5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة

المشي وتجنّب النوم وتناول الماء وعدم الإمتناع عن وجبة خفيفة لاحقاً

5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة
TT

5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة

5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة

يحصل لدى غالبيتنا أن نبدأ في الجلوس أمام مائدة الطعام، ونحن عازمون على تناول قدر معتدل من المأكولات المتوزعة في الأطباق المتنوعة، وربما يتفاجأ أحدنا بأن الطعم شهي جداً في معظم المأكولات تلك بدرجة يصعب عليه مقاومتها. وينتهي الأمر لديه بتناول وجبة دسمة وكبيرة.
إن الإفراط في تناول الطعام أصبح أمراً ممكناً لأن الفرصة تتوفر لتناول وجبة رئيسية كل يوم، وخاصة في وجبة الغداء. وخلالها يكون المرء جائعاً، خاصة مع عدم تناول وجبة الإفطار، وهي الوجبة الصحية التي يخفف تناولها من الشعور بالجوع طوال اليوم، والتي أثبتت الدراسات الطبية أن وزن جسم متناولي وجبة الإفطار أقل من أولئك الذين لا يتناولونها. كما أن هناك وجبات الطعام السريع الكبيرة الحجم واللذيذة الطعم، التي يسهل تناولها بسرعة وإفراط، وهي عالية المحتوى بالسعرات الحرارية.
تلافي العواقب
ولذا يأتي السؤال: ماذا علي أن أفعل إزاء هذا الإفراط الذي حصل في تناول كل تلك الأطعمة للوجبة الدسمة؟ هناك الكثير من الخطوات الصحية التي يمكن فعلها للتعامل مع هذا الوضع بطريقة مفيدة في الفترة التي تلي مباشرة تناول تلك الوجبة الدسمة وفي فترة الأيام التالية أيضاً. وتشمل تلك الخطوات:
• لا تقرر إلغاء تناول الوجبة التالية، واحرص على أن تكون وجبة طعام صحية. إن الخطوة الأولى بعد الإفراط في تناول طعام دسمة هي عدم إلغاء تناول وجبة الطعام التالية، لأن ذلك سيجعل المرء في الغالب يكرر تناول كمية غير صحية من الطعام. ولكن يجدر الحرص على أن تكون تلك الوجبة التالية صحية في محتواها من الأطعمة المفيدة للجسم، وأن يكون محتواها من طاقة كالورى السعرات الحرارية منخفضاً
> عدم الخمول والاستلقاء للنوم، وفي نفس الوقت لا تلجأ للقيام بإجراء تمارين رياضية شديدة لحرق السعرات الحرارية التي تناولتها في الوجبة الدسمة. وبعيد تناول الوجبة الدسمة، فإن ممارسة التمارين الرياضية الشديدة تُؤذي الجسم وتعيق الجهاز الهضمي عن هضم تلك الوجبة الدسمة، وأيضاً لا تعطي الجسم فرصة للتعامل معها بطريقة مريحة. والأفضل ممارسة نوع خفيف من التمارين الرياضية، والتي من أفضلها وأسهلها وأيسرها هو المشي. والمشي فوق أنه يخفف الضغط عن الدماغ، ويقلل من مستوى التوتر النفسي، هو أيضاً يساعد الجهاز الهضمي في تنشيط عملية الهضم وانتقال الطعام فيما بين أجزائه لإتمام عملية الهضم، وأيضاً يعطي الجسم فرصة مريحة لحرق كميات لا بأس بها من السعرات الحرارية.
• احرص على شرب كميات معتدلة من الماء وتحاشى المشروبات الغازية. يحتاج الجسم ويحتاج الجهاز الهضمي إلى الماء كي يتم تسهيل عملية الهضم وتخفيف التلبك والعسر الهضمي الناجم عن تناول وجبة طعام دسمة، ولكي أيضاً يسهل على الجسم إتمام إجراء العمليات الكيميائية الحيوية للتعامل مع العناصر الغذائية التي تم امتصاصها ودخولها إلى الدم، وأيضاً لتسهيل عمليات حرق السعرات الحرارية التي تحتويها. والاعتدال في شرب الماء ضروري لمنع زيادة الشعور بتخمة المعدة وتقليل تسريب أحماض المعدة إلى المريء.
وجبات صحية
> عدم الشعور بالإحباط الذي قد يؤدي إلى إهمال الاهتمام بالتغذية الصحية. وهذا قد يشعر به البعض. ويبقى المهم المحافظة على وعي الرغبة في تناول وجبات طعام صحية، مثل مزيج من بروتينات اللحوم مع الخضراوات، والابتعاد عن تناول الأطعمة النشوية والمقليات والمأكولات السريعة.
• العمل على عدم تكرار تناول وجبات طعام دسمة. وكما أن بعد تناول وجبة دسمة، يعمل المرء على تخفيف آثارها الصحية السلبية على جسمه، عليه أن يعيد التفكير في كيفية الحرص على تناول وجبات طعام صحية. وأولى خطوات ذلك وضع قائمة بالأطعمة الصحية والطبيعية التي يجدر الحرص على تناولها، والتفكير في كيفية تحضير تناولها ضمن وجبات الطعام اليومي، وأن تكون بطريقة شهية ومحببة إليه.
والواقع أن أكثر أنواع المأكولات غير الصحية يتم تناولها لأنها سهلة التحضير وشهية الطعم وسهلة التناول. وهذا لو أمكن للمرء فعله في أنواع الأطعمة الصحية لسهل عليه تناولها. مثل السلطات والأسماك واللحوم المشوية وخبز دقيق الحبوب الكاملة ومشتقات الألبان الطبيعية والبقول وغيرها. والمهم في شأن التغذية الصحية هو اعتبار جميع أنواع المنتجات الغذائية الطبيعية بأنها صحية، ويكون الاهتمام بأن تكون طريقة أعدادها هي طريقة صحية، كما يكون الاهتمام بتناول كمية ملائمة منها تلبي حاجة الجسم من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية التي تحتويها. ولذا يكون من الصحي تحاشي تناول منتجات غذائية تم طهوها بطرق غير صحية كالقلي مثلاً، أو تم إعدادها خالية من أجزائها الصحية كالخبز الأبيض مقارنة بالخبز الأسمر، ويكون أيضاً من الصحي تحاشي تناول كميات عالية منها.

4 حقائق علمية عن المعدة وطريقة عملها
تفيد نتائج الإحصائيات الطبية أن معظم البالغين لا يُدركون مجموعة من الحقائق العلمية حول المعدة وطريقة عملها، ولديهم في نفس الوقت معلومات غير صحيحة حولها، الأمر الذي يعيق المرء عن ضبط كيفية تناوله للأطعمة والنجاح في خفض وزن الجسم. ومن تلك الحقائق العلمية:
1- > لا يتم هضم الطعام في المعدة فقط. إن الجزء الأكبر من العملية الهضمية يحصل في الأمعاء الدقيقة، والمعدة هي وعاء يحتوي ويستوعب الأطعمة والمشروبات التي تم تناولها. وتفرز المعدة أحماضا تعمل على تسهيل مزج مكونات الطعام المتناول، وتقسيمه إلى أجزاء صغيرة لكي يتم دفعها للدخول إلى الأمعاء الدقيقة على دفعات. وثمة عدة عوامل تضبط عملية إفراغ المعدة من الأطعمة والمشروبات، ومن أهمها وجود الدهون التي تعمل على إبطاء إفراغ المعدة من محتوياتها، وتزيد من أمد الشعور بتخمة المعدة بُعيد تناول وجبات طعام دسمة وكبيرة. ولذا لا تتعامل المعدة مع الأطعمة حسب ترتيب أكلها، بل إن كل شيء يصل إلى المعدة يتم خلطه معاً، وعندما يكون جاهزاً يتم دفعه إلى الأمعاء الدقيقة كمزيج ليتم هضمه.
2- > تقليص كمية الطعام المتناولة لا يُؤدي إلى تقلص حجم المعدة، ولا يقلل بالتالي من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام. وللتوضيح، بمجرد أن يصبح الشخص بالغاً، تظل معدته بنفس الحجم إلى حد كبير، إلا إذا أجريت له عملية جراحية لجعلها أصغر حجماً عن قصد. ولذا فإن تناول كميات أقل من الطعام لن يقلص حجم المعدة. ولكنه يظل فعلاً إيجابياً وصحياً لأنه يساعد في إعادة ضبط «ترموستات الشهية» حتى لا يشعر المرء بالجوع بسرعة، ويصبح من السهل عليه الالتزام بحمية تقليل تناول الأكل.
3- > الأشخاص النحيفون ليس لديهم بشكل طبيعي معدة أصغر حجماً، مقارنة بالأشخاص الذين يعانون من الأوزان الثقيلة. وقد يبدو من الصعب على البعض تصديق ذلك، ولكنها حقيقة، لأن حجم المعدة لا يرتبط بمقدار وزن الجسم عند التماثل في طول الجسم بين أشخاص نحيفين وسمينين. ولذا يمكن للأشخاص الذين يكونون نحيفين بشكل طبيعي أن يكون لديهم نفس الحجم، أو حتى حجم أكبر، للمعدة بالمقارنة مع أشخاص سمينين في نفس العمر وبنفس طول الجسم. وحتى الأشخاص الذين تم لهم إجراء عمليات تقليص حجم المعدة، يمكن أن يزيد وزن جسمهم رغم صغر حجم المعدة لديهم.
4- • لا يمكن لتمارين عضلات جدار البطن أن تقلل من حجم المعدة، ولكنها تمارين رياضية مفيدة، ويمكن أن تساعد في حرق طبقات الدهون التي تتراكم على جدار البطن. وتظل الحقيقة أن: الدهون التي تتراكم داخلياً فيما بين أعضاء البطن هي أشدد ضراراً على الجسم من الدهون الظاهرة على جدار البطن. والأكل الصحي لا يمكن أن يساعدك فقط على التخلص من الوزن الذي يمكنك رؤيته على جدار البطن، ولكن أيضاً طبقات الدهون الداخلية التي لا نراها.

حجم المعدة... هل يتوسع بالإفراط في الطعام؟
> المعدة جزء مهم في الجهاز الهضمي لدى الإنسان. وهي أنبوب طويل كمثري الشكل، يقع في أعلى الجزء الأيسر من تجويف البطن، وتحت الحجاب الحاجز مباشرة. وتصل أعلى قمة للمعدة في موازاة حلمة الثدي الأيسر لدى الرجل.
ويمكن أن يتفاوت حجم وشكل المعدة بناء على وضعية الجسم حال الوقوف أو الاستلقاء، وكذلك بناء على مدى خلوها أو امتلائها بالطعام. والمعدة الخالية طولها نحو ١٢ بوصة، وأقصى عرض لها نحو ٦ بوصة.
ولدى الإنسان البالغ، تبلغ سعة المعدة الخالية ما يُعادل نحو 700 غرام من الطعام، وبإمكانها أن تتوسع لتستطيع استيعاب أكثر من كيلوغرام واحد من الطعام.
وتشير المصادر الطبية أن السعة القصوى للمعدة تتطور وتختلف وفق مراحل العمر، وخاصة لدى الطفل، ذلك أن الطفل بعمر يوم واحد سعة معدته نحو ملعقة طعام أو حبة الكرز، أو ١٥ غراما. وفي عمر يومين تزيد إلى ٣٠ غراما أو ما يعادل حجم جوز «عين الجمل»، وبعمر ١٠ أيام إلى ٦٠ غراما، وبعمر شهر إلى ١٥٠ غراما أو ما يُعادل بيضة دجاج من الحجم الكبير. ثم في عمر ٣ أشهر تصل إلى نحو ٣٠٠ غرام، وبعمر سنة تصل إلى نحو ٤٠٠ غرام.
والسؤال: هل يمكن أن تتمدد وتتوسع المعدة وتنمو بصفة ثابتة؟ والحقيقة: لا. وتوضيح ذلك أن المرء بتناوله للطعام تمتلئ معدته بتلك الكمية من الطعام، ثم بتناوله المزيد من الطعام والشراب يتمدد حجم المعدة بشكل مؤقت ليستوعب تلك الكميات الإضافية، أي أن المعدة أشبه بالبالون في قدرته على التوسع. ولكن ذلك التوسع سيثير المنبه الطبيعي الموضعي في المعدة، لتذكير المرء بضرورة التوقف عن تناول المزيد من الطعام، وهذا المنبه لا يُصدر صوتاً كجرس الساعة بل سيجعل المرء يشعر بعدم الراحة وربما بالألم لأن المعدة توسعت فوق طاقتها للحجم الطبيعي.
وبمجرد إفراغ محتويات المعدة من الأطعمة والمشروبات نحو الأمعاء، تعود المعدة إلى حجمها الطبيعي. ولكن السيئ في الأمر هو «تعويد» المعدة على سهولة التمدد والتوسع عند كل مرة يُفرط المرء فيها في تناول الطعام، وإضعاف شدة المنبه الطبيعي الذي يقول للمرء «توقف عن تناول مزيد من الطعام». أي: رغم أنه من غير المحتمل أن يؤدي التمدد الثابت مع تكرار الإفراط في تناول الطعام إلى جعل المعدة الفارغة أكبر بكثير، إلا أن الإفراط في تناول الطعام في كثير من الأحيان يمكن أن يجعل تمدد وتوسع حجم المعدة أسهل.
وثمة نقطة يجدر التنبه لها، وهي أن المعدة عندما تبدأ بالامتلاء بالطعام، وقبل الوصول إلى حد إثارة المنبه الموضعي الطبيعي، تبدأ بإرسال إشارات عصبية إلى الدماغ كي يُقلل الدماغ من إفراز هرمون الغرلين Ghrelin، هرمون الشعور بالجوع، كي يبدأ المرء بالتوقف عن تناول المزيد من الطعام. ولكن هذا «التنبيه الهرموني» يستغرق مدة ٢٠ دقيقة كي يتضح تأثيره. ولذا فإن سرعة شراهة تناول الطعام تفقد المرء التأثير الإيجابي لهذا المنبه الهرموني.



أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.