5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة

المشي وتجنّب النوم وتناول الماء وعدم الإمتناع عن وجبة خفيفة لاحقاً

5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة
TT

5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة

5 خطوات صحية لتلافي عواقب الوجبات الدسمة

يحصل لدى غالبيتنا أن نبدأ في الجلوس أمام مائدة الطعام، ونحن عازمون على تناول قدر معتدل من المأكولات المتوزعة في الأطباق المتنوعة، وربما يتفاجأ أحدنا بأن الطعم شهي جداً في معظم المأكولات تلك بدرجة يصعب عليه مقاومتها. وينتهي الأمر لديه بتناول وجبة دسمة وكبيرة.
إن الإفراط في تناول الطعام أصبح أمراً ممكناً لأن الفرصة تتوفر لتناول وجبة رئيسية كل يوم، وخاصة في وجبة الغداء. وخلالها يكون المرء جائعاً، خاصة مع عدم تناول وجبة الإفطار، وهي الوجبة الصحية التي يخفف تناولها من الشعور بالجوع طوال اليوم، والتي أثبتت الدراسات الطبية أن وزن جسم متناولي وجبة الإفطار أقل من أولئك الذين لا يتناولونها. كما أن هناك وجبات الطعام السريع الكبيرة الحجم واللذيذة الطعم، التي يسهل تناولها بسرعة وإفراط، وهي عالية المحتوى بالسعرات الحرارية.
تلافي العواقب
ولذا يأتي السؤال: ماذا علي أن أفعل إزاء هذا الإفراط الذي حصل في تناول كل تلك الأطعمة للوجبة الدسمة؟ هناك الكثير من الخطوات الصحية التي يمكن فعلها للتعامل مع هذا الوضع بطريقة مفيدة في الفترة التي تلي مباشرة تناول تلك الوجبة الدسمة وفي فترة الأيام التالية أيضاً. وتشمل تلك الخطوات:
• لا تقرر إلغاء تناول الوجبة التالية، واحرص على أن تكون وجبة طعام صحية. إن الخطوة الأولى بعد الإفراط في تناول طعام دسمة هي عدم إلغاء تناول وجبة الطعام التالية، لأن ذلك سيجعل المرء في الغالب يكرر تناول كمية غير صحية من الطعام. ولكن يجدر الحرص على أن تكون تلك الوجبة التالية صحية في محتواها من الأطعمة المفيدة للجسم، وأن يكون محتواها من طاقة كالورى السعرات الحرارية منخفضاً
> عدم الخمول والاستلقاء للنوم، وفي نفس الوقت لا تلجأ للقيام بإجراء تمارين رياضية شديدة لحرق السعرات الحرارية التي تناولتها في الوجبة الدسمة. وبعيد تناول الوجبة الدسمة، فإن ممارسة التمارين الرياضية الشديدة تُؤذي الجسم وتعيق الجهاز الهضمي عن هضم تلك الوجبة الدسمة، وأيضاً لا تعطي الجسم فرصة للتعامل معها بطريقة مريحة. والأفضل ممارسة نوع خفيف من التمارين الرياضية، والتي من أفضلها وأسهلها وأيسرها هو المشي. والمشي فوق أنه يخفف الضغط عن الدماغ، ويقلل من مستوى التوتر النفسي، هو أيضاً يساعد الجهاز الهضمي في تنشيط عملية الهضم وانتقال الطعام فيما بين أجزائه لإتمام عملية الهضم، وأيضاً يعطي الجسم فرصة مريحة لحرق كميات لا بأس بها من السعرات الحرارية.
• احرص على شرب كميات معتدلة من الماء وتحاشى المشروبات الغازية. يحتاج الجسم ويحتاج الجهاز الهضمي إلى الماء كي يتم تسهيل عملية الهضم وتخفيف التلبك والعسر الهضمي الناجم عن تناول وجبة طعام دسمة، ولكي أيضاً يسهل على الجسم إتمام إجراء العمليات الكيميائية الحيوية للتعامل مع العناصر الغذائية التي تم امتصاصها ودخولها إلى الدم، وأيضاً لتسهيل عمليات حرق السعرات الحرارية التي تحتويها. والاعتدال في شرب الماء ضروري لمنع زيادة الشعور بتخمة المعدة وتقليل تسريب أحماض المعدة إلى المريء.
وجبات صحية
> عدم الشعور بالإحباط الذي قد يؤدي إلى إهمال الاهتمام بالتغذية الصحية. وهذا قد يشعر به البعض. ويبقى المهم المحافظة على وعي الرغبة في تناول وجبات طعام صحية، مثل مزيج من بروتينات اللحوم مع الخضراوات، والابتعاد عن تناول الأطعمة النشوية والمقليات والمأكولات السريعة.
• العمل على عدم تكرار تناول وجبات طعام دسمة. وكما أن بعد تناول وجبة دسمة، يعمل المرء على تخفيف آثارها الصحية السلبية على جسمه، عليه أن يعيد التفكير في كيفية الحرص على تناول وجبات طعام صحية. وأولى خطوات ذلك وضع قائمة بالأطعمة الصحية والطبيعية التي يجدر الحرص على تناولها، والتفكير في كيفية تحضير تناولها ضمن وجبات الطعام اليومي، وأن تكون بطريقة شهية ومحببة إليه.
والواقع أن أكثر أنواع المأكولات غير الصحية يتم تناولها لأنها سهلة التحضير وشهية الطعم وسهلة التناول. وهذا لو أمكن للمرء فعله في أنواع الأطعمة الصحية لسهل عليه تناولها. مثل السلطات والأسماك واللحوم المشوية وخبز دقيق الحبوب الكاملة ومشتقات الألبان الطبيعية والبقول وغيرها. والمهم في شأن التغذية الصحية هو اعتبار جميع أنواع المنتجات الغذائية الطبيعية بأنها صحية، ويكون الاهتمام بأن تكون طريقة أعدادها هي طريقة صحية، كما يكون الاهتمام بتناول كمية ملائمة منها تلبي حاجة الجسم من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية التي تحتويها. ولذا يكون من الصحي تحاشي تناول منتجات غذائية تم طهوها بطرق غير صحية كالقلي مثلاً، أو تم إعدادها خالية من أجزائها الصحية كالخبز الأبيض مقارنة بالخبز الأسمر، ويكون أيضاً من الصحي تحاشي تناول كميات عالية منها.

4 حقائق علمية عن المعدة وطريقة عملها
تفيد نتائج الإحصائيات الطبية أن معظم البالغين لا يُدركون مجموعة من الحقائق العلمية حول المعدة وطريقة عملها، ولديهم في نفس الوقت معلومات غير صحيحة حولها، الأمر الذي يعيق المرء عن ضبط كيفية تناوله للأطعمة والنجاح في خفض وزن الجسم. ومن تلك الحقائق العلمية:
1- > لا يتم هضم الطعام في المعدة فقط. إن الجزء الأكبر من العملية الهضمية يحصل في الأمعاء الدقيقة، والمعدة هي وعاء يحتوي ويستوعب الأطعمة والمشروبات التي تم تناولها. وتفرز المعدة أحماضا تعمل على تسهيل مزج مكونات الطعام المتناول، وتقسيمه إلى أجزاء صغيرة لكي يتم دفعها للدخول إلى الأمعاء الدقيقة على دفعات. وثمة عدة عوامل تضبط عملية إفراغ المعدة من الأطعمة والمشروبات، ومن أهمها وجود الدهون التي تعمل على إبطاء إفراغ المعدة من محتوياتها، وتزيد من أمد الشعور بتخمة المعدة بُعيد تناول وجبات طعام دسمة وكبيرة. ولذا لا تتعامل المعدة مع الأطعمة حسب ترتيب أكلها، بل إن كل شيء يصل إلى المعدة يتم خلطه معاً، وعندما يكون جاهزاً يتم دفعه إلى الأمعاء الدقيقة كمزيج ليتم هضمه.
2- > تقليص كمية الطعام المتناولة لا يُؤدي إلى تقلص حجم المعدة، ولا يقلل بالتالي من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الطعام. وللتوضيح، بمجرد أن يصبح الشخص بالغاً، تظل معدته بنفس الحجم إلى حد كبير، إلا إذا أجريت له عملية جراحية لجعلها أصغر حجماً عن قصد. ولذا فإن تناول كميات أقل من الطعام لن يقلص حجم المعدة. ولكنه يظل فعلاً إيجابياً وصحياً لأنه يساعد في إعادة ضبط «ترموستات الشهية» حتى لا يشعر المرء بالجوع بسرعة، ويصبح من السهل عليه الالتزام بحمية تقليل تناول الأكل.
3- > الأشخاص النحيفون ليس لديهم بشكل طبيعي معدة أصغر حجماً، مقارنة بالأشخاص الذين يعانون من الأوزان الثقيلة. وقد يبدو من الصعب على البعض تصديق ذلك، ولكنها حقيقة، لأن حجم المعدة لا يرتبط بمقدار وزن الجسم عند التماثل في طول الجسم بين أشخاص نحيفين وسمينين. ولذا يمكن للأشخاص الذين يكونون نحيفين بشكل طبيعي أن يكون لديهم نفس الحجم، أو حتى حجم أكبر، للمعدة بالمقارنة مع أشخاص سمينين في نفس العمر وبنفس طول الجسم. وحتى الأشخاص الذين تم لهم إجراء عمليات تقليص حجم المعدة، يمكن أن يزيد وزن جسمهم رغم صغر حجم المعدة لديهم.
4- • لا يمكن لتمارين عضلات جدار البطن أن تقلل من حجم المعدة، ولكنها تمارين رياضية مفيدة، ويمكن أن تساعد في حرق طبقات الدهون التي تتراكم على جدار البطن. وتظل الحقيقة أن: الدهون التي تتراكم داخلياً فيما بين أعضاء البطن هي أشدد ضراراً على الجسم من الدهون الظاهرة على جدار البطن. والأكل الصحي لا يمكن أن يساعدك فقط على التخلص من الوزن الذي يمكنك رؤيته على جدار البطن، ولكن أيضاً طبقات الدهون الداخلية التي لا نراها.

حجم المعدة... هل يتوسع بالإفراط في الطعام؟
> المعدة جزء مهم في الجهاز الهضمي لدى الإنسان. وهي أنبوب طويل كمثري الشكل، يقع في أعلى الجزء الأيسر من تجويف البطن، وتحت الحجاب الحاجز مباشرة. وتصل أعلى قمة للمعدة في موازاة حلمة الثدي الأيسر لدى الرجل.
ويمكن أن يتفاوت حجم وشكل المعدة بناء على وضعية الجسم حال الوقوف أو الاستلقاء، وكذلك بناء على مدى خلوها أو امتلائها بالطعام. والمعدة الخالية طولها نحو ١٢ بوصة، وأقصى عرض لها نحو ٦ بوصة.
ولدى الإنسان البالغ، تبلغ سعة المعدة الخالية ما يُعادل نحو 700 غرام من الطعام، وبإمكانها أن تتوسع لتستطيع استيعاب أكثر من كيلوغرام واحد من الطعام.
وتشير المصادر الطبية أن السعة القصوى للمعدة تتطور وتختلف وفق مراحل العمر، وخاصة لدى الطفل، ذلك أن الطفل بعمر يوم واحد سعة معدته نحو ملعقة طعام أو حبة الكرز، أو ١٥ غراما. وفي عمر يومين تزيد إلى ٣٠ غراما أو ما يعادل حجم جوز «عين الجمل»، وبعمر ١٠ أيام إلى ٦٠ غراما، وبعمر شهر إلى ١٥٠ غراما أو ما يُعادل بيضة دجاج من الحجم الكبير. ثم في عمر ٣ أشهر تصل إلى نحو ٣٠٠ غرام، وبعمر سنة تصل إلى نحو ٤٠٠ غرام.
والسؤال: هل يمكن أن تتمدد وتتوسع المعدة وتنمو بصفة ثابتة؟ والحقيقة: لا. وتوضيح ذلك أن المرء بتناوله للطعام تمتلئ معدته بتلك الكمية من الطعام، ثم بتناوله المزيد من الطعام والشراب يتمدد حجم المعدة بشكل مؤقت ليستوعب تلك الكميات الإضافية، أي أن المعدة أشبه بالبالون في قدرته على التوسع. ولكن ذلك التوسع سيثير المنبه الطبيعي الموضعي في المعدة، لتذكير المرء بضرورة التوقف عن تناول المزيد من الطعام، وهذا المنبه لا يُصدر صوتاً كجرس الساعة بل سيجعل المرء يشعر بعدم الراحة وربما بالألم لأن المعدة توسعت فوق طاقتها للحجم الطبيعي.
وبمجرد إفراغ محتويات المعدة من الأطعمة والمشروبات نحو الأمعاء، تعود المعدة إلى حجمها الطبيعي. ولكن السيئ في الأمر هو «تعويد» المعدة على سهولة التمدد والتوسع عند كل مرة يُفرط المرء فيها في تناول الطعام، وإضعاف شدة المنبه الطبيعي الذي يقول للمرء «توقف عن تناول مزيد من الطعام». أي: رغم أنه من غير المحتمل أن يؤدي التمدد الثابت مع تكرار الإفراط في تناول الطعام إلى جعل المعدة الفارغة أكبر بكثير، إلا أن الإفراط في تناول الطعام في كثير من الأحيان يمكن أن يجعل تمدد وتوسع حجم المعدة أسهل.
وثمة نقطة يجدر التنبه لها، وهي أن المعدة عندما تبدأ بالامتلاء بالطعام، وقبل الوصول إلى حد إثارة المنبه الموضعي الطبيعي، تبدأ بإرسال إشارات عصبية إلى الدماغ كي يُقلل الدماغ من إفراز هرمون الغرلين Ghrelin، هرمون الشعور بالجوع، كي يبدأ المرء بالتوقف عن تناول المزيد من الطعام. ولكن هذا «التنبيه الهرموني» يستغرق مدة ٢٠ دقيقة كي يتضح تأثيره. ولذا فإن سرعة شراهة تناول الطعام تفقد المرء التأثير الإيجابي لهذا المنبه الهرموني.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.