمس لمنظمة الصحة العالمية

> إجراء فحوص منتظمة، دوريا للكشف عن أي مشاكل مبكراً والبقاء بصحة جيدة.
> تناوُل الطعام بشكل أفضل، من حيث الكم والنوع وتقليل كمية الملح إلى ملعقة صغيرة في اليوم، والسكر إلى أقل من 5 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة، والدهون المشبعة إلى أقل من 10 في المائة مما تستهلكه من الطاقة.
> الحدّ من تناول الكحول، للوقاية من التعرض المباشر للإصابات والحوادث والتأثير السلبي على العائلة والمحيطين.
> الإقلاع عن التدخين، فهو من مسببات الوفاة المبكرة والسرطان والسكتات القلبية والدماغية والعجز الجنسي. وفي غضون 12 أسبوعاً، تتعزّز وظائف الرئة، وخلال عام، يقل خطر الإصابة بأمراض القلب فعلياً إلى نصف ما هو عليه لدى المدخِّن.
> كن أكثر نشاطاً، واحد من أصل كل 4 أشخاص غير نشط بما يكفي. وينبغي على البالغين القيام بما لا يقل عن ساعتين ونصف الساعة من النشاط البدني المعتدل في الأسبوع. فالنشاط البدني يساعدك على الاحتفاظ بوزن صحي، والحدّ من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري والسرطان، ويمكن أن يساعد في التغلُّب على الاكتئاب علاوة على ذلك.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.