«فيتش» تحسن تصنيف روسيا الائتماني مع توقعات «مستقرة»

النفط يضاعف مدخرات «صندوق الرفاه» وخلاف حكومي على سبل استثمارها

حسنت وكالة فيتش الدولية تصنيف روسيا مع توقعات مستقرة (رويترز)
حسنت وكالة فيتش الدولية تصنيف روسيا مع توقعات مستقرة (رويترز)
TT

«فيتش» تحسن تصنيف روسيا الائتماني مع توقعات «مستقرة»

حسنت وكالة فيتش الدولية تصنيف روسيا مع توقعات مستقرة (رويترز)
حسنت وكالة فيتش الدولية تصنيف روسيا مع توقعات مستقرة (رويترز)

حسنت وكالة فيتش تصنيف روسيا، مع توقعات مستقرة، وقالت إن استقرار الاقتصاد الكلي لروسيا لن يتأثر باستثمارات صندوق الرفاه الوطني. وفي وقت سابق، أعلنت وزارة المالية الروسية عن نمو مدخرات صندوق الرفاه، وهو صندوق الاحتياطي الوحيد حالياً، وعبرت عن ثقتها بأن سيولته ستتجاوز حصيلتها عام 2019 مستوى 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ما سيتيح لاحقاً إمكانية استثمار مدخرات الصندوق التي تزيد على ذلك المستوى للاستثمار في أكثر من مجال، في الوقت الذي يستمر فيه الجدل بشأن استثمار تلك المدخرات في الأصول المحلية أم الخارجية.
وفي نشرتها يوم أمس، حسنت وكالة فيتش الدولية تصنيف روسيا من (BBB-) إلى (BBB)، مع توقعات مستقرة، وأحالت قرارها هذا إلى «تعزيز روسيا قاعدة سياسية مستقرة جديرة بالثقة»، ما يسمح بتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتقليص تأثير أسعار النفط على الاقتصاد، ويعزز الثبات في مواجهة الصدمات الخارجية. وأشارت الوكالة كذلك إلى أن «سعر صرف الروبل أكثر مرونة»، وأن هناك «التزاماً قوياً (من جانب الحكومة) بمعدل التضخم المستهدف»، فضلاً عن تبني روسيا «استراتيجية ضريبية حكيمة، وتوازناً ضريبياً»، وقالت إن هذه العوامل كلها تساعد الاقتصاد الروسي على التعامل مع المخاطر المتزايدة للعقوبات.
وسارعت وزارة المالية الروسية إلى الترحيب بما جاء في التقرير. وعبر الوزير أنطون سيلوانوف عن أمله في أن تحذو وكالتا «موديز» و«ستاندرد آند بورز» حذو «فيتش».
وعلى خلفية الجدل الدائر في أوساط الحكومة الروسية حول المجالات الممكنة لاستثمار ما يزيد من مدخرات صندوق الرفاه الوطني عن 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، قالت «فيتش» إن استثمار مدخرات الصندوق في مشروعات محلية لن يؤدي إلى زعزعة استقرار الاقتصاد الكلي. وتوقعت أن تنمو سيولة الصندوق حتى أعلى من 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2020. ورأت أن الصندوق يمكنه تنويع استثماراته نحو أصول أكثر ربحية في الأسواق الخارجية، لكن أقل سيولة بالعملات الأجنبية.
وكانت الحكومة الروسية قد وافقت على الاستفادة من مدخرات الصندوق في الاستثمارات، لكن فقط بعد أن يصل حجم مدخراته حتى 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي يتم استثمار المدخرات التي تزيد على هذا المعدل فقط.
وقال وزير المالية أنطون سيلوانوف في وقت سابق إن الحكومة ستحدد بحلول نهاية عام 2019 معايير اختيار المشروعات الاستثمارية التي ستوجه إليها مدخرات صندوق الرفاه التي تزيد على 7 في المائة. ويجري حالياً دراسة خيارين ضمن استراتيجية الاستثمار من الصندوق: الأول الاستثمار في الأصول الأجنبية من أجل تجنب الضغط على الروبل، وعلى التضخم؛ والخيار الثاني الاستثمار في الأصول المحلية، أي في المشروعات التي تولد طلباً إضافياً على الاستثمار من القطاع الخاص.
وفي غضون ذلك، قالت وزارة المالية الروسية إن قيمة سيولة صندوق الرفاه الوطني تعادل حالياً 5.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وكشفت أن تلك المدخرات زادت مرتين خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، حتى 7.87 تريليون روبل، ما يعادل 124.1 مليار دولار، موضحة أن هذه الزيادة جاءت نتيجة «قرار تقني»، حين حولت الوزارة إلى الصندوق العملات الصعبة التي قامت بشرائها العام الماضي من السوق المحلية، على حساب عائدات النفط الإضافية، أي المبالغ الإضافية نتيجة الفرق بين السعر في السوق العالمية والسعر المعتمد في الميزانية بقدر 41.6 دولار للبرميل من خام «أورالز»، بموجب قانون الميزانية لعام 2019.
وبفضل ارتفاع أسعار النفط، تمكنت الوزارة خلال عام 2018 من شراء عملات صعبة من السوق المحلية بقيمة تعادل 4.13 تريليون روبل، أو 65.7 مليار دولار، وقامت في شهر يونيو (حزيران) بتحويل تلك الأموال إلى صندوق الرفاه.
وتتوقع الوزارة أن تصل قيمة تلك المدخرات مستوى 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية العام الجاري. وفي العام المقبل، يمكن استثمار 1.8 تريليون روبل من فائض مدخراته، ومن ثم 4.2 تريليون روبل عام 2021. ولم ينته الجدل داخل الحكومة حتى الآن بشأن استثمار تلك المدخرات، إما في السوق المحلية أو في الأسواق الخارجية. وتعارض إلفيرا نابيولينا، رئيسة مجلس إدارة المركزي الروسي، استثمار المدخرات فوق 7 في المائة، وعبرت عن خشيتها من أن يشكل ذلك عامل ضغط على التضخم، ودعت إلى رفع هذا «السقف» إلى أعلى من 7 في المائة، كما دعا صندوق النقد الدولي في وقت سابق الحكومة الروسية للامتناع عن إنفاق مدخرات صندوق الرفاه الوطني.



روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

قال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية، وستوفر آليات دفع مقبولة للطرفين.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ارتفاعاً في الطلب على صادراتها منذ أن حاصرت الحرب الإيرانية جزءاً كبيراً من إنتاج النفط العالمي في الخليج.

وقال سوروكين، متحدثاً باللغة الإنجليزية، لوكالة «رويترز» في نيودلهي: «نحن نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس المنفعة المتبادلة. نعتقد أنه لا ينبغي فرض أي قيود على العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار شركائها».

وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم باليوان أو الروبل، قال سوروكين: «نعمل مع شركائنا وفقاً للممارسات المقبولة عادة». وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال.

وكانت واشنطن قد منحت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي عصفت بها الحرب الإيرانية.


بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)

قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، الذي أشعل فتيل الحرب قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان من شبه المؤكد أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. أما الآن، ونتيجة للتطورات العسكرية، قرر الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75 في المائة.

فقد أدى بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى سلسلة من الأحداث التي قلبت التوقعات الاقتصادية العالمية رأساً على عقب، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأسعار. فكلما طالت الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حدة التداعيات الاقتصادية. إذ يمر عبر هذا المضيق خُمس النفط الخام العالمي.

كان التأثير الأبرز في أسواق النفط والغاز، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد منذ بداية الحرب. وقد أثر ذلك بالفعل على أسعار الوقود، وإذا استمر، فسيؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.


«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
TT

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

أبقى البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75 في المائة، مع الإبقاء كذلك على باقي أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية دون تغيير. وجاء هذا القرار خلال اجتماع لجنة عمليات السوق المفتوحة الثاني لعام 2026، في إطار التزام البنك بالمحافظة على الاستقرار النقدي، وتعزيز الاستقرار المصرفي والمالي في المملكة، وصون جاذبية الدينار الأردني، وضمان التوافق المناسب بين هيكل أسعار الفائدة المحلية ونظيراتها في الأسواق المالية الإقليمية والعالمية.

وأكدت اللجنة مواصلة المتابعة الدقيقة للتطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، لا سيما في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الراهنة وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الوطني. وأعربت عن ثقتها بمتانة الاقتصاد الوطني وقدرة السياسات الاقتصادية على التعامل بمرونة مع مختلف التطورات، مؤكدة في الوقت ذاته جاهزية البنك لاتخاذ الإجراءات الملائمة في الوقت المناسب للحفاظ على الاستقرار النقدي والمصرفي والمالي في المملكة.

وأشار البيان إلى أن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية بلغت نحو 28.2 مليار دولار أميركي مع نهاية شهر فبراير (شباط) 2026، وهو مستوى يغطي واردات المملكة من السلع والخدمات لمدة تقارب 9.9 أشهر، ما يوفر هامشاً أمنياً يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة أي صدمات محتملة.